جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 18-01-2016

18.كانون2.2016

• سلطت صحيفة تلجراف البريطانية الضوء على اتفاقية وقعت بين روسيا والنظام السوري قبل بدء غارات موسكو في سوريا، مشيرة إلى أن الاتفاق لا يضع سقفا زمنيا لوجود الجيش الروسي في الشرق الأوسط، ما يوحي بأن روسيا قد تظل هناك لوقت طويل، وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاقية التي وقعت في نهاية أغسطس الماضي تمنح الجيش الروسي على ما يبدو درجة كبيرة من الحرية العملياتية، فهي تتيح لموسكو نشر أي قوات أو معدات تراها ضرورية في قاعدة حميميم الجوية، وتمنع دخول مسؤولي النظام السوري القاعدة دون إذن مسبق من قائدها الروسي، وفيما تتعهد روسيا في الاتفاقية باحترام جنودها للقوانين والعادات الروسية، إلا أنها تمنحهم حصانة كاملة ضد القوانين الجنائية والمدنية السورية، وتخول الجنود أيضا بالدخول إلى سوريا دون المرور على بوابات الجمارك أو المعابر الحدودية، وأشارت الصحيفة إلى أن تفاصيل الاتفاقية ظهرت للعلن بعد إعلان موسكو أن مهمتها في سوريا ستشمل تنفيذ "عمليات إنسانية"، وهو مصطلح يشير على ما يبدو إلى إسقاط إعانات على المناطق التي يسيطر عليها النظام.


• في صحيفة الصنداي تليجراف البريطانية نقرأ تحليلا حول البرنامج النووي الإيران تحت عنوان "تهذيب طموحات نووية مقابل مكاسب تاريخية"، واستهل مراسل شؤون الخارجية دفيد بلير المقال بالإشارة إلى أنه لم يكن يتوقع أن تأتي لحظة تضحي فيها إيران بجوهر برنامجها ويرفع الغرب العقوبات عنها إلا مراقب ساذج، وقال إن إسرائيل وأمريكا ظلتا يبحثا كيف يمكن تدمير مفاعل آراك الإيراني، لكنه الآن أصبح عديم الضرر للأبد دون إسقاط قنبلة واحدة، وأضاف أن إيران ستجني سريعا مئات المليارات من الدولارات، إذ ستستطيع أن تضع يديها على أموال من مبيعات نفط حمدت في حسابات مصرفية حول العالم، وأشار إلى أن خصوم إيران في الشرق الأوسط يطرحون سؤالا بسيطا: ما سيحدث بهذه الأموال؟ هل سيمنحون المزيد من الأموال لأنظمة مثل نظام الأسد أو حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن؟، لكن مسؤولين أمريكيين يقولون إن طهران ستحتاج المال لتلبية احتياجات داخلية ملحة.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لغسان شربل بعنوان "إيران و «سورية الروسية»"، الكاتب رأى أن هناك حدثان سيستأثران باهتمام أهل المنطقة في السنة الحالية، وأوضح أن الحدث الأول هو مراقبة سلوك إيران بعد رفع العقوبات عنها إثر دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، والثاني هو الاتجاه الذي ستأخذه التطورات في «سورية الروسية»، بعدما تبين أن زيارة القوات الروسية لسورية لن تكون قصيرة، مبرزا أن بين الملفين علاقة وثيقة ذلك أن إيران حاضرة بقوة في سورية تحت قبعة الجنرال الروسي، وكان لافتاً تسريب موسكو نص الاتفاق الذي يشرعن تدخلها العسكري في سورية قبل أيام من رفع العقوبات عن إيران، وبعد أن لفت إلى أن التدخل العسكري الروسي رسم حدوداً ليس لـ «داعش» و»النصرة» وحدهما بل أيضاً لمجمل المعارضة السورية وداعميها، بين الكاتب أن قراءة بنود الاتفاق الروسي - السوري دفعت بعض الديبلوماسيين إلى الذهاب بعيداً واستخدام عبارات من نوع «الانتداب الروسي» و»سورية الروسية»، معتبرا أن جمر النزاع في سورية وحولها بات بين يدي القيصر خصوصاً أن الاتفاق أظهر أن إقامة «مجموعاته الجوية» مفتوحة وتحظى بحصانات استثنائية.


• نوهت صحيفة الجزيرة السعودية بتضامن العالم مع جوعى سوريا، وانضمام ملايين البشر إلى الدعوة التي أطلقتها صحيفة لبنانية الأسبوع الماضي لإعلان يوم الجمعة الماضي يوماً عالمياً للغضب احتجاجاً على تجويع السوريين، بعد أن فرضت عليهم مليشيات حزب حسن نصر الله وشبيحة نظام بشار الأسد حصاراً تواصل لأشهر عدة، ونددت الصحيفة بالتجويع القسري الذي فرضه هؤلاء المتوحشون على مدينة مضايا السورية التي تحوَّلت إلى متحف للهياكل العظمية، حيث توفي العشرات منهم نتيجة الجوع، وبعد تفجر هذه المأساة تدخلت الأمم المتحدة، و استيقظت من سباتها وأدخلت عدداً من الشاحنات إلى البلدة المنكوبة، وبينت الصحيفة، أن تراخي الأمم المتحدة وتجاهل القوى الدولية الكبرى لهذا الأسلوب شجع أذرع ملالي إيران الإرهابية على نشر هذا التكتيك إلى العراق، والتي لا يمكن أن يكون لها وجود إلا في ظل انتشار الفتن الطائفية والعرقية التي تغذيها الجماعات والمليشيات المرتبطة بهذا النظام، والذي يحتاج إلى أكثر من يوم للغضب لوقف أساليبه الإجرامية في الدول العربية، مشددة على أن العرب اليوم محتاجون إلى أيام للغضب لفضح جرائم ملالي إيران في سوريا والعراق والبحرين واليمن.


• اعتبرت صحيفة جنوبية اللبنانية المعارضة لسياسات "حزب الله" الإرهابي، أن سماح نظام بشار الأسد بوجود القوات الروسية في سوريا، يشكل ضررا على مصالح إيران في المنطقة، وكتب الصحافي اللبناني المعارض، ربيع سلامة في الصحيفة أنه لا يمكن لأي مراقب لمجريات الأحداث السورية، أن يمر عليه خبر عدم محدودية وجود القوات العسكرية الروسية في سوريا مرور الكرام، وتابع أن الخبر يحمل في طياته مخاطر كثيرة، على سوريا ومحيطها، وحتى على حلفاء موسكو الذين استثمرت بهم واستثمروا بها في شتى الميادين والمجالات، ولعل أكثر المتضررين من ذلك سيكون الطرف الإيراني"، وأكد الكاتب أن الوجود الروسي الآخذ في التوسع في سوريا، يهدد النفوذ الإيراني الذي دفعت إيران دما ومالا لتحقيقه، وبعد كف يد طهران عن الساحل السوري بشكل كامل، ها هي القوات الروسية تعزز من وجودها في وسط سوريا وتحديدا في حمص، عبر تعزيز القاعدة العسكرية الروسية هناك، واعتبر أن هذا يعني قضم المزيد من مناطق النفوذ الإيرانية، وعليه فإن إيران تركز جهودها للاحتفاظ بدمشق والمنطقة المحيطة بها، أي الغوطتين، وريف دمشق مع جزء من ريف حمص الجنوبي، وأفاد أن هذا الكلام، يدفع إلى فهم سياسة التجويع الممنهج التي تتبعها القوات الإيرانية وتوابعها في هذه المناطق، بغية تحقيق هجرة لسكان هذه المناطق وبالتالي تتكرس هويتها المذهبية الموالية لطهران، وخلص الكاتب إلى أنه على الرغم من كل ما يتبين من تحالف إيراني روسي في سوريا، إلا أن الحقيقة مخالفة لذلك، وقد تبدأ هذه الخلافات بالظهور تباعا في الأيام المقبلة، مبرزا أن الصراع الأكبر في سوريا، سيكون بين روسيا وإيران.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة