"المؤقتة" تطالب "حظر الأسلحة الكيميائية" بمتابعة تحقيقاتها بسوريا وإحالة النتائج لـ "الجنائية الدولية" ● أخبار سورية

"المؤقتة" تطالب "حظر الأسلحة الكيميائية" بمتابعة تحقيقاتها بسوريا وإحالة النتائج لـ "الجنائية الدولية"

طالبت "الحكومة السورية المؤقتة"، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمتابعة تحقيقاتها وخصوصاً (التحقيق الصادر عنها في 12/4/2021 والتي أكدت فيه مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيماوي في سراقب عام 2018)، وتقارير أخرى صدرت عن المنظمة تحدد مسؤولية النظام عن عدة هجمات منذ عام 2012، وإحالة هذه التحقيقات إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاسبة أركان النظام المجرم لينالوا جزاءهم العادل.

ويصادف اليوم الواقع في 30/ تشرين الثاني/ ذكرى ضحايا الحرب الكيميائية، وقد تم تحديد هذا اليوم للتأكيد على التزام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في القضاء على تهديد الأسلحة الكيميائية، وبالتالي تعزيز أهداف السلم والأمن والتعددية.

ودخلت اتفاقية الأسلحة الكيميائية (الموقعة في عام 1993) حيز التنفيذ في 29/نيسان/1997، وقد اتفقت كافة الدول الأطراف على نزع السلاح الكيميائي وذلك بتدمير كل ما قد تحوزه من المخزونات من الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها. كما اتفقت الدول الأعضاء على إنشاء نظام تحقيق خاص بمواد كيميائية سامة معينة، بغية ضمان عدم استخدام هذه المواد الكيميائية إلا لأغراض غير محظورة.

وأشارت الحكومة إنه "وبالرغم من ذلك فقد ارتكب النظام السوري - منذ انطلاق الثورة السورية المباركة - العديد من المجازر والجرائم المروعة باستخدام الأسلحة الكيميائية والمحرمة دولياً ضد الشعب السوري الأعزل والتي أوقعت مئات الضحايا من المدنيين الأبرياء والتي تم توثيقها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية والدولية، والتي تعتبر دليلاً واضحاً وصريحاً على عدم اكتراث نظام الأسد بالقوانين الدولية من جهة وتهاون منظمة الأسلحة الكيميائية والمجتمع الدولي من هذا النظام المجرم من جهة ثانية واكتفائها بإطلاق التصريحات عبر التنديد بهذه الجرائم، والتحقيقات والتقارير التي بقيت حبراً على ورق".


وكان قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة، في بيان اليوم، إن الموقف الدولي من الاستخدام المتكرر والموثق للأسلحة الكيميائية، والخطوط الحمراء التي رسمت على الرمال، وكذلك حالة الإفلات المستمرة من العقاب؛ يضع اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية برمتها في مهب الريح، ويفتح الباب أمام خطر يهدد البشرية جمعاء بعد أن عادت الأسلحة الكيميائية إلى دائرة الاستعمال دون أن تترتب على ذلك نتائج فعلية.

ولفت إلى إدانة نظام الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل لجان تحقيق دولية مستقلة، حيث استخدم النظام المجرم السلاح الكيميائي 217 مرة موثقة لقمع الشعب السوري المطالب بالحرية والديمقراطية، وقتل خلال هذه الهجمات آلاف الأبرياء، بينهم الكثير من الأطفال والنساء، وبعض هذه الهجمات كان علامات فارقة في تاريخ سورية لا يمكن أن تنسى، مثل هجوم الغوطة بغاز السارين في 2013، والذي قتل فيه حوالي 1500 مدني.

وأوضح أن إحياء ذكرى ضحايا الحرب الكيميائية يكون في موقف وحراك دولي حازم يضمن محاسبة الجناة والمجرمين من نظام الأسد، المسؤولين عن سقوط آلاف الضحايا بالسلاح الكيميائي، فأي مقاربة لا تضع نصب عينيها تحقيق العدالة للضحايا لن تكون سوى إضاعة للوقت والجهد، وتهديد فعلي للسلم والأمن الدوليين.

وشدد الائتلاف الوطني على ضرورة محاسبة مجرمي النظام الذين استخدموا الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب ضمن التدابير المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2118، الذي خرقه النظام عشرات المرات، وقد تضمن القرار أنه في حال خرقه يتوجب على مجلس الأمن فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد أنه لا أحد معني باليوم المخصص لإحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية، أكثر من السوريين، فبحسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة، فقد ظلت الأسلحة الكيميائية غائبة عن ساحات المعارك حتى في أعتى مراحل الحرب العالمية الثانية في أوروبا، في حين أن نظام الأسد، وبالأدلة القاطعة التي قدمتها تقارير وخلاصات التحقيقات التي أجرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ولجان التحقيق الدولية، مسؤول عن استخدامها بشكل ممنهج وفي مناسبات متعددة تحت سمع العالم وبصره.

وأشار إلى ضرورة احترام حقوق ضحايا الأسلحة الكيميائية ودعمهم والعمل على التخفيف من الضرر الذي تلحقه بهم الأنظمة والتنظيمات الإرهابية يتطلب بالمقام الأول بناء آلية قانونية دولية عادلة قادرة على محاسبة المجرمين ومنع أي حماية لهم أو غطاء سياسي أو دبلوماسي.

وكانت قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقريرها الصادر اليوم بمناسبة يوم إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية، إنَّ النظام السوري هو أكثر من استخدم الأسلحة الكيميائية في القرن الحالي، متسبباً في مقتل ما لا يقل عن 1510 مواطنين سوريين بينهم 205 أطفال و260 سيدة، وإصابة قرابة 12 ألف مواطن لا يزالون ينتظرون محاسبة النظام السوري، الذي نفَّذ ضدَّ شعبه ما لا يقل عن 217 هجوماً كيميائياً بحسب التقرير.

وأوضح التقرير أن إعادة تطبيع العلاقات مع نظام أثبتت العديد من الهيئات المحلية والدولية تورطه في استخدام أسلحة دمار شامل يعتبر دعماً له ولتكرار استخدامها، مذكراً بأنَّه في هذا العام يأتي هذا اليوم في وقت لا يزال النظام السوري فيه يرفض الاعتراف بأنه خدع المجتمع الدولي ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقد استمرت مؤسساته المختصة في إنتاج الذخائر الكيميائية، كما أنه استمرَّ في تطوير برنامج السلاح الكيميائي بعد انضمامه إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 2013.

وطبقاً للتقرير فقد مثَّل استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية على هذا النحو تحدياً كبيراً للمجتمع الدولي، وكانت الحالة السورية محفزة وملهمة لعدد كبير من دول العالم لتوسيع ولاية عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بحيث تشمل إمكانية تحديد المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيميائية، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ تأسيس المنظمة.

سجَّل التقرير ما لا يقل عن 222 هجوماً كيميائياً في سوريا وذلك منذ أول استخدام موثَّق في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان لاستخدام الأسلحة الكيميائية في 23/ كانون الأول/ 2012 حتى 30/ تشرين الثاني/ 2021، كانت 217 منها على يد قوات النظام السوري، و5 على يد تنظيم داعش.

وبحسب التقرير فإن هجمات النظام السوري تسبَّبت في مقتل 1510 أشخاص يتوزعون إلى 1409 مدنياً بينهم 205 طفلاً و260 سيدة (أنثى بالغة) و94 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة. كما تسبَّبت جميع الهجمات في إصابة 11212 شخصاً، 11080 منهم أصيبوا في هجمات شنها النظام السوري و132 أصيبوا في هجمات شنها تنظيم داعش.

حمَّل التقرير مسؤولية تحريك الأسلحة الكيميائية واستخدامها إلى رأس النظام السوري بشار الأسد، الذي يتولى قيادة الجيش والقوات المسلحة، وأكَّد أنه لا يمكن القيام بمهام أقل من ذلك بكثير دون علمه وموافقته، مشيراً إلى أن القانون الدولي الإنساني يأخذ في الاعتبار الطبيعة الهرمية للقوات المسلحة والانضباط الذي يفرضه القادة، ويحمل القادة المسؤولية الجنائية على المستوى الشخصي لا عن أفعال وتجاوزات ارتكبوها بل أيضاً عن أفعال ارتكبها مرؤوسوهم.