أنقرة : وفرنا الحماية لـ9 ملايين سوري والمجتمع الدولي أدار ظهره للمأساة

03.آذار.2021

انتقدت أنقرة تجاهل المجتمع الدولي للمأساة السورية وتداعياتها على السوريين وعلى تركيا نفسها.

وقال فريدون سينيرلي أوغلو، ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي تجاهل تداعيات الحرب السورية، وأعبائها على بلاده، مشيرًا أن أنقرة وفرت الحماية لـ9 ملايين سوري خلال مدة تلك الحرب المستمرة منذ 10 سنوات.

وقال أوغلو في كلمته أمام الأمم المتحدة "خلال السنوات العشر للحرب السورية، وفرت تركيا الحماية لـ9 ملايين سوري، 4 ملايين منهم داخل أراضيها، و5 على الحدود، والمجتمع الدولي لا يمكنه أن يدير ظهره لتلك المأساة ويلقي العبء على ظهورنا".

ولفت أن الحرب السورية لا زالت تشكل أهم أزمة، وأن المجتمع الدولي سجل فشلًا ذريعًا في التعامل معها.

وأفاد سينيرلي أوغلو أن "تركيا هي الدولة الوحيدة بحلف شمال الأطلسي(ناتو) التي تتصدى لتنظيم داعش الإرهابي، واستطاعت بمفردها أن تقضي على أكثر من 4 آلاف من عناصره بسوريا".

وطالب المجتمع الدولي بأن ينظر لهجمات تنظيم "بي كا كا/ي ب ك" الإرهابي وانتهاكاته لحقوق الإنسان، بنفس نظرته لبقية التنظيمات الإرهابية.

وقالت الأمم المتحدة أن قرار مجلس الأمن رقم 2254، هو "السبيل الوحيد لتلبية التطلعات المشروعة لجميع السوريين وضمان السلام والاستقرار في سوريا".

جاء ذلك في حديث "فولكان بوزكير" الدبلوماسي التركي والرئيس الحالي للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال اجتماع لأعضاء الجمعية عن حالة حقوق الإنسان في سوريا، بمشاركة مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان إيلزي براندس كيريس، ورئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا باولو سيرجيو بينيرو، وناشطين سوريين.

وخلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية إلى أن جميع أطراف الصراع ارتكبوا جرائم حرب، حيث تربع النظام السوري على سلم القائمة بأكبر سجل بالجرائم كلها.

وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها أنه بعد عقد من الصراع، لا يزال عشرات الآلاف من المدنيين الذين اعتُقلوا تعسفيا في سوريا مختفين قسرا، بينما تعرض آلاف آخرون للتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي ، أو الموت رهن الاحتجاز ، وفقاً للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية.

والتقرير الذي يزيد عن 30 صفحة قام بعمل أكثر من 2500 مقابلة تمت على مدار عشر سنوات وعلى تحقيقات حول ما يزيد عن 100 مركز من مراكز الاعتقال، وثق انتهاكات وتجاوزات تاريخية ومستمرة خاصة بالاعتقال من قبل كل الأطراف الرئيسية التي تسيطر على الأراضي في سوريا منذ عام 2011.

وخلص التقرير الى أن النظام السوري قام باعتقال واحتجاز الأفراد بشكل تعسفي، وارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سياق الاحتجاز، بينما حرم تنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام، والجيش السوري الحر، والجيش الوطني السوري، وقوات سوريا الديمقراطية، أفرادًا من حريتهم بشكل غير قانوني وتعسفي في داخل الجمهورية العربية السورية، بالإضافة إلى أنهم ارتكبوا جرائم حرب في هذا السياق.

وأكد التقرير أن تنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام نفذوا جرائم ضد الإنسانية فيما يخص الحرمان من الحرية، بينما نفذ تنظيم داعش إبادة جماعية كان الاعتقال جزءاً منها.
وتضمن التقرير عددا من التوصيات في مقدمتها ضرورة وقف الانتهاكات ومنعها ، والإفراج الفوري عن فئات معينة من الأفراد، والسماح بمراقبة مستقلة لمراكز الاحتجاز، وتقديم الدعم للضحايا، وكذلك الكشف عن مصير المختفين قسراً في سجون النظام، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط على الأطراف المتحاربة لمنع الانتهاكات ، وإنشاء آلية لحصر المفقودين ، ودعم الضحايا، بمن فيهم السوريون والأجانب المحتجزون في مخيمات النزوح.

 

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة