جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 31-08-2015

31.آب.2015

• نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريرا مطولا عن أزمة اللاجئين السوريين في دول الجوار، قائلة إن انتباه العالم انصرف حاليا إلى مآسي آلاف اللاجئين في أوروبا، في حين أن هناك أزمة تتفاعل بدول الشرق الأوسط التي تتحمل العبء الأكبر لفشل العالم في إيجاد حل للحرب في سوريا، وقالت الصحيفة إن نسبة اللاجئين السوريين الواصلين إلى أوروبا تمثل جزءا ضئيلا من الأربعة ملايين الذين لجأوا إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق، الأمر الذي جعل سوريا المصدر الأكبر للاجئين في العالم، وجعلها المكان الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية خلال أكثر من أربعة عقود، ونقلت الصحيفة عن المندوب السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قوله إن الفشل الموصوف هو فشل الدبلوماسية أولا وأخيرا، وصوّرت واشنطن بوست تجاهل العالم للاجئين السوريين وهشاشة وضعهم بعبارات تدعو للأسى، قائلة إن هؤلاء اللاجئين تفرقوا بمدن دول الجوار وقراها ومزارعها، محرومين من عون العالم ولا يجدون ما يسد رمقهم غير بيع المناديل الورقية أو الورود في الطرقات أو يتسولون فاقدين أي أمل ويعانون حرمانا مرا، وأضافت أن من وصل إلى أوروبا من اللاجئين هم من بقي لديهم مدخرات بين خمسة وستة آلاف دولار يدفعونها للمهربين، وهم من كانوا في الأصل ميسوري الحال قبل اندلاع الحرب أو من باعوا أراضيهم وكل ما يمتلكونه، ونقلت عن عدد من اللاجئين السوريين في إسطنبول بتركيا وبمدن لبنان أن الجميع يحاول اللجوء إلى أوروبا، ونسبت إلى مفوضية شؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أن ثلثي اللاجئين بلبنان والأردن يعيشون في فقر مدقع، واختتمت الصحيفة التقرير قائلة إن المطلوب بإلحاح الآن حتى يعود اللاجئون إلى سوريا هو عودة السلام في بلادهم وليس فقط وقف القتل.


• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا لباتريك كوكبرن بعنوان: "تركيا خدعت أمريكا، وتنظيم الدولة يجني الثمار"، ويقول الكاتب إن الولايات المتحدة وبتوقيعها الاتفاق العسكري مع تركيا لاستخدام قاعدة إنجرليك الجوية، خانت السوريين الأكراد الذين كانوا أكثر الحلفاء فعالية ضد تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية أو "داعش"، فالاتفاق العسكري يقضي بحصول أمريكا على تعاون عسكري أكبر من تركيا، لكن بسرعة تبين أن هدف أنقرة الحقيقي كان الأكراد في تركيا وسوريا والعراق، وأن الضربات ضد تنظيم الدولة لم تكن أولوية للأتراك، إذ أن 3 غارات جوية تركية فقط استهدفت تنظيم الدولة مقابل 300 شُنت ضد قواعد لحزب العمال الكردستاني، كما يقول كوكبرن، وحسب المقال، فإن سيطرة الأكراد على نصف الحدود السورية – التركية التي يبلغ طولها نحو 550 ميلا، كان سببا وراء عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التعاون بشكل أكبر مع الولايات المتحدة، وفتح قاعدة إنجرليك أمامها بعدما مُنعت منها في السابق، ويضيف المقال أن هناك قناعة كبيرة في واشنطن أن تركيا خدعت الولايات المتحدة، عندما أظهرت أنقرة أنها تريد ضرب تنظيم الدولة، في حين كانت نيتها استهداف الأقلية الكردية البالغ عددها 18 مليونا، ويرى الكاتب أن هناك دلائل أخرى تشير إلى أن تركيا تهدف أيضا إلى اضعاف حلفاء الولايات المتحدة المعارضين لتنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا، العرب منهم والأكراد، ويتساءل الكاتب، كيف للاتفاق التركي الأمريكي أن يؤثر على تنظيم "الدولة الإسلامية"؟، فيجيب كوكبرن بالقول إن التنظيم قد يواجه صعوبة في نقل مقاتليه عبر الحدود السورية التركية، لكنه سيشعر بالراحة لرؤية قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي تحت وطأة الضغط التركي وكذلك قوات حزب العمال الكردستاني التي تتعرض لضربات جوية في جنوب شرق تركيا وسلسلة جبال قنديل في العراق، ويرى كوكبرن أن الحملة العسكرية الأمريكية ضد تنظيم الدولة فاشلة، ولم تغير الاتفاقية مع تركيا شيئا.


• تحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عن طريقة جديدة يستخدمها السوريون للوصول إلى أوروبا، وقالت الصحيفة إن السوريين حاولوا الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا واليونان، والآن وجدوا طريقة أخرى للوصول "الدائرة القطبية الشمالية"، وأضافت أن عشرات السوريين ارتحلوا بعيداً إلى شمال روسيا هذا العام في محاولة للوصول إلى نقطة حدودية قليل هم من يعرفون بوجودها، بين روسيا والنرويج، ويعبر شهرياً حوالي 20 شخصاً إلى بلدة كوركينز النرويجية التي تبعد عن دمشق أكثر من 5000 كيلو متر، ومعدل درجات الحرارة اليومي فيها تحت الصفر، ونقلت الصحيفة عن "توماس بيترسن"، الشرطي في مركز شرطة البلدة المذكورة، أن هذا الأمر جديد نسبياً وبدأ (وصول المهاجرين) قبل 6 أشهر تقريباً، وأضاف أن من 5 إلى 20 شخصاً يعبرون شهرياً، قليل منهم حاول باستخدام الدراجات، ومعظمهم باستخدام سيارات روسية، إذ يكفي أن تستقل سيارة روسية لتدخل إلى النرويج، وهو أمر مسموح قانوني، ووفقا للصحيفة فإن صحيفة نرويجية محلية قالت إن 133 شخصاً (معظمهم سوريون) استخدموا هذه الطريقة ووصلوا إلى النرويج منذ بداية عام 2015.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لفايز سارة بعنوان "توطين داعش في سوريا"، أشار فيه إلى أن وجود "داعش" وممارساته خدم نظام الأسد، وأساء بصورة عميقة للسوريين وقضيتهم، أكثر مما سببته سياسات وممارسات النظام بسبب الاهتمام الدولي الخاص بالإرهاب وتطرف تنظيماته، التي يحتل "داعش" المرتبة الأولى في قائمتها، وأكد الكاتب أن تمدد "داعش" لم يكن مصادفة، بل كان نتيجة عوامل وظروف واقعية محلية، ساعدت بترسيخه القوى الخارجية، وفرضته على السوريين، وبين أن عملية توطين "داعش" في سوريا تم عبر ثلاثة مجريات أساسية: أولها توفير قدرات مالية جديدة للتنظيم، جاء في إطاره، استيلاء التنظيم على حقول النفط والغاز، ووضع اليد على الممتلكات العامة، والاستيلاء على ممتلكات شخصية لمواطنين غادروا، أو وصفوا بالعداء للتنظيم، إضافة فرض الرسوم والضرائب على السكان، وتابع الكاتب أن المجرى الثاني تمثل في توفير الأسلحة والذخائر، وهو ما تم عبر مسارين اثنين، الأول ما يوصف بأنه غنائم عسكرية، حصل عليها التنظيم في معارك ضد خصومه، أما المسار الثاني فكان من نظام الأسد الذي ترك أسلحة وذخائر بعد معارك شكلية، أو عبر انسحاب قوات الأسد من مواقع دون مواجهات، أما المجرى الثالث لتوطين "داعش" والذي يصفه الكاتب بالأهم، فيتعلق بالامتداد البشري للتنظيم الذي كان في بدايته يعتمد أساًسا على المهاجرين، وهذا الأمر لم يعد ممكًنا استمراره لظروف متعددة، مما دفع التنظيم للاعتماد على موارد بشرية محلية، ففتح الباب أمام متطوعين سوريين ولا سيما في ريف حمص الشرقي والرقة، ليكونوا في صفوف المقاتلين، وشدد الكاتب في نهاية مقاله على أنه كلما مّر مزيد من الوقت على وجود التنظيم في سوريا، وتمدده فيها، سيتوالى ظهور مزيد من العقبات والصعوبات في محاربته واستئصاله من الواقع السوري.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لعبد الرحمن الطريري بعنوان "تذكرة ذهاب بلا عودة لبشار الأسد"، الكاتب تطرق إلى تأكيدات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس الماضي، أن رحيل الأسد عبر عملية سياسية أو عبر هزيمة عسكرية هو تحصيل حاصل، فلا مستقبل له في سورية، مبرزا أن الجبير شدد في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند على أن موقف المملكة من رحيل الأسد ومن تلطخت أيديهم بالدماء، موقف واضح لا مساومة فيه، وأشار الكاتب إلى أن الوزير الجبير كرر فكرة إخراج بشار الأسد من المشهد، في روسيا وفي مصر وفي بريطانيا، قاطعاً الطريق على كل من زعم بأن هناك من يحاول إعادة تأهيل الأسد، منوها إلى أن الغرب أصبح مدركاً أن القضاء على الإرهاب - وتحديداً "داعش" - غير ممكن بوجود الأسد، في تضاد مع النظرية الإيرانية التي كانت تشير إلى الغرب بأن المالكي في العراق والأسد في سورية هما السبيل للقضاء على الإرهاب، ورأى الكاتب أن تصريح الخارجية الأميركية بعد لقاء مبعوثها الجمعة الماضي مسؤولين روساً دليل على أن الانتقال السياسي في سورية هو السبيل لمحاربة تنظيم "داعش"، مؤكدا أن موضوع الأسد مع تقارب الرؤى الإقليمية والغربية والروسية حُسم، ولا يتجاوز البحث عن تذكرة ذهاب بلا عودة إلى مسقط أو طهران وربما موسكو قريباً.


• أعادت صحيفة عكاظ السعودية، إلى الاذهان، تأكيد المملكة في أكثر من مناسبة ولقاء دولي، أن من أوصل سوريا إلى هذا الوضع هو تعنت النظام وتجاهله لإرادة السوريين ورغبة أشقائهم وأصدقائهم في دعم ومساندة الجهود المبذولة لإيجاد صيغة تخرج الجميع من الأزمة، وقالت الصحيفة إن أي ترتيبات أو توافقات أو حلول مقترحة تسعى لإبقاء الأسد في العملية السياسية هي مشاريع مصيرها الفشل لأنها تتصادم مع الأسباب الجوهرية التي دفعت بالسوريين للخروج إلى الميادين معرضين صدورهم العارية لرصاص وبراميل النظام ومتحملين القتل والتشرد وتدمير المدن وضياع الثروات، وبينت الصحيفة، أن الإصرار على بقاء الأسد يضع العقدة في المنشار ويعيد المشكلة إلى الربع الأول ويبقى الخاسر الأول في هذه الحال هو الشعب السوري الذي أصبح نصفه خارج بلاده لاجئين مشردين في الحدائق والمعسكرات يتعرضون للذل والموت في الداخل والخارج.


• أشارت صحيفة الشرق السعودية، إلى أن الوجود الإيراني يتعزز يوماً بعد آخر في سوريا، وبشار الأسد الذي انتخبه والده حافظ الأسد ليرأس سوريا، يبدو أنه نجح في إكمال ما أراده الأب لسوريا في تسليمها لإيران، طالما أنه لا يريد تسليمها للشعب السوري، وأوضحت أن الأسد الأب بدأ علاقته مع إيران منذ زمن الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان حليفاً لإسرائيل، والأسد الأب عزز تحالفه مع إيران بمجيء الخميني إلى الحكم، ووقف إلى جانب إيران في حربها ضد العراق والعرب طيلة السنوات الثماني، والأسد الأب فتح الطريق أمام ملالي طهران للوصول إلى لبنان بعد هزيمته عام 1982 أثناء اجتياح إسرائيل لبنان، وتابعت الصحيفة قائلة: اليوم بشار الأسد يحاول إكمال ما بدأه والده في تدمير ليس سوريا وحسب، بل كل المنطقة بمساعدة عملاء طهران في العراق واليمن ولبنان.


• قالت صحيفة الجمهورية اللبنانية، إن إدارة الرئيس الروسي بوتين باتت تتصرف في الملف السوري كشريك في الترتيب لمرحلة انتقالية ستؤدي بالنهاية إلى إقصاء الأسد، وأضافت الصحيفة أن مسؤولين روس بدأوا يتداولون بعيداً عن الإعلام ملامح حلول في سوريا، لن يكون الأسد جزءاً منها، هذه الحلول ستتكئ على قاعدة تفاهم أميركي – روسي – سعودي، وقد مهّد لها باتصالات دولية بين الأطراف الثلاثة ستُنتج آلية حل تسمى جنيف 3، وتقول أيضاً إنّ ما أراح الروس وجَعَلهم يسيرون في الحل، هو تعهّد أميركي قاله وزير الخارجية جون كيري لنظيره الروسي سيرغي لافروف، بضمان خروج آمِن للأسد وفريقه من السلطة، إلى بلد مُستعد لاستقبالهم، ومن هذه البلدان: الجزائر، عُمان، إيران، وروسيا التي تحفّظت عن استقبال الأسد، وستنطلق آلية الحل، بحسب الصحيفة، عبر تنظيم وتوحيد المعارضة الداخلية والخارجية، وقد بدأت الدول الثلاث بوضع قوائم بالأسماء التي تريدها للمشاركة في المؤتمر، ويبقى السؤال، وفق "الجمهورية"، عن قدرة إيران، المتمسكة بـ"النظام السوري"، على عرقلة هذا الحل، وعلى التمسك بالأسد شريكاً كاملاً في المرحلة الانتقالية، علماً أنّ جوهر الاتفاق السعودي – الروسي يحتوي على ضمانات باستبعاد الأسد عن أي تسوية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة