جولة شام في الصحافة العربية والعالمية -14-04-2016

14.نيسان.2016

•ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن المحققين الدوليين جمعوا أقوى الأدلة منذ "نورمبيرغ"  لملاحقة رئيس النظام السوري بشار الأسد وحلفائه قضائيا في جرائم حرب، وبلغ عدد الوثائق الرسمية التي تم تهريبها خارج سوريا ستمئة ألف صفحة،وتعدّ "نورمبيرغ" أشهر المحاكمات التي شهدها التاريخ المعاصر، وتناولت في فترتها الأولى مجرمي حرب القيادة النازية بعد سقوط الرايخ الثالث،وقالت الصحيفة إن هذا الكنز الذي يزن عدة أطنان يشمل سجلات لجنة سرية لرؤساء الأجهزة الأمنية المكلفين بسحق الانتفاضة، وهناك خمسمئة ألف صفحة أخرى لا تزال داخل سوريا بانتظار نقلها بأمان خارج البلاد،وأشارت الصحيفة إلى أن الأدلة بحوزة لجنة العدالة الدولية والمساءلة، وهي منظمة للمحامين والمحققين، ممولة جزئيا من قبل الحكومة البريطانية في مدينة أوروبية لم يفصح عنها،وأبرز الأدلة تتعلق برد الأسد على الاحتجاجات الجماهيرية ضد حكمه التي اجتاحت سوريا منذ عام 2011 وحتى الآن، حيث عيّن ما يعرف "بالخلية المركزية السورية لإدارة الأزمة"، وأعطى رؤساء الأمن بهذه اللجنة مسؤولية مطلقة لقمع الاضطرابات، وكانت الخلية تعقد اجتماعات يومية في دمشق برئاسة محمد سعيد بخيتان، ثاني أقدم عضو في حزب البعث الحاكم،وألمحت الصحيفة إلى أن المسؤول الذي احتفظ بسجلات اللجنة ونقل أوامرها، ويدعى عبد المجيد بركات، كان يعمل سرا مع المعارضة. وفي عام 2013 فرّ من سوريا إلى تركيا ومعه الكثير من وثائق الخلية.  


•نشرت مجلة نيويوركر الأميركية أن الأسد نفسه "استعرض مقترحات الخلية ووقعها وأعادها للتنفيذ"، وتضيف أنه "أحيانا كان يجري مراجعات ويشطب توجيهات ويضيف أخرى جديدة". ويقول بركات إنه كان "متأكدا من أنه لا يوجد قرار أمني ولا مسألة مهما صغرت تتم دون موافقة الأسد"،وتوّج عمل لجنة العدالة مؤخرًا بمذكرة قانونية من أربعمئة صفحة تربط التعذيب والقتل الممنهج لعشرات الآلاف من السوريين بسياسة مكتوبة، وافق عليها الأسد، ويتم تنسيقها بين وكالات أمنه الاستخباراتية، ويطبقها عملاء النظام الذين يرفعون تقاريرهم عن نجاح حملتهم إلى رؤسائهم في دمشق،وتسرد المذكرة أحداثًا يومية في سوريا عبر عيون الأسد وشركائه وضحاياهم، وتقدم سجلا للتعذيب المدعوم من الدولة، الذي يكاد لا يصدق في مداه وقسوته. وحكى الناجون قبل ذلك عن القتل وأعمال التعذيب والاحتجاز غير الإنساني في سوريا، لكن لم يتم تتبع ذلك إلى أوامر موقعة،ويقول ستيفن راب الذي قاد فرق الادعاء في المحاكم الجنائية الدولية في رواندا وسيراليون قبل أن يخدم ست سنوات سفيرا للولايات المتحدة لقضايا جرائم الحرب إن توثيق لجنة العدالة "أغنى بكثير من أي شيء رأيته وأي شيء قمت بالادعاء فيه في هذا المجال".


•نقل بارك رابيد المراسل السياسي لصحيفة هآرتس عن نتنياهو خلال زيارة ميدانية له إلى هضبة الجولان، حيث أجرى جيش الاحتلال تدريبا عسكريا له، أن سلاح الجو هاجم عشرات المرات نقليات أسلحة متوجهة من سوريا إلى حزب الله، لمنعه من حيازة سلاح كاسر للتوازن مع إسرائيل،وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تعمل في جبهات أخرى قريبة وبعيدة، وإذا اضطرت لدخول المعركة، وهذه الاحتمالية قائمة أمام الجيش الإسرائيلي، ويقوم بذلك لمنع المخاطر من الاقتراب من إسرائيل،وأوضح رابيد أنها المرة الثانية التي يعلن فيها نتنياهو تنفيذ هجمات داخل الأراضي السورية، بعد الإعلان السابق في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقال نتنياهو إن إسرائيل تعمل في سوريا من حين لآخر لمنع تحولها إلى جبهة معادية، في ظل تنسيق أمني كامل مع روسيا، وقد أثبتت الأحداث الأخيرة أهمية التواصل القائم مع الروس.


•قال رون بن يشاي الخبير العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت إن تصريحات نتنياهو الواضحة بصورة غير مسبوقة، بشأن تواصل العمليات الإسرائيلية داخل سوريا، تعتبر رسالة إسرائيلية متعددة الأطراف، قاصدا بذلك الرئيسين السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وإيران،وأضاف أن هذا التصريح غير المسبوق لنتنياهو قد تكون له ثلاثة أسباب رئيسة، أولها توفر معلومات إسرائيلية تفيد بنوايا واضحة لإيران وسوريا بنقل منظومات تسلح فتاكة قد تعرقل حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان، خاصة إذا اضطر الجيش الإسرائيلي للعمل ضد حزب الله الذي سيلجأ للمس بالجبهة الإسرائيلية الداخلية، أو السفن البحرية أو محطات الغاز،والسبب الثاني وفقا لبني شاي يتعلق بمكان إعلان التصريحات وهي هضبة الجولان، حيث تقف الدبابات الإسرائيلية، ومثل هذه التصريحات لن تسمع فقط في سوريا، بل ستصل الكرملين، فمن المتوقع أن يلتقي نتنياهو الأسبوع القادم بوتين في سوريا، وقد سبق لإسرائيل أن أعلنت خطوطا حمراء لن تسمح لأحد بتجاوزها،وأما السبب الثالث كما أوضحه بن يشاي لتصريحات نتنياهو فيكمن في أنه أراد ترميم صورته كـ"سيد للأمن" في إسرائيل، بعد أن تعرضت للتهشيم في الأشهر الأخيرة بسبب اندلاع "انتفاضة السكاكين" وفشله في منع حيازة إيران للسلاح النووي، وربما وصل لقناعة مفادها أن الروس والسوريين وحزب الله اعتادوا على مثل هذه الهجمات الجوية، وبالتالي فلن يأتي ضرر من الإعلان عنها.


•قال يوسي ميلمان الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف إن نتنياهو قام بمخاطرة أمنية كبيرة لأنه كشف أسرارا خطيرة، رغم أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية منعت طوال سنين ماضية الصحافة الإسرائيلية من الحديث عن هجمات ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا، علما بأن الأسد وحزب الله لن يستحسنا كثيرا هذه التصريحات لأنها تكشف عن حالة الضعف التي وصلا إليها،وأضاف أن تصريحات نتنياهو جاءت بعكس ما اعتادت عليه إسرائيل من سياسة الضبابية التي دأبت عليها طوال السنوات الماضية، وهدفت منها لتحقيق أهداف عسكرية بمنع وصول أسلحة متطورة لحزب الله من جهة، ومن جهة أخرى عدم التسبب بتوجيه إهانة علنية لنظام الأسد وحزب الله، بحيث لا يعمل ذلك على استفزازهما للرد على إسرائيل لحفظ كرامتهما،وختم ميلمان بالقول إن نتنياهو أطلق تصريحاته هذه، ولديه تقدير بأن الأسد وحزب الله ليس لديهما أي رغبة بتوجيه سلاحهما نحو إسرائيل، لأن ذلك يخترق سيادة سوريا، أو ما تبقى من سيادتها، حتى لو امتلكا القدرة العسكرية للقيام بذلك.


•ذكرت مجلة"فورين بوليسي" أن المخابرات المركزية الأمريكية لديها خطة بديلة لتسليح المعارضة السورية المعتدلة في حالة انهيار اتفاق وقف إطلاق النار،ويشير التقرير إلى أن إدارة أوباما حضرت قائمة بالأسلحة التي ستسمح لحلفائها في المنطقة بشحنها للمقاتلين ضد نظام بشار الأسد، لكنها قالت إن الخطط مجمدة بانتظار ما ستسفر عنه عملية وقف إطلاق النار الحالية،وتذكر المجلة أن الخطة التي أعدتها "سي آي إيه" والدول الشريكة لأمريكا في المنطقة تدعو إلى شحن أسلحة للمعارضة السورية، وتستهدف طائرات النظام ومقذوفات صاروخية لاستهداف المدرعات على الأرض،ويلفت التقرير إلى أن "سي آي إيه" سمحت مع بداية التدخل الروسي بشحن صواريخ "تي أو دبليو" المضادة للدبابات للمعارضة، بالإضافة إلى صواريخ "غراد" راجمة الصواريخ المتعددة. وتستدرك المجلة بأن السعودية وتركيا دفعتا دائما باتجاه شحن صواريخ مضادة للطائرات، بما فيها "مانباد"، مشيرة إلى أن إدارة أوباما رفضت المقترح؛ خشية وقوع الأسلحة في يد الجماعات المقاتلة بالخطأ،ويفيد التقرير بأن هذا التسريب يأتي في ضوء إشارات عن انهيار وشيك لوقف إطلاق النار وافقت عليه كل من الولايات المتحدة وروسيا، واستثنيت منه جبهة النصرة وتنظيم الدولة في سوريا،وتذكر المجلة أن المعارك احتدمت في الآونة الأخيرة، فيما وعدت حكومة دمشق باستكمال استعادة مدينة حلب بدعم من القوات الجوية الروسية،ويورد التقرير أن منظمة "هيومان رايتس ووتش" قالت في بيان لها إن وقف الغارات الجوية أدى إلى راحة كان السوريون بحاجة إليها، ومع ذلك، فإن المدنيين لا يزالون يموتون جراء خرق وقف إطلاق النار،وتختم "فورين بوليسي" تقريرها بالإشارة إلى أن المعارضة السورية قالت إنها ستشارك في محادثات السلام في جنيف، حيث قال المتحدث باسمها إن المشاركة تأتي من أجل تأكيد التزامها بالعملية السياسية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة