جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 27-01-2016

27.كانون2.2016

• قالت صحيفة التايمز البريطانية إن أكثر من ثلاثة آلاف طفل سوري يهيمون على وجوههم بأوروبا دون رفقة، واصفة إياهم بأنهم مطروحات بشرية من حرب مخزيّة على مشارف عامها السادس، وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن العديد من أولئك الأطفال يتامى تراكمت عليهم آثار الصدمة من الصراع الدائر في بلدهم مع محنة المنفى، معتبرة أن ما يحدث لهم ليس من القانون الطبيعي للأشياء، أما الخطر الذي يحدق بهم في شتاء هذا العام في أوروبا فيتمثل في أن ما من أحد سينتبه إلى أن هؤلاء الأولاد والبنات الذين هجرهم آباؤهم ستُكتب لهم الحياة أم سيقضون نحبهم، بحسب الصحيفة، وترى الصحيفة أن بريطانيا يمكنها مساعدة هؤلاء الأطفال بعد أن ساهمت بمبلغ 1.1 مليار جنيه إسترليني (1.56 مليار دولار أميركي) في جهود الإغاثة التي استهدفت أساسا أولئك اللاجئين الفارين من القصف في سوريا إلى المخيمات في الأردن ولبنان، وبحسب الصحيفة، فإن ثمة جانبا أخلاقيا لاستضافة هؤلاء الأطفال الذين تقطعت بهم السبل في مكان ما داخل أوروبا، وأضافت أن الجمعيات الخيرية البريطانية ظلت تقدم المساعدات الغذائية وفراش النوم للاجئين في مخيم "الغابة" بمنطقة كاليه الفرنسية، غير أن الأطفال هناك بحاجة للحماية والتعليم والبيئة الآمنة أكثر من حاجتهم إلى مكان جاف كمأوى، وحثت الصحيفة البريطانيين على إيواء الأطفال اللاجئين في منازلهم وتقديم العون المالي لهم على غرار ما حدث لنحو عشرة آلاف طفل يهودي انتُزعوا من أيدي النازيين الألمان إبان الحرب العالمية الثانية، وختمت التايمز افتتاحيتها قائلة إن أمام بريطانيا فرصة استثنائية في هذا الزمن المظلم عليها أن تغتنمها، "إنها فسحة أمل لجيل ضائع".


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لعبد الرحمن الراشد بعنوان "المفتاح السوري في الخليج"، رأى فيه أن الإصرار على تهميش دور المعارضة السورية الوطنية الحقيقية، والقبول باستمرار بشار الأسد في الحكم، لن يجلب سوى الفشل، حتى وإن تم التوقيع على اتفاق مبدئي في المفاوضات المقبلة، وأشار الكاتب إلى أنه لن يكون هناك حل مقبول للشعب السوري ما لم تؤيده دول الخليج وتركيا، وشدد على أن وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا لن يستطيعا فرض حل من دون دعم وترويج له من قبل هذه الدول، لأنها الوحيدة التي يوثق بوعودها عند غالبية السوريين في الداخل والخارج، بحكم تضامنها والتزامها معهم منذ بداية محنتهم، معتبرا أن مفتاح الحل موجود في الخليج وتركيا، وليس في جنيف، كما لفت الكاتب إلى أن هذه الدول لا يعقل أن تقبل بتوقيع اتفاق، والدفاع عنه، يبقي الأسد رئيًسا، وهو أمر لن يرضى به أحد في معظم العالم العربي، الذي يعتبر الأسد أعظم مجرم عرفته المنطقة، مبرزا أن دول الخليج تعرف أنه من قبيل الانتحار لها أن تترك سوريا أيًضا للنظام الإيراني الذي يتمدد في منطقتها مثل السرطان، وأكد الكاتب في نهاية مقاله أن السوريين قد يقبلون بحكومة مشتركة مع نظام يكرهونه حبًا في السلام، لكن لا يعقل أن يطلب منهم أيًضا القبول بأن يستمر في حكمهم من قتل أكثر من ثلاثمئة ألف إنسان.


• نقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر سياسية مختلفة، بينها الناطق الإعلامي باسم المعارضة السورية، د. رياض نعسان آغا، أنه في زيارة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الرياض التي التقى رياض حجاب طالب كيري المعارضة السورية بقبول طلبات روسية محددة تتعلق بإزاحة العميد الجوّي المنشقّ أسعد الزعبي، ومحمد علوش، ممثل جيش الإسلام، من هيئة التفاوض، وإدخال أسماء اقترحتها موسكو بينها قدري جميل، وهيثم مناع، وصولاً إلى قبول فكرة حكومة «وحدة وطنية» تحت قيادة الأسد خلال «مرحلة انتقالية» تنتهي بإعادة ترشيحه للرئاسة مجددا، على أن تقوم المعارضة السورية، حينها، بالتنافس «الديمقراطي» مع الأسد على منصب الرئاسة، ورأت الصحيفة أن الخطة الروسية ـ الأمريكية التي اتضحت أركانها تستند إلى تسليم الملفّ السوريّ الشائك عسكرياً وسياسياً إلى روسيا التي ستعيد تأهيل النظام دولياً وتفرض حكومة «وحدة وطنية لمحاربة الإرهاب»، لتنهي بذلك المأساة السورية، وشددت على أن الأمر لو كان يحلّ بحكومة «وحدة وطنية» تستلم فيها المعارضة السورية وزارات النقل والأوقاف والسياحة لما كان هناك ضرورة أو معنى لانشقاق عشرات الآلاف من جيش النظام، ولا لامتشاق المواطنين العاديين السلاح دفاعا عن مدنهم وقراهم وعائلاتهم وأطفالهم من الذبح الطائفي بالسكاكين، ولا لخوض المعارك العسكرية والدبلوماسية، ما دام المعروض عليهم، في النهاية، استسلاما علنيّا، وخلصت الصحيفة إلى أنه من دون دعم عربيّ وإقليمي للمعارضة السورية، قد لا يكون هناك أمل كبير لها برفض إملاءات الروس والأمريكيين، مؤكدة أن هذا «الحلّ الافتراضي» الذي يسوّقه الروس، وتقبله إدارة أوباما التي تستعد للرحيل، لن يكون إلا محاولة تجميل للكارثة المستمرة.


•  في مقالها بصحيفة النهار اللبنانية والذي جاء تحت عنوان "قطار جنيف السوري... مفخّخ" أشارت الكاتبة موناليزا فريحة إلى أنه ليس ثمة فريق في النزاع السوري يريد البقاء بعيداً من عملية السلام التي يفترض انطلاقها في جنيف، مبرزة أن الانهاك بات قاسماً مشتركاً بين الجميع في الميدان السوري، ورأت الكاتبة أن العقدة الرئيسية التي يفترض أنها لا تزال تعوق انطلاق قطار جنيف ليست في تركيبة الوفد المعارض، وإنما في هدف المحادثات الذي يجب أن يحدد تشكيلة المعارضة السورية، موضحة أنه إذا كانت غايتها حلاً يرسي وقفاً للنار وتشكيل قوة مشتركة لمقاتلة "داعش" أو منعه من التوسع، تصير الجماعات السورية المقاتلة، بما فيها "جيش الاسلام"، شريكاً أساسياً في هذه اللقاءات، أما إذا كان مغزاها إجراء جراحة "تجميلية" للنظام برعاية روسية - أميركية - إيرانية، حينذاك يمكن قطار جنيف أن ينطلق بمن يحضر الجمعة، واشددت الكاتبة على أنه إذا فُرض اتفاق باهت تنبثق منه حكومة سورية لا تعكس توازناً داخلياً وإقليمياً حقيقياً، فإن ذلك سيكون خطيئة كبيرة تُرتكب في حق سوريا والسوريين، مبرزة أن حكومة كهذه تحظى بدعم روسي - أميركي قد تكون ولا شك قادرة على استدعاء تدخلات دولية ضد "داعش" و"النصرة" وغيرهما، إلا أنها لن تكون قادرة على ضمان عدم خروج عشرات من التنظيمات الأخرى التي لا تقل عنها وحشية وفتكاً.


• أعربت صحيفة الراية القطرية في افتتاحيتها عن رفضها للضغوط التي تتعرض لها المعارضة الشرعية السورية من مختلف الجهات، خاصة من الولايات المتحدة وروسيا، مبرزة أن القضية ليست في تحديد موعد انطلاق مفاوضات جنيف 3 الخاصة بالأزمة السورية، وإنما فيما ستناقشه هذه الجولة في ظل محاولات البعض فرض إملاءات وشروط من أجل إطالة أمد الأزمة، وطالبت الصحيفة المجتمع الدولي بأن تقود هذه المفاوضات إلى قيام حكومة انتقالية وفقا لمقررات "جنيف1" بحيث لا يكون فيها مكان للأسد ونظامه، مشيرة إلى أن المعارضة من هذا المنطلق ترفض الإملاءات كما ترفض الشروط التي يحاول المبعوث الدولي فرضها عليها.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة