صورة
صورة
● أخبار سورية ١١ ديسمبر ٢٠٢٤

"البحرة" يستنكر قصف الاحتلال الإسرائيلي للدولة السورية ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل

عبّر رئيس الائتلاف الوطني السوري "هادي البحرة"، عن استنكاره لكافة الاعتداءات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الدولة السورية والبنى التحتية للمجتمع، ولا سيما في ظل هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الشعب السوري.

وطالب البحرة في مقابلة مع قناة “بي بي سي”، المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات المناسبة لعودة الالتزام بكافة الاتفاقيات السابقة الموقعة بين سورية ودولة الاحتلال، بما فيها اتفاقيات وقف إطلاق النار أو اتفاقيات خط الهدنة الموقعة في عام 1974 و1949.

وأكد البحرة أن الأولوية اليوم هي لضبط الأمن في سورية وضمان سلامة وحماية المواطنين بكافة مكوناتهم وأطيافهم، إلى جانب أهمية ضمان تأمين الخدمات الأساسية وعدم انقطاعها عن المواطنين.

وشدد على أن هناك محددات أساسية لتشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي، وذلك وفق خارطة الطريق التي رسمها بيان جنيف والقراران 2118 و2254، مضيفاً أن المحددات هي: يجب أن تكون شاملة وذات مصداقية وتسير وفق جدول زمني محدد، وألا تكون قائمة على أساس طائفي.

وبيّن أن الائتلاف الوطني متواجد اليوم في دمشق وفي حلب ويقوم بتواصلات مع كل أطياف المجتمع السوري بغرض تحقيق معيار الشمولية، مؤكداً ضرورة أن تكون هيئة الحكم الانتقالي شاملة ولا تقصي أحد.

وأوضح رئيس الائتلاف أن بيان جنيف الذي يشكل خارطة طريق واسعة وواضحة، وبيانات المعارضة السورية سواء مؤتمر القاهرة أو المؤتمرات الأخرى، واضحة حول نظام الحكم القادم في سورية، وهو نظام قائم على التعددية السياسية وعلى أسس الديمقراطية وعلى أسس الانتقال السلمي للسلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة.

وكان قال وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان"، في كلمة خلال مناقشة موازنة الوزارة لعام 2025 بالبرلمان أمس الثلاثاء، إن إسرائيل تستهدف بعقليتها الاحتلالية سيادة سوريا ووحدة ترابها عبر التوغل في أراضيها.

وأوضح "فيدان"، أن إسرائيل تواصل عدوانها وظلمها وانتهاكها القوانين، وأكد أن تركيا ستستمر في الوقوف إلى جانب أشقائها السوريين دائما، وقال: "إسرائيل التي دخلت الأراضي السورية تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها بعقليتها التوسعية".

وعبر الوزير - وفق وكالة الأناضول - عن أمله في رؤية سوريا يسودها الرفاه والسلام وتتعايش فيها المجموعات الدينية والعرقية المختلفة في سلام، ولا تتسبب بعدم الاستقرار لجيرانها، وبين أن تركيا واصلت وقوفها إلى جانب الشعب السوري في بيئة ترك فيها الشعب السوري بمفرده من قبل المجتمع الدولي.

وكان أعلن "يسرائيل كاتس" وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مضي بلاده في "تدمير القدرات الإستراتيجية" في سوريا، في عملية شملت أكثر من 300 غارة على مواقع عسكرية استراتيجية في سوريا شملت مطارات وقواعد عسكرية ومرافئ ومراكز أبحاث.

وقال كاتس خلال وجوده في قاعدة تابعة لسلاح البحرية في مدينة حيفا، إن الهدف من الهجمات المتتالية على مواقع سورية عديدة منذ سقوط بشار الأسد، هو "منع قيام تنظيمات الإرهاب بخلق واقع يشبه ما كان في لبنان وغزة قبل السابع من أكتوبر"

وأوضح أنه "من هنا أحذر قادة المسلحين في سوريا، من يسلك طريق الأسد سيلقى ذات المصير، وإسرائيل لن تسمح لكيان إرهابي إسلامي متطرف" بتهديد حدودها ومواطنيها، وشدد "سنستمر ونعمل بكل قوتنا من أجل إزالة التهديدات. مرة أخرى، أحذر، لن نسمح لأي جهة بتهديد سكان الجولان، مواطني دولة إسرائيل، وسنتحرك بقوة ضد أي منظمة".

وأشار كاتس إلى هجوم البحرية الإسرائيلية، الاثنين، على أسطول النظام البحري في اللاذقية، بالقول "تم تدمير البحرية السورية بنجاح كبير"، حيث شنّت البحرية الإسرائيلية هجوماً واسع النطاق في البحر الأبيض المتوسط، مساء الاثنين، استهدفت أسطول البحرية الذي كان تحت سيطرة النظام السوري السابق.

ودانت دول عربية عدة هذه الخطوة باعتبارها خرقاً للقانون الدولي، من بينها مصر التي وصفت التواجد الإسرائيلي في المنطقة العازلة بـ"الاحتلال"، فيما علق المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، بالقول إن واشنطن تريد أن ترى تطبيقا لاتفاق "فض الاشتباك" وهذا يشمل شروط المنطقة العازلة وعودة إسرائيل لمواقعها السابقة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "سلاح البحرية الإسرائيلي نفذ عملية واسعة النطاق لتدمير الأسطول البحري التابع للجيش السوري"، موضحة أن "الهجوم جرى باستخدام البوارج الصاروخية البحرية، وتم خلاله تدمير العديد من السفن التابعة للبحرية السورية، والتي كانت تحمل عشرات صواريخ بحر – بحر، في منطقة ميناءي البيضا واللاذقية".

وحسب مصادر خاصة لشبكة "شام" فإن سيطرة قوات اسرائيل لم تقتصر على جبل الشيخ فقط، بل سيطرت على كامل محافظة القنيطرة وتل الحارة في محافظة درعا وتواصل التقدم لأجزاء أخرى من درعا لغاية اللحظة، مع مواصلة شن الغارات الجوية منذ يوم أمس دون توقف، مع تشكل سحب دخان كثيفة جدا في عدد من المناطق المستهدفة.

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات جوية متواصلة دون توقف على مواقع عدة في الجنوب السوري، وخاصة التلال المنتشرة في درعا مثل تل الجابية وتل الجموع وتل قرين وتل الحارة، وايضا غالبية الثكنات والمقرات العسكرية المنتشرة في محافظة درعا، حتى تلك القريبة من الأحياء المدنية، حيث تواصل اسرائيل شن غاراتها الجوية على كل شيء عسكري في المحافظة.

أتى هذا التصعيد عقب تصريح رئيس الأركان الإسرائيلي حيث قال أن جيشه يقاتل على 4 جبهات وهي في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وبدءًا من الليلة في سوريا أيضا، إلا أن مسؤولا اسرائيليا سياسيا قال إن رئيس أركان الجيش أخطأ عندما ذكر سوريا كإحدى جبهات القتال.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ