جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 17-05-2015

17.أيار.2015

• نشرت صحيفة صنداي تليغراف البريطانية تقريرا بعنوان "بريطانيا تدرب المعارضة السورية المسلحة بينما يواجه الأسد النهاية"، وتقول الصحيفة إن بريطانيا سترسل 85 جنديا لتدريب المعارضة المسلحة السورية في معسكرات في تركيا والأردن، حسبما قالت وزارة الدفاع البريطانية، وسينضم الجنود البريطانيين إلى مبادرة أمريكية لتدريب خمسة آلاف من أفراد المعارضة المسلحة السورية كل عام خلال الأعوام الثلاثة القادمة، وتقول الصحيفة أن التدريب يهدف إلى أن يكون لدى المعارضة السورية المسلحة القدرة على قتال قوات  الأسد وتنظيم "الدولة الإسلامية"، مضيفة أنه في الآونة الأخيرة حققت المعارضة المسلحة انتصارات عسكرية على القوات الحكومية في مناطق مختلفة في سوريا، وإذا استمر تقدمها شمالا فإنها قد تتقدم شمالا صوب دمشق، وتشير الصحيفة أن انتصارات المعارضة المسلحة أحدثت انقسامات وسط المناصب العليا في "النظام السوري"، حيث توجد مؤشرات على أن أفراد الدائرة الداخلية في نظام الأسد، ومن بينهم قادة اجهزة المخابرات، انقلبوا على بعضهم البعض.


• أبدت صحيفة تايمز البريطانية اهتماما بالأزمة السورية المتفاقمة، وأشارت إلى أن روسيا والولايات المتحدة بدأتا بدراسة احتمالات سقوط نظام بشار الأسد، وأوضحت أن موسكو وواشنطن تدرسان إمكانية سقوط الأسد، وذلك وسط مؤشرات على أن الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ أكثر من أربع سنوات بدأت تتحول بشكل حاسم ضد "النظام السوري"، وأضافت تايمز أن تقارير استخبارية تشير إلى أن مكاسب الثوار الأخيرة وتقدمهم على أكثر من جبهة تركت طاغية سوريا يبدو أكثر ضعفا من أي وقت مضى منذ العام 2011، وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف الأسبوع الجاري، لم تكن موسكو مستعدة للتخلي عن دعمها طويل الأمد للأسد، وأضافت تايمز أنه رغم الموقف الروسي الداعم لـ"النظام السوري"، أدرك الجانبان الروسي والأميركي أن القتال في سوريا قد وصل إلى نقطة تحول، مما تطلب مناقشة مرحلة ما بعد الأسد، ونسبت الصحيفة إلى مصادر أميركية إشارتها إلى أنه هذا يعني أن على الأسد اللجوء إلى طهران أو إلى موسكو، وأضافت الصحيفة أن بريطانيا معنية أيضا ببذل المزيد من الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى انتقال سلمي للسلطة في دمشق عندما يسقط الأسد، وأوضحت الصحيفة أن قوات "النظام السوري" المنهكة واجهت سلسلة من النكسات في الأسابيع الأخيرة، وأن التماسك والتنسيق الكبير بين فصائل المعارضة السورية يزيد من احتمالات سقوط الأسد، ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في المخابرات الأميركية القول إن خسائر القتال واستنزاف القوات المسلحة السورية يعني أن البلاد تقترب من نقطة تحول بالنسبة للأسد، وأشارت إلى أن كيري ولافروف التقيا في مدينة سوتشي الروسية الأسبوع الجاري لمناقشة الكيفية التي ستعمل بها كل من الولايات المتحدة وروسيا بشأن الأزمة السورية.


• اختارت صحيفة ليبراسيون الفرنسية ملصقا لبشار الأسد نخره الرصاص، ليكون صورة لغلافها من أجل التعبير عن السقوط الوشيك لـ"النظام السوري"، واحصت الصحيفة المؤشرات التي تدل على تغير الرياح كما قالت, ومنها الخسائر العسكرية و الانهيار المتسارع للعملة السورية عدا عن إفلاس الدولة، حيث أن رواتب العسكر والشبيحة لم تدفع منذ أربعة أشهر, ما يعني أن الأمور قد ساءت فعلا، كما يقول أبو جميل الموظف المتقاعد الذي استجوبته ليبيراسيون، وتشير الصحيفة إلى أن انقلاب ميزان القوى, مرده تقدم تحالف جيش الفتح المؤلف من عناصر من القاعدة و من قوى الاعتدال في الثورة و ذلك بمساندة قوة إقليمية قررت قطع الطريق على منافسها الإيراني، واعتبرت أن سيطرة جيش الفتح على جزء و لو صغير من معقل العلويين في اللاذقية, قد تعني بداية نهاية جزار دمشق، وكشفت الصحيفة أيضا عن صراع خفي داخل قوى "النظام السوري"، وقالت إنها حرب خفية تدور وراء الأبواب المغلقة في قصور دمشق، منوهة إلى توتر بين بشار الأسد و شقيقه الأصغر سنا, ماهر، الذي وصفته بالنزق وقالت إن إيران تفضله على أخيه، وتلفت الصحيفة نقلا عن مصادر متقاطعة, إلى أن طهران التي لها اليد الطولى في سوريا, قررت الاستغناء عن المناطق الواقعة تحت سيطرة التمرد و الاكتفاء بدمشق و المناطق العلوية على الساحل السوري، موضحة أن كيان الـ"علويستان" يتماشى مع طموح إيران و أولويتها المتمثلة بالسيطرة على منفذ على البحر الأبيض المتوسط يسمح لها بتأمين الإمدادت لـ"حزب الله".


• ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلاً عن محافل استخبارية إسرائيلية، قولها ان وسائل الإعلام العربية غرقت أخيراً بتقارير وفرضيات بشأن السقوط الوشيك لبشار الأسد، إلا أن الاستخبارات الإسرائيلية تتعامل مع هذه الفرضيات بحذر، وترى أن مصير المعركة في سوريا لم يحسم بعد، وأشارت المصادر للصحيفة إلى أن التقدير باستبعاد سقوط "النظام السوري"، لا يعني أن التطورات الميدانية لا تشهد تغييرات وضغطاً هائلاً ومواجهة شديدة، مع جهد عال من قبل المتمردين، يهدف إلى التضييق على "الجيش السوري" وحلفائه، لكن من دون أن حسم للحرب، وشددت "هآرتس" على أن المنازلة القائمة حالياً في سوريا، وأيضاً في لبنان واليمن، حيث يشتبك العالم العربي على هذه الدول، ترحّل إلى الظل قضايا أخرى مثل النزاع الإسرائيلي ــ الفلسطيني الذي كان في الماضي قضية مركزية في المنطقة، وحول موقف تل أبيب من آخر التطورات في الساحة السورية، أشارت الصحيفة إلى أن وزير الأمن موشيه يعلون، أعاد تأكيد الثوابت والخطوط الحمراء إزاء الميدان السوري، وقال إن موقف إسرائيل يبنى على أساس الخطوط الحمراء وإمكان تجاوزها من قبل الجهات المعادية في سوريا، التي ستواجه برد إسرائيلي في حال تجاوزها الخط الأحمر، وتحديداً ما يتعلق بخرق السيادة الإسرائيلية في الجولان، ونقل سلاح نوعي محدد إلى لبنان، وأشارت الصحيفة إلى أن القلق الإسرائيلي يتركز حالياً حول مسعى "حزب الله" إلى تحسين مستوى دقة الصواريخ الموجودة في حوزته، التي بلغت حسب آخر التقديرات الإسرائيلية 130 ألف صاروخ، وتحسين القدرة مرتبط بتحسين الدقة، بما يسمح لـ"حزب الله" بتوجيه ضربات مؤثرة وفعالة لأهداف إسرائيلية، من مسارات اقلاع الطائرات الحربية في قواعد سلاح الجو، وصولاً إلى محطات توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية في إسرائيل.


• صحيفة العرب اللندنية نشرت مقالا لخير الله خير الله تحت عنوان "الفارق بين الأسد الأب والأسد الابن"، اعتبر فيه أن ما يجمع بين الأسد الأب والأسد الابن هو تلك الحاجة الدائمة إلى الهروب إلى الخارج السوري، وأوضح أن حافظ الأسد استند في هروبه إلى توازنات معيّنة، من بينها علاقاته العربية التي ترافقت مع علاقة عميقة مع إيران، وعرف كيف يخفي الطابع المذهبي لتلك العلاقة وتغليفها بشعارات ذات بعد عربي، أمّا بشّار الأسد، المعجب بـ"حزب الله" والجاهل لحقيقة مثل هذا النوع من الأحزاب المذهبية وطبيعة دورها، فقد غرق منذ البداية في فخّ العلاقة مع إيران، وانتهى بكلّ بساطة أسير تلك العلاقة في بلد لا يمكن أن يقبل بالهيمنة الإيرانية بأيّ شكل، ورأى الكاتب أن النظام وصل إلى مرحلة لم تعد فيها فائدة من لعبة الهروب إلى خارج، مشيرا إلى أن بشّار حاول منذ البداية ممارسة هذه اللعبة، وأرسل، في مرحلة ما بعد اندلاع ثورة الشعب السوري قبل ما يزيد على أربع سنوات، لبنانيين وفلسطينيين من المساكين، إلى جنوب لبنان وإلى الجولان مهدّدا بفتح جبهة جديدة، لكنّ كلّ ذلك لم ينفع في شيء، ولفت الكاتب إلى أن بشار أراد حتّى الهروب إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل، لكنّه اكتشف في النهاية أنّ ساعة الحقيقة دقّت للنظام ولسوريا في الوقت ذاته، مبينا أنه عاش داخل فقاعة عزلته عن الواقع السوري وعن الواقعين العربي والعالمي، فانفجرت الفقّاعة وانفجرت معها سوريا.


• نطالع في صحيفة القدس العربي مقالا لفيصل القاسم بعنوان "العرب بين المشروعين الصهيوني والصفيوني"، اعتبر فيه أن الاستراتيجية الإيرانية، التي تعمل على تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، كما يفعل الغرب والصهاينة أخطر اتفاقية "سايكس-بيكو" البريطانية الفرنسية التي شرذمت العرب إلى اثنين وعشرين كياناً في العقد الثاني من القرن الماضي، وبعد أن أشار إلى أن التدخل الإيراني لصالح الحوثيين في اليمن يعمل على تشييع غيرهم بهدف سلخهم عن بلدهم والتلاعب بهم خدمة للمصالح الإيرانية العابرة للمنطقة، لفت القاسم إلى أن إيران تدفع بالشيعة إلى التمترس والانغلاق والانفصال في العراق مما جعله يعاني الأمرّين على صعيد وحدته الوطنية منذ أن تكالب عليه الأمريكيون والإيرانيون منذ عام 2003، أما في سوريا، فيبرز القاسم أن الصورة أصبحت أكثر وضوحاً وقتامة من حيث مدى التدخل الإيراني وضرب المكونات السورية ببعضها البعض، مما يهدد وحدة البلاد بشكل خطير، موضحا أن دعم إيران للنظام الحاكم في سوريا له خلفيات عقائدية وطائفية لا تخفى على أحد، حتى لو أدى ذلك إلى تهميش السواد الأعظم من السوريين وتنفيرهم، وبين القاسم أن إيران تعرف بأن الغالبية العظمى من الشعب السوري لا تتبع ملتها دينياً، وهي بالتالي لا يمكن أن تقبل بالنفوذ الإيراني في سوريا على الطريقة العراقية، وانطلاقاً من هذه الحقيقة يرى البعض أن إيران لا تمانع في تقسيم سوريا ودعم المتحالفين معها سياسياً ومذهبياً لإقامة دويلة تحفظ لها طريق المرور إلى لبنان، حيث تدعم هناك دويلة داخل دولة، ألا وهي دويلة "حزب الله"، وخلص الكاتب متسائلا: هل تقل خطورة المشاريع الإيرانية عن المشاريع الغربية والإسرائيلية لتفتيت المنطقة العربية وشرذمتها؟

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة