التقرير السياسي ليوم الأربعاء ٢٧-٨-٢٠١٤

28.آب.2014

المشهد المحلي:
• وصف الأمين العام للائتلاف الوطني السوري نصر الحريري سيطرة داعش على مطار الطبقة في المنطقة الشرقية بالصفقة الرخيصة التي يحاول بواسطتها استجداء تعاطف المجتمع الدولي وإيهامه بأنّه يقع ضمن الدائرة المستهدفة للإرهاب في منطقة المشرق العربي، واعتبر الحريري تصريحات وزير خارجية الأسد وليد المعلم بأنها متاجرة لإعادة تأهيله سياسيّا، وإعلان لاستعداده بأن يكون ذراع التحالف الدولي الساعي لمحاربة الإرهاب الذي أسسه وأنشأه في المنطقة، وأضاف الحريري في مقابلة خاصة أجراها معه المكتب الإعلامي للائتلاف إننا على ثقة برفض دول العالم لاستجداء نظام الأسد لها بأن يكون أحد أذرعها في محاربة الإرهاب، لأنّ نظام الأسد أساس مشكلة الإرهاب ولا يمكن أن يكون جزءا من الحل، وختم الحريري بقوله: إن قرارنا في مكافحة الإرهاب المنظم تجاه عصابات الأسد وداعش لم ينتظر ولا يحتاج لأي ايعاز دولي أو اجتماع للدول الصديقة بل تضبطه المصلحة الوطنية وفقط.
• كشف المعارض برهان غليون عن محاولات كثيرة للقاء مسؤولي الفاتيكان منذ كان رئيساً للمجلس الوطني، لكنهم ما كانوا يريدون أن يعطونا أي اعتراف يعزز خطاب الثورة السورية الديمقراطي والإنساني، واتهم مسؤولي الفاتيكان على صفحته الشخصية في "فيسبوك" بأنهم أغلقوا هم أيضاً الآفاق أمامها الثورة السورية، تماماً كما فعلت الدول الأخرى عندما منعت عنها الدعم السياسي الحقيقي والعسكري، وساعدوا النظام على محاصرتها، وكانت النتيجة دماراً للدولة والمجتمع كان المستفيد الوحيد منه الجماعات المتطرفة العدوة للأكثرية والأقلية معاً، وقال غليون: إننا لم نترك واسطة ممكنة منذ الأيام الأولى للمجلس الوطني، من وزير الخارجية الإيطالي الأسبق إلى وزراء عدة دول أخرى، إلى جمعية سانتي جديو القريبة من الفاتيكان، إلى رجال الدين العرب، لم نجربها لانتزاع صورة مع قداسة البابا وليس بالضرورة لقاء، لكن ذهب جهدنا عبثاً.
• أعلنت أكبر الفصائل العسكرية في الغوطة الشرقية عن تشكيل القيادة العسكرية الموحدة بقيادة محمد زهران علوش ونيابة أبو محمد الفاتح، وضمت القيادة فصائل جيش الإسلام والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام وفيلق الرحمن وألوية الحبيب المصطفى وحركة أحرار الشام، وتهدف القيادة الجديدة بحسب بيانها إلى إسقاط النظام وفك الحصار عن الغوطة الشرقية وضمان استقلالية القضاء ودعم المجلس القضائي للغوطة الشرقية، وأكدت القيادة أنها ليست مشروع تقسيم أو سلخ للغوطة الشرقية المحاصرة، كما أنها ليست مشروع حكم ذاتي.

المشهد الإقليمي:
• قال وزير خارجية تونس، منجي الحامدي، إنه لا توجد نية في الوقت الحالي لإعادة العلاقات مع دمشق، مؤكدا في سياق آخر أن دول جوار ليبيا متفقة على رفض التدخل العسكري والسياسي الأجنبي عنها، وأوضح منجي الحامدي بخصوص المقاتلين التونسيين في سوريا، أن الحكومة التونسية تتابع الوضع عن كثب، وقد تم فتح مكتب في العاصمة دمشق لمتابعة أوضاع 5 آلاف تونسي هناك، لكنه أضاف أن هذا الأمر لا يعني إعادة العلاقات مع دمشق في الوقت الراهن.
• طالب حزب الكتائب اللبناني عقب اجتماعه الأسبوعي أمس الثلاثاء برئاسة الرئيس اللبناني الأسبق، أمين الجميل ، بإغلاق الحدود أمام اللاجئين السوريين، محذراً من تكرار سيناريو بلدة عرسال مرة أخرى في البلاد في حال لم تبادر السلطة إلى اتخاذ الإجراءات الميدانية لحماية البلدة وسكانها، خاصة في ضوء ما يحدث من حراك للمسلحين داخل البلدة وعمليات دهم يقومون بها بحثا عن متعاونين مع الدولة اللبنانية، وطالب الحزب، في بيان عقب اجتماعه الأسبوعي بجلسة خاصة لمجلس الوزراء تعقد بحضور قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية لوضع خطة مزدوجة ومنسقة تفضي إلى تشكيل خلية أزمة للتعامل مع واقع عرسال والمناطق الحدودية، ووضع خطة متكاملة للإفراج عن الأسرى العسكريين.
• هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي اثنين من مواقع النظام الحدودية بعد أن أصيب ضابط بجروح طفيفة إثر إطلاق نار قادم من الأراضي السورية، وقال جيش الاحتلال في بيان إنه رداً على إطلاق النار القادم من القتال الدائر في سوريا، والذي وصل إلى إسرائيل ما أسفر عن جرح ضابط في الجيش، هاجمت القوات العسكرية اثنين من المواقع السورية في مرتفعات الجولان، ووفقاً للبيان، تم ضرب الموقعين بعد نقل الضابط المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، وقبل خمسة أيام، سقطت خمسة صواريخ من سوريا أيضاً في المنطقة التي تحتلها اسرائيل بمرتفعات الجولان، التي استولت عليها من سوريا خلال حرب الأيام الستة في عام 1967.

المشهد الدولي:
• رفض البيت الأبيض الذي يدرس إمكانية توجيه ضربات جوية إلى تنظيم "الدولة الاسلامية" في سورية، أي تنسيق مع نظام بشار الأسد في مكافحة هذا التنظيم المتطرف، فيما ذكر مسؤولون في الإدارة أن واشنطن بدأت فعلاً طلعاتها الجوية فوق سورية، وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إنه ليس هناك أي مشروع تنسيق مع نظام الأسد في الوقت الذي نواجه فيه هذا التهديد الإرهابي، موضحاً أن الرئيس باراك أوباما لم يتخذ أي قرار بشأن احتمال القيام بضربات في سورية.
• قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن المانيا تجري محادثات مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين حول امكانية التدخل العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لكن برلين لن تشارك في أي تحرك عسكري هناك، وردا على سؤال حول وجهة نظر ألمانيا في عملية محتملة ضد الدولة الإسلامية في سوريا قال المتحدث إنه بالطبع نناقش هذا الموضوع مع حلفائنا ومن بينهم واشنطن، ولكن المستشارة قالت منذ بضعة أيام إن ألمانيا لن تبحث المشاركة في أي عمل عسكري في سوريا، وأضاف أنه مع ذلك سنواصل الجهود لتعزيز المعارضة الديمقراطية في سوريا.
• قال مارك غرانت، سفير بريطانيا في الأمم المتحدة، إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش" هو وحش صنعه فرانكنشتين الأسد، وقال غرانت في مقابلة مع CNN: إن هناك دلائل عديدة لتواطئ تنظيم داعش في نظام الأسد والذي كان سعيدا وهو يرى تنامي قوة داعش في سوريا وقيامها بمهاجمة المعارضة المعتدلة، وفيما يتعلق بإمكانية تعاون الغرب مع الأسد، قال غرانت: إنه في الواقع فإن الأسد هو السبب الأكبر في هذه المشكلة وبالتأكيد هو ليس الحل لهذه المشكلة.
• ذكر رئيس الاستخبارات الأسترالي "ديفيد ايرفين"، أن 15 أستراليا قتلوا في سوريا والعراق اثنان منهم نفذا تفجيرين انتحاريين، وحذر من أن تهديدات التجسس والتدخل الخارجي ضد أستراليا تزداد، وأعربت أستراليا عن قلقها من التحاق أستراليين بمجموعات إسلامية متشددة مثل تنظيم 4 الدولة الإسلامية، وقال إيرفين إن أعدادا كبيرة من المقاتلين الأجانب تتوجه إلى سوريا والعراق ومن بينهم أعداد من الأستراليين أكبر من أعدادهم في جميع النزاعات السابقة مجتمعة، وأضاف أن جهاز الاستخبارات الأمني الأسترالي يعتقد أن عدد المواطنين الذي يشكلون خطرا محتملا على الأمن ازداد بشكل كبير نتيجة ذلك، وأكد أن جهاز الاستخبارات يعتقد أن ما بين 60 أستراليا يقاتلون مع مجموعتين رئيسيتين متفرعتين من تنظيم القاعدة المتطرف وهما جبهة النصرة والدولة الإسلامية في سوريا أو العراق.
• حذر نائب في البرلمان الإيطالي من إمكانية قيام تنظيم الدولة الإسلامية بأنشطة تجنيد في أوروبا عامة، وفي إيطاليا بشكل خاص، وقال ستيفانو دامبروزو، إنه الآن، في أوروبا وفي إيطاليا هناك ظاهرة جديدة، مع خصائص مختلفة، يمثلها أفراد يتصرفون دون أساس منظم، وينبغي رصدها، وأضاف أن ما يقلق أكثر وأكثر هو الهيكل الواسع لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يمكن أن يؤدي إلى القيام بأنشطة تجنيد حقيقية، ولفت دامبروزو إلى أن الحملة ضد الإرهاب الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أدت إلى تفكك منظومة تنظيم القاعدة كما عرفناها.
• قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة في تقرير اليوم الأربعاء أن الإعدامات العامة لمدنيين كل يوم جمعة في المناطق السورية الخاضعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" أصبحت مشهدا عاديا، وقالت لجنة التحقيق الدولية التي كلفها مجلس حقوق الإنسان منذ آب/أغسطس 2011 كشف الجرائم في سوريا إن الإعدامات في الأماكن العامة أصبحت مشهدا عاديا كل جمعة في الرقة والمناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في محافظة حلب، وأضافت أن هذه الإعدامات ترمي إلى زرع الرعب في صفوف السكان والتحقق من إخضاعهم لسلطتها.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة