"الجو.لاني" رفض "طلب شفاعة" .. بيان لـ "مهاجرين عرب" حول اعتقال "المكي والجوفي" ● أخبار سورية

"الجو.لاني" رفض "طلب شفاعة" .. بيان لـ "مهاجرين عرب" حول اعتقال "المكي والجوفي"

أصدرت جهات أطلقت على نفسها "ثلة من مجاهدي جزيرة العرب في بلاد الشام"، بياناً إعلامياً، قالت إنه جاء بعد مرور أكثر من عام على اعتقال "أبو عبد الرحمن المكي"، و"خلاد الجوفي"، وثلاثة سنوات على اعتقال "هيثم نجد"، وكشفت خلاله عن رفض "طلب شفاعة"، مقدم لمتزعم "تحرير الشام"، "أبو محمد الجولاني".

وحسب البيان الصادر عن مهاجرين من الخليج العربي، فإنه جاء لتوضيح أن بعد ما حصل من خلاف وقتال بين "هيئة تحرير الشام"، من جهة وبين تنظيم حراس الدين من جهة، وانتهى بذوبان الأخير وإنهاء نشاطه العسكري، بدأت ملاحقة المنتسبين له، وكان على رأسهم الشيخ "أبو عبد الرحمن المكي وخلاد الجوفي"، واللذان لم يشاركا في القتال"، وفق البيان.

وأضاف، أن بعد اعتقالهما على يد "هيئة تحرير الشام"، بدأ الكثير ممن وصفهم البيان بـ الأفاضل بعرض واسطات وشفاعات لحل القضية وإغلاق الملف، وكان ممن بادر وسعى في ذلك "كبراؤنا ومقدم ومقدمونا من مجاهدي جزيرة العرب في بلاد الشام".

وفي إشارة إلى جهود الوساطات، ذكر أنها حاولت مرارا وتكرارا حلحلة الأمر وطي الملف ولكن للأسف كانت المماطلة والتسويف والترحيل وإدخال الموضوع في متاهات جانبية وفرعية، بعيدة عن صلب الموضوع.

وحسب البيان فإن ما ذكره عن واقع المماطلة كان "سيد الموقف ومع ذلك فقد تم توجيه عامة الإخوة بضبط النفس والانتظار لإفساح المجال لعقلاء الطرفين لإيجاد صيغة حل للأمر وإنهائه"، وفق نص البيان.

وقال إن "الشيخ عبد الرحمن المكي"، هو من أفضل الدعاة، و"خلاد الجوفي"، تعرض لبتر أحدى قدميه، ورغم ذلك يعامل بالحبس الانفرادي، الطويل مرورا بسوء التغذية وسوء الرعاية الصحية، ومنع ذويهم من زيارتهم".

هذا واختتم البيان بالإشارة إلى أنه وبعد شهور من الأخذ والرد والمماطلة والترحيل وغير ذلك من الأساليب ومنها رفع "طلب شفاعة"، مقدم لقائد "هيئة تحرير الشام"، "أبو محمد الجولاني"، ووقع عليه أكثر من "150 رجلا من مجاهدي بلاد الحرمين"، وكان الرد على الطلب بأن القضاة رافضون لإطلاق سراح الرجلين.

وفي شهر أكتوبر من العام الماضي، اعتقلت "تحرير الشام" القيادي في "حراس الدين"، "أبو عبد الرحمن المكي"، وذلك بعد مداهمة مكانه من قبل مجموعة أمنية تتبع لتحرير الشام غرب إدلب، و"المكي" هو سعودي الجنسية وقد جاء اعتقاله بعد اعتقال عنصرين آخرين من التنظيم ذاته، وهما "سهيل أبو بصير، وخلاد الجوفي".

وتنظيم "حراس الدين" من التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في سوريا، وتم تشكيله في بدايات عام 2018، من عدد من الفصائل المنشقة عن جبهة فتح الشام وهيئة تحرير الشام منها "جيش الملاحم - جيش البادية - جيش الساحل وعدد من السرايا" اتحدت تحت مسمى "تنظيم حراس الدين".

وكانت أفرجت هيئة تحرير الشام في 11 كانون الأول 2017 عن الدكتور "سامي العريدي" أحد مشرعي الفكر الجهادي لتنظيم القاعدة في سوريا بعد اعتقال دام لأكثر 15 يوماً، على خلفية خلافات عميقة بين التيار المنتمي لتنظيم القاعدة والذي يديره أبو جليبيب وسامي العريدي وهيئة تحرير الشام، سبق ذلك إفراج الهيئة عن "أبو جليبيب الأردني" في الثالث من كانون الأول في ذات العام.

وسبق أن نشرت شبكة شام الإخبارية آب الماضي، تقريراً تحت عنوان: ("المهاجرون" ورقة استخدمها "الجولاني" لتمكين سلطته وانقلب عليهم تقرباً للغرب)، يشرح مرحلة إقصاء "المهاجرين" في مناطق شمال غرب سوريا، مع زيادة الشخصيات المستهدفة وقتذاك.

هذا ويسعى "الجولاني" بأنّ يظهر نفسه بمظهر المعتدل في قتاله لتلك التنظيمات التي كان الراعي الرسمي لها، وبذلك يروج لذته هذه المرة أمام الدول الغربية التي بات يخطب ودها برسائل مضمنة، فيما تظهر الخطوات الممنهجة بأنها رامية إلى التفرد بالسلطة وإدارة الشمال السوري، على حساب شركاء بغييه وقتاله للثوار ضمن عشرات الفصائل التي عمل على إنهائها وتجهيز عناصرها بحجج وذرائع واهية، أفضت إلى تسليم مناطق واسعة لنظام الأسد.