جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 19-02-2016

19.شباط.2016

•نشرت صحيفة التايمز مقالاً تحليلياً لهنا سميث تتناول فيه الأزمة السورية. وقالت كاتبة المقال إن سكان حلب كانوا يمزحون ويقولون إن "الطريقة الوحيدة لجعل الأمور أسوء في مدينتهم هو إلقاء قنبلة نووية عليها"، ورأت كاتبة المقال إن "هذه النكتة السوداء هي اليوم أقرب إلى الحقيقة". وأضافت أن ترسانة عسكرية القيت بالكامل على هذه المدينة التي كانت عاصمة التجارة والصناعة في سوريا منذ ثلاثة أعوام ونصف "، وأردفت أنه في اليوم الأول لتغطيتها الصحافية للأوضاع في حلب في عام 2013، شاهدت كيف حول صاروخ سكود أطلقه الجيش السوري النظامي حي بأكمله في حلب إلى ركام، وأشارت إلى أن المدينة تحولت بعد مرور عام إلى مدينة تعج بالهياكل العظمية ليس فيها حياة، إلا للقطط الشاردة، وأضافت كاتبة المقال أن "قوات الرئيس السوري بشار الأسد بدأت برمي البراميل المتفجرة في شتاء 2013 المليئة بالقنابل البدائية والمتفجرات والشظايا الحديدية"، موضحة أن البعض فسر الأمر حينها بأن النظام يفتقر إلى الأسلحة، وتابعت بأن الوضع في حلب أضحى أكثر سوءاً بعد استهدافها بأسلحة عسكرية متطورة من الترسانة الروسية، وأشارت إلى أن المدينة التي كانت موطناً لمليوني سوري، لم يبق فيها سوى 300 الف شخص جُلهم من الفقراء والمعوقين والرافضين لفكرة اللجوء أو النزوح، وأضافت أن سكان هذه المدينة الذين تحملوا كم هائل من المعاناة يواجهون اليوم، أقصى سلاح يمتلكه الأسد ألا وهو "سياسة التجويع".


•نشرت نيويورك تايمز مقالا للكاتب دويل ماكمانوس توقع فيه أن يكون خيار المنطقة الآمنة على الحدود التركية السورية هو الخطوة التالية في سوريا والذي تقف وراءه أوروبا وتركيا حتى الآن، وأوضح ماكمانوس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان يأمل أن يتفادى ذلك خلال عامه الأخير بمنصب الرئاسة للمخاطر التي تتضمنها، وأشار الكاتب إلى أن أوباما يرفض إقامة هذه المنطقة التي تتطلب وجود قوات على الأرض وحماية من الجو، لأنه لو وفّرت تركيا أغلبية القوات البرية لهذه المنطقة فإنها ستطالب بمشاركة الولايات المتحدة على الأقل بغطاء جوي، وأن ذلك سيزيد من احتمالات اشتباك بين المقاتلات الروسية والأميركية، وأورد أن المستشارة الألمانية أنحيلا ميركل قالت هذا الأسبوع ولأول مرة إنها تحبذ إقامة منطقة آمنة وتأمل أن توافق حكومة الرئيس السوري على ذلك، وأضاف أنه إذا ضغطت أوروبا وتركيا من أجل إقامة هذه المنطقة، فإن أوباما سيجد من الصعوبة الاستمرار في رفضها، كما أورد أيضا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ألمح بشكل غير دبلوماسي في مقابلة مؤخرا مع صحيفة واشنطن بوست إلى أنه إذا رفضت دمشق وموسكو وطهران الالتزام بهدنة ووقف الأعمال العدائية، فإن أميركا ستبدأ في التفكير في الخطة "ب"، قائلا "لا نستطيع الانتظار متفرجين"، وعلق الكاتب بأن إقامة المنطقة الآمنة لن توقف الحرب في سوريا، لكن من شأنها توجيه ضربة لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء من المنطقة الحدودية مع تركيا، كما ستجبر دمشق على الانخراط في محادثات سلام جادة، وأشار الكاتب إلى أن اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا الذي تم مؤخرا في ميونيخ ووافقت عليه واشنطن، لم تتبعه أي مؤشرات على وقف هذه الأعمال، ناهيك عن الحصول على هدنة لوقف إطلاق النار، بل على العكس تشهد سوريا حاليا تصعيدا من قبل الجميع.


•قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن تمركز سفن حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بحر إيجه من أجل محاولة وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا لا يمكن أن يحل المشكلة، وخاصة استمرار هذا التدفق، وأشارت إلى أن إعلان الناتو إرسال سفن للقيام بدوريات في بحر إيجه لمواجهة عصابات التهريب التي تنقل اللاجئين والمهاجرين من تركيا إلى اليونان، ما هو إلا عرض رمزي لإبداء التضامن مع هذه القضية، وأضافت في افتتاحيتها أن هذا الإعلان يعكس مدى تزايد الشعور بالحاجة الملحة للوقوف على أزمة اللاجئين، وأنه يرسل بإشارة قوية مفادها أن التحالف الغربي على أهبة الاستعداد لمساعدة أوروبا في التعامل مع هذه المسألة، وقالت إن سبب طلب ألمانيا واليونان وتركيا المساعدة من الناتو بشأن أزمة اللاجئين لم يكن من باب القلق على سلامتهم، ولكن لكونهم مستمرون بالتدفق إلى أوروبا دون مؤشر على تراجعهم، ولكونهم يتسببون في استياء شعبي لدى الغرب،وأشارت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد الأسبوع الماضي بإرسال الملايين من اللاجئين إلى أوروبا، وإلى أن بلاده تحتضن ثلاثة ملايين لاجئ وتتعرض لضغوط لاستيعاب المزيد منهم، وأضافت أنه يتعين على أوروبا أن تدفع لتركيا الثلاثة مليارات يورو التي وعدتها بها، وذلك كي تقوم أنقرة بالمساعدة على وقف زحف اللاجئين إلى أوروبا.


•يتحدث داود البصري في جريدة السياسة الكويتية عما وصفه بـ "بلطجة وابتزاز روسي" و ما سماها "إدارة قيادة الإرهاب الروسية بأسلوبها النازي الجديد" قد "أدارت ظهرها لمقررات مؤتمر ميونخ الأمني الأخير، واستمرارها في قصف المدن والقرى والقصبات السورية"، ويقول البصري: "الكارثة السورية تتمثل في كون حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد أثبت ميدانياً أنه حلف من ورق وإنه مجرد هوجة إعلامية بائسة، إذ يقف اليوم مذعوراً ملوماً محسوراً، يطلق الحسرات أمام هول الجرائم الروسية والقوات والعصابات الإيرانية المتحالفة معها"،وفي نفس السياق يقول عبد العزيز صباح الفضلي في جريدة الرأي الكويتية إن "الكل يعلم أن الروس إنما جاءوا لقتال الحركات المعارضة للنظام السوري"،و يقول الفضلي: "الروس تُحرّكهم المصالح لا المبادئ... وتهديدات روسيا بنشوب حرب، إن قامت أي دولة أخرى بالتدخل العسكري على الأراضي السورية، ما هي إلا بالونة فارغة".


•يقول صالح القلاب في جريدة الرأي الأردنية إن القرار السوري "أصبح في يد فلاديمير بوتين وليس في يد بشار الأسد"،ويضيف: "لأن الولايات المتحدة قد انسحبت من الميدان تدريجياً ولأن الدول الأوروبية الفاعلة قد 'انكمشت' على نفسها وباتت تكتفي بالتصريحات الموسمية فقد سارعت روسيا إلى ملْء الفراغ عسكرياً وسياسياً وأصبحت تشكل الرقم الرئيسي في هذه المعادلة الخطيرة".
 

•يقول أحمد عرابي بعاج في جريدة الثورة السورية إن "روسيا تعي تماماً ما تقوم به واشنطن من خطوات تعوق الوصول إلى صيغة تنفيذية للقرار 2254 تعيد الأطراف السورية إلى طاولة جنيف مجدداً"، ويضيف أن "تطبيق اتفاق ميونخ بشقيه الإنساني والعسكري يحتاج إلى تعاون واشنطن في لجم الدول والتنظيمات المعوقة لتنفيذ أي اتفاق يؤدي إلى نتائج إيجابية في وضع حدّ للإرهاب في سوريا... بشكل فعلي لا شكليا أو انتقائيا حسب ما ترغب به واشنطن".

•حذر عبد المنعم علي عيسي في جريدة الوطن السورية من أن "واشنطن تدرك أن عملاً عسكرياً تتزعمه أو تشارك فيه على الأراضي السورية في ظل الوجود الروسي هو أمر من شأنه أن يفتح جميع الأبواب على مصاريعها بما فيها المواجهة مع الروس التي سيكون من الصعب معرفة (إذا ما بدأت) إلى أين يمكن أن تصل أو تتطور"،ويقول رشيد شاهين في جريدة الوفاق الإيرانية الناطقة بالعربية : "منذ تدخلت روسيا أواخر سبتمبر الماضي، كان هدفها واضحاً، وهو القضاء على المعارضة المسلحة بأسرع وقت ممكن، وقد ثبت خلال الفترة الماضية، أنها تحقق نجاحات ملموسة على الأرض، ويشددعلى أن "الوقت ’خمسة أعوام‘ الذي حدده الغرب للقضاء على المسلحين بما في ذلك داعش، كان لمزيد من الدمار في سوريا، وأن العملية سوف تتم بوقت أقل من ذلك بكثير".

صحيفة "إسرائيل اليوم" أن مدينة حلب السورية باتت من دون ملجأ، واصفا إياها بأنها مدينة "جهنم"، حيث يحاول الجيش السوري اقتحامها بالاستعانة بسلاح الجو الروسي الذي يقصف المدنيين ويلقي القذائف الصاروخية المحظورة وفق القانون الدولي، ويضغطون على المدنيين السوريين لإجبارهم على اللجوء نحو الحدود التركية، في ظل ما تعانيه حلب من معاناة وتجويع غير قابل للوصف، وكل ذلك يؤشر على أن حلب باتت نقطة تحول في الصراع السوري، مع ما تقوم به المليشيات الشيعية من مجازر ضد السكان السنة خيبة أمل، وأشارت إلى أن الدول العربية تشعر بخيبة الأمل من الحليف الأميركي، ورغم تدريب قوات المعارضة في الفترة الأخيرة في سوريا والأردن وتركيا، لكنها لم تنجح حتى الآن في وقف المجزرة الحاصلة من قبل الطيران الروسي، وبعد أن كان الأميركيون يطالبون برحيل الأسد، بدؤوا يظهرون اليوم كما أنهم خانوا العرب ويقفون بجانب الروس، في ظل مصلحتهما المشتركة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، وفي حين أن الأكراد بدؤوا يقاتلون تنظيم الدولة وفي الوقت ذاته يدعمون نظام الأسد، فسرت تركيا ذلك على أنه موقف موجه ضدها، مما جعل الأكراد يحظون بدعم من روسيا والولايات المتحدة ونظام الأسد في الوقت نفسه، لأنه منذ إسقاط الطائرة الروسية فوق الحدود التركية، وتهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقيام بعملية مضادة، جعل تركيا تشعر بأنها معزولة عن أي جهود ذات قيمة لإسقاط الأسد، وهو ما جعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يشعر بأنه في الزاوية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة