جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 30-12-2015

30.كانون1.2015

• قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في افتتاحيتها إن استعادة الجيش العراقي لمدينة الرمادي يعد نصرا مهما ضد تنظيم الدولة، وجاء في الافتتاحية أن رفع علم الحكومة العراقية وسط الرمادي يوم الاثنين يعد تقدما مشجعا في الحرب ضد تنظيم الدولة، وليس من خلال استعادة الأراضي فقط، وتضيف الصحيفة أن تنظيم الدولة عانى الآن من ثلاث هزائم على يد ثلاث قوى مختلفة ومنذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر، فقد قادت المليشيات الشيعية عملية السيطرة على مدينة مصفاة النفط في بيجي، شمال بغداد، فيما قام المقاتلون الأكراد بتحرير بلدة سنجار، وهو ما أدى إلى قطع خطوط الإمدادات بين عاصمة الدولة الإسلامية في الرقة السورية ومدينة الموصل العراقية، التي تعد أكبر تجمع سكاني تسيطر عليه، وترى الافتتاحية أن الوجه الآخر لهذه الأخبار الإيجابية هو أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد وصلت إلى حدود ما يمكنها عمله لتدمير تنظيم الدولة دون القضاء على المشكلة التي سببت هذه الحرب، وهي غياب البديل السني المعتدل عن تنظيم الدولة، أو غياب القوة المتماسكة في كل من العراق وسوريا، وتبين الافتتاحية، أنه في سوريا يمنع ظهور قيادة جديدة في الحرب الأهلية المتعددة الوجوه، فالقوى السنية المعتدلة والعلمانية تعد الهدف الأكبر لطيران بشار الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين، ومع أن التحالف الذي أنشئ في الفترة الأخيرة للتفاوض مع الأسد يعد خطوة جيدة للأمام، ولكن ما ينقصه هو التماسك كي يمنح بديلا سياسيا عن تنظيم الدولة، وهو على أي حال يركز على الحرب مع دمشق، وتختم واشنطن بوست افتتاحيتها بالقول إن أوباما نجح هذا العام بوقف تنظيم الدولة من التوسع، حيث بدأ يتراجع إلى الخلف، وإذا أراد أن يكون عامه الأخير في المنصب هو التقدم نحو تدمير التنظيم، فعليه العثور على القيادات السياسية التي يجب أن تحل محل تنظيم الدولة وتقويتها.


• نطالع في صحيفة الغارديان البريطانية مقالا لباتيرك كينغيزلي بعنوان "قصص 2015"، وقال كاتب المقال الذي التقى شابا سوريا كان من المقرر أن يكون على متن قوراب الموت المتجهة إلى أوروبا، إلا أنه قرر البقاء في تركيا ليصبح أحد مهربي البشر، وأضاف كينغيزلي أن السوري محمد (25 عاما) لم يستطع الحصول على عمل في مجال الكهرباء في السوق السوداء التركية لفترة طويلة، لأن جنسيته لا تسمح له بالعمل بطريقة شرعية، وأوضح كاتب المقال أن محمد كان يعيش مع صديق له في إزمير وكان يفكر دوماً في الصعود على متن القوارب التي تقل المهاجرين إلى اليونان ليتقدم بطلب لجوء في أحدى الدول الأوروبية إلا أنه بعد مرور 12 شهراً، تغيرت أوضاعه، فتزوج وانتقل للعيش مع زوجته بعيداً عن الساحل التركي، ولم يعد يفتش على عمل كتقني كهربائي، لأنه على حد قوله إن " عمله يدر عليه الكثير من الأموال، وأشار إلى أنه عوضاً عن الالتحاق بركب المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، أصبح أحد أثرياء مهربي البشر، وعن المهاجرين الذين فقدوا حياتهم في قوارب الموت يقول محمد إذا شاء الله أمر فسيكون، فلا أحد غير الله يعلم من الذي سينجو من هذه الرحلات ويصل إلى بر الأمان، وقال إن كل زبون يدفع ألف دولار امريكي مقابل مقعده على المركب خلال ايام الصيف، ويأخذ منها محمد 200 دولار، مضيفاً انه في الأسابيع الجيدة، يمكن أن يسير مهربي البشر 10 قوارب يومياً، ليجني 20 الف دولار، وختم محمد بالقول إنه بالرغم من تشديدات الحكومة التركية على تهريب البشر، إلا أن الكثير من السوريين يحاولون العبور إلى أوروبا 6 إلى 8 مرات يوميا، مؤكدا أن والناس تأتي من دمشق، فالتهريب باق مادام هناك طلب عليه.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لغازي دحمان بعنوان "مرحلة إعداد المسرح السوري"، الكاتب رأى أن الأحداث المتزامنة التي شهدها محيط دمشق مؤخراً من (قتل قيادات جيش الإسلام في الغوطة الشرقية وإخراج "داعش" من جنوب دمشق) ليس صدفة، ولا يمكن قراءتها كأحداث متفرقة، بقدر ما هي حركات منسّقة تجري على رقعة أوسع تهدف إلى تغيير الأوضاع وإعادة صياغة الواقع الميداني في سبيل تصريفه على شكل تسوية سياسية تتوافق مع التصورات الروسية للحل، وأوضح الكاتب أن روسيا بدأت في صناعة سياق متكامل استباقاً للمفاوضات التي دعا إليها قرار مجلس الأمن رقم 2245 بين الأطراف المتصارعة في سورية، وبين أن الإستراتيجية الروسية تعتمد على الاستمرار في ضرب جميع الفصائل المعارضة، من حيث البنية التحتية والهياكل والأطر العسكرية بالإضافة إلى قطع طرق الإمداد، إما بالنار كما يحصل على المنافذ التركية، وإما بالتسويات والتفاهم مثل الوضع على الجبهة الجنوبية مع الأردن، مبرزا ان هذه الإستراتيجية تهدف إلى ضرب المفاصل التي تتبعها روسيا إلى جعل كل فصيل يبحث عن عملية الخلاص التي تناسبه والتي سيكون لها مخرج واحد في الغالب هو المصالحات التي يجريها نظام الأسد والتي تنتهي على شكل تسوية أوضاع بعض الذين تضعهم الأجهزة الأمنية على قوائمها وسلخ القضية في النهاية عن بعدها الثوري.


• "إلى أين يا بوتين؟" بهذا السؤال عنون راجح الخوري مقاله في صحيفة النهار اللبنانية، وتساءل عن معنى تصريحات سيرغي لافروف عندما قال: إن المعارضة السورية لم تتفق بعد على قائمة المبعوثين الذين سيقودون المفاوضات مع حكومة دمشق التي باتت مستعدة للمحادثات؟، مبرزا أن فلاديمير بوتين ولافروف لا يعترفان بوجود معارضة سورية غير "جماعة الاذعان" الذين يعينهم النظام، وتابع الكاتب متسائلا: لماذا الاستمرار في المساخر بعدما بات واضحاً أن روسيا تتحدث عن الحل السلمي وحق الشعب السوري في تقرير مصيره، بينما تمضي هي في الحل العسكري على القاعدة التي أعلنها بوتين في أيلول الماضي أي ليست هناك معارضة في سوريا فكل معارض للنظام إرهابي يستحق التصفية؟، وشدد على أنه من فظاظة المفارقات والسياسات أن تقتل الغارات الروسية زهران علوش وعدداً من قياديي "جيش الاسلام"، الذي يقاتل النظام والذي قاتل "داعش" أيضاً وهزمه في غوطة دمشق، ليباشر النظام فوراً عملية تبادل سمحت بخروج آمن لرجال "داعش" من تخوم دمشق إلى تركيا وبغطاء جوي محكم من مقاتلات "السوخوي"؟، وأضاف الكاتب بالتساؤل عن أي معارضة يتحدث لافروف إذا كانت موسكو سارعت إلى دكّ الأسافين في قرار مجلس الأمن 2254، الذي دعا إلى بناء الثقة ووقف النار وبذل الجهود لدى النظام والمعارضة لبدء عملية الحل السلمي التي يمكن أن تنهي كارثة العصر، عندما تكثّف عمليات القصف السياسي لاجهاض نتائج مؤتمر الرياض، وعمليات القصف الجوي لتصفية المعارضة؟


• في صحيفة الغد الأردنية نقرأ مقالا بقلم محمد أبو رمان تحت عنوان "مقتل علوش ودرعا والأردن!"، اعتبر فيه أن ثمّة دلالات وتداعيات وقرائن متعلقة بلحظة مقتل زهران علوش قبل أيام، تتجاوز الحادثة نفسها، مبرزا أنّ مقتله يرتبط بترتيبات عسكرية جديدة، روسية-إيرانية-سورية فيما يخص دمشق وريفها، وربما درعا وريفها أيضاً، وأشار الكاتب إلى أنه وبالتزامن مع مقتل علوش، كان هناك اتفاق يُعقد بين الجيش السوري وكلّ من "داعش" و"جبهة النصرة" لإجلاء المقاتلين وعائلاتهم، ومن يخشون على حياتهم في كل من مخيم اليرموك والحجر الأسود، وبما قد يصل إلى 5 آلاف شخص، لإعادة هذه المناطق إلى "حضن النظام" وحلفائه الإيرانيين، منوها إلى أنه غداة مقتل علوش أيضاً، كانت الترتيبات العملية للاتفاق المرحّل "كفريا والفوعا-الزبداني" تجري بإشراف طهران وأنقرة، عبر مطار بيروت، لنقل عائلات ومقاتلي المعارضة من الزبداني إلى تركيا، عبر مطار بيروت، مقابل نقل سكان القريتين الشيعيتين إلى ريف دمشق، بدلاً من المقاتلين السنّة، ورأى الكاتب أنه في حال نجح المشروع العسكري الجديد، فإنّ درعا وريفها والمناطق المحيطة، التي كان أغلبها في يد المعارضة المسلحة (بخاصة جيش الجبهة المتصالحة مع عمان والرياض)، ستكون محاصرة وتحت التهديد، وربما الاستهداف من قبل الجيش السوري والحرس الثوري الإيراني.


• نقلت صحيفة البيان الإماراتية عن مصادر من المعارضة السورية في العاصمة السعودية، الرياض، أن فصائل المعارضة ستلتقي في الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة، لإجراء تقييم عام للموقف في ضوء التطورات الميدانية، ومنها على وجه الخصوص اغتيال قائد جيش الإسلام زهران علوش وتصعيد الغارات الروسية في سوريا، وذكرت المصادر للصحيفة أن لقاء الرياض المقبل، الذي تحدد موعده وامتنعت عن إعلانه، سيتبعه في العاصمة السعودية لقاء للمعارضة مع المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، ومن المتوقع أن يوجه خلاله دعوة لوفد المعارضة السورية التي توافقت في الرياض الشهر الماضي، كما أكدت أوساط متعددة في المعارضة السورية لـ "البيان" جهوزيتها وموافقتها من حيث المبدأ على المشاركة في المحادثات المزمع إجراؤها أواخر الشهر المقبل في جنيف، في رد غير مباشر على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي ألقت بظلال من الشك حول جهوزية المعارضة للمحادثات، وقال فيها إنها لم تتفق بعد على قائمة المبعوثين الذين سيقودون المفاوضات مع حكومة دمشق.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة