جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 21-02-2016

21.شباط.2016

•أوردت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن تيفالي شوركين قال في مقابلة له مع صحيفة كومرسانت الروسية إن بلاده استثمرت بجدية في هذه الأزمة سياسيا ودبلوماسيا، والآن في الجانب العسكري أيضا، وإن الأسد إذا أصر على الاستمرار في الحرب "حتى النصر"، فإن الصراع السوري سيستمر طويلا، "وهذا أمر مرعب"، وأضاف شوركين أن على الأسد أن يتبع الآن القيادة الروسية في سعيها لحل الأزمة، وأن هذه القيادة ستفعل ذلك بشكل "محترم"، وعلقت الصحيفة بأن شوركين هو الوجه العلني للمساندة الروسية للأسد منذ بداية الأزمة السورية، وكذلك تصريحاته، مضيفة أن هذه التصريحات تُعدّ مهمة إذا كانت تعبر عن حقيقة الموقف الروسي، وأشارت الصحيفة إلى أن الأسد قال الأسبوع الماضي إنه مصمم على استعادة سيطرته على كل سوريا، قائلة إن هذا التطلع صعب المنال، لكنه ليس صعبا تماما نظرا إلى أن الحملة الجوية الروسية قد أجبرت المعارضة "المعتدلة" على التراجع من مناطق واسعة شمالي البلاد، وقالت ديلي تلغراف إن روسيا ظلت تكرر أنها لا تقف مع فكرة بقاء الأسد في السلطة، بل تقف مع الحفاظ على الدولة السورية، وإن ذلك أدى إلى بقاء الآمال في أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح تجاه صفقة يُستبدل بموجبها الأسد وتحافظ على مصالح بلاده في سوريا بما في ذلك القاعدة البحرية على البحر المتوسط.


•نشرت صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية، تقريرا قالت فيه إن روسيا اعتمدت سياسة الأرض المحروقة في سوريا، وتعمدت استهداف المدنيين والمناطق السكنية، حتى تضغط على المعارضة، واعتمدت أيضا على المليشيات الشيعية كوقود للمعارك في الصفوف الأمامية، دون أن تخاطر بجنودها، وقالت الصحيفة إن الروس تصرفوا في سوريا على "الطريقة الروسية"، حيث إنهم "استعملوا القوة المفرطة على مدى الأربعة الأشهر الماضية ضد مناطق المعارضة السورية، واستهدفوا المعارضة المعتدلة أكثر بكثير من تنظيم الدولة"،وقالت الصحيفة إن الاستراتيجية الروسية عملت على تمهيد الطريق للقوات البرية من خلال الغارات الجوية المكثفة، "كما أنهم قدموا خبرتهم للنظام السوري في كيفية استعمال القصف المدفعي، وجلبوا معهم مدفعيات بعيدة المدى، وراجمات صواريخ بوراتينو المدمرة"،وأَضافت أن المحور السوري الإيراني الروسي عمل على محاصرة عدة بلدات وقرى، وركز جهوده هذه في البداية على منطقة اللاذقية التي تعتبر قلب النظام السوري، ثم وسع من هذه العمليات. كما أن مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تابعوا عن كثب العمليات الجارية، دون أن يغادروا مراكز القيادة، أو يقتربوا من الخطوط الأمامية، "وقد فسروا لحلفائهم السوريين والإيرانيين كيف يستعملون المدفعية، والطائرات بدون طيار، والدبابات، بفاعلية أكثر، وساعدوهم على زيادة فاعلية صواريخ تاو المضادة للدبابات، وصواريخ غراد"، وتابعت بأنهم "أقنعوا قوات النظام باستعمال الحوار والتسويات في بعض الحالات، حيث عملوا على محاصرة بعض القرى، ثم تركوا مقاتلي المعارضة يغادرون دون إطلاق النار، في سعي من قوات النظام للحفاظ على جنودها،وأكدت الصحيفة أنه لولا كل هذه القوات الأجنبية التي التحقت ببشار الأسد؛ لكان الآن يسيطر فقط على العاصمة دمشق، أو أقل من ذلك، مضيفة أن تدفق المقاتلين من الخارج مكن النظام من الحد من قوة المعارضة وفاعليتها في المعارك الميدانية، رغم أنها تتلقى هي أيضا دعما كبيرا من دول أخرى عربية وإسلامية، وفي الختام قالت الصحيفة إن قوات الثورة السورية تكبدت هزائم مؤلمة في الفترة الماضية، وتعاني من صعوبات كبيرة أمام التحالف الذي يخوض الحرب ضدها بسبب نقص الإمدادات، ولكنها رغم ذلك لا تزال تحاول الصمود وتعطيل تقدم قوات الأسد، على أمل أن تتغير الأوضاع في المستقبل.

•أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات، وقالت إن الصراع وصل مرحلة حرجة، وإن أي سوء تقدير من جانب روسيا أو تركيا قد يكون كارثيا، في ظل احتمالات نشوب حرب برية، فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن الحرب الأهلية في سوريا لم يشهد لها العالم مثيلا منذ عقود، وإنه ينبغي أن تكون التحركات القادمة من جانب أميركا وحلفائها حذرة ومدروسة جيدا، وأضاف أن على الولايات المتحدة المضي قدما في اتفاق وقف إطلاق النار، وأشار إلى أنه بالرغم من اعتماده على حسن النية الروسية، فإنه يشكل فرصة للتخفيف من معاناة الشعب السوري وإنقاذ حياة الناس، وأنه يجب أن يستمر فترة أطول، لأن القادم سيكون أسوأ بكثير للجميع، وإذا خرقت روسيا الاتفاق من خلال الاستمرار في قصفها المدنيين السوريين، فإن على أميركا وحلفائها أن يركزوا السخط الدولي على موسكو، وأن يحاسبوها حال فشل الاتفاق، وقال إنه في هذا الكابوس السوري تعد أصغر الخطوات ذات أهمية، وإن المساعدات الإنسانية التي أُرسلت لخمس مدن سورية محاصرة تعد علامة تهدئة أولية وهشة، ولكنها إيجابية، وأضاف أنه كان من المفترض أن يدخل اتفاق "وقف الأعمال العدائية" حيز التنفيذ البارحة، لكن ذلك لم يحدث، ويرجع السبب جزئيا إلى استمرار روسيا في اعتداءاتها على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة، ولأن المعارضة لم تبد بشكل واضح استعدادها لتنفيذه، وبالنظر إلى ضعف المعارضة، فإن التردد في قبول هذه الهدنة مفهوم ولكنه يعدّ خطأ، إذ يجب اغتنام أي فرصة للحد من العنف ولخلق مساحة للنقاش السياسي، وأشار إلى أن أميركا بحاجة لنفوذ عسكري يتناسب مع روسيا في قادم الأيام، وهنا يتمثل دور الإعلان السعودي بإرسال قوات برية خاصة لسوريا تحت القيادة الأميركية، وذلك حيث يمكن لهذه القوة أن تكون جزءا من هجوم محتمل ضد الرقة، عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية في شرقي سوريا، وأشار إلى أن الصراع السوري وصل إلى مرحلة حرجة وحساسة، وأنه يمكن لسوء التقدير من جانب روسيا أو تركيا أن يكون كارثيا، لكنه أضاف أنه لم يفت الأوان بعد بالنسبة للولايات المتحدة كي تفعل الشيء الصحيح، وهو الذي يتمثل في بناء الإطارين السياسي والعسكري لسوريا الجديدة.

•تساءلت مجلة نيوزويك الأميركية عن ما إذا كانت الهدنة في سوريا تعد لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في ظل التعقيدات والمصالح المشتركة للأطراف الموجودة على الأرض، حيث لا يمكن لطرف وحده هناك أن يشكل قوة لتحقيق سلام مستقر، فقد نشرت نيوزويك مقالا للكاتبين كولين كلارك ووليام كورتني أشارا فيه إلى أن الغرب يتوق لإحداث انتقال ديمقراطي في سوريا، لكنه يفتقر للنفوذ اللازم للسيطرة على الأرض، وأنه في ظل هذه الظروف يجب النظر لاتفاق وقف إطلاق النار على أنه خطوة إضافية لخفض مستوى العنف بشكل مؤقت، وهو ما قد يتيح الفرصة أمام الأطراف المعنية للمناورة السياسية، وأضافا أنه يجب النظر بعين الشك لهذا الاتفاق، حيث يمكن أن يكون بداية لبناء مزيد من تدابير بناء الثقة، ولكنه يعتبر بعيدا عن التوصل إلى حلول دائمة، وأوضحا أن الاتفاق قد يشكل فرصة للراحة وإعادة التسليح وتحفيز الأطراف من أجل إعادة تقييم أفق مواصلة القتال وفضح "المخربين" لعملية السلام، وقالا إن الاتفاق ربما يؤدي إلى مكاسب دائمة لصالح روسيا في سوريا تتمثل في تحقيقها طموحها بوصفها قوة عظمى، وإلى منح القوات الروسية خبرة قتالية مفيدة تساعدها على ردع خصومهما، لكن القادة الروس يشعرون بالقلق إزاء إحلال السلام في سوريا ويرونه سابقا لأوانه، وأضافا أنه ينبغي للكرملين التعامل مع التداعيات السياسية للتدخل الروسي في سوريا، وخاصة في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية وبسبب ما تعرضه شاشات التلفزة في العالم من عنف ومجازر ومآس بحق السوريين، وقالا إن على الغرب وشركائه العرب الدفع بعملية السلام للحفاظ على الضغط من أجل التوصل لتسوية سياسية، وأضافا أن عليهم أيضا بذل المزيد من الجهود لمساعدة المعارضة، وذلك من أجل تغيير التوازن العسكري، الأمر الذي يعني توفير المزيد من المساعدات العسكرية للمعارضة بما في ذلك الصواريخ المضادة للطائرات.

•أشارت مجلة "ذا ناشونال إنترست" الأميركية إلى إمكانية حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والسعودية في سوريا، خاصة في أعقاب إعلان الرياض عزمها على إرسال قوات برية إلى سوريا، الأمر الذي لا ترغب فيه طهران، وأضافت أن إعلان السعودية عن هذه الخطوة، وإبداء تركيا استعدادها لزيادة التنسيق معها جاء في الوقت الذي يتعاظم فيه الدور الإيراني في الحرب التي تعصف بسوريا وتدخل عامها السادس، ولكن يبقى السؤال الأكبر بشأن الطريقة التي سترد بها طهران وحليفها النظام السوري على هذه التحركات الإقليمية المتوقعة على الأرض.
وأضافت أن القيادة الإيرانية لا تزال تشعر بالقلق إزاء السياسات الإقليمية للملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ما جعل طهران في حيرة من أمرها، وقالت إن الإيرانيين يدركون أن نشر القوات البرية في سوريا سيتبعه دعم استخباراتي ولوجستي أميركي، وإن تركيا ستساعد في هذه العمليات، وإن الإيرانيين يخشون من أن يؤدي هذا التدخل العسكري البري إلى مواجهات مباشرة بين القوات الإيرانية والأميركية، وأضافت أنه يُتوقع المزيد من الخطاب الملون من جانب الإيرانيين، والمزيد من التهديدات بتصعيد التدخل العسكري الإيراني في سوريا، حيث إن الوجود العسكري الأميركي العربي في سوريا هو آخر ما تريده طهران، وأشارت إلى أن الكفة في محادثات السلام السورية الآن تعد لصالح إيران وروسيا، وذلك لأنهما القوتان الأجنبيتان الوحيدتان اللتان تقومان بالعمليات العسكرية في سوريا، وقالت إن إيران ستقاوم بقوة أي جهود لتغيير هذه المعادلة.

•تؤيد جريدة الوطن القطرية الحل السياسي في سوريا حقناً للدماء شريطة أن يحترم هذا الحل مطالب الشعب، وتقول الصحيفة في افتتاحيتها "وسط ما يتم حالياً من حراك سياسي ودبلوماسي متواصل بشأن معالجة الأزمة السورية فإننا نقول بأنه من المهم أن يتأسس الحل المنشود على تلبية كافة التطلعات والآمال المشروعة للسوريين في طي ملف الصراع بأسلوب مناسب وحكيم يحقق حقن الدماء بشرط أن يحترم الحل المرتقب أساسيات مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدل والاستقرار".

•تنتقد جريدة الراية القطرية ما وصفته بإخفاق الدور الأممي والأمريكي في فرض حلول سياسية للأزمة السورية والتصدي للتدخل الروسي، ويصف رئيس التحرير صالح بن عفصان الكواري الدور الأمريكي بأنه أصبح "للأسف رهناً لسيد الكرملين" مدشناً بذلك مرحلة "السطوة الروسية في هذا الملف"، ويضيف الكاتب "بلا شك فإن العنجهية الروسية التي فرضت واقعاً جديداً على الأزمة منذ تدخل موسكو المباشر وغزوها للأراضي السورية بحجة محاربة الإرهاب، قأوجدت واقعاً جديداً من الصراع لصالح النظام في هذا البلد المنكوب"، ويحذر الكواري من مآل الأمر إلى الخيار الروسي وهو الحل العسكري، مطالباً الرئيس الأمريكي أوباما بالتحرك قبل فوات الأوان وإثبات أنه "ند للرئيس الروسي وليس تابعاً له".

•يصف سمير العيطة في جريدة السفير اللبنانية الوضع في سوريا بأنه يعطي الانطباع "أنّ الحرب العالميّة الثالثة توشك أن تنطلق من أرضها، وأنّ ويلات أكبر وأكثر شدّة ووقعاً ستلي خمس سنوات من الدمار والمآسي"، ويُرجِع العيطة تفاقم الأمر إلى "تزايد التدخلات الأجنبية في سوريا وتزايد مخططات التقسيم التي تتربص بها"، ولذلك يطالب الكاتب السوريين بـ"وقفة صريحة" مع ذاتهم لفرض حل سياسي، "احتراماً لذاتهم ولتاريخهم ولتضحيات شهدائهم وجرحاهم، واستبعادا للذلّ والحرمان اللذين يعيشهما نصف شعبهم المهجّر وللمعاناة التي يعيشها النصف الآخر، من كلّ الأطراف".

•يحذر داود البصري في جريدة الشرق القطرية ما وصفه بـ"النظام الفاشي" في دمشق من الاعتماد على "حلفائه التاريخيين"، و من أن "ينقلب السحر على الساحر" الذي أدت سياساته لاستدعاء التحرك "السعودي- القطري- التركي". وعلى المنوال نفسه، يحذر عريب الرنتاوي في جريدة الدستور الأردنية نظام بشار الأسد وحلفاءه الذين "يستشعرون فائض قوة" و"تذوقوا طعم الانتصارات" على بعض جبهات القتال، وانتعشت لديهم "أوهام الحسم العسكري" من مغبة سياساتهم.

•يشيد جمال العلوي في جريدة الدستور الأردنية برجال الجيش السوري قائلاً: "شكراً لكم يا رجال الجيش العربي السوري الذين تسطرون كل يوم بطولات ولا أروع دفاعاً عن الأمة العربية، وفي مواجهة الحقبة الظلامية التي صنعتها أجهزة استخبارات لتفكيك طوق الأمة لحماية الكيان الصهيوني لسنوات وسنوات بلا خوف ولا ردع".

•يرى محمد نور الدين في الخليج الإماراتية أن تركيا "أدركت أنه لا يمكن القيام بدور فاعل ومؤثر في المنطقة من دون أن تدخل إلى المنطقة وتكون جزءاً منها"،و يقول الكاتب: "لا شك أن التطورات الأخيرة في سوريا قد سلطت الضوء من جديد على الأخطاء الاستراتيجية التركية في طريقة التعامل مع الأزمات المنبثقة منها. في رأس هذه المشكلات العلاقة مع أكراد سوريا وخصوصاً حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرأسه صالح مسلم. لقد عملت تركيا على استبعاد الحزب من جنيف 3، لكن الفوبيا الكردية لدى أنقرة بلغت ذروتها من تهديد تركيا بالتدخل في سوريا عسكرياً في حال استمرت قوات الحماية الكردية بالتقدم في منطقة أعزاز ومنغ وتل رفعت."

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة