جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 12-02-2016

12.شباط.2016

• قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير لها من غازي عنتاب التركية قرب الحدود السورية إن تركيا رفضت بغضب الدعوات العديدة لها بفتح أبوابها لعشرات الآلاف من النازحين السوريين. ونقلت عن مسؤولين أتراك قولهم إن فتح الأبواب يرقى إلى المشاركة في القصف الروسي لطرد المعارضين المسلحين من محافظة حلب، وأوضحت الصحيفة أن الاعتراف الصريح بأن السياسة جزء من الحسابات في هذه الأزمة الإنسانية الأخيرة يبرز الورطة التي تواجه تركيا في وقت تحاول فيه التعامل مع أزمة نازحين جديدة، بالإضافة إلى الخوف من أن يستولي أعداؤها على أراض قرب حدودها، وأضافت واشنطن بوست أن ما يجري يذكّر أيضا بالطرق التي يصبح بها اللاجئون مخالب في الصراع السوري الذي تسبب حتى الآن في نزوح أكثر من نصف سكان البلاد، في شتات سكاني يقترب عدده من 5.5 ملايين لاجئ خارج الحدود.


صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرت تقريرا يقول إن التدخل الروسي في سوريا قلّص خيارات واشنطن كثيرا، وأوضح أن أميركا ظلت تصر خلال الأشهر الماضية على أنه لا حل عسكريا للحرب الأهلية في سوريا، وأن الحل الوحيد يكمن في التوصل إلى اتفاق سياسي بين الرئيس السوري بشار الأسد ومجموعات المعارضة المتفرقة، لكن وبعد أيام من القصف الروسي المكثف، ربما يكون الروس على وشك إثبات خطأ أوباما، ونقلت عن أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين قوله "يمكن أن يكون هناك حل عسكري، لكنه ليس حلنا، إنه حل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، واستمرت الصحيفة تقول إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيدخل مفاوضات جنيف بخيارات قليلة جديدة، فقد قطع الروس كثيرا من الممرات التي كانت الاستخبارات المركزية الأميركية تستخدمها في السابق لتسليح بعض مجموعات المعارضة السورية، ونقلت عن مؤيدي كيري داخل الإدارة الأميركية قولهم إنه أصبح يشعر بالإحباط بشكل متزايد جراء المستوى المنخفض من الجهد العسكري الأميركي لسوريا.


• نطالع في صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا لكيم سينغوبتا بعنوان "السعوديون يريدون إرسال قوات إلى سوريا"، وقال كاتب المقال إنه في ظل استمرار هروب آلاف السوريين من حلب باتجاه تركيا، فإن دول الخليج وتركيا يدفعون بقوة لإرسال قوات برية إلى سوريا، من أجل إنشاء منطقة آمنة في بلد يعاني من ويلات الحرب، وأضاف سينغوبتا أن القمة الدولية التي سُتعقد اليوم ستنظر في الاقتراحات المميزة التي تقدمت بها السعودية، وتتمثل بتوليها قيادة الجيوش التي سترسل إلى سوريا، وأشار إلى أن دول الخليج تضغط بقوة لبدء العمليات البرية في سوريا، وأوضح كاتب المقال أن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر ونظيره البريطاني مايكل فالون مع زملائهم من حكومات غربية سيجتمعون مع مسؤولين سعوديين وخليجيين وأتراك لمناقشة توسيع العمليات بعد ازدياد حدة العنف من قبل النظام السوري المدعوم بالضربات الجوية الروسية، وأردف أن البحرين والإمارات عرضتا إرسال قوات برية إلى سوريا، ونقل التقرير عن مصادر دبلوماسية قولها إنه تم النظر في خيار واحد، يتمثل بضم هذه القوات البرية إلى الجنود الأتراك في إنشاء "منطقة آمنة" داخل سوريا، وأوضح كاتب المقال أن الأتراك والسعوديين عقدوا اجتماعات ثنائية لمناقشة هذا الاقتراح، مشيرا إلى أن تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين الهاربين من حلب باتجاه تركيا، دفعها للتفكير بإنشاء منطقة آمنة، وختم سينغوبتا بالقول أن هناك تقارير تفيد بأن روسيا تقترح وقفاً لإطلاق النار يبدأ سريانه في الأول من مارس/ آذار المقبل، إلا أن الولايات المتحدة تتعامل مع الموضوع بحذر لغاية الآن.


• نقرأ في صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا لمحرر شؤون الشرق الأوسط إيان بلاك بعنوان "تقرير النزاع في سوريا: 11 في المئة من التعداد السكاني قُتلوا أو أُصيبوا"، ونقل بلاك عن تقرير للمركز السوري لبحوث السياسات إن الصراع أدى إلى مقتل 470 ألف سوري، فيما أضحت المؤسسات الطبية غير موجودة بسبب التأثير الكارثي للحرب المتواصلة منذ 5 سنوات، ويعتبر هذا المركز مؤسسة بحثية مستقلة غير حكومية وغير ربحية، ويعمل على إنتاج البحوث الموجهة للسياسات العامة بهدف تقليص الفجوة بين البحث وصناعة السياسات، وأوضح بلاك أن عدد القتلى وفقا للتقرير يُعادل نحو ضعف العدد الذي ظلت الأمم المتحدة تذكره قبل أن تتوقف عن الإحصاء منذ 18 شهراً، وبحسب التقرير فإن 11 في المئة من التعداد السكاني للبلاد ماتوا أو أصيبوا خلال الحرب التي نشبت منذ مارس/ آذار 2011، وأوضح التقرير أن عدد المصابين بلغ 1.88 مليون شخص، كما أن متوسط عمر الفرد انخفض من 70 عاماً إلى 55.4 عاماً في عام 2015، وقدّر التقرير الخسائر الاقتصادية في سوريا بـ255 مليار دولار، وأفاد كاتب المقال بأن المعارضة السورية تطالب بتحرك عاجل لإنهاء معاناة عشرات الآلاف من السوريين، وختم كاتب المقال بالقول إنه وفقا لتقرير المركز السوري لبحوث السياسات فإن 700 ألف من القتلى السوريين قضوا جراء العنف، فيما 70 ألفا منهم قتلوا بسبب عدم توفر الخدمات الصحية الضرورية والمياه النظيفة والطعام.

• أكدت صحيفة يني شفق التركية، أن التدخل العسكري التركي في سوريا بات ضروريًا للحافظ على الأراضي التركية مستقبلًا من خطر التقسيم، وقالت الصحيفة المقربة من الحكومة التركية في مقال لها إنه يجب على تركيا أن تتدخّل في سوريا بشكل مباشر يشمل تحرّكًا عسكريًّا، إذا كانت كل من روسيا وإيران قد دخلتا سوريا تحت مبررات واهية، واستطاعتا ضرب حدودنا وطرد الشعب السوري إلى تركيا، فمبررات تركيا وحججها للتدخل أكثر واقعية وشرعية منهما، وأضاف الصحيفة في المقال الذي كتبه إبراهيم كاراغل إن لا أحد يريد أن تندلع حرب حقيقية، ولا أحد يريد أن تقع حرب بين تركيا وروسيا وإيران، ولا أحد يتمنى ذلك، ولكن هذه المرة الأمر خطير للغاية، إذا لم نتحرك اليوم سنجد أنفسنا يوم غد في حرب تكلفتها أكبر من التدخل، وشددت الصحيفة على أنه يجب ألا يُسمح لموسكو وطهران أن تشكّلا تهديدًا على سوريا وتركيا، وتخططان لحصارنا وضربنا عن طريق سوريا، مضيفة أن هاتان الدولتان فتحتا أبواب الحرب على كل من تركيا والشعب السوري، حيث تسعى طهران وموسكو لتحويل هذه الحرب باتجاه تركيا، وفي الحقيقة هاتان الدولتان تحاربان تركيا، ولم يعد هذا أمرًا خافيًا على أحد، وحذَّرت الصحيفة من التردد في اتخاذ قرارات مصيرية في مثل هذه الظروف، وقالت إننا سنجد أنفسنا أمام مواجهة عشرات المنظمات الإرهابية وليس حزب العمال الكردستاني فحسب، وسيكون وراء كل تنظيم دولة تتحكم به، وسيحاربون كلهم تركيا بالوكالة، وحذر الكاتب في نهاية مقاله من إنه إذا لم يحدث تدخل في سوريا فسنجد أنفسنا بعد عدة سنوات نتحدث عن تقسيم تركيا.


• في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط يتساءل نديم قطيش "هل ربح الأسد؟"، ويرى الكاتب أن كذبة محاربة الإرهاب، التي ملأت بها موسكو عناوين الأخبار الدولية، ولا تزال، تشظت في معركة إسقاط حلب، عاصمة الثورة السورية، ومحاولة إعادة تسليمها لبشار الأسد، مبرزا أن هذه الكذبة لا تزال مع ذلك تساهم في تشكيل رأي عام سياسي وصناعة سياسات حول العالم، ويلفت الكاتب إلى نتائج ولاية نيوهامبشير الأميركية التي فاز فيها المرشحان، دونالد ترامب ممثلاً يمين الحزب الجمهوري، وبيرني ساندرز ممثلاً يسار الحزب الديمقراطي، ويوضح أن ما عبر عنه الرجلان حيال السياسة الخارجية الأميركية، وجزء مما صوت له ناخبو هذه الولاية، يتقاطع عند ما يريد بوتين للعالم أن يفكر فيه، وهو: لا بديل عن بشار الأسد إلا «داعش»، ما يجعل الأسد أفضل الخيارات الكريهة، ويعتبر الكاتب أن الحريق المندلع في الإقليم ليس حريقًا سنيًا شيعيًا وحسب، بل هو في مكان ما حرب أهلية سنية سنية، قوامها ثلاثة أطراف بتفاوت: الحكومات الشرعية، الإخوان المسلمون، و«داعش» و«النصرة» ومشتقاتهما من التنظيمات المتطرفة السنية، مشيرا إلى أن كل اللاعبين في الإقليم يلعبون بهذه الأوراق ومعها.


• تحت عنوان "حلب تستغيث" ، كتبت صحيفة الشرق السعودية أن نصف سكان مدينة حلب هاجروا بسبب الحرب الأهلية الدائرة فيها، وبسبب البراميل المتفجرة، التي يلقيها النظام السوري على سكان المدينة، رغم أنهم يحملون الهوية السورية، وليسوا غرباء عنها، أو قادمين من خارج البلاد، وأوضحت أن أبناء مدينة حلب، وهي أكبر المدن السورية مساحة، ويزيد عدد سكانها عن 4.5 مليون نسمة، لا يختلفون أبداً عن أبناء المحافظات الأخرى، فقبل بدء المعارك فيها عام 2012 خرجوا في مظاهرات سلمية «2011» تزامناً مع خروج إخوانهم في باقي المحافظات، مطالبين بالإصلاحات، وتغيير نظام الأسد، وكانت المدينة عصية على النظام السوري، فقد قام أبناؤها بحمايتها حاملين سلاحهم ليواجهوا نظاماً ديكتاتورياً مجرماً، فتشكَّلت عدة فصائل في إطار «المعارضة المعتدلة»، حاربت قوات السلطة القمعية، وسيطرت على أحياء عديدة في المدينة، وفرضت النظام داخلها، ولفتت إلى أن أهالي المدينة اليوم في حاجة إلى وقفة إنسانية من كافة دول العالم بتقديم المساعدات لهم بعد أن أصبحوا فريسة للبراميل المتفجرة، والحصار.


• تحدثت صحيفة الرياض السعودية، عن تلويح رئيس الدبلوماسية الأمريكية جون كيري في حوار مع واشنطن بوست باللجوء إلى خطة "ب" إذا لم يقم الروس بخطوات جادة لإنهاء الأزمة السورية التي تدخل اليوم منعطفاً هو الأكثر أهمية وخطورة منذ اندلاع الأزمة قبل خمسة أعوام، وتساءلت: ماذا يمكن أن تقوم به إدارة الرئيس أوباما في حال استمرت روسيا في منهجها بضرب المعارضة السورية. وبينت أن مسألة إقامة منطقة حظر جوي ستكون أقل كلفة سياسياً ومادياً؛ لو تم ذلك في وقت سابق عندما قصف النظام السوري الغوطة بالأسلحة الكيماوية، لكن يبدو أن الرئيس الأميركي سيجد نفسه مضطراً إلى اتخاذ هذه الخطوة، إلا إذا قدمت له موسكو عرضاً على غرار ما حدث في "أزمة الكيماوي".. ويبدو أن الكرملين يعد لذلك.


• قالت صحيفة الوسط البحرينية إن تصريح مدير وكالة المخابرات العسكرية الأمريكية، الجنرال فنسنت ستيوارت، احتل حيزا كبيرا في تغطية الفضائيات ووكالات الأنباء خلال اليومين الماضيين، حيث توقع أن يزيد تنظيم (داعش) وتيرة هجماته العابرة للحدود وقدرته الفتاكة في الأشهر المقبلة، وأوضحت الصحيفة أن التدخل العسكري الروسي مؤخرا في سورية قلب الموازين التي استقرت خلال السنوات الأربع الماضية، وأن أخطر ما سينتج عن هذا التطور ليس في سورية والعراق، فهذه المسألة باتت شبه محسومة ضد (داعش)، وإنما لجوء هذا التنظيم الإرهابي إلى شمال إفريقيا، "وهذا هو الكارثة المقبلة"، مشيرة إلى أن التنظيم وضع يديه على مساحة مفتوحة من الأرض الفراغ في ليبيا، تعج بكل أنواع الأسلحة، يمكن أن يتخذها قاعدة صلبة ينطلق منها لغزواته القادمة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة