انقلاب على شعاراتها ... "تحرير الشام" تُنهي "اعتصام النيرب" وتعيد حواجزها على "أم 4" ● أخبار سورية

انقلاب على شعاراتها ... "تحرير الشام" تُنهي "اعتصام النيرب" وتعيد حواجزها على "أم 4"

أكدت مصادر محلية لشبكة "شام"، أن قيادة هيئة تحرير الشام، اتخذت قراراً بإنهاء "اعتصام النيرب" على الطريق الدولي "أم 4"، بعد افتتاحها معبر تجاري مع النظام، وبالتالي تخليها عن هدفها الذي أعلنته بمنع مرور الدوريات الروسية.

وقالت المصادر إن قيادة الهيئة، أوعزت لحكومة الإنقاذ ومؤسساتها الأمنية، لإنهاء الاعتصام ووقف المناوبات للموظفين والعناصر على الطريق الدولي، بعد افتتاحها معبراً تجارياً في منطقة معارة النعسان، رغم تعليقها العمل به لمدة لم تحددها.

وأوضحت المصادر، أن تحرير الشام، أعادت نصب حواجزها العسكرية على الطريق الدولي في منطقة أريحا ومحمبل، وبدأت تمارس عمليات التفتيش المعتادة على المدنيين، في وقت من المتوقع تفعيل الدوريات الروسية التركية المشتركة بين سراقب ومنطقة مصيبين شرقي أريحا.

وكانت نشرت شبكة شام" تقريراً قبل أيام بعنوان "هل تتخلى تحرير الشام عن "اعتصام النيرب" للمقايضة على افتتاح معبر تجاري مع النظام ...؟"، تطرقت فيه لنية قيادة الهيئة التخلي عن الاعتصام والشعارات التي أطلقتها فيه، مقابل افتتاح معبر تجاري مع النظام.,

وتتبنى "هيئة تحرير الشام" عبر ذراعها المدني "الإنقاذ"، الاعتصام في بلدة النيرب على الطريق الدولي "أم 4"، بحجة منع مرور الدوريات الروسية، إلا أن الهيئة أثبتت ما كشفت عنه شبكة "شام" بأن الهدف الغير معلن هو التفاوض والضغط لافتتاح معبر تجاري مع النظام يعود بالربح عليها.

وكان كشف تقرير "شام" نقلاً عن بعض المصادر بأن الهيئة تفاوض عبر وسطاء، على إنهاء اعتصام النيرب مقابل السماح بافتتاح معبر تجاري مع النظام في منطقة معارة النعسان، واستبقت ذلك بالتفاوض مع النظام على استعادة جثامين الشهداء الذين قضوا في معارك ميزناز ولم تستطع سحبهم الفصائل حينها، في محاولة لتهدئة الشارع الرافض.

ويرى متابعون أن الاعتصام بدأ بمطالب محقة وتوافق شعبي، إلا أن تصدر أتباع "هيئة تحرير الشام" وحكومتها "الإنقاذ" الواضح في قيادة الاعتصام وتوجيه أنصارهم للتوجه للطريق الدولي، موضع شك كبير عن ماهية أهداف الهيئة من وراء هذا الفعل وهدفها منه.

ويعتبر هؤلاء أن مطالب الهيئة لاتتوافق مع مطالب الفعاليات الشعبية، فهي ترفع شعار رفض الدوريات الروسية ظاهراً، في وقت تفاوض على نسبتها وحصتها من عائدات الطريق الدولي والمعابر مع النظام، من خلال التهديد بتعطيل الاتفاق والتستر بعباءة الحراك الشعبي الرافض.

وتعتمد "تحرير الشام" على المعابر بين المناطق المحررة والمناطق الخاضعة لسيطرة النظام بشكل كبير، وتدر لها عائدات مالية كبيرة، ورفضت لمرات كثيرة إغلاقها رغم السلبيات الكبيرة التي خلفتها، قبل أن تسيطر قوات النظام على جل هذه الطرق، في وقت تحافظ الهيئة على سيطرتها على المعبر مع مناطق عفرين والحدود التركية.

وتدرك الهيئة ملياً أن تطبيق أي اتفاق روسي تركي أي كانت إيجابياته للمدنيين في المحرر لن يكون في صالحها كتنظيم، وبالتالي تعمل على تبني حراك المدنيين عبر أذرعها لتحصيل مكاسب لها ولو كلف ذلك عودة التصعيد وسيطرة روسيا على الطريق بسبب هذه التصرفات فهي لاتبالي طالما أنها لن تستفيد من بقائه.