جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 09-12-2015

09.كانون1.2015

• نطالع في صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقالاً لدافيد بلير بعنوان "من أجل دحر تنظيم الدولة الإسلامية علينا التخلص من الأسد أولاً"، وقال كاتب المقال إن الديكتاتور السوري - كغيره من الطغاة العرب- يستخدم الجهاديين ليستطيع إحكام قبضته على السلطة، وأضاف أنه في ظل التعقيدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط فإن اتباع المثل القائل "عدو عدوي صديقي" قد يفضي إلى ارتكاب أخطاء جسمية، ولعل من الأجدر اتباع هذا التفسير: "انتبه من الطاغية الذي يصور نفسه كأنه عدو لعدوك من أجل تشديد قبضته على السلطة"، وأردف أن هذا هو ما يفعله بشار الأسد في سوريا منذ بداية الانتفاضة في بلاده، إذ أنه فعل المستحيل لمساعدة المتشددين المسلمين لخطف المعارضة السورية، فالأسد عمل جاهداً على خلق بيئة مناسبة لبزوغ نجم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وأشار بلير إلى أن الأسد كان هدفه الأسمى اقناع الغرب أن وجوده أساسي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه، وأوضح أن الأسد كالشخص الذي يشعل الحرائق وينتحل شخصية عامل الإطفاء، مشيراً إلى أن هذه الخدعة قديمة وقد سار على خطاها جميع الطغاة العرب من أيام جمال عبد الناصر الذي خير شعبه بين تأييده أو مشاهده الجهاديين يتولون زمام السلطة، وختم بلير مقاله بالقول: إن التخلص من الأسد سيمكن جيشاً سنياً من دحر الإرهابيين.


• نقرأ في صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا لباتريك كوبيرن سلط الضوء فيه على الإشكال بين سوريا وأمريكا بشأن الضربة الجوية التي أودت بحياة 3 جنود سوريين، وقال كاتب المقال إن المعركة الدائرة في العراق وسوريا تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، مضيفاً أن الحكومة السورية تقول إن الغارات الجوية الأمريكية كانت وراء قصف معسكر للجيش السوري في محافظة دير الزور ومقتل 3 من جنوده، الأمر الذي تنفيه العسكرية الأمريكية التي تقول بأن الطائرات الروسية هي التي قصفت المعسكر السوري، وأكد كوبيرن أنه من المستحيل معرفة ما الذي يجري حقاً، وأضاف كاتب المقال أن الحكومات الغربية تزعم أن الحكومة السورية لا تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد، وهذا أمر غير صحيح، لأن بشار الأسد يحاول تخفيف حدة القتال هناك بسبب اعتقال التنظيم لعدد من جنوده ونشر فيديوهات لجنوده وهم يقتلون إما رمياً بالرصاص أو بقطع الأعناق، وأكد أن القوات السورية مدعمة بالطائرات الروسية ستنفذ قريباً هجوماً لاستعادة تدمر من أيدي التنظيم.


• نشرت صحيفة دي فيلت الألمانية؛ تقريرا حول الأوضاع المزرية التي يعيشها اللاجئون السوريون في مخيم الأزرق، شرقي الأردن، وأشارت إلى أن الزيارات الرسمية والخطابات المنمقة التي يلقيها الزوار الأجانب أو المسؤولون عن هذا المخيم لا تقدم أي إجابات حول الأسباب التي تدفع اللاجئين للهروب نحو المجهول بدل البقاء فيه، وقالت الصحيفة إن سياسيين كثيرين من الدول الغربية يزورون مخيم الأزرق في كل يوم، ويقومون بجولات تفقدية بصحبة المسؤول الأمني في المخيم وممثل المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، حيث يبدون انطباعات جيدة أمام الصحفيين المرافقين ثم يرحلون، بعد أن يتظاهروا بالاقتناع بأن كل شيء يسير على ما يرام في المخيم، وأضافت أن زيارات المسؤولين لهذا المخيم، الذي يبعد عن السعودية 70 كيلومترا فقط، وعن العراق 270 كيلومتر، يمكن وصفها بأنها "سياحة المخيمات"، لأن برنامج الزيارات هو نفسه كل يوم، حيث يتكون من محاضرة حول مزايا المخيم، وحسن التنظيم، والمدارس المفتوحة للأطفال، والسوق التي يشتري منها اللاجئون كل ما يحتاجونه، والمستشفيات المجهزة بكل ما يلزم، ومنازل الصفيح المجهزة بشكل يوفر الراحة للاجئين، وقالت الصحيفة إن الجميع يرحلون بعد ذلك، دون التساؤل عن سبب سعي الكثير من اللاجئين لمغادرة المخيم، وعن أسباب بقاء 27 ألف لاجئ فقط، في مخيم معد لاستقبال 130 ألفا، في حين أن الأردن يستقبل لوحده حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري، وذكرت أن المسؤولين عن المخيم لا يقدمون أي إجابات مقنعة، ويكتفون بالتأكيد على أنه سيمتلئ عما قريب بالوافدين الجدد من سوريا، ويرفضون الخوض في الثمانية عشر شهرا الماضية، والمشكلات التي دفعت أغلب اللاجئين للهرب.


• نطالع في صحيفة العربي الجديد مقالا لسمير سعيفان تحت عنوان "المعارضة السورية وسباق الحواجز"، الكاتب اعتبر أن المعارضة السورية، تدخل اليوم، في سباق يشبه سباق الحواجز، وأوضح أن المجموعة الأولى منها هي حواجز مؤتمر الرياض الذي يعقد اليوم وغداً، مبرزا أن أمامه عدة حواجز عليه أن يتخطاها، وهي: أولا، حاجز التوافق على تحديد أساس التفاوض مع النظام بين الإصرار على بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2118 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، وبين من يتمسك بعدم وضع أي شرط مسبق للتفاوض، بما يعني فتح الباب أمام بقاء رأس النظام والنظام، وتابع الكاتب أن الحاجز الثاني هو حاجز النص صراحةً على أن لا دور لبشار الأسد، لا في المرحلة الانتقالية ولا بعدها، أما الحاجز الثالث فهو حاجز التوافق على أن مؤتمر الرياض هو مرجعية التفاوض مع النظام ومرجعية وفد المعارضة، والحاجز الرابع يضيف الكاتب هو حاجز التوافق على انتخاب سكرتاريا لمؤتمر الرياض، تكون بمثابة قيادة سياسية لعملية التفاوض، وبالنسبة للحاجز الخامس والأخير فهو حاجز تسمية وفد التفاوض، حيث سيكون هذا موضع صراع كبير، ولفت الكاتب إلى أن مؤتمر الرياض قد ينجح في تجاوز هذه الخلافات، ويخرج بنتائج مقبولة من الجميع تقريباً، وخصوصاً عبر الضغط السعودي، ولكنه في المقابل نوه إلى أن الخلافات قد تبلغ حد انسحاب بعض المشاركين، لا سيما ما تسمى المعارضة اللينة، مبينا أنها إذا انسحبت ستعطي الروس حجة أن وفد المعارضة للتفاوض لا يمثل كل أطيافها، وسيطالبون بحصة من وفد التفاوض، وإن تراخى المؤتمر في مخرجاته كي يضمن بقاء الجميع بدون انسحاباتٍ، فقد تجد الفصائل المعارضة نفسها في وضع حرج، ما لم يخرج المؤتمر بموقفٍ قويٍّ يتوافق وحجم التضحيات والقتل والدمار المستمر، وقد تجد نفسها مضطرة للانسحاب، لأن قواعدها ستحاسبها، والتراخي من الفصائل يدفع مجموعات منهم إلى الذهاب إلى "جبهة النصرة".

    
• نشرت صحيفة العرب اللندنية مقالا كتبه فاروق يوسف تحت عنوان "الطرف الثالث في الأزمة السورية"، الكاتب أشار إلى أننا اليوم أمام توافق دولي على الأسس التي يقوم عليها الحل السياسي في سوريا لم يكن موجودا في حدوده الدنيا من قبل، وأوضح أن المعارضة تقف اليوم أمام عرض الذهاب إلى المفاوضات من غير شروط مسبقة، وهو العرض نفسه الذي قُدم إلى النظام، معتبرا أنه خارج ذلك العرض فإن كل شيء سيتخذ طابعا انتحاريا لن تستفيد منه المعارضة ولا النظام، ولفت الكاتب إلى أن المسألة كلها لم تعد محصورة في ما يريده السوريون، الذين كان غيابهم عن مؤتمر فيينا بمثابة دليل واضح على عدم اكتراث القوى الدولية بما يفكرون فيه أو ما يريدون، ورأى أن الحل السياسي لن يكون سوريا مثلما هي الحرب التي لم تكن سورية إلا في جزء من أدواتها، مبرزا أن كل ما يقوى السوريون على القيام به هو أن ينصتوا إلى الأصوات من حولهم، وهي تنتقل بخفة بين نعومة وعودها وخشونة ما تحذر منه، وبعد أن نوه إلى أن التسوية التي تسعى الأطراف الدولية إلى الوصول إليها لن تكون بالضرورة عادلة، وهو ما يجب أن يحتاط منه السوريون المضطرين للقبول بكل ما يُطرح عليهم، شدد الكاتب على أن رفض تلك التسوية معناه استمرار المحرقة.


• في صحيفة المستقبل اللبنانية نقرأ مقالا لعلي نون تحت عنوان "«الخطأ» الروسي.. المقصود"، الكاتب تطرق إلى الأنباء التي تحدثت عن استهداف الطيران الحربي الروسي مجدداً وعن طريق "الخطأ" أحد مواقع "حزب الله" في الداخل السوري ما أدى إلى مقتل ستة عناصر، مشيرا إلى أن هذا التسريب ترافق مع أصداء غارات مكثفة استهدفت، مواقع للمعارضة السورية في المناطق المحاذية للحدود اللبنانية الشرقية، ورأى الكاتب أن تكرار هذا الخطأ يحيل الأمر إلى احتمالين أسوأ من بعضهما البعض: فإما أن التقنية القتالية الروسية مصابة بخلل يجعلها أدنى حكماً من نظيرتها الغربية ويؤكد تفوق هذه الأخيرة المعروف تاريخياً وعلمياً وعملياتياً، وإما أن هناك أجندتين لـ"عاصفة السوخوي" هذه، واحدة معلنة تستهدف المعارضة المسلحة والبيئة البشرية التي تحتضنها، وواحدة غير معلنة تستهدف تكراراً، وعن سابق تصور وتخطيط مواقع "صديقة" و"حليفة" لكن تحت ستار "الخطأ" غير المقصود، أو ما يصطلح على تسميته "نيران صديقة"، واعتبر الكاتب أن الاحتمال الثاني هو الأرجح نسبة إلى شيئين أساسيين ومركزيين: الأول هو عمق التواصل الروسي الإسرائيلي وامتداداته الأبعد من جغرافية الحرب السورية، بما يعنيه ذلك من تقاطع مصالح بين موسكو وتل أبيب أكبر من أي حرص على أي طرف آخر أكان أسدياً أم إيرانياً أم متعلقاً بـ"حزب الله"، والثاني هو مستوى القيم الهابط الذي يحرك سياسة بوتين في العموم وتجعله خلاصياً مستعداً لارتكاب أي "جريمة" من دون تردد طالما أنها في عُرفه، وتصب في مشروعه الباحث عن إعادة إحياء أمجاد الأمة الروسية في كل اتجاه.


• بينت صحيفة الجزيرة السعودية أن المملكة العربية السعودية التي تستضيف مؤتمر المعارضة السورية والتي يتفاءل السوريون جميعاً بهذه الاستضافة قياساً على نجاح ما يتم بحثه في هذه البلاد المقدسة التي تترك للفرقاء دون أي ضغط التفاهم والاتفاق على ما يريدونه وما يرونه لصالح بلادهم، وقد أرسلت مئة دعوة لجميع أطياف المعارضة حتى الذين لا تنسجم مواقفهم مع مواقفها، وزادت العدد من 65 إلى 100 من أجل إتاحة الفرصة لكل الأطياف السورية للمشاركة في المؤتمر، وأكدت الصحيفة على أن المؤتمر الذي سيشارك فيه مئة شخصية سورية لن يحضر جلساته أي ممثلين من الدول الغربية أو العربية، حيث يترك السوريون وحدهم لتقرير مصيرهم وصياغة رؤية موحدة من خلال الوثيقة المشتركة والتي سيتم التصويت عليها بحيث يحصل كل مشارك على صوت ولن يكون التصويت لكل كتلة، وقالت إن السوريون جميعاً إضافة إلى القوى الدولية والإقليمية تتابع من اليوم إلى ماذا سيتوصل السوريون الثوار والمعارضة لمواجهة ما تريده القوى الدولية وبعض القوى الإقليمية من فرض إرادتها ومنها مخاطر استمرار القتال وتقسيم سورية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة