جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 16-12-2015

16.كانون1.2015

• علقت صحيفة واشنطن بوست الأميركية على المحادثات التي تجريها فصائل المعارضة السورية المختلفة، والتي قالت إنها تهدف إلى تشكيل جبهة موحدة قبل الدخول في مفاوضات سلام محتملة مع نظام بشار الأسد في مطلع العام المقبل، وأضافت الصحيفة أن المحادثات السورية هي أحدث وأكثر الجهود طموحا على الإطلاق، وترمي إلى جمع المعارضة المنقسمة في سوريا، والتي تضم مختلف خصوم نظام الأسد من المعتدلين إلى السلفيين، وأشارت الصحيفة إلى أن جميع المحاولات السابقة لتوحيد المعارضة قد فشلت، ولا يزال مصير الجولة الجديدة من المحادثات غير واضح؛ نظرا للاختلافات الواسعة بين الفصائل، غير أن ما يميز جولة المحادثات الجديدة، ويضفي عليها أهمية خاصة، بحسب الصحيفة، هو تدخل مختلف أطراف المجتمع الدولي وتكثيف جهوده من أجل إنهاء الصراع الذي يقترب من عامه الخامس، ولاسيما بعد هجمات باريس في شهر نوفمبر الماضي، وتدخل روسيا عسكريا في الصراع السوري، وقالت واشنطن بوست إنها المرة الأولى التي تتجمع فيها القوى الدولية المتنافسة، التي تدعم مختلف الفصائل المعارضة في سوريا، لدعم الخطوط العريضة لتسوية دبلوماسية للصراع، رغم أن الكثير من التفاصيل لم يتم التوافق عليها بما في ذلك مصير الأسد، ونقلت الصحيفة عن خالد خوجة، رئيس ائتلاف المعارضة السوري، قوله: إن الاجتماع يكشف أن المعارضة السورية مستعدة للدخول في حل سياسي للأزمة، مضيفا أن أي حل للحرب السورية يجب أن يتضمن انسحاب القوات الروسية والميليشيات المدعومة من إيران التي تقاتل في سوريا نيابة عن النظام، وأضافت الصحيفة أن اشتراك فصائل مثل جماعة "أحرار الشام" في المحادثات -رغم أن العديد من داعمي السلام الدوليين يعتبرونها من الجماعات المتشددة- كان ضروريا رغم المخاوف الغربية؛ لأن هناك اقتناعا واسعا بأن أي توافق واسع حول تسوية لن ينجح إذا ما تم استبعاد أي جماعة من المتمردين من الحوار.


• نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريرا يقول إن الغارات الروسية في سوريا أوقفت حركة المعونات الإنسانية وتسببت في ظهور أزمة جديدة، وإن منظمات العون تحذر من تدهور للوضع الإنساني بشمال البلاد، وذكر التقرير أن هذه الغارات شلت حركة المرور على طرق الإمداد من تركيا، ودمرت كثيرا من المعابر الحدودية والطرق السريعة والمخابز وطواحين الحبوب والمستشفيات، واستمرت في قتل وإصابة المزيد من المدنيين، وتقول منظمات العون إن الهجمات الروسية زادت بشكل كبير عقب إسقاط تركيا طائرة السوخوي الروسية على الحدود بينها وسوريا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ كان الرد الروسي على تلك الحادثة تكثيف الغارات للقضاء على التمرد ضد الحكومة السورية بالمحافظات القريبة من الحدود مع تركيا والتي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، ونقلت الصحيفة عن المدير الإقليمي بتركيا وشمال سوريا لمنظمة ميرسي كوربس (فيالق الرحمة) الأميركية راي ماكغراس قوله: إن أزمة إنسانية جديدة قد بدأت بسوريا، هناك معاناة لا يمكن تخيلها والناس يعيشون دون أي حماية، والإصابات وسط المدنيين ازدادت بشكل كبير بسبب تكثيف القصف الروسي، لقد كان من الصعب تخيّل أن الأوضاع الإنسانية بالبلاد ستتدهور أكثر مما كانت عليه، لكنها تدهورت بالفعل أكثر من أي وقت سابق.


• في مقابلة أجرتها معه الناشطة السورية هديل عويس، ونشرها موقع ديلي بيست الأمريكي، قال قائد جيش الإسلام زهران علوش، الذي يسيطر فصيله على معظم الغوطة الشرقية، إن جماعته ظهرت مثل بقية الفصائل الثورية، بعد عملية القمع التي مارسها النظام السوري ردا على الاحتجاجات السلمية، وتحدث علوش في المقابلة، عن أحكام الشريعة والديمقراطية ومستقبل سوريا، مبينا أن جيش الإسلام لا يتدخل بعمل الهيئات القضائية، التي تضم العديد من الشيوخ والفقهاء، الذين يمثلون تنوع المجتمع، ونؤمن بدور المؤسسات، مشيرا إلى أن أن سوريا المستقبل يجب أن تدار بالتكنوقراط من أصحاب الكفاءات والمهارات، عن سبب تسمية الكثير من الناس له بالديكتاتور، وخروج تظاهرات ضده، قال علوش إن الديكتاتورية تعني أنني أحاول إجبار الناس على تقبل وتطبيق أفكار الآخرين، ونشاهد في الغوطة الكثير من النشاطات السياسية والاجتماعية، ويقوم الناس بالاحتجاجات والكتابة ومقابلتي بحرية، وهناك الكثير من الناس ممن ينتقدوني ولكنهم يعيشون بحرية في الغوطة الشرقية، وبحسب الموقع، فإن علوش اتهم الغرب بأنه شعر بالسعادة لظهور تنظيم الدولة في المنطقة، ولفت إلى أننا قاتلنا التنظيم في البداية، عندما اكتشفنا انحرافه عن الإسلام وخطره الذي يمثله على الثورة والناس، وبالنسبة للتدخل الروسي في سوريا نوه علوش إلى أن روسيا تدعم الأسد سياسيا دائما، وزودته بالأسلحة، وتسبب التدخل الآن بالدمار والموت للشعب السوري، ولكننا نعرف من التاريخ أن المحتلين ينهزمون في النهاية، مبرزا أن التدخل الروسي هو بسبب فشل النظام في الحرب ضد الثورة، رغم كل ما تلقاه من دعم إقليمي، وتشير الكاتبة إلى أن علوش أنكر أن يكون زار تركيا في وقت تتعرض فيه الغوطة للحصار، وأن خروجه رتب مع النظام، وقال إن هذه مجرد إشاعات نشرها تنظيم الدولة، ودعا إلى منطقة حظر جوي تمنع طيران النظام من شن الغارات، وكسر الحصار عن الغوطة، لمرور المواد الغذائية للمحاصرين، ويختم ديلي بيست مقابلته بالإشارة إلى أن علوش لم يستبعد التعاون مع أي قوة تريد قتال تنظيم الدولة، مشيرا إلى أنه قاتله في الغوطة والبرزة.


• نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية تحقيقا استقصائيا على صفحتها الأولى عن مصادر تمويل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من جباية أموال الزكاة والضرائب والأتاوات المفروضة في المناطق التي يسيطر التنظيم عليها في ظل تضييق الخناق عليه بقصف المنشآت النفطية وطرق تجهيز النفط لديه، وتقول الصحيفة إن تنظيم الدولة الإسلامية يحقق إيرادات كبيرة من الضرائب وعمليات المصادرة والابتزاز تعادل ما يحصل عليه من تهريب النفط الخام، وتشرح الصحيفة، نقلا عن أشخاص تقول إنها التقت بهم عبر الإنترنت في مناطق خاضعة للتنظيم، الآلية التي يجبي بها التنظيم ضرائبه وأتاواته من التجار وأصحاب المحلات في هذه المناطق، مقدمة أمثلة عملية عنها، وتشدد الصحيفة على أن الإيرادات النفطية تشكل ظاهريا أكبر مصادر تمويل مسلحي الجماعة، بيد أن ما تجنيه من الجبايات المحلية والضرائب التي تفرضها والبضائع والمواد التي تصادرها سيجعل حركة الاقتصاد الذي تديره مستمرة حتى لو نجحت خطط الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في ضرب عمليات إنتاج وتهريب النفط الخام التي تقوم بها الجماعة وقطع طرق تهريبها، ويخلص تحقيق الصحيفة إلى أن أصابع تنظيم الدولة الإسلامية تمتد لتصل مجمل النشاطات الاقتصادية في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، ويجني من ذلك مئات الملايين من الدولارات سنويا.


• صحيفة الشرق الأوسط نشرت مقالا لطارق الحميد تحت عنوان "اجتمعت المعارضة.. فمن يعقلن الدول؟"، أشار فيه إلى النجاح السعودي في جمع المعارضة السورية، وإنجاز اتفاق الرياض الذي وافقت فيه المعارضة على التفاوض مع النظام، مع التشديد على ضرورة رحيل بشار الأسد، ومن تلطخت أيديهم بالدماء من نظامه، وذلك استنادًا إلى بيان جنيف الصادر في 2012، ولفت الكاتب إلى أنه ورغم ما ذكر من تحفظات من قبل وزير الخارجية الأميركي على نقطتين في اتفاق الرياض، من دون أن يذكرهما، فإن اتفاق الرياض يعتبر أفضل جهد بذل لتوحيد المعارضة السورية، معتبرا أنه الإنجاز الأصعب، خصوًصا أن الإدارة الأميركية، ومعها الأوروبيون وكُثر، كانوا يستسهلون التهرب من استحقاقات الأزمة السورية بالقول إنه لا توجد معارضة موحدة، وبالتالي من الصعب دعم المعارضة عسكريًا أو سياسيًا، وشدد الكاتب على أنه وبعد اجتماع الرياض باتت الكرة في ملعب المجتمع الدولي، وأضاف متسائلا: من بمقدوره اليوم إقناع الروس بأنهم إذا كانوا يريدون الحفاظ على سوريا فإن ذلك لا يتم بالدفاع عن رجل أجرم بحق السوريين حيث شرد الملايين منهم، وتسبب في مقتل ربع مليون سوري، ويهدد أمن المنطقة، بل والمجتمع الدولي، ومن يستطيع إقناع الروس بأن ما يفعلونه في سوريا لن يؤدي إلى هزيمة "داعش"، ولا انتصار الأسد، بل سيقود إلى كارثة سيكون الروس من ضمن ضحاياها، ومن يقنع الروس بأن المصلحة تقتضي التعقل، وليس الصدام، لا مع تركيا، ولا المعارضة السورية، وبالتالي الشعب السوري ككل، وشعوب المنطقة، وخلص الكاتب إلى التساؤل: ماذا ينتظر رئيس أقوى دولة في العالم، وماذا ينتظر المجتمع الدولي.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لخالد غزال تحت عنوان "حروب «سيادية» في سورية"، اعتبر فيه أن المشهد السوري يقدم لوحة سوريالية يصعب على المرء تحديد الزاوية التي سيرى عبرها بداية المشهد من نهايته، وأوضح أن أكثر من أربعين دولة إقليمية وعالمية تتصارع على الأرض السورية، وكلها أتت لمحاربة ما تراه إرهاباً استوطن سورية وبدأ يتمدد إلى سائر أنحاء المعمورة، مبرزا أن الجامع المشترك بين شعارات هذا المعسكر العالمي وأهدافه أنه أتى للدفاع عن سيادة بلده البعيد مئات آلاف الأميال عن سورية، وبعد أن تساءل: هل حقاً تبدو سيادة الدول المتدخلة في سورية مهددة من التنظيمات الإرهابية العاملة في سورية؟ أم إن أهدافاً ومصالح أخرى تكمن وراء هذه الحجة الواهية، رأى الكاتب أن ثمة ملاحظات ترد في هذا المجال، أولها: تتصل هنا بمنطق سيادة الدولة وكيف تتحدد في القوانين الدستورية المحلية أو وفق القانون الدولي، موضحا أن هناك خرق فاضح للسيادة السورية من جانب الحلف الدولي القائم بعكس الادعاءات أن سيادة هذه الدول مستباحة، وتابع الكاتب أن الملاحظة الثانية، تتصل بمحاربة الإرهاب المنتشر على الأرض السورية، مبرزا أن العديد من الأسئلة لاتزال مطروحة ومن دون أجوبة عن كيفية احتلال "داعش" الرمادي في العراق وتدمرَ في سورية تحت أعين طيران التحالف، ثم كيف تجري محاربة الإرهاب فيما يصر التحالف الغربي والروسي والإيراني على دعم النظام الذي ساهم بقوة في خلق ظاهرة "داعش" ورعاها واستثمرها، أما الملاحظة الثالثة، والتي رأى الكاتب أنها الأهم، تتعلق بالأهداف الحقيقية لهذا التدخل المتزايد والانتهاك المتواصل للسيادة السورية، منوها إلى أنها أهداف تتصل بمصالح هذه الدول في تكريس مناطق نفوذ إقليمية، وفي خوض حروب بديلة على هذه المناطق، وبين الكاتب أن الملاحظة الأخيرة المبكية والمضحكة في آن، هي تلك الصادرة عن النظام السوري الذي يدعي السيادة على أرضه في وجه تدخلات لا يرى أنها تصب في خدمته، معتبرا أن تصريحات القيادة السورية عن السيادة أكبر مهزلة عرفتها الحرب السورية المتواصلة في تدمير ما تبقى من سورية بشراً وحجراً.


• أشارت صحيفة القدس العربي إلى أنه بإعلان المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف عسكري من 34 دولة إسلامية يكون قد ظهر لدينا ـ حتى الوقت الحالي – ثلاثة تحالفات ذات طبيعة عالمية كلّها مخصصة لهدف معلن واحد هو «مكافحة الإرهاب»؛ موضحة أن الأول تقوده أمريكا ويضم، نظرياً، بعضاً من دول التحالف الإسلامي هذا، والثاني تقوده روسيا ويضم حكومات إيران وسوريا وبعض الدول الدائرة في كنف موسكو، وأبرزت الصحيفة أن أهم ما تشترك به هذه التحالفات هو إعلانها أنها من طبيعة عسكرية، وأول ما يعنيه ذلك أن الإرهاب هو إشكالية يمكن حلّها بأدوات الحرب وحدها، مشددة على أن ذلك مغالطة كبرى تساهم عملياً في تأجيج أسباب الإرهاب وتعظم كوارثه، ولفتت إلى أنه إذا كان التركيز على الطبيعة العسكرية لهذه التحالفات يُظهر اتفاق الأطراف الثلاثة المعلن على طريقة التعاطي مع ظاهرة الإرهاب هذه فإن اختلافاتها في تعريف الإرهاب وأجندة أولوياتها تظهر الطبيعة السياسية لهذه التحالفات، فهي تبيّن اتفاقا على العدوّ ولكنّها تختلف على ماهيّة هذا العدو، منوهة إلى أن ذلك ما يفسّر تبادل هذه التحالفات، بطريقة علنية أو مموّهة، الاتهامات برعاية هذا الإرهاب بدل محاربته، ورأت الصحيفة أن قدرة هذا التحالف الإسلامي على الصمود والاستمرار لمواجهة الاستحقاق الأكبر في سوريا، ستكون ضعيفة، معتبرة أن سوريا أصبحت، عملياً، نقطة استقطاب عالمي وإقليمي ومشروعاً خطيراً لتغيير الديمغرافيا والوضع السياسي في المشرق والعالم العربي ككلّ، وخلصت الصحيفة إلى أن هذا التحالف يحمل رسالة سياسية كبيرة وخطيرة موجهة لدول الإقليم وللعالم لكن تجاوز مضمون هذه الرسالة من الكمون إلى الفعل على الأرض سيكون امتحاناً كبيراً للعالمين العربي والإسلامي تحدد نتائجه موقع العرب في العالم لعقود مقبلة.


• موناليزا فريحة تتساءل في صحيفة النهار اللبنانية: "ماذا يغيّر التحالف الإسلامي؟"، واعتبرت أن إعادة ترتيب الأولويات أدت إلى تراجع التركيز على "داعش" وأربكت الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى إضعاف تنظيم ازداد تحصّناً في العراق وسوريا، واتسع خطره إلى جهات العالم الاربع، فيما زادت طهران نفوذها السياسي والعسكري في كل من البلدين، وأشارت الكاتبة إلى أن الهجمات الأخيرة التي شهدتها باريس وسان برناردينو والخطاب المعادي للإسلام التي أثارته، زادت الضغط على الدول الإسلامية للتحرك في مواجهة "داعش"، مبرزة أنه ومن هذا المنطلق، يندرج إعلان الرياض عن تحالف إسلامي عسكري من 34 دولة يتصدى لأي منظمة إرهابية وينسق مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية، وفي مقابل ذلك أكدت الكاتبة على أنه من الصعب الاعتقاد أن تعبئة الرياض لتحالف عسكري ضد "داعش" تعني بأي شكل من الأشكال أنها تراجعت عن موقفها من حيث وجوب رحيل الأسد، وأن بقاءه لن يؤدي إلاّ إلى تعزيز "داعش".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة