جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 26-10-2015

26.تشرين1.2015

• نشرت مجلة سلايت الفرنسية؛ تقريرا حول صمود فصائل المعارضة  السورية المعتدلة، في وجه القصف الجوي الروسي، ونجاحها في إحراز تقدم واضح في مقابل تراجع قوات النظام، المدعوم من قبل موسكو وطهران، معتبرة أن هذا التقدم تحقق بفضل توحد هذه الفصائل، وقالت المجلة إن التدخل الروسي العسكري لدعم بشار الأسد، رافقته هالة إعلامية كبيرة، وحديث  عن سيطرة روسيا على الموقف، وعن إحرازها تقدما سريعا ضد الثوار، وتنظيم الدولة أيضا، غير أنه بعد أسابيع قليلة تبين أن فصائل الثوار هي من تحرز تقدما، وبحسب التقرير، فإن الفصائل المقاتلة تسيطر على زمام الأمور، حيث تتقدم شمال دمشق، بما فيها الأحياء التي يعيش فيها المقربون من بشار الأسد، ما تسبب في خلافات حادة بين جنرالات الحلفاء الثلاثة، السوريون والروس والإيرانيون، وترجع أسباب النجاح غير المتوقع لفصائل المقاتلة؛ إلى توقفها عن التصارع في ما بينها، وتوحدها ضد عدو مشترك، كما أنها أيضا استفادت من المعدات التي تسلمتها من السعودية وأمريكا، والمتمثلة خاصة في صواريخ "تاو" المضادة للدبابات، والتي أكسبتها تفوقا كبيرا ميدانيا على دبابات النظام السوري، بالإضافة إلى أن الضربات الجوية لا تحسم حربا إذا لم ترافقها قوة برية مدربة ومتحمسة للقتال، وفي الختام قالت المجلة إن اشتداد المعارك بين الفصائل المعتدلة من جهة، والتحالف الروسي السوري الإيراني من جهة أخرى، أكسب تنظيم الدولة مجالا للتقدم على حساب باقي الفصائل، خاصة في حلب.


• "ماذا تسمي جيلا بأكمله لم يكمل أحد منه تعليمه الجامعي؟ هذا هو الخطر الذي يواجه سوريا حاليا"، هذا ما استهلت به مجلة آتلانتيك الأميركية تقريرا لها حول الطلاب السوريين الذين أكملوا تعليمهم الثانوي ولم يجدوا فرصا للالتحاق بالتعليم الجامعي بسبب الحرب، وقالت المجلة إن هناك ما يُقدر بمئة ألف شاب في سن التعليم الجامعي لجأوا الآن بدول الجوار في الشرق الأوسط وكذلك أوروبا، ولا يأملون في العثور على فرص للالتحاق بالجامعات إلا خارج بلادهم، بالإضافة إلى من التحق بصفوف المعارضة المسلحة، وأوضحت أنه -وفي دول الجوار تركيا ولبنان والأردن والتي استوعبت من اللاجئين السوريين كثيرا- لم يعثر إلا القليل جدا من الطلاب على سبل لمواصلة تعليمهم، وبما أن اللجوء والنزوح قد طال حتى أساتذة الجامعات والباحثين، فإن البنية التحتية للتعليم الجامعي في سوريا تتعرض للخطر، وتنقل المجلة عن رئيس المعهد العالمي للتعليم بنيويورك ألان غودمان القول إن من أصعب الأشياء أن تقنع الناس بأن التعليم العالي زمن الحرب من أكثر الاستثمارات أهمية وليس من الكماليات، ولذلك نجد صعوبات جمة في الحصول على تبرعات ومنح لاستيعاب الطلاب السوريين بمؤسسات التعليم الجامعي، ويضيف غودمان أن الأوراق الثبوتية، مثل جوازات السفر وبطاقات الهوية وشهادات الميلاد، هي الأخرى عوائق تواجههم في التعامل مع الطلاب السوريين، وذكر تقرير المجلة أن الهيئة المختصة بمساعدة الطلاب اللاجئين السوريين بألمانيا تسلمت خمسة آلاف طلب وأرسلت ثلاثين أستاذا جامعيا إلى مكاتبها الميدانية بكل من عمان وبيروت وإسطنبول وأربيل والقاهرة لإجراء مقابلات تنتهي باختيار مئتي طالب لمنحها الجامعية، وأوضحت أن جملة المبلغ الذي سيُنفق لاستيعاب هذا العدد يصل إلى 16 مليون يورو.


• قالت مجلة آتلانتيك الأميركية إن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر تورط مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن موضوع مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا بسبب نكتة أطلقها وأخذها بوتين مأخذ الجد، وأوضحت المجلة أن كارتر قال لبوتين -على سبيل المزاح- إن بإمكانه توفير خرائط تساعد روسيا على استهداف مواقع تنظيم الدولة بدقة أكبر، لكن ونظرا إلى أن المزاح في روسيا يختلط في العادة بسخرية خفيفة ومعقدة، لا يستطيع المسؤولون الروس أحيانا التقاط النكتة، وقال كارتر (91 عاما) والذي كان بين مجموعة من كبار القادة السابقين (الحكماء) الذين التقوا بوتين مؤخرا في موسكو، إن الأخير أعطاه عنوان بريد إلكتروني، وإنه (أي) كارتر أرسل رسالة لبوتين الخميس قبل الماضي يسأله فيها إن كان يرغب في الحصول على نسخة من الخريطة التابعة لمركز كارتر حتى تساعده في استهداف مواقع تنظيم الدولة بدقة أكبر، وفي اليوم التالي -يقول كارتر- اتصلت به السفارة الروسية وأبلغته برغبتهم في الحصول على الخريطة، وأضاف أنه وفي المستقبل إذا لم تضرب روسيا المواقع الصحيحة، فلن يكون بوتين هو المسؤول "بل أنا"، وأوضح كارتر أن الخريطة التي يتحدث عنها متوفرة علنا بموقع كارتر الإلكتروني، الذي نشر في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري تقريرا يقول إن غالبية الضربات الجوية الروسية في سوريا لا تضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، لكن يبدو أن الروس لم يلتقطوا نكتة كارتر الشهير بروح الدعابة، حيث نشرت وكالة إنترفاكس للأنباء خبرا عاجلا يقول "أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر سلم السفارة الروسية في واشنطن خرائط توضح المواقع الراهنة لتنظيم الدولة الإسلامية بسوريا".


• في صحيفة الإندبندنت أون صنداي البريطانية نطالع تحليلا كتبه كريس دويل، مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني، ويقول دويل في مقاله إن العالم يرى حل النزاع السياسي في سوريا ومشكلة اللاجئين في زيادة القصف الجوي على أهداف تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، لكن الكاتب لا يتفق مع هذه الرؤية، ويقول إن الحل يكمن في تحرير الاقتصاد السوري من اعتماده على الحرب، بينما القوى الخارجية تشجع وتغذي هذا الاعتماد، ويرى الكاتب أن لا حلا عسكريا للنزاع في سوريا، وعلى الأطراف الخارجية أن تدرك أنه لا جدوى من انتظار أن يلقي أحد الأطراف سلاحه، فالأسد مثلا بحاجة إلى الحرب حتى يطيل عمر نظامه، فهو غير مستعد لمواجهة المساءلة عن فشل نظامه، وتنظيم "الدولة الإسلامية" بحاجة للحرب من أجل الاستيلاء على الأراضي الأقل حماية.


• ذكرت صحيفة ميكور ريشون الإسرائيلية أن روسيا دفعت سرا بوحداتها الخاصة الأكثر شهرة إلى سوريا للقتال إلى جانب نظام الأسد، ونوهت الصحيفة إلى أنه سبق لعناصر هذه الوحدات أن قاتلوا في شرق أوكرانيا واعتمدت عليها روسيا في ضم شبه جزيرة القرم وأجزاء من أوكرانيا لها، مشيرة إلى أن هذه الوحدات لعبت دورا مركزيا في عمليات القمع التي نفذتها روسيا في الشيشان لقمع التوجهات الانفصالية عن الاتحاد الروسي، ناهيك عن دورها في اقتطاع أزبحيا وجنوب أوستيا من جورجيا وضمها لروسيا عام 2008، وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من قادة الوحدات الخاصة الروس يعملون كمستشارين ويشاركون في تدريب عناصر قوات الأسد، منوهة إلى أن التقديرات ترجح أن تطول فترة التدخل الروسي العسكري في سوريا، بسبب انهيار معنويات ضباط وجنود جيش الأسد، وأوضحت الصحيفة أن الانطباعات الأولية التي تولدت لدى المدربين الروس حول معنويات عناصر جيش النظام مخيبة للآمال إلى حد كبير، ما عزز القناعة لدى قيادة الجيش الروسي بأن فترة تورطه في سوريا ستطول، وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الجنرالات والجنود الروس الذين يشاركون في القتال إلى جانب نظام الأسد هم من وحدة "جيش 58"، التي تشكلت عام 1995.


• صحيفة الشرق الأوسط نشرت مقالا لفايز سارة بعنوان "حوار المعارضة السورية والروس"، الكاتب رأى أن التدخل العسكري الروسي في سوريا حمل معه متغيرات جديدة في القضية السورية وحولها٬ موضحا أن أهم هذه التغيرات هو انتقال روسيا من صف الوقوف السياسي إلى جانب نظام الأسد٬ ودعمه بأشكال مختلفة بما فيها السلاح والذخيرة٬ إلى التدخل العسكري المباشر بالقوات من جهة وإلى تكثيف دعمها السياسي له باعتبارها صارت معه في خندق قتال واحد، وشدد الكاتب على أن وقف الحوار مع الروس الذي يشكل أولى مراحل التفاوض٬ لا ينبغي أن يتوقف من جانب المعارضة٬ بل ينبغي أن يستمر في مستويين: أولهما عدم إلقاء السلاح والتصدي لهجمات النظام المدعومة روسيًا على المعارضة المسلحة المعتدلة٬ مبرزا أن حوارا من مستوى آخر تخوضه قوى المعارضة السياسية حول الوضع في سوريا وتطوراته٬ بهدف السعي لتغيير الموقف الروسي٬ ليس فقط من خلال المصالح والمنطلقات السياسية٬ بل عبر استخدام القوة المسلحة التي تمثلها التشكيلات المسلحة للمعارضة وعملياتها على الأرض، ولفت الكاتب إلى أن ضرورات الحوار مع الروس٬ لا تتعلق بوضعهم وعلاقاتهم بالقضية السورية فقط٬ إنما أيًضا بوضع المعارضة ذاتها٬ التي هدفها خلاص الشعب٬ وهذا لا يتحقق بوجودها بعيدة عن الفاعلين في القضية٬ مؤكدا أن المعارضة ستخوض عاجلاً أو آجلاً مفاوضات حول الحل في سوريا٬ وشروط الانتقال من نظام الاستبداد والقتل إلى نظام جديد٬ يوفر مطالب السوريين في الحرية والعدالة والمساواة.


• نقلت صحيفة البيان الإماراتية عن القيادي البارز بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف، هيثم المالح، قوله إن زيارة بشار الأسد لموسكو تمثل إشارة لنهايته، ولفت المالح إلى أن تدخل روسيا من أجل دعم الأسد، لم يحقق شيئا على الأرض، ولم يحقق أي مكسب، وبالتالي، فقد أدركت موسكو أن الأسد ميت سريريا، ويحتاج لشهادة وفاة، كما أنها أدركت أنه لا يحقق مصالحها، وردا على ما أثير من أنباء بشأن محاولة دفع الروس بأحد قادة الحرس الجمهوري، العميد مناف طلاس (المنشق عن النظام)، ليكون بديلا عن الأسد، كشف القيادي بالائتلاف السوري للصحيفة أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، التقى العميد مناف طلاس في باريس، ليعرض عليه أن يكون رئيسا للوزراء، وردا على سؤال للصحيفة حول احتمالية أن تتوصل روسيا لاتفاق مع الإيرانيين بشأن تأمين المصالح الروسية بالساحل السوري، أجاب قائلاً: إن المصالح الإيرانية في سوريا، تختلف عن المصالح الروسية، بالتالي، فإنهما قد يتفقان حاليا بشأن "النظام السوري"، لكن لا أعتقد أنه على المدى البعيد، سوف يكون هناك اتفاق بين الطرفين، إذ إنه ليس من مصلحة الروس، انفراد إيران بالسيطرة على سوريا.


• في صحيفة الوسط البحرينية، يرى جميل المحاري أن مواجهة روسيا ميدانيا لما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" قد تجعل الصراع يفوق الخلاف حول الأسد وينبئ بمرحلة جديدة من إعادة التوازنات في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، ويقول المحاري إنه بغض النظر عن الموقف من بشار الأسد بقاؤه أو رحيله، فإن المنطق لا يقبل أبدا باستبدال ما هو سيء بما هو أسوأ بمراحل عدة، وهذا ما قرره الشعب السوري بنفسه حيث اضطر أغلب السوريين الذين استولت القوى الظلامية على مناطقهم إلى الهجرة خارج البلاد، وتحملوا في سبيل ذلك الموت غرقا، وقبلوا بتحمل المشاق والنوم في العراء والجوع والبرد والتشرد، بدلا من البقاء تحت حكم القوى الظلامية التي يقوم عناصرها بقتل الأبرياء ورجمهم أو حرقهم أو إغراقهم وتقطيع أياديهم وأرجلهم وسبي النساء وبيعهم في سوق النخاسة واستعباد الأطفال، واعتبر أن هذه القوى وحتى في حالة سقوط الأسد أو رحيله لا يمكن أن تتخلى عما اغتصبته من محافظات ومدن وقرى والتي وصلت مساحتها لنصف مساحة سورية وتسلمها للقوى المعارضة المعتدلة لتحول سوريا إلى دولة ديمقراطية، ولذلك يجب أولا القضاء على هذه التنظيمات قبل الحديث عن أي عملية سياسية.


• تطرقت صحيفة الدستور الأردنية، في مقال بعنوان "التنسيق الأردني الروسي: الأرباح والخسائر..!!"، للاتفاق بين وزيري الخارجية الأردني والروسي في فيينا على التنسيق بشأن سوريا، واعتبرت أن عمان انتقلت بهذا الموقف من نقطة الحياد الايجابي إلى الانحياز المباشر للتدخل الروسي، وأضافت الصحيفة أنه وفقا لحسابات الربح والخسارة، وفي ضوء عدم وضوح مواقف دول إقليمية يرتبط بها الأردن بعلاقات استراتيجية، فإن الاستدارة الأردنية نحو هذا التنسيق تنم عن قراءة سياسية وأمنية مفهومة، لكنها بحاجة إلى ترتيبات أخرى تضمن الحفاظ على علاقاتنا الاستراتيجية مع حلفاء وأشقاء ما زالوا يتحفظون على التدخل الروسي.


• اعتبرت صحيفة عكاظ السعودية أنه عندما توافق المجتمع الدولي على "جنيف1" فإنه أرسل رسالة مباشرة للنظام الأسدي الاستبدادي في حينه أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا، وأكدت أن ما يجب أن تدركه موسكو هو أن ضمان مصالحها في سوريا هو بيد الشعب وليس بيد شخص واحد، مبرزة أن الوصول إلى تسوية سياسية يقبل بها الشعب السوري المناضل هو المسلك الذي يجب أن يكون النافذة من أجل الحفاظ على المصالح، وشددت الصحيفة على أن وحده الشعب السوري القادر على الحفاظ على المصالح المشتركة التي تربطه بالدول الشقيقة والصديقة وعلى الجميع وضع حقوق الشعب السوري فوق كل اعتبار.


• قالت صحيفة الوطن السعودية إنه على الرغم من المرونة العالية التي أبدتها المملكة إلا أن اللقاء الرباعي الذي اختتم أول من أمس في فيينا على مستوى وزراء خارجية المملكة والولايات المتحدة وروسيا وتركيا لم يشهد نهاية حاسمة بخصوص الأزمة السورية، وبينت أن مصير بشار الأسد هو نقطة الخلاف الجوهرية، ففي حين أن وضعه بات مرفوضا على المستويين الداخلي والدولي لكن روسيا تتمسك ببقائه، وإن لم تبدل موقفها فلا أمل في حلّ يرضي السوريين والأطراف المعنية بإنهاء الأزمة لمصلحة الشعب السوري، واعتبرت الصحيفة أن ما بيّنه وزير خارجية المملكة عادل الجبير في فيينا من عدم اعتراض المملكة على توسيع الاجتماعات يأتي من باب المرونة لإيجاد مخرج، أي أن المملكة مستعدة للقبول بجميع ما يطرح للتوصل إلى توافق دولي في الشأن السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة