جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-02-2016
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-02-2016
● جولة في الصحافة ١ فبراير ٢٠١٦

جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-02-2016

• ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن نظام الأسد -ومع افتتاح محادثات جنيف- بدأ في تكثيف حصاره وتجويعه الطويلين لبعض البلدات وتحقيق انتصارات، بدعم من روسيا وإيران وحزب الله، ضد المعارضة المسلحة "المعتدلة" التي تدعمها أميركا والسعودية، وأضافت أن تنظيم الدولة الإسلامية -من جهة أخرى- رد على خسائره الأخيرة في العراق بشن هجوم جديد شرق سوريا لتعزيز قبضته على وادي نهر الفرات، بينما تستمر جبهة النصرة في تحقيق تقدم في حلب، وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة وجبهة النصرة كليهما لا يشاركان في محادثات جنيف، وقالت الصحيفة إن المعارضة "المعتدلة" خسرت كثيرا من قوتها التفاوضية بالتوازي مع خسائرها على الأرض، لذلك فإن أي اتفاق يُبرم معها لن يكون له كبير أثر داخل سوريا، وإن السلام الوحيد المتوقع أن يخرج من جنيف هو الذي سينتج من إرغام واشنطن المعارضة "المعتدلة" على تقديم المزيد من التنازلات، وأوضحت أن نظام الأسد رحب بالمفاوضات لأنها تمنحه شرعية دولية وفرصا جديدة لانتزاع تنازلات سياسية من معارضيه، وأن روسيا ترى في هذه المحادثات وسيلة لتعويض خسائرها الدبلوماسية وسط العقوبات الغربية مع استمرار دفاعها عن عملائها بدمشق وتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط، وأوردت أن الجهات الوحيدة التي ستخسر دون مقابل من هذه المحادثات هي المعارضة "المعتدلة" والشعب السوري "الذي لن ينال منها أي شيء، وتوقعت الصحيفة أن تتسبب هذه المحادثات في زيادة حنق المعارضة "المعتدلة" على واشنطن التي ظلت تجبرها باستمرار على ما لا تريده من خطوات. كما توقعت أن يتعزز زعم كل من تنظيم الدولة وجبهة النصرة أنهما المعارضة السنية الوحيدة الجادة في معارضة النظام.


• قالت واشنطن بوست إن المعارضة السورية المعتدلة متمسكة بشروطها المسبقة للمشاركة في محادثات جنيف والمتمثلة في تنفيذ بنود قرار الأمم المتحدة بشأن تقديم المساعدات الإنسانية للبلدات والمدن المحاصرة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف القصف الجوي للمناطق المدنية، وإن وزير الخارجية الأميركية جون كيري أكد دعم بلاده لهذه المطالب، كما أوردت الصحيفة أن ممثل الحكومة السورية بشار الجعفري قال إن حكومته مستعدة لمناقشة المساعدات الإنسانية، لكن ليس كشرط مسبق لبدء المحادثات، وقالت إن أولوية دمشق هي الضغط لتنفيذ قرار أممي مختلف تماما، وهو الذي يدعو المجتمع الدولي لمكافحة "الإرهاب".


• أكدت صحيفة الغارديان البريطانية أن محادثات السلام التي تعقد في جنيف بشأن سوريا زائفة، مشيرة إلى أن الحوار من أجل الحوار قد يوهم بحدوث تقدم، ولكنه سيكون على حساب السوريين، وقالت الصحيفة، إن سوريا أصبحت أسوأ كارثة إنسانية في عصرنا هذا، والمحنة التي يتعرض لها شعبها تُزعزع على نحو خطير استقرار أوروبا وتفضح ضعف مؤسساتها. وقالت إن المحادثات في ظل هذا المناخ السائد تبدو في غايتها المعلنة ضرباً من الطموح المدهش، ولفتت الصحيفة إلى أنه ولأسباب عديدة فإن ثمة خطرا يجعل تلك المحادثات لا تعدو أن تكون دبلوماسية زائفة: أولا فإن مسألة حماية المدنيين السوريين بالكاد سقطت من جدول الأعمال، ولا يمكن إحراز أي تقدم دون إيلاء محنة السوريين اهتماما، وثانيا، يبدو أن القوى الغربية قدمت تنازلات سياسية كبيرة لروسيا وإيران، المعينتين الرئيسيتين لنظام بشار الأسد، وأشارت إلى أن الدبلوماسية عملية بطيئة، كما أنها ليست مجرد وسيلة للحوار، ولا يمكن اختزالها بوضع أناس في غرفة أو في تحديد مواعيد لمؤتمرات القمة، وأضافت الصحيفة أنه يبدو من السهل الضغط على الثوار، لكن الأنسب هو ممارسة الضغط على داعمي الأسد في موسكو وطهران، فالأسوأ هو السماح بأن تكون للأسد اليد العليا مما سيغذي من أسطورة تنظيم الدولة الإسلامية بأنه وحده القادر على الدفاع عن المسلمين السنة، وخلصت إلى أن التفاوض لمجرد التفاوض ربما يعطي انطباعا وهميا بحدوث تقدم، لكنه يأتي بثمن باهظ على حساب السوريين وأمن الغرب أيضا، إن الدبلوماسية الزائفة ليست بدبلوماسية.


• قال باتريك كاكبيرن، في مقال له بصحفية اندبندنت أون صاندي البريطانية، إن إسقاط الجيش التركي لطائرة روسية يبين إلى أي مدى يمكن أن تذهب تركيا للحفاظ على مكانتها في المنطقة، وينقل الكاتب عن الخبير الفرنسي، في شؤون الشرق الأوسط، جيرار شايون، قوله إنه يتوقع أن تتدخل تركيا بقيادة أردوغان عسكريا في سوريا لحل النزاع المسلح، ويوضح كاكبيرن أنه مالم يكن هناك تدخل تركي على نطاق كبير، سيفوز الأسد وحلفاؤه لأن التدخل المُعزز من جانب روسيا وإيران وحزب الله قد غير الميزان لصالحهم، أما الزعيم الكردي المقيم في أوروبا، عمر شيخموس، فيقول إن على الأكراد السوريين أن يفهموا أن روسيا والحكومة السورية لن يخوضا حربا على تركيا بدلا عنهم، ويتوقع آخرون، حسب الصحف البريطانية، ألا يقع التدخل التركي، ولو وقع لكان ذلك قبل بدء الحملة الروسية، ويشير الكاتب إلى أن إيران لها دوري رئيسي في الصراع حتى الآن لأنها تحركت بحذر وتدريجيا، ويضيف كاتب المقال أن تركيا هي آخر قوة في المنطقة يمكنها تغيير وجهة الأحداث في سوريا، عن طريق تدخل عسكري واضح، وبينما يشير الكاتب إلى أن التدخل العسكري التركي المباشر سينطوي على مخاطر، فإنه نقل عن شايون اعتقاده بأن تركيا قادرة على فعل ذلك عسكريا ولن تردعها روسيا، ويخلص كاكبيرن إلى أن الصراع في سوريا أصبح مدولا لدرجة إن الولايات المتحدة وروسيا فقط هما القادرتان على إنهائه.


• نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، عن محافل إسرائيلية رسمية قولها، إن الظروف والشروط التي يعقد فيها "مؤتمر جنيف 3" لحل الصراع في سوريا تخدم بشكل كبير المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، لأنها تضمن تدخل القوى العظمى في الشأن السوري ضمن تفاهمات عامة تقلص من فرص تحول سوريا إلى مصدر للمخاطر على إسرائيل، وأشارت المحافل إلى أن المؤتمر يعقد في ظل المعايير التي حددها الرئيس الروسي فلادمير بوتين، التي قبلت بها الولايات المتحدة مرغمة، لا سيما إصراره على الحفاظ على بشار الأسد لعامين على الأقل، وبحسب المحافل، فقد تراجع الرئيس الأمريكي باراك أوباما نهائيا عن المطالبة بتخلي الأسد عن المنصب، بحجة أن تخليه عن المنصب يعني صعود الحركات الجهادية التي تعدّها "إرهابية"، وأوضحت المحافل أن بوتين مستعد للتخلي عن الأسد شخصيا، لكنه في المقابل يصر على وجود نظام حكم في سوريا يحترم المصالح الروسية، وشددت المحافل على أن إسرائيل بإمكانها توظيف علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وعلاقات الشراكة مع موسكو من أجل ضمان مصالحها في سوريا، مشددة على أن التقارب بين روسيا والولايات المتحدة يعزز هذا التوجه، وأوضحت المحافل أن التقارب الأمريكي الروسي يقلص هامش المناورة أمام إيران وحزب الله بشكل كبير، ويمنع أي محاولة من طرفهما لتوظيف تواجدهما في سوريا لاستهداف إسرائيل، وأكدت المحافل أن كلا من موسكو وواشنطن معنيتان بالتسوية السياسية للصراع في سوريا، لأنه سيحسن من فرص مواجهة السلفية الجهادية، مشيرة إلى أن هذه التسوية يفترض أن تقنع كل أطياف المعارضة السورية المعتدلة بأن تندرج في إطار الصراع ضد السلفية الجهادية.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لغسان شربل تحت عنوان "الانقلاب وغطاء جنيف"، أكد فيه أن المأساة السورية غير مسبوقة، بضحاياها، وأشكال القتل فيها، وأمواج اللاجئين والمهجرين، وعدد المنخرطين فيها على جانبي الصراع، وتباين حساباتهم ولغاتهم، مبرزا أن الانقلاب الروسي المتمثل بالتدخل العسكري على الأرض السورية، قد فتح صفحة جديدة في هذه المأساة، وهو ما يساعد على فهم سلوك موسكو منذ اندلاع الحريق السوري بما في ذلك الاستخدام المتكرر لحق النقض في مجلس الأمن، وأوضح الكاتب أن بوتين استغل أهوال "داعش" والميول الانسحابية لأوباما لإطلاق انقلاب ذي أبعاد استراتيجية، وجه إلى المعارضة السورية ضربة مروعة، حرمها ليس فقط من أي رهان على إسقاط النظام بل أيضاً من الرهان على أي تفاوض معه من موقع قوة أو موقع مكافئ، واعتبر أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتكرر ما شهدته المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية على مدى سنوات وسنوات، أي الجلوس حول الطاولة والتقاط الصور فيما تستمر المأساة وعمليات فرض الأمر الواقع، منوها إلى أن العملية من أجل العملية ليست مفيدة في المقابل للدول التي تكتوي بأعباء اللاجئين كتركيا والأردن ولبنان، وليست مواتية أيضاً لدول دعمت فعلياً المعارضة السورية كالسعودية وقطر، وخلص الكاتب إلى أن المعارضة السورية شربت السم في «جنيف 3» وذهبت لاحتفال طويل مؤلم لا يتخطى عملية توفير غطاء للانقلاب الروسي على «جنيف 1» و"هيئة الحكم الانتقالي الكاملة الصلاحية" ومرجعية المفاوضات، وختم بالقول إننا أمام مجرد محطة في رحلة طويلة مؤلمة.


• في مقال بصحيفة الرياض السعودية، أثنى أيمن الحماد على أعضاء وفد المعارضة السورية الذين ذهبوا إلى جنيف بعد تردد تخوفًا من التفاف على جنيف 1 وقرار 2254 وبيانه الذي حظي بإجماع دولي، وقال الحماد إن السبيل إلى نجاح المفاوضات الحالية مرتبط بمدى التزام الفاعلين والقوى الدولية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا بمضامين البند الخامس من القرار 2254 الذي يدعو صراحة إلى وقف إطلاق النار، وانطلاق عملية سياسية، وتأمين المساعدات الإنسانية في المناطق المنكوبة، وأكد الحماد أن السعودية ملتزمة بتقديم الدعم للمعارضة السورية والشعب السوري للدفاع عن نفسه، وأخذ حقوقه، والحفاظ على هويته العربية وتعدد مكوناته، ولن تحيد عن ذلك أبداً، وهي ملتزمة في هذا الإطار بدعم الجهود الدولية والعملية السياسية.


• أثنت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها على الهيئة العليا للمفاوضات السورية على قرارها بالانضمام إلى مباحثات جنيف، وقالت الصحيفة إن استحسان القرار، ليس نابعا، من التعويل بقوة على تلك المفاوضات، وإنما مرده إلى أنه يفوت الفرصة على من سيروجون لرفض المعارضة المبدئي لخطط السلام الدولية، وتؤكد الصحيفة أن الحل السياسي والسلمي للأزمة السورية محل اتفاق وتأييد... عبر مائدة الحوار والتفاوض والمباحثات، غير أنها تتساءل عن جدوى التفاوض، بينما يواصل النظام ومؤيدوه قتل الشعب السوري وتجويعه، في الوقت الذي يجلس فيه ممثلوه، للبحث عن حل سلمي وسياسي للأزمة؟.


• اعتبرت صحيفة الراية القطرية في افتتاحيتها بعنوان "لا محادثات قبل تنفيذ الضمانات" أن وصول وفد المعارضة السورية إلى جنيف يشكل امتحانا واختبارا حقيقيا لمدى جدية المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية وأن هذه الجدية مقرونة بتلبية المطالب التي طرحتها المعارضة كشرط أساسي للدخول في المحادثات، وشددت الصحيفة على أن تمسك المعارضة السورية بشروطها أسس لا يجب الحياد أو التراجع عنها، مضيفة أنه ليس من المقبول الحديث عن مفاوضات سياسية لحل الأزمة فيما يواجه أكثر من مليون ونصف المليون الموت جوعا في تكرار يومي لمأساة (مضايا).

المصدر: شبكة شام الكاتب: شبكة شام
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ