طباعة

جولة شام في الصحافة العربية و العالمية 08-07-2015

08.تموز.2015

• قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا تسبب في نمو مواطن ضعف في التنظيم، وفي الوقت ذاته يكشف القدرة المحدودة للولايات المتحدة في مواجهته، واعتبر التقرير -الذي كتبته ليز سلاي- أن المكاسب التي حققتها المجموعات الكردية المسلحة على الأرض في الأسابيع الأخيرة في محافظة الرقة السورية تعتبر دليلا على أن تمدد التنظيم على رقعة واسعة من الأرض أثّر على قدرته على الحفاظ عليها، حيث خسر التنظيم ثلث مساحة المحافظة التي كان يسيطر عليها بالكامل،  واعتبرت الصحيفة أن هذه التطورات لم تكن تخطر على بال أحد منذ شهر واحد فقط، وأن تلك التطورات نقلت ثقل المعركة ضد التنظيم من العراق إلى سوريا لأول مرة منذ شهور، لكن من جهة أخرى، يلفت التقرير إلى أن الافتقار إلى قوات محلية يعتمد عليها لخوض قتال في عمق الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم يكشف ضعف الإستراتيجية الأميركية في مواجهته بحسب المحللين، وأن التوتر المتصاعد بين المجموعات الكردية المسلحة والعرب من سكان المناطق التي دخلوها يضع المكاسب التي تحققت على الأرض في وضع هش، وشدد التقرير على الآثار السلبية لرمي الولايات المتحدة ثقلها وراء مجموعة (أكراد) تكن العداء للسكان المحليين، ويرى محللون أن المجموعات الكردية كانت واحدة من الحلفاء الرئيسيين لواشنطن في الحرب على تنظيم الدولة في سوريا، لكن المشكلة أنهم أصبحوا الحلفاء الوحيدين، الأمر الذي يشل قدرة التحالف الدولي على استثمار الضعف الذي يدب في أوساط التنظيم.


• قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعكف على صياغة إستراتيجية سياسية للشرق الأوسط تقوم على معالجة مركزة للصراع الدائر في العراق وسوريا واليمن، وأوضحت الصحيفة في تقريرها الذي كتبه كارول لي وآدم إينتوس، أن الإستراتيجية توضع في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن نتائج الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، وقال التقرير إن أي إعادة صياغة لإستراتيجية أوباما الشرق أوسطية ستكون بمثابة امتحان لديمومة عقيدة السياسة الخارجية التي اتبعها، إلا أن مسؤولين في البيت الأبيض يؤكدون أن الرئيس ينوي تسوية جميع المشاكل التي تعصف بالشرق الأوسط قبل انتهاء ولايته عام 2017، وإعادة الدفء لعلاقات واشنطن مع حلفاء رئيسيين في المنطقة بعد البرود الذي سادها نتيجة المفاوضات النووية مع إيران، وأشار التقرير إلى أن نتائج المحادثات النووية مع إيران سوف تلقي الولايات المتحدة في منطقة غير صديقة ومضطربة، حيث ساهمت سنوات المحادثات الدبلوماسية مع طهران في توتر علاقات واشنطن بحلفاء رئيسيين في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية وإسرائيل، ومن المتوقع، بحسب ما يراه كتاب التقرير، أنه في حالة انتهاء المحادثات النووية باتفاق مع إيران، فإن ذلك سيكون سببا كافيا لارتفاع مستوى التوتر والاستياء من واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، وستكون مهمة المسؤولين الأميركيين في ترطيب الأجواء عسيرة للغاية، وفي حال قيام واشنطن بجهود لإشراك إيران في قتال تنظيم الدولة، فمن المحتمل جدا أن يولد ذلك مزيدا من القلق والتوتر بين الدول الجارة لإيران.


• نشرت صحيفة الديلي تليغراف البريطانية موضوعا تحت عنوان "العارضة السابقة التى سافرت إلى سوريا لتقاتل مع الأكراد ضد الجهاديين"، تقول الجريدة إن تايغر صان العارضة الكندية السابقة سافرت إلى سوريا قبل أشهر لتقاتل في صفوف إحدى الميليشيات الكردية وهي قوات حماية الشعب الكردي التى تعرف اختصارا "بواي بي جي" ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" عادت إلى موطنها في كندا لتحكي ما شاهدت، وتوضح الجريدة أن صان شعرت بالرغبة في مساعدة الأكراد على الوقوف في وجه الجهاديين للدفاع عن "الحضارة الإنسانية"، وتقول صان: لقد شاهدت الكثير من الأمور التى لم أكن أتخيلها، مضيفة أنها اضطرت في بعض الأوقات إلى الوقوف على إصبع واحدة كما شاهدت فتاة صغيرة تموت بعدما تعرضت لانفجار لغم أرضي حيث لم يكن لدى الأكراد أي دعم طبي، وتضيف الجريدة أن ميليشيات "واي بي جي" حصلت على شهرة دولية وانضم لها العشرات من الغربيين للقتال في صفوفها بينهم بعض البريطانيين وذلك بعدما نجحت في صد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" عن مدينة عين العرب، وتشير الجريدة إلى أخرين من دول غربية انضموا للقتال مع الأكراد منهم ألان دنكان الجندي السابق في الفرقة الأيرلندية في الجيش البريطاني وماكر غيفورد الشاب القادم من أوكسفورد.


• أجرت صحيفة "تركيا"، لقاءا مع جنكيز تومر عضو هيئة التدريس في جامعة مرمرة وخبير شؤون الشرق الأوسط حول المسألة السورية وانعكاساتها على المنطقة، وبين جنكيز للصحيفة أن الشعوب العربية لما بدأت ثوراتها كانت تسعى جاهدة إلى التخلص من الظلمة الذين كانوا يحكمونها بأي ثمن، موضحا أن الدعم الغربي لا يأتي بخير أبدا، وأن الشعوب العربية استعانت بأي شخص يساعدها حتى لو كان هذا الطرف هو تنظيم الدولة، وحول سؤال الصحيفة عن ما إذا كانت الأمور ستسير على هذا النحو أو تتطور إلى ما هو أسوأ من انتشار تنظيم الدولة إلى الدول المحيطة، قال جنكيز إن المشكلة الأساسية تأتي من الفراغ الاجتماعي والديني الذي تعيشه الشعوب، مبينا أن هذه الأسباب جعلت تنظيم الدولة يجد له خلفية واسعة للانتشار في سوريا مع أنها كانت من الدول المعتدلة جدا في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعطي دلالة على إمكانية انتشار تنظيم الدولة في تركيا أيضا، ووضح جنكيز للصحيفة أن على تركيا أن تزيد من التعليم الديني وتحرص على نشره في المناطق المختلفة لمقاومة مثل هذه الأمور، مشيرا إلى أن ما يحدث في سوريا والعراق الآن هو حرب بالوكالة، أو حرب عالمية مصغرة، تحاول كل الأطراف أن تحافظ على مصالحها فيه.


• صحيفة الشرق الأوسط نشرت مقالا لرندة تقي الدين بعنوان "إخفاق أوباما في سورية"، الكاتبة تطرقت إلى ما قاله الرئيس باراك أوباما في مؤتمره الصحافي ليلة الاثنين بأنه سيكثف القصف على "داعش" في سورية وسيضرب منشآت النفط والغاز السورية التي هي مصدر تمويل لـ"داعش" وسيستمر في مساعدة المعارضة السورية المعتدلة سعياً الى تغيير سياسي في سورية من دون الأسد، وعبرت الكاتبة عن شكرهاً للسيد أوباما لأنه بعد أكثر من ٢٠٠ ألف قتيل منذ شن الأسد هجومه على شعبه في درعا وملايين اللاجئين السوريين في لبنان والاردن وتركيا وفي العالم يقول لنا إنه يسعى لانتقال سياسي من دون الأسد وأنه يريد إنهاء "داعش"، ورأت أنه كان من الأفضل لو جاءت هذه اليقظة منذ ٢٠١١ عندما لم يكن الأسد قد فتح أبواب السجون لـ"داعش" كي يتغلغل ويتغذى من جميع أنحاء أوروبا والعالم كي يطرح نفسه كالخيار الأفضل أمام العالم، وأكدت الكاتبة أن الكارثة التي ألمت بسورية وشعبها من أجل بقاء الأسد لا يمكن أن تحل بالقصف الجوي الأميركي أو ببقاء سياسة أوباما الحالية والاكتفاء بوعود مساعدة معارضة معتدلة لا أحد يعرف أين هي وكيف ولمن، ولفتت إلى أنه لو أراد أوباما فعلاً تكريس الجهود الأميركية من دون تأخير عليه أن يتفاهم مع بوتين على مجمل الملفات كي لا يكون تخلي روسيا عن الأسد مقايضة على المسألة الأوكرانية وغيرها، إلا أن الأمور لا تسير بهذا الاتجاه والكارثة السورية مستمرة مع بقاء الأسد وتغلغل "داعش" ولامبالاة أميركا.


• نطالع في صحيفة العرب اللندنية مقالا لنديم قطيش تحت عنوان "الأسد أخطر من داعش"، الكاتب أشار إلى أنه حين تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قبل أكثر من عام بقليل، لمقاتلة "داعش"، أعلن التحالف، وشدد في إعلانه، أن هدفه هو تنظيم الدولة الإسلامية وليس النظام السوري، مبرزا أن الحسابات الإستراتيجية التي حكمت تأطير المهمة على هذا النحو، وحصرها بمقاتلة "داعش"، تصدرها بلا شك الموقف الروسي المعارض لإسقاط نظام الأسد عامة، كما فرض مسار التفاوض النووي بين إيران والمجتمع الدولي نفسه على هذه الحسابات، ودفع باتجاه الإعلان المتكرر أن عمليات التحالف لا تستهدف النظام السوري، ولفت الكاتب إلى أنه لم يكن ينقص واشنطن الأسباب للنأي عن خيار حرب بحجم الحرب لإسقاط الأسد، غير أن التقاء كل هذه الدوافع وغيرها، لتحييد الأسد ونظامه، صب مياها كثيرة في طاحونة المنطق الدعائي الذي مفاده أن "داعش" هي الخطر الأساس، وأن محاربتها أولوية تسبق أولوية الخلاص من الأسد، وشدد الكاتب على أن نظام الأسد أخطر من "داعش"، وأكد أن "داعش" نفسها هي واحدة من خطر من المخاطر التي يولدها النظام وبقاؤه، منوها إلى أن السوريين الذين خرجوا ضد أعتى طغاة الأرض، يشبهوننا ويريدون ما نريده لأنفسنا، وقد خذلهم العالم، و"داعش" هي وليدة هذا الخذلان، وخلص الكاتب إلى أن الأسد ليس شريكا في مواجهة "داعش"، وهو الأصل وهو الجذع الذي ينبغي أن تجزه مناشير العرب قبل فوات الأوان.


• في صحيفة النهار اللبنانية تتساءل موناليزا فريحة "هل تغزو تركيا سوريا؟"، الكاتبة أشارت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطالب منذ 2011 بمنطقة عازلة على الحدود مع سوريا، ولفتت إلى أنه منذ طرد القوات الكردية وبعض الفصائل السورية المعارضة "الدولة الإسلامية" من تل أبيض، عادت الماكينة الإعلامية لأردوغان لتكرار اللازمة، مبرزة أن طبول الحرب هذه توحي بأن أنقرة حسمت أمرها وقررت أخيراً دخول سوريا، وأوضحت الكاتبة أن حزب العدالة والتنمية وجد أن الوقت حان لإضعاف الأكراد الذين خشي دوما أن يكونوا المستفيد الأكبر من الحرب على "داعش"، بعد حصولهم على أسلحة متطورة وباتوا قاب قوسين من اقامة إقليم كردي في سوريا يتواصل جغرافيا مع أكراد العراق وتركيا، ورأت الصحيفة أن طبول الحرب هذه قد يكون لها هدف آخر، لا دخول سوريا بقدر ما هو الخروج من المشهد السياسي الداخلي التركي الذي تبدل جذريا منذ انتخابات السابع من حزيران الماضي التي فقد فيها الحزب الحاكم غالبيته المطلقة بعد 13 سنة تقريبا في الحكم، وبينت أنه في طبول الحرب أيضاً رسالة واضحة إلى واشنطن وتحالفها الناشئ مع أكراد سوريا، منوهة إلى أنه بتهديدها بالتدخل في سوريا، تتطلع أنقرة أيضاً إلى الضغط على واشنطن لإعادة النظر في "سياستها الكردية" التي لا تتفق ومصالحها، وخلصت الكاتبة إلى أنه من الناحية النظرية تبدو احتمالات التدخل التركي في سوريا مفيدة جداً لأردوغان، أما عملياً، فقد أثبتت السنوات الأربع الأخيرة وقبلها، أن أردوغان مستعد لكل شيء، بما في ذلك استخدام السياسة الخارجية لبلاده، من أجل ترتيب "قصره" الداخلي.


• لاحظت صحيفة الشرق القطرية أنه في الوقت الذي يشهد فيه العالم والأمم المتحدة حركة مكوكية وجهودا حثيثة، واجتماعات ودعوات وضغوطا للتوصل إلى هدنة في اليمن، ويتحرك مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة دون كلل لأجل ذلك، يعيش الشعب السوري غير بعيد عن أعين المنظمات الدولية مأساة منذ أكثر من أربع سنوات، ذاق فيها الموت والتشريد ألوانا، وازدواجية للمعايير ترتكبها القوى العظمى غير عابئة بأبسط معايير الديمقراطية أو القوانين الإنسانية والأخلاقية، وسجلت الصحيفة في افتتاحيتها أن العالم لا يتعامل مع المحنة السورية لا بالديمقراطية ولا بحقوق الإنسان، بل تحركه المصالح لا غير، حيث الحال في سوريا لا يفيد سوى شركات السلاح، وإسرائيل في النهاية هي المستفيد الأكبر، مطالبة في هذا السياق العالم الحر بحل جاد للمحنة السورية وبالبعد عن ازدواجية المعايير.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام