باستثناء إيران… الموضوع السوري لم يتم التطرق له في مؤتمر بغداد ● أخبار عربية
باستثناء إيران… الموضوع السوري لم يتم التطرق له في مؤتمر بغداد

انطلق في بغداد مؤتمر دولي تشارك فيه 9 دول معظمها من الجوار الإقليمي للعراق ومنظمات عربية ودولية، ويبحث التعاون الاقتصادي وملفات سياسية تهم المنطقة.

وقالت مصادر عراقية إن مؤتمر التعاون والشراكة سيناقش ملفات تتعلق بتوسيع الشراكات الاقتصادية، ومحاربة الإرهاب، ودعم مشاريع إعادة الإعمار في العراق، وتوسيع التعاون بينه وبين دول الجوار.

التقارير أن المشاركين في مؤتمر التعاون والشراكة سيبحثون قضايا المنطقة، ومن بينها اليمن ولبنان، واستهداف السفن في الخليج، كما ستفرض التطورات في أفغانستان نفسها على أجندة المؤتمر.

ويظهر أن الموضوع السوري لم يتضمن مداخلات قادة الدول والوزراء المشاركين في المؤتمر، إلا إيران التي شدد وزير خارجيتها "حسين أمير عبد اللهيان" على دور دول المنطقة في دعم استقرار العراق بمشاركة دول الجوار وعلى رأسها سوريا.

وكانت هذه الاشارة الوحيدة فقط من قبل عبداللهيان لسوريا، بينما لم يشر أي أحد لما يدور في سوريا من قصف ومجازر ودمار وتهجير وقتل واعتقال وجوع وحصار وفقر، فيما يبدو أن سوريا ليست مطروحة للنقاش في هذا المؤتمر وأنه يخص العراق فقط.

وتشارك السعودية وإيران وتركيا في المؤتمر بوزراء خارجيتهم، وكذلك شارك محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، كما حضر المؤتمر الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ووزير خاجيته، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الكويتي خالد الحمد الصباح، بالإضافة لـ "يوسف بن أحمد العثيمين" الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وأيضا نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.

وحضر المؤتمر أيضا الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، إضافة إلى دول مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي.‎

ويعقد المؤتمر في المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً، لمناقشة ملفات سياسية واقتصادية وأمنية تتعلق بالعراق والمنطقة.

وقال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي في الكلمة الافتتاحية، إن "المؤتمر يعقد في وضع حساس وتاريخي، فالعراق قضى خطوات واسعة لمواجهة التحديات".

ومضى قائلا: "انعقاد المؤتمر في بغداد يجسد رؤية العراق في إقامة أفضل العلاقات مع دول العالم، وتعهدنا أمام شعبنا أن يتبنى العراق دوره الريادي في المنطقة".

وتابع الكاظمي: "نأمل من المؤتمر أن يحقق التكامل الاقتصادي بين الجميع"، مؤكدا أن "العراق خطى خطوات لتسهيل الاستثمارات".

وكان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، قبل انطلاق اعمال المؤتمر إن "طهران ترحب بأي مبادرة إقليمية لمسؤولي جمهورية العراق، تشارك فيها دول المنطقة"، معتبراً أنه كان "ينبغي دعوة سوريا، كجار مهم للعراق، لحضور قمة دول جوار العراق".

وأوضح اللهيان وفق مكتب الدبلوماسية الإعلامية بالخارجية الإيرانية: "طبعا نحن على اتصال ومشاورات مع القيادة السورية فيما يتعلق بالأمن والتنمية المستدامة للمنطقة، وسنتشاور مباشرة مع دمشق حول "قمة بغداد"، والتأكيد على الدور المهم لدول المنطقة في أي منطقة إقليمية".

وفي وقت سباق قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، في تصريحات صحفية، إن "سوريا قضية خلافية دوليا وإقليميا"، وأن من أسماهم "الأخوة السوريون" في إشارة لنظام الأسد "يتفهمون موقفنا بعدم دعوة دمشق إلى الاجتماع لإبعاد الخلافات".

وأوضح الوزير في مقابلة لبرنامج "قصارى القول" على قناة روسية، إن "الغاية من قمة بغداد هو لتخفيف التوتر في المنطقة يفضي إلى تخفيف الاحتقان في الداخل العراقي، ولفت إلى أن "الحكومة العراقية تتوقع حضور رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء خارجية إلى اجتماع بغداد السبت المقبل".

وقال: "الغاية من اجتماع بغداد تخفيف التوتر في المنطقة ولعبنا دورا في تحقيق اللقاءات الثنائية بين وفود سعودية وإيرانية"، وذكر أن "تخفيف التوتر في المنطقة يفضي إلى تخفيف الاحتقان في الداخل العراقي".

وسبق أن كشف مصدر عراقي، عن سبب عدم دعوة العراق للإرهابي "بشار الأسد" لمؤتمر قمة دول جوار العراق، لافتاً إلى أن "المؤتمر جاء بفكرة عراقية فرنسية، وسيحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يدفع باتجاه أن تحضر قيادات الدول إلى بغداد".

وأوضح المصدر أن "أحد شروط ماكرون لإنجاح المؤتمر، كان عدم دعوة الأسد إلى بغداد، فهو يرفض الجلوس معه"، ولفت إلى أن "الحكومة العراقية اتفقت مع ماكرون في رأيه لعدم إحراج بقية القادة".