جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 11-06-2015

11.حزيران.2015



• أوردت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرا من مدينة غازي عنتاب التركية عن مجموعة من النشطاء السوريين أطلقت على نفسها اسم "الرقة تذبح بصمت"، في إشارة إلى المدينة السورية التي يتخذها تنظيم الدولة "عاصمة للخلافة"، ويقول التقرير إن كلمة "بصمت" في اسم المجموعة يعبر عن شعور السوريين بإهمال المجتمع الدولي لهم ولثورتهم التي طالبت نظام الأسد بالديمقراطية، ووصفت الصحيفة استخدام المجموعة للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في بث موادها عن الحياة في الرقة، بأنه قلب للطاولة في وجه التنظيم الذي طالما استخدم الإنترنت في ترويج أفكاره وتجنيد عناصره وشن حرب إعلامية ضد كل من يقف ضده، وبضمنهم الدول الغربية عموما والولايات المتحدة خصوصا، وقد تمكنت مجموعة "الرقة تذبح بصمت" من لفت الانتباه إليها عبر تقديم رواية مضادة لما يبثه التنظيم عن الحياة الطبيعية في الرقة، حيث بلغ متابعوها على تويتر 23 ألفا، وعبر أكثر من 39 ألف شخص عن إعجابهم بصفحة المجموعة على الفيسبوك، ويتحدث التقرير إلى نشطاء من المجموعة الذين يقولون إن تنظيم الدولة أصبح عنيفا مع ترسخ سلطته في الرقة، وقال أحدهم -الذي يدعى باسمه الحركي أبو محمد- إن "أي خطأ يعني الموت.. إذا ألقي القبض على شخص ما فهذا يعني أنهم سيعدمونه"، ويضيف أبو محمد بأنه أمضى أسبوعا في سجن التنظيم لالتقاطه صورا لعناصره، لكن ذلك كان قبل أن يمسي التنظيم قوة مرهوبة الجانب كما هو اليوم، ويقر التقرير بأنه من شبه المستحيل التحقق من صدق التقارير التي تأتي بها المجموعة، إلا أنه استدرك ذلك بالقول إن المجموعة أثبتت مصداقيتها في مناسبات منها كشفها غارة فاشلة للقوات الأميركية لاغتيال قيادي في التنظيم قبل أشهر من اعتراف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالغارة وفشلها في تحقيق مهمتها.


• في صحيفة الديلي تلغراف البريطانية يكتب كون كوغلين عن سيناريو يقول إنه يدور في كواليس مؤتمر الدول الصناعية السبع حول مستقبل سوريا، يستعرض كاتب المقال تطور الموقف الغربي من الأزمة السوريا منذ اندلاعها، فيقول إن الغرب كان يتوقع في البداية أن يهزم نظام الأسد، كغيره من الأنظمة التي اندلعت في بلدان الربيع العربي، ويذكر بطلب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من البرلمان التصويت على تدخل عسكري بريطاني ضد نظام الأسد، وهو ما لم يحصل عليه، إذ رفض البرلمان تفويضه بذلك، ومن المآزق التي واجهت الغرب في تعامله مع الأزمة السورية هو من سيتسلم السلطة في حال الإطاحة بالأسد، وبما أن التطورات الأخيرة تشير إلى غلبة القوى الإسلامية، وبما أن قوة النظام بدأت تتراجع أمامها، فقد بدأ الغرب بالتفكير في حل يحول دون سيطرتها على سوريا، بحسب الكاتب، وأضاف أن هناك حديثا عن تطابق مصالح الغرب مع مصالح إيران وروسيا، والتي قد تؤدي إلى دعم إقصاء الأسد وتشجيع التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، ويقول إن لإيران مصلحة في ذلك وكذلك لروسيا، موضحا أنه بالنسبة لروسيا فهي تريد نظاما يضمن مصالحها في المنطقة، وليست معنية بشخص دون غيره أما إيران فهي بدورها تريد نظاما يضمن وصول إمداداتها إلى حليفها "حزب الله" في لبنان، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل تتخلى إيران وروسيا فعلا عن الأسد وتتفقان مع الغرب على تسوية سياسية في سوريا تضمن مصالحهما؟


• "هل فعلاً حان وقت البحث عن بديل للأسد؟" بهذا السؤال عنون صالح القلاب مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، أشار فيه إلى أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا كان يصر في بدايات مهمته على أنه لا غنى عن دور رئيسي لبشار الأسد في حل الأزمة السورية المعقدة، لكن ما جاء مفاجئًا هو أن المندوب الدولي بات يتحدث عن أنَّه على الرئيس السوري أن يتنحى، وأنه لا بد من ضغط عسكري تقوم به الولايات المتحدة وليس الأمم المتحدة من أجل حمله على التنحي والمغادرة، ولفت الكاتب إلى أنه عندما يقول الكاتب الأميركي المعروف ديفيد إغناتيوس في صحيفة واشنطن بوست: "إنه حان وقت البحث عن بديل لبشار الأسد"، وعندما تتحدث إسرائيل، ولأول مرة، عن أن الرئيس السوري لا يسيطر إلا على ربع الأراضي السورية، وأيضا عندما تكون هناك هذه الاتصالات وهذه المفاوضات الأميركية – الروسية التي يجري الحديث عنها للتفاهم على مضمون المرحلة الانتقالية المتعلقة بتطبيق "جنيف1"، فإنه لا بد من تحرك عربي عاجل، رغم الانشغال بالأزمة اليمنية، للبحث عن "البديل" الذي تحدث عنه ديفيد إغناتيوس، ورأى الكاتب أنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن الولايات المتحدة تنشغل الآن، بينما الأوضاع في سوريا تتفاقم على هذا النحو المتسارع، وبينما إيران باتت تحتل هذا البلد العربي احتلالا كاملاً ومن الوريد إلى الوريد، مبرزا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يعد يهمه سوى إنجاز المفاوضات المتعلقة بالقدرات النووية الإيرانية، ولذلك فإنه لا بد من الانتباه الشديد إلى الأيام المتبقية من هذا الشهر يونيو (حزيران) الحالي، لأنها قد تشهد متغيرات خطيرة جدًّا، خاصة بالنسبة للأزمة السورية، وخلص الكاتب إلى أن ما يستجد في سوريا سيكون تحولاً تاريخيًا بالتأكيد، ولهذا، فإن المفترض أن تلغى وتزول الألوان الرمادية نهائيًا؛ فإمَّا هنا، وإمَّا هناك.. إمَّا مع المملكة العربية السعودية وفي التحالف العربي فعلاً، أو خارجه، مؤكدا أن الأوضاع خطيرة بالفعل، واللحظة الراهنة من أخطر ما واجهته هذه الأمة في تاريخها الحديث.


• تحت عنوان "أوباما لن يطلق «رصاصة الرحمة» على الأسد" كتب حسان حيدر مقاله في صحيفة الحياة اللندنية، وأوضح الكاتب أنه في ظل التطورات الميدانية الأخيرة التي أظهرت تراجعاً كبيراً في قدرة جيش بشار الأسد على الصمود، وارتفاعاً في مستوى التنسيق بين قوى معارضة متنوعة، وكشفت الترابط المباشر وغير المباشر بين نظام دمشق و"داعش"، وزادت من ضغوط مطالبي الإدارة الأميركية بالتحرك للتعجيل بسقوط النظام، سارعت إسرائيل إلى تكرار «كلمة السر» في الأزمة السورية: إن الوضع الحالي مريح بالنسبة إلينا واستمرار القتال سنوات أخرى يريحنا أكثر، وأبرز الكاتب أن أوباما لم يكن بحاجة إلى هذا التذكير بأن استمرار الحرب في سورية مصلحة إسرائيلية بحتة، لأنه مقتنع أصلاً بأنه مصلحة أميركية، لافتا إلى أن هذا يعني أنه سيخيب أمل المتفائلين بدور أميركي أكبر بعد اشتداد الخناق على بشار الأسد، ولن يطلق «رصاصة الرحمة» على نظامه، بل سيحرص على بقائه معلقاً بين الحياة والموت، إلى أن تحين فرصة قطف فوائد رحيله، وبين الكاتب أن هذا الهروب الأميركي المتواصل من «الاستحقاق السوري» قد تبدى جلياً خلال قمة «مجموعة السبع» في ألمانيا قبل أيام، عندما سرب الأميركيون معلومات عن سيناريو خيالي يقوم على منح الروس اللجوء إلى الرئيس السوري والإتيان بشخصية علوية لتشكيل حكومة جديدة تلقى قبول موسكو وواشنطن وتشكل غطاء سياسياً وعسكرياً للحرب على الإرهاب، لكن الذين استفسروا عن "الجديد" في الموقف الأميركي، يقول الكاتب، اكتشفوا بأنه ليس سوى حلقة في سلسلة الهروب وإلقاء المسؤولية على الآخرين لتبرير عدم القيام بأي خطوات جدية، وخصوصاً أن روسيا لم تدع أصلاً إلى قمة ألمانيا التي انتهت بتقريعها على دورها في أوكرانيا، وتهديدها بمزيد من العقوبات، مشيرا إلى أن الأميركيين يعرفون تماماً أن الروس لا يفصلون بين ملفات السياسة الخارجية وخصوصاً ملفات سورية وأوكرنيا والإرهاب، فكيف ينتظرون أن توافق موسكو على خطتهم، إذا كان هذا ما يسعون إليه فعلاً، ولماذا «تبرئة» أطراف أخرى، مثل إيران، من المسؤولية؟


• اعتبرت صحيفة الشرق السعودية تحت عنوان" داعش وحزب الله.. دور واحد"، أن تنظيم "داعش" الإرهابي لا يختلف عن تنظيم ما يسمى بـ"حزب الله" اللبناني، وأوضحت أن كلا التنظيمان يمارسان القتل والإرهاب ضد السكان المدنيين أينما وُجِدا، مبينة أنه من حيث الدور والوظيفة والمنشأ والعقيدة فإن التنظيمين يتشابهان في الوظيفة والمنشأ مع اختلافات طفيفة في الدور الذي يلعبه كل منهما، مبرزة أن ذلك يأتي بسبب الاستراتيجية والتكتيك العسكري وتعامل المجتمع الدولي مع كليهما خاصة في الساحتين السورية والعراقية، ولفتت الصحيفة إلى أنه حتى الآن لم يتعامل المجتمع الدولي مع "حزب الله" كحزب إرهابي، رغم أن دولاً عدة أدرجته كمنظمة إرهابية، ورغم الدور والوظيفة اللذين يؤديهما الحزب في لبنان وسوريا، من أعمال قتل وجرائم ضد الإنسانية، وإزالة حدود وتفتيت دولة، وأضافت أن كلا التنظيمين يعتمدان على العقيدة التي لا تعترف بالآخر وتلغيه، وكلا التنظيمين يستخدمان السلاح لفرض إرادتهما على الآخرين والأتباع تحت التهديد بالقتل، وكلا التنظيمين عابران للحدود، وممارستهما تؤكد أنهما يريدان تفتيت دول المنطقة، وتدمير مجتمعاتها، ونوهت الصحيفة إلى أن التنظيمان الآن يستمدان وجودهما من بعضهما؛ فالأول "داعش" يقول إنه يريد قتال هذه الفئة الضالة، بينما يقول الثاني "حزب الله" إنه يريد محاربة التكفيريين، مشيرة إلى أنه في القلمون السورية تتضح حقيقة التنظيمين عندما يتبادلان الأدوار في محاربة ثوار سوريا ويتبادلان المواقع العسكرية، خدمةً لاستمرار مهزلة الحرب التي ينتمي إليها الطرفان، والأجندة الواحدة التي تهدف إلى تفتيت دول المنطقة العربية.


• كتبت صحيفة عكاظ السعودية تحت عنوان "الانتصارات .. وضرورة التوحد السياسي"، أن الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش الحر والكتائب المنضوية تحت لوائه، ضد قوات النظام الأسدي القميء تمثل خطوات استراتيجية اختراقية كبيرة للجسد السرطاني الأسدي المتساقط، وهو الأمر الذي يعطي مؤشرات حقيقية بقرب سقوط النظام قريبا، وأشارت الصحيفة إلى أن انتصارات الجيش الحر في مختلف المحافظات السورية ستفرض واقعا جديدا، وستعطي الفرصة لفرض سياسية الأمر الواقع على الأسد وفرض الشروط في أي مؤتمر مرتقب حول الأزمة السورية، ولهذا فإنه من الأهمية بمكان أن يحدث توافق سياسي حقيقي وجاد بين كافة القوى السياسية السورية المعارضة للأسد مع القيادات العسكرية على الأرض؛ لكي تمضي الثورة السورية في اتجاه سياسي وعسكري موحد بعيدا عن أي اختراقات لشرعية الائتلاف السوري، وشددت الصحيفة أن على المجتمع الدولي أن يدرك أن دعم التوافق السياسي والعسكري للائتلاف السوري بات ضرورة استراتيجية، ولا بد من التنسيق الجاد معه بما يحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة.


•  كتبت صحيفة الخليج الإماراتية، في افتتاحية بعنوان "مأزق الحل في سوريا"، أن نظرة حقيقية على المشهد السوري تكشف تعقيدات سياسية وأمنية هائلة تحول دون تحقيق إنجاز حقيقي على طريق التسوية المنشودة، مؤكدة أنه إذا لم يتم تجاوز هذه التعقيدات فمن الصعب أن يحقق اجتماع أو اجتماعان أو أكثر للمعارضة أو غيرها خرقا في جدار الأزمة، واعتبرت الصحيفة أن اجتماعات فصائل المعارضة السياسية، على اختلاف مكان انعقادها، لا تعدو أن تكون مجرد تظاهرة سياسية للتعبير عن وجهة نظر قطاع واسع من الشعب السوري الذي يعاني مرارة الاقتتال الداخلي ولا حول ولا قوة له في تحديد مساراته، وشددت الافتتاحية على أن الحل في مكان آخر.. ليس في سوريا.. لأن الساحة السورية تحولت إلى ساحة مفتوحة للصراع الإقليمي والدولي، مؤكدة أن أوان الحل لم يحن بعد، لأن صراع المصالح على الأرض السورية وغيرها لم يصل إلى نهايته.. وشعوبنا أمامها مشوار طويل من الدم والدموع والخراب.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة