ازدواجية التعامل .. "الصحة العالمية" تدعم نظام الأسد لمواجهة "كورونا" وتهمل المناطق المحررة

29.تشرين1.2020
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يبدو أن المنظمة الدولية المعنية بالقطاع الصحي، باتت تتبع ازدواجية في التعامل مع مواجهة جائحة كورونا في سوريا، بين مناطق النظام التي زارها وفد رسمي من المنظمة وقدم الدعم، وبين المناطق الخارجة عن سيطرته شمال سوريا، التي تعاني تبعيات تدمير المنشآت الطبية والصعوبات في مواجهة الجائحة.

وفي سياق هذه الازدواجية، وزار الاثنين وفدٌ من منظمة الصحة العالمية برئاسة "أحمد المنظري" المدير الإقليمي لمنظمة "الصحة العالمية" في شرق المتوسط، وبرفقة الممثلة المقيمة للمنظمة في سوريا اكجمال مختوموفا، عدداً من المشافي والمراكز الصحية في محافظتي حماة وحمص وسط سوريا، بهدف الاطلاع على الواقع الصحي فيها وحجم الأضرار التي طالتها خلال سنوات الحرب، واحتياجاتها.


وقال "المنظري"، إن المنظمة الدولية واجهت تحدياً عالميا لتوفير الاحتياجات الأساسية للتعامل مع جائحة "كوفيد 19"، وضمان حصول المواطنين على الخدمات الأساسية والرعاية الصحية اللازمة، معتبراً أن التحدي الأكبر كان في سوريا بسبب ما تتعرض له.

وذكر المنظري في تصريح لوكالة "سبوتنيك" الروسية، خلال جولته على المراكز الطبية وسط سوريا، أن الهدف من الزيارة هو الاطلاع عن قرب ومن أرض الواقع على حجم الخسائر والوقوف على الأضرار والاحتياجات الأساسية في القطاع الصحي.

وأوضح أن المنظمة تعمل عن طريق الشراكة الإيجابية مع مختلف الداعمين والدول من أجل ضمان حصول المواطن السوري على الخدمات الصحية الأساسية واللازمة سواء في ظل جائحة (كوفيد 19) أو ما بعد هذه الجائحة، وضمان وصول الخدمات الطبية إلى كل المواطنين بيسر وسهولة ودون أي أعباء مالية تحت مظلة التغطية الصحية الشاملة.

وأكد المنظري وجود مزيد من الدعم في القطاع الصحي سيقدم إلى سوريا خلال الأسابيع والشهور القادمة، منوهاً إلى توقيع بروتوكول مع حكومة النظام خلال الزيارة لدعم المنظومة الصحية في البلاد وإعادة احيائها وتعويض النقص فيها، دون الإشارة إلى سبب تدميرها والجهة المتسببة.

واعتبر المنظري أن الهدف من الزيارة هو الاطلاع عن قرب ومن أرض الواقع على حجم الخسائر والوقوف على الأضرار والاحتياجات الأساسية في القطاع الصحي، إضافة إلى التشاور مع القيادات الصحية المختلفة في وزارة الصحة السورية ومديرياتها بحمص وحماة، للعمل معاً من أجل ضمان قدرة النظام الصحي السوري على تقديم الخدمات المطلوبة خلال هذه المرحلة والمراحل القادمة.

ولفت المنظري إلى تسليم خمس سيارات (عيادات متنقلة) وثلاث سيارات إسعاف إلى وزارة الصحة السورية ضمن مجموعة السيارات التي سوف تقدم تباعاً، مشيراً أيضاً إلى وصول شحنة من المعونات الطبية من منظمة الصحة العالمية بما يعادل 8 أطنان تقريبا، تشمل مختلف الاحتياجات الخاصة بـ(كوفيد 19) والأمراض الأخرى.

وكان وصل مدير إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري السبت الماضي إلى العاصمة دمشق، في زيارة رسمية برفقة وفد رفيع المستوى من المنظمة الدولية، التقى خلالها عدداً من المسؤولين وبحث الوضع الصحي، في ضوء الإجراءات للتصدي لجائحة "كوفيد 19".

وكان عبر فريق منسقو استجابة سوريا، عن رفضه القاطع ازدواجية المعايير التي تقوم بها بعض الجهات الدولية اتجاه حقوق المدنيين في الشمال السوري، من حيث منع أو إبطاء دخول المساعدات الخاصة بمجابهة فيروس كورونا المستجد COVID-19، وتحويلها إلى مناطق سيطرة النظام السوري وغيره في خرق واضح لمعايير العمل الإنساني وأبرزها الحيادية في التعامل مع كافة الجهات


ولفت إلى حالة التجاهل والاستهتار من قبل المنظمات الدولية المعنية بتقديم المساعدة لمواجهة وباء كورونا، لمناطق الشمال السوري والاستهتار بأرواح ستة ملايين مدني، بينهم أكثر من مليون ونصف قاطنين ضمن مخيمات ويفتقدون لأدنى المقومات الأساسية.

وأشار الفريق إلى أن العديد من الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري تعمل على تقديم الدعم المستمر لمناطق سيطرة النظام السوري وغيرها من المناطق الاخرى وتقديم المساعدات الخاصة بمجابهة فيروس كورونا المستجد COVID-19.

وأعلن تضامنه التام مع السكان المدنيين في الشمال السوري، وأكد أن مسؤولية ستة ملايين مدني في كافة أرجاء الشمال السوري ليست مسؤولية دولة واحدة فقط بل مسؤولية الجميع، ودعا كافة الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري الاستجابة الفورية والعاجلة للاحتياجات الخاصة بالقطاع الطبي وتقديم الدعم العاجل له، ونحذر من تحول المنطقة إلى بؤرة انتشار للمرض.

وأكد أن حالة القطاع الطبي في الوقت الحالي في اسوء أوضاعه نتيجة إخراج عشرات المشافي والنقاط الطبية عن العمل، نتيجة استهداف قوات النظام وروسيا لها، وهي غير قادرة على التعامل مع الانتشار المتسارع لفيروس كورونا المستجد COVID-19.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة