جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 25-09-2015

25.أيلول.2015

• جاءت افتتاحية صحيفة الإندبندنت البريطانية بعنوان "خطوة شجاعة إلى الأمام"، وقالت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي اتخذ خطوة صائبة بالدفع نحو الموافقة على توزيع اللاجئين في اوروبا بشكل متساو بين دول الاتحاد، وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة قد تفاقم الانقسام بين الدول الأوروبية، وأشارت إلى أن هذا القرار الأوروبي مهم جداً، وسيحل الكثير من المشاكل في اليونان وإيطاليا، وسيسهل معاملات 120 الف سوري وعراقي واريتري، وقالت الصحيفة إنه مع وجود 350 ألف مهاجر وطالب لجوء سياسي إلى أوروبا هذا العام، فإن نظام الحصص لن يعالج المشكلة بحد ذاتها أو يهدئ الوضع في القارة، إلا أنه بداية جيدة لإيجاد حلول مناسبة.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا كتبه زهير قصيباتي حمل عنوان "المهرولون إلى الصفقة «السورية»"، الكاتب اعتبر أن سورية ومأساتها في بداية مرحلة جديدة، دشّنها الجسر الجوي الروسي الذي يتكئ عليه النظام في دمشق ليُظهِر أنه ما زال قادراً على الصمود، وعلى محاربة "داعش"، ولفت إلى أن الروس لم يشرحوا بعد كيف ستُميّز طائراتهم بين مَنْ هو "داعشي" ومَنْ يقاتل النظام، مبرزا أنه من غير المتوقع أن يعلن الكرملين عزمه على سحق كل مَنْ يقاتل نظام الأسد، ورأى الكاتب أن ما حصل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، يُظهِر الأميركيين في موقع المندهش من "المفاجأة" الروسية، لكنه لا يبدّد شكوكاً في توافقٍ بين موسكو وواشنطن على توزيع الأدوار في فرض تسويةٍ ما تجمّد النزاع في سورية، ونوه إلى أن التفاؤل الروسي بالمرونة الأميركية لا يتعارض حيال مصير الأسد وموعد رحيله ودوره في الحل مع تصعيد على جبهة الترسانة النووية الأميركية وتهديد موسكو بِرَدّ، وبين الكاتب أن الحرص الأميركي على عدم الاشتباك مع الروس في الأجواء السورية، استنسخه الإسرائيلي الذي يهرول ليحجز مقعداً في قطار تسوية، سيكون الكرملين عرّابها الفعلي، بعدما أتاح للرئيس باراك أوباما أن يكون عرّاب الاتفاق النووي بين إيران والغرب، وخلص إلى أن افتراض نهاية قريبة للصراع الذي أطلق طوفان اللاجئين على أوروبا، وجعل وحدتها على المحك، هو أقرب إلى الأمنيات من الوقائع.


• تحت عنوان "الدب الروسي يسرق عسل الملالي!" كتب فايز سارة مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، المقال سلط الضوء على الدعم الروسي والإيراني الذي يتلقاه نظام الأسد، وأبرز أنه على الرغم من المساعدات الهائلة السياسية والعسكرية والاقتصادية، التي قدمها الإيرانيون وأدواتهم وحلفاؤهم، وما قدمته روسيا، فإن نظام الأسد تراجع سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، وتراجعت قدراته سواء في الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطر عليها، وفي عدم قدرته على استعادة مناطق خارج سيطرته بمساعدة داعميه، منوها إلى أن الأمر قد تعدى ذلك إلى تصاعد أزماته الداخلية، التي كان الأبرز من معالمها تصاعد الصراعات في مؤسسته العسكرية - الأمنية، فيما حصلت تشققات في حاضنته الاجتماعية وصراعات في صفوف تكويناتها، وصار عاجزًا عن توفير الطاقة البشرية اللازمة لآلته العسكرية والأمنية، وبين الكاتب أن إيران أسست على مدى سنوات طويلة وجودًا عميقًا في سوريا، ثم كثفت ونظمت هذا الوجود، ليس في تعزيز قواتها العسكرية والأمنية المباشرة، وعبر وجود أنصارها من الميليشيات فقط، بل أضافت إلى ذلك إقامة روابط مع بنى اجتماعية وشخصيات نخبوية داخل النظام ومؤسساته وخارجه، ودفعت إلى تكوين تجمعات بشرية من وافدين أغلبهم من الشيعة، لافتا إلى أن الوجود الإيراني العميق صار قوة قادرة على الفعل والتأثير في واقع النظام والمناطق الخاضعة له، وفي المقابل رأى كاتب المقال أن الوجود الإيراني العميق أثار قلق الحليف الروسي للنظام، الذي يمكن أن يخرج خالي الوفاض في حالة سقوط نظام الأسد، أو حصول تسوية تحافظ على الأسد أو تكون من دونه، مبينا أن موسكو أحست بأن إيران توشك أن تقطف عسلها في سوريا، فقرر الدب الروسي الاستيلاء على عسل الملالي، أو على الأقل مشاركتهم فيه بحصة أكبر، حتى لا يخرج خالي الوفاض بعد كل ما قدمه للحصول على مكاسب من مواقفه في دعم نظام الأسد.


• نشرت صحيفة النهار اللبنانية مقالا لراجح الخوري تحت عنوان "سباق إيراني روسي على الجبنة العلوية"، الكاتب أعرب عن استغرابه من القرار الروسي المفاجئ بدخول الحرب مباشرة إلى جانب بشار الأسد، بعد أربع سنوات ونصف سنة من دعمه سياسياً وتسليحاً، ورأى أنه ومع ازدياد التورط العسكري الإيراني في سوريا، وخصوصاً بعد معارك القلمون والزبداني، أحس الروس أن طهران قد ترث مصالحهم في الدولة العلوية، ولهذا قرر بوتين أن ينزل بقوة عسكرية متزايدة في اللاذقية وطرطوس تحت غطاء الحديث عن محاربة الإرهاب، على رغم إدراكه العميق أن الجيش السوري المدعوم من إيران وأذرعها العسكرية يقاتل منذ خمس سنوات تقريباً من دون نتيجة حاسمة، وأن النزول العسكري الروسي المتسع في الميدان قد يتحوّل صيغة سورية أفغانية مكلفة، واعتبر الكاتب أن ما يؤكّد مجمل هذا الكلام هو الإنزعاج الإيراني الواضح والصريح من النزول العسكري الروسي في سوريا، والذي عبّر عنه الرئيس حسن روحاني بالقول صراحة: إن الجيش الإيراني هو القوة الرئيسية لمكافحة الإرهاب في المنطقة التي عليها ألا تعتمد على القوى الكبرى، متسائلا: هل هناك أوضح من هذا تعبيراً عن امتعاض طهران من دخول الدب الروسي إلى الكوريدور السوري الذي يفترض أن يربط إيران بالعراق وصولاً إلى لبنان؟


• كتبت صحيفة الغد الأردنية، في مقال بعنوان "لا تحرق النار إلا رجل واطيها"، أن الوضع الآن تغير، إذ أصبحت رجل أوروبا في النار، ولم تعد دولة مثل الأردن بحاجة لإطلاق نداءات الاستغاثة وطلب المساعدة، ذلك أن الأوروبيين يأتون بأنفسهم لعرض تقديم المساعدة، وتمكين اللاجئين من البقاء قريبا من وطنهم، واستطردت الصحيفة أن المجتمع الدولي أدرك أخيرا حقيقة الأزمة وخطورتها، ولم نكن لنشهد هذه الصحوة، لو لم تفض حدود أوروبا بسيل اللاجئين، معتبرة أن ذلك يعد فرصة مواتية للأردن، خاصة مع اجتماع قادة العالم في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، لتغيير جذري في خطط التمويل والمساعدات، وتبني برنامج تمويلي جديد لمساعدة اللاجئين، ودعم الميزانية العامة للدولة للتخفيف من أثر اللجوء على المجتمعات المحلية.


• تحدثت صحيفة عكاظ السعودية، عن الهجرة إلى أوروبا، مشددة على أن الموقف المتراخي للمجتمع الدولي من نظام بشار الظالم هو الذي أوجد ملايين السوريين في معسكرات اللاجئين وإذا كانت الدول الكبرى تريد حلا لهذه المشكلة فعليها تعديل سياستها تجاه نظام بشار، فبدون ذلك ستظل مأساة اللاجئين مستمرة، وأشارت الصحيفة إلى أن القمة الأوروبية المنعقدة في بروكسل – أمس – أدركت أن المشكلة في ازدياد وأن إيواء الهاربين مؤقتاً ليس حلاً ولهذا كان محور اللقاء اتخاذ إجراءات تحد من تدفق اللاجئين، وتخصيص مساعدات مالية للدول المجاورة لسوريا من أجل احتواء تدفق طالبي اللجوء إلى أوروبا، ورغم الاختلافات بين هذه الدول على تقاسم أعداد اللاجئين إلا أن الجميع متفق على أن هذه مشكلة يجب أن تعالج حتى لا يزيد أثرها السلبي على أوروبا، وحضت الصحيفة المجتمع الدولية على البدء في معالجة المشكلة الأساسية أي الوقوف مع حق الشعب السوري في العيش الكريم في وطنه وإيقاف تجاوزات نظام متجبر لا يريد سماع غير إرادته.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة