جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 21-01-2016

21.كانون2.2016

• قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، إنه من الصعب أن تتغيّر إيران من دولة مارقة إلى دولة محترمة وسط المجتمع الدولي، وإنها سعت للتعتيم على سياساتها الطائفية التوسعية الخطرة ودعمها لـ "الإرهاب" بتوجيه التهم غير المسنودة ضد السعودية، وأضاف الجبير أن إيران أو الجماعات المدعومة من قبلها قد أُدينت بهجمات إرهابية على نطاق العالم وضد السعودية، وأوضح أن حزب الله، الذي أسماه بديل إيران، يحاول السيطرة على لبنان ويشن حربا ضد المعارضة السورية، قائلا إن ذلك ساعد على ظهور وصعود تنظيم الدولة، وأكد الجبير أن السعودية لن تسمح لإيران بتهديد أمنها أو أمن حلفائها، وقال إن إيران تتهم بلاده بغسل أدمغة الناس لنشر "التطرف" ووصف ذلك بأنها تهمة غريبة ومهينة لكل السعوديين وللسعودية بلاد الحرمين الشريفين، واستمر يقول إن السعودية لم توصف بالدولة الراعية للإرهاب، لكن إيران وُصفت بذلك، وإن السعودية لم تُفرض عليها عقوبات لدعمها "الإرهاب" لكن إيران فُرضت عليها، وإن السعودية ليست بلادا وُضع بعض مسؤوليها في قوائم "الإرهاب" لكن إيران كذلك، واختتم الجبير مقاله بالقول إن السؤال الرئيسي: هل ترغب إيران في الالتزام بقوانين النظام الدولي أم ترغب في البقاء دولة "ثورية" توسعية لا تحترم القوانين الدولية، وأعرب عن أمله في أن تعمل إيران على حل المشاكل مما يسمح للناس بالعيش في سلام، قائلا: لكن ذلك يتطلب تغيّرات كبيرة في سياسة إيران وسلوكها، وسنظل منتظرين حدوث ذلك.


• كشفت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية أن الأمم المتحدة أعطت الضوء الأخضر للدول الغربية للقيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية على المدن السورية المحاصرة دون انتظار موافقة نظام دمشق، وفي اعتراف منه بفشل الأمم المتحدة في ضمان وصول الإمدادات الأساسية للجوعى في تلك المدن رغم قرار بهذا الشأن من مجلس الأمن الدولي الشهر المنصرم، كتب المسؤول الأول عن الأمور الإنسانية بالمنظمة الدولية إلى الحكومة البريطانية قائلا: إن كل الخيارات يجب أن تكون مطروحة لمساعدة الجوعى المحاصرين الذين يُقدر عددهم بنحو مليون شخص، وقال ستيفن أوبريان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في رسالته إنه ينبغي أن نُقر بفشل المفاوضات التي جرت طوال أربع سنوات في تأمين وصول المساعدات اللازمة إلى تلك المناطق المحاصرة، وأضاف أن نصيحتي هي أنه لابد من النظر في كل الخيارات، إذ يتعين علينا وضع حدٍّ لهذا الإخفاق التام، ونقلت الديلي تلغراف عن مراقبين مستقلين القول إن ما بين مليون ومليوني نسمة يعيشون في مناطق محاصرة بأرجاء سوريا، وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية سبق أن استبعدت القيام بعمليات إسقاط جوي للمساعدات بذريعة أن تلك مهمة الأمم المتحدة التي عليها البت في طبيعة أي عمليات يمكن الاضطلاع بها لمد يد العون للمدنيين السوريين، ورأى نواب برلمانيون بريطانيون أن إرسال مساعدات بالجو مهمة تنطوي على خطورة بالغة، وأشارت الصحيفة إلى أن المجال الجوي السوري يسيطر عليه النظام الذي يمتلك أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة.


• نقرأ في صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً لفيكرم دود بعنوان "من زوجات جهاديين إلى أرامل في الرقة هو مصير الشابات البريطانيات اللواتي هربن إلى سوريا"، وقال كاتب المقال إن الفتيات البريطانيات الأربع تزوجن رجالاً بعد موافقة تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن اثنتين منهن أصبحتا أرملتين بعد مرور بضعة أشهر على وصولهن لسوريا، بحسب تصريحات عائلتهن، وأضاف أن ثلاثة من الفتيات الهاربات اللواتي هربن من شرق لندن في شباط /فبراير 2015، أردن الالتحاق بصديقتهن التي كانت قد سافرت إلى سوريا قبل شهرينـ وأوضح الكاتب أن الفتيات الأربع أصبحن "زوجات جهاديين"، وقال كاتب المقال أن آخر اتصال للفتيات مع عائلتهن، كان في منتصف شهر كانون الأول /ديسمبر الماضي، حيث قالت الفتيات أن التنظيم منع استخدام الهواتف النقالة في مدينة الرقة، وختم الكاتب بالقول إن الفتيات كن من المتفوقات في الدراسة في مدرستهن في بينثيل غرين في العاصمة البريطانية، قبل أن يُغرر بهن للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.


• نطالع في صحيفة العربي الجديد مقالا لسلامة كيلة بعنوان "روسيا تحتل سورية"، الكاتب اعتبر أنه وبعد نشر الاتفاق الموقع من النظامين الروسي والسوري، أخيراً، يظهر واضحاً أن ما جرى هو احتلال، ورأى أن تمسك روسيا بالأسد هو نتاج توقيعه على بيع سورية لها، وهي تريد ممن يشارك في "النظام الجديد" المفترض أن ينتج عن الحل السياسي أن يقبل بهذا البيع من دون نقاش، مبرزا أن القبول بهذا الاتفاق هو الهدف من كل المناورات الروسية، وشرطها الأساسي للوصول إلى الحل، بمشاركة معارضة مع النظام، وبين الكاتب أن هذا الاتفاق "غير محدد"، أي مفتوح، إلا إذا رغب أحد الجانبين في إنهائه، فينتهي بعد سنة من ذلك، مؤكدا أن التدخل العسكري الروسي لم يأت لحماية النظام فقط، أو لمحاربة الإرهاب فحسب، بل أتى ليبقى، ويؤسس قواعد عسكرية إلى أمد "غير محدّد"، وبعد أن شدد على أن الحل الروسي الذي يقضي ببقاء بشار الأسد وبنية النظام سيفشل بالتأكيد، لأنه لا يحقق مطلب تنحية بشار الأسد، خلص الكاتب إلى أن الحل الروسي لن يقود سوى إلى استمرار الصراع.


• قالت الكاتبة أنجيلا ستينت في صحيفة الوطن السعودية أن التدخل الروسي في سورية فاجأ الأمريكيين، مثلما فاجأهم ضم شبه جزيرة القرم في مارس 2014 وهُم في غفلة، مبرزة أن هذا التدخل يُظهر رغبة الرجل القوي في الكرملين، فلاديمير بوتين، بأن يلعب دوراً دولياً لإعادة موقع روسيا في الشرق الأوسط، وأوضحت أن بوتين يرغب من خلال الحفاظ على ما تبقى له من حلفاء - بشار الأسد - في إبراز الدور الروسي في المنطقة والعالم بشكل عام، منوهة إلى أن سبب بطء واشنطن في الرد على تحركات موسكو يكمن في سرية تحركات بوتين السريعة، ولفتت الكاتبة إلى أن الغارات الروسية قد زادت من معدل الهجرة بنسبة 26 بالمئة بحلول نوفمبر 2015، وبينت أن دعم روسيا للحكومة العلوية قد يترك آثاراً على مواقف المسلمين في روسيا، ويدفع المزيد منهم للانضمام إلى تنظيم "داعش".


• كتبت صحيفة الاتحاد الإماراتية، في مقال لرئيس تحريرها محمد الحمادي، عن غياب إرادة سياسية للحل السلمي في سوريا واليمن، بل في كل الدول العربية التي تضربها الأزمات، وتدفع بها دفعا سريعا إلى المجهول، وأكد كاتب المقال، أن الاعتماد على الحل السياسي في سوريا أو اليمن يبدو عبثيا إلى حد كبير، والمفترض أن يتركز الجهد، خصوصا في اليمن على الحسم العسكري لأن الحوثيين والرئيس المخلوع صالح لا يعرف عنهم أحد أنهم يلتزمون بعهد، أو اتفاق، وأن الحل هو إلزامهم بالحل السياسي بعد الحسم العسكري، أما في سوريا، تضيف الصحيفة، فإن الحسم العسكري يكاد يكون مستحيلا، وبالتالي فإن الحل السياسي يبدو مستحيلا، لأن التفاوض السياسي دائما يستمد أوراقه من ميدان المعركة، وفي كل التعقيدات والأزمات الطاحنة التي تمر بها المنطقة فتش عن إيران وعن الخونة الأعوان.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة