جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 28-01-2016

28.كانون2.2016

• أورد مقال نشرته صحيفة الديلي تلغراف البريطانية أن الخطوة التالية لتنظيم الدولة بعد هزيمته في العراق وسوريا هي أن يعود لتكتيك الهجمات "الإرهابية" الذي كان يعمل به تنظيم القاعدة، وأن أهدافه ستكون الدول الغربية والأنظمة الهشة في الشرق الأوسط، وأوضح الكاتب الدكتور عظيم إبراهيم المحاضر في جامعة أوكسفورد البريطانية، أن تنظيم الدولة ربما يكون في طريقه للزوال، لكن "الجهاد العالمي" قد بدأ للتو، وتوقع ازديادا كبيرا في الهجمات "الإرهابية" على غرار ما حدث في فرنسا والولايات المتحدة وإندونيسيا، وأشار إلى أن دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة تتعرض لانهيار بطيء بالاستنزاف العسكري المستمر، لكن من المرجح أن يتسبب انهيارها في ظهور مرحلة جديدة من حرب العصابات، وتوقع المقال أن يتم ضرب أوروبا بشدة نظرا لأن كثيرا من مقاتلي التنظيم ربما يكونون قد وصلوا إلى هناك مع اللاجئين، وأضاف الكاتب أن "الجهاد العالمي" كان موجودا بشكله الراهن منذ التسعينيات مع تنظيم القاعدة، وأن قليلين جدا كانوا يتوقعون أن يصبح من الملامح الرئيسية لـ"نظامنا العالمي الجديد"، وأن الخطر الأكبر الذي يمثله هذا "الجهاد" ليس على الغرب في حد ذاته بل على النظام العالمي -نظام الدولة الوطنية- الذي يهيمن عليه الغرب، وقال إن تكتيك تنظيم القاعدة كان أن يُجر الغرب في حروب بالشرق الأوسط لا يمكن انتصاره فيها، وبالطبع لا يمكن هزيمته، لكن من الممكن ضعضعة موقفه بميزان القوى العسكري في العالم، مشيرا إلى أن ذلك ما تمّ حتى الآن، وأشار إلى أن تنظيم الدولة كاد أن ينجح في جر الغرب في حرب واسعة في الشرق الأوسط، لكنه التقط روسيا كما تلتقط شبكة العنكبوت الذبابة، ورأى الكاتب أن انهيار تنظيم الدولة، سيؤدي إلى انتشار موجات من المقاتلين على نطاق الشرق الأوسط وما وراءه، واستيقاظ الخلايا النائمة في أنحاء كثيرة من العالم.


• قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن تقديرا للجيش الإسرائيلي خلص إلى وجود احتمالية قائمة بدرجة متوسطة لاندلاع موجة تصعيد مع حزب الله اللبناني في العام الحالي، بسبب استنزاف الحزب في سوريا، ويضيف التقدير أن الحرب السورية ليست في طريقها للانتهاء قريبا، ويجد صعوبة في الإجابة عن: أيهما الأفضل لإسرائيل في سوريا، تنظيم الدولة الإسلامية أم محور النظام السوري وإيران وحزب الله؟، ويفيد التقدير العسكري بأن الجيش الإسرائيلي لم يرصد نقلا لأسلحة نوعية مباشرة من روسيا لحزب الله، غير أن موسكو لا تبدو مسؤولة عن الدول التي تبيعها أسلحة وترسلها إلى الحزب، ويقصد بذلك إيران، ولكن روسيا لا تبدو معنية بنقل منظومة عسكرية من صنعها إلى الحزب، ولا تغض الطرف عن ذلك من أطراف أخرى، وتضيف يديعوت أحرنوت أن أي حرب قادمة ستدخل فيها إسرائيل ستكون مختلفة عن الحرب التي مرت بها تل أبيب في العقود الثلاثة الأخيرة، إذ ستستهدف سفن وتسقط طائرات ويغلق مطار بن غوريون الدولي.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لصالح القلاب تحت عنوان "سوريا واللعبة الروسية ـ الأميركية: «داعش» هو البديل!"، اعتبر فيه أن ما تسرب عن لقاءات جون كيري الأخيرة مع بعض قادة المعارضة السورية في الرياض يشير إلى تهديدات أطلقها وزير الخارجية الأميركي ضد هؤلاء قال فيها إَّن الولايات المتحدة ستوقف دعمها لهم إن هُم بقوا يصرون على مواقفهم ولن يقبلوا بإعادة تشكيل وفدهم إلى (جنيف3) ويوافقوا على ما تم الاتفاق عليه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يتمسك بصيغٍة في غاية السوء إْن وافق «المعارضون» عليها فإن هذا سيعني الاستسلام لنظام بشار الأسد والعودة إلى وضع ما قبل مارس (آذار) عام 2011، وأوضح الكاتب أن الروس يريدون حتى الآن، نْسف قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2254 وتغيير تركيبة وفد المعارضة الذي تم تشكيله وفقًا لهذا القرار والمعروف أنهم، ورأى أنهم قد نجحوا في هذا والدليل هو أَّن جون كيري بات بالنسبة لكل هذه الأمور تابعًا لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وأكثر حماًسا منه للعبة الاتفاق على تشكيل ما يسمى: «حكومة وحدة وطنية» التي كان طرحها الإيرانيون منذ البدايات وبقي وزير خارجية هذا النظام وليد المعلم يتمسك بها للتهرب من الاستحقاق الذي دفع الشعب السوري من أجله كل هذه التضحيات الجسام، وشدد الكاتب في نهاية مقاله على أَّن تمرير اللعبة الروسية ­ الأميركية بالقوة وبالتهديد والوعيد وفرض هذا الاتفاق الأميركي ­ الروسي على المعارضة السورية، سيعني تحول سوريا إلى عراق جديد وإلى قاعدة كبيرة لتنظيم داعش، الذي نما وترعرع في البيئة التي استجدت بعدما تعرض العرب السنة في العراق إلى ما تعرضوا إليه.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لعبد الوهاب بدرخان تحت عنوان "أميركا تختار رحيل الشعب السوري بدل رحيل الأسد"، اعتبر فيه أن الولايات المتحدة كشفت عن وجهها وخياراتها وانحيازاتها في سورية، مبرزا أن أميركا تقول: "لا للشعب السوري.. نعم لبشار الأسد، لا للسعودية وتركيا.. نعم لروسيا وإيران"، وأوضح الكاتب أن أميركا شطبت يوم 23 كانون الثاني (يناير) 2016 كل ما قاله مسؤولوها، بدءاً من باراك أوباما، عن النظام الذي فقد شرعيته، والأسد الذي يجب أن يتنحّى، وأن يرحل، ولا مستقبل له... بل شطبت بيان جنيف، ولم يعد له وجود، كما أراد الروس، مبينا أن الحل السياسي المزعوم، وفقاً لإملاءات جون كيري على المعارضة، يعود إلى مشيئة النظام وزمرته ومعارضته المزيفة و«النقاط الأربع» الإيرانية وأنياب الدب الروسي، وأشار الكاتب إلى أن لقاء كيري مع المعارضة في الرياض أظهر أن أميركا وروسيا اتفقتا أخيراً، لكن على «رحيل الشعب السوري»، ورأى أن ما جاء به كيري إلى المعارضة هو تهديد بحسم عسكري لن تتدخّل الولايات المتحدة للجمه ولن تساعد على مواجهته، أي أنها موافقة عليه ومساهمة فيه، منوها إلى أن كلام كيري لم تكن فيه أي سياسة، بل إبلاغ فاقع الوقاحة بأن أميركا حسمت خياراتها بالانقلاب على الشعب السوري، وليست لديها أي ضمانات له.


•  تطرقت صحيفة الشرق القطرية للجدل الدائر حول مفاوضات السلام السورية في جنيف المزمع أن تنطلق اعتبارا من يوم الجمعة المقبل، معتبرة أن عقدة التمثيل قد لا تكون العقبة الكبرى، بل يجب تركيز الجهود على آليات الحل السياسي المطروحة في هذه الجولة، خاصة بعد أن تجاوز المجتمع الدولي عقدة تحديد وتمييز المجموعات المعارضة المشروعة من المجموعات الإرهابية المتشددة التي لا يختلف التحالف الدولي والتحالف العسكري الإسلامي على ضرورة محاربتها ومواجهتها في سوريا، وأكدت الصحيفة أنه من حق الهيئة العليا السورية للمفاوضات أن تطالب موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا، بإيضاحات مهمة حول جدول الأعمال المقترح، ومدى الالتزام بالتفاهمات الدولية السابقة في هذا الشأن مثل بيان "جنيف 1"، وقرار مجلس الأمن بشأن خريطة طريق عملية السلام.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة