جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 09-05-2015

09.أيار.2015

• نشرت صحيفة سلايت الفرنسية تقريرا حول ظاهرة اعتناق الأوروبيين الإسلام والتحاقهم بتنظيم الدولة، أبرزت فيه أن هؤلاء الشبان ليست لديهم فكرة واضحة عن الدين الإسلامي، باستثناء ما تعرضوا له من دعايات تبثها التنظيمات المسلحة عبر الإنترنت، كما أكدت أن أغلب هؤلاء الذين يستجيبون لهذه الدعاية لديهم استعداد فطري لممارسة العنف، وقالت الصحيفة، في هذا التقرير إن أربعة آلاف أوروبي ذهبوا للقتال في صفوف تنظيم الدولة، اعتنق سدسهم الإسلام في وقت متأخر ولم يولدوا مسلمين، وأضافت أن من بين هؤلاء مغنية راب هولندية تدعى "بتسي"، اعتزلت الغناء و ارتداء الملابس الرياضية لتتزوج من أحد مقاتلي تنظيم الدولة في سوريا، كما أكدت الصحيفة أن الإحصائيات تشير إلى أن واحدا من كل أربعة فرنسيين التحقوا بالتنظيم اعتنق الإسلام ولم يولد مسلما، وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تطورت إلى درجة تعتبر خطيرة وغير مسبوقة في أوروبا، رغم أنها ليست المرة الأولى من نوعها، حيث إن الأمريكي آدم غدان كان قد التحق بتنظيم القاعدة بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، وجون ووكر ليند انضم إلى تنظيم طالبان في أفغانستان، وأشارت إلى أنه رغم مساهمة شبكات التواصل الاجتماعي في نشر الدعايات، فإن عملية الاستقطاب تكون في الحقيقة أكثر تعقيدا، كما أنها تقوم بالأساس على المواجهة المباشرة مع المجندين الجدد المحتملين.


• في صحيفة القدس العربي نطالع مقالا لفيصل القاسم بعنوان "صمود بطعم السرطان: النظام السوري نموذجاً"، أشار فيه إلى العقلية السورية البعثية القومجية المقاومجية الممانعجية الحاكمة التي لم تتغير قيد أنملة رغم كل هزائمها وكوراثها منذ منتصف القرن الماضي، منوها إلى أنه ليس هناك مكان لكلمة "هزيمة" في قاموس "النظام السوري" وأمثاله، حتى لو خرج من المعركة بعين واحدة، ويد واحدة، ورجل واحدة، ووجه مشوه تماماً بلا ملامح وأضلاع مكسرة لا يمكن تجبيرها، فالمهم بالنسبة له أنه صمد، ولا يهم أن يخسر ثلاثة أرباع جيشه، ويدمر ثلاثة أرباع البلد، ويقوم بتهجير نصف الشعب أو أكثر، كما لا يهم إن خسر ساحات شاسعة من الأرض للأعداء، فالمهم أن النظام ما زال يتنفس، وأكد القاسم أن التاريخ لم يشهد طاغية يتباهى بصموده على محنة حوالي خمسة عشر مليون سوري بين لاجئ ونازح تلتهمه الحيتان والأسماك في عرض البحار والمحيطات، مضيفا أن التاريخ لم يشهد أيضا مثيلاً لطاغية يتغاضى تماماً عن تدمير عشرات المدن والقرى عن بكرة أبيها، عن وطن كان اسمه سوريا، فأصبح الآن مثالاً لكل ما هو فاشل بفضل قيادته "الحكيمة"، وشبه القاسم مؤيدي بشار الأسد الآن بمريض السرطان الذي يموت يومياً ألف ميتة، والذي يتمنى لو أنه فارق الحياة بعد اكتشاف المرض فوراً، وأضاف مخاطبا إياهم: هل تعلمون أنه كلما صمد بشار، دفعتم المزيد من أرواح شبابكم ثمناً لصموده المزعوم؟ هل يستحق "صموده" أرواح أكثر من مائة ألف علوي فقط من طائفته، ناهيك عن بقية السوريين، ناهيك عن العذاب الذي تكبدتموه، وستتكبدونه في قادم الأيام أضعافاً مضاعفة، لأنكم أخطأتم في المراهنة؟.


• صحيفة الحياة اللندنية نشرت مقالا لبيسان الشيخ تحت عنوان "الانتخابات التركية... سورية بامتياز!"، تطرقت فيه إلى الانتخابات التشريعية التركية، المزمع اجراؤها في مطلع حزيران (يونيو) المقبل، معتبرة أن "القضية السورية" تلعب دور الناخب الأبرز من دون أن يكون لها، أو لجمهورها حق الاقتراع الفعلي، ولفتت الكاتبة أن أردوغان لم يهمل استثمار "الصوت السوري" استثماراً سريعاً، وإن كان يعلم أن نتائجه الفعلية تبقى مؤجلة حالياً، مشيرة إلى أن اللجان الانتخابية التابعة لحزب العدالة والتنمية أطلقت دعوات الى الإخوة السوريين للمشاركة الكثيفة في حفلات استقبال أردوغان في عدد من المدن التركية، متمنية على الضيوف الكرام الحضور الكثيف، وأوضحت الكاتبة أن السوريين المقيمين في تركيا يدركون أن أي اختلال في المعادلة الانتخابية المقبلة ستنعكس عليهم في شكل مباشر، وسيبدأ التضييق عليهم سواء في تركيا نفسها أو لجهة عملهم المرتبط بالداخل السوري سياسياً وعسكرياً، ورأت أن المعضلة السياسية تتركز بالنسبة إليهم في شقين، أولهما يتعلق بالمنتمين إلى "جماعة الإخوان المسلمين" أو من يؤيدونهم، وثانيهما يتعلق بجمهور التيارات الليبرالية والعلمانية وهم ليسوا قلة، مبينة أن حلفاء "العدالة والتنمية" من السوريين يدركون أن إخوانهم الأتراك إنما يعملون تحت سقف نظام علماني لا زالوا هم غير قادرين على تداول احتمالاته أصلاً، فيما خصوم أردوغان من السوريين، والمستفيدون عملياً من موقفه السياسي- الديني المؤيد للثورة، يقرون أن فوزه وإن شكل ضمانة حيوية لهم، يبقى مما لا يتمنونه لأنفسهم، وإذ نوهت الكاتبة إلى أن السوريين يعولون اليوم على تحقيق مزيد من الإنجازات الميدانية، كما يعوّلون على مزيد من التقارب الإقليمي لتحسين شروطهم في المفاوضات المقبلة، أكدت أن السوريين اليوم يحبسون أنفاسهم في تركيا بانتظار انتخابات مصيرية بالنسبة إليهم، ولا يملكون فيها صوتاً.


• تحت عنوان "سوريا: ضوء في نهاية النفق"، أشار عديد نصار في صحيفة العرب اللندنية إلى عودة سوريا إلى واجهة الأحداث بقوة، بعد سنوات من الاستعصاء فرضتها جملة من العوامل أبرزها إصرار النظام الأسدي على الاستمرار حتى لو على ركام بلد وشعب، والدعم غير المحدود الذي قدمه له نظامي إيران وروسيا سياسيا وعسكريا وماليا وإعلاميا، وتشتت قوى المعارضة وفشلها، وصولا إلى عاصفة الحزم التي وضعت حدا لانتفاخ الوهم الإيراني في المنطقة من جهة، ومهدت لتنسيق المواقف بين الأطراف الإقليمية الداعمة للكتائب المعارضة في سوريا من جهة ثانية، واعتبر الكاتب أن تداعي سيطرة الأسد على سوريا ليس وهما، ولكن سقوط بشار الأسد شيء، وتحقيق أهداف الشعب السوري من ثورته شيء آخر، وأكد أنه إذا كانت القوى الإقليمية والدولية تنشد مصالحها وتعمل على تحقيق ما تتوافق عليه، من خلال كسر الاستعصاء وتبديل الوقائع على الأرض، فإنه على القوى الحية أن تعيد ترتيب أوراقها بما يسمح، أقله، بفرض فتح الآفاق باتجاه تحقيق منجزات ملموسة تمكن الشعب السوري، لاحقا، من إنجاز التغيير الذي يطمح إليه، وقد بذل في سبيله التضحيات التي لا يمكن حصرها، ودعا الكاتب إلى إحداث تغييرات تعيد الاعتبار إلى أهداف الثورة، إلى سوريا حرة وديمقراطية لجميع السوريين، مشددا على أن إسقاط النزوع الطائفي والمناطقي والإثني لدى الكثيرين لا يقل أهمية عن إسقاط النظام.


• في صحيفة المستقبل اللبنانية يتساءل أسعد حيدر: هل معركة القلمون، هي فعلاً "أم المعارك" في الحروب السورية، أم أن الكلام عنها سياسي يرسم ضمناً المأزق العميق والضخم الذي يعيشه "حزب الله" والجيش الأسدي؟، ويرى الكاتب أن معركة القلمون مهمة، لكنها لم تعدّ "أم المعارك"، بعد التغييرات الميدانية العميقة من جهة، ومن جهة أخرى التحولات السياسية والتنظيمية المحلية والإقليمية والدولية، منوها إلى أن "عاصفة الحزم" أقامت ائتلافاً وتحالفاً كان حتى هبوب العاصفة غائباً، ولفت الكاتب إلى أن التطورات الميدانية، زائد التسريب الأميركي عن تدريب مجموعات سورية على الحرب ضد "داعش" تؤكد أن لا شيء سيبقى على حاله في الحروب السورية، وأن التغيير الكبير المبشّر بسقوط النظام الأسدي ما زال بعيداً، خصوصاً في ظل الدعم الميداني الإيراني المتصاعد، موضحا أن إيران ستبذل كل جهودها للمحافظة على صمود النظام الأسدي، حتى تدق ساعة الحقيقة حول طاولة المفاوضات، وأكد الكاتب أن معركة القلمون قد تتحول إلى حرب استنزاف لـ"حزب الله" مهما حشد من مقاتلين أعمارهم بين 15 سنة و75 سنة، وخلص متسائلا: فهل يضع لمشاركته فيها علامات تمنع انزلاقه نحوها، أم أن ارتداءه "عباءة" تمتد من عدن إلى حلب تجعله ينسى وهو يتحرك تحتها أنه عندما تبدأ المفاوضات بين الكبار لن يراه أحد ليسأله رأيه سوى الولي الفقيه الذي يبقى همّه الكبير كيفية ضمان مصالح إيران أولاً.


• في قراءتها للتطورات التي تشهدها الحرب في سورية، سجلت صحيفة الوطن القطرية أن المعارضة أضحت تكسب مساحات مهمة، واستراتيجية، بل إنها اقتربت أكثر من دمشق، ولا من مكان آخر سيبقى للأسد ونظامه، إلا مزبلة التاريخ، مضيفة أن من المهم، مع اقتراب السقوط المدوي، لواحد من أبشع الأنظمة في التاريخ، أن تتوحد المعارضة بندقية وأفكارا ورؤية مستقبلية، ثوار سورية، تقول الصحيفة ، ليسوا وحدهم، فكل الأحرار في الإقليم، الذين قلبهم على سوريا وثورتها هم إلى جانبهم، دعما بلا حدود، وصوتا عاليا في كل المحافل الإقليمية والدولية، وأفكارا، ليست فيها شبهة أي نوع من المطامع، مشددة على أهمية تلاقي أفكار الثوار وتلاقحها، لأن في ذلك ضمان لأمن سوريا واستقرارها.


• تحدثت صحيفة الرياض السعودية، عن تشكّل وضع سياسي جديد ولحظة حاسمة للأزمة السورية، وبررت ذلك ، بأن المعطيات أصبح واضحة من خلال إشارات ينبغي عدم إهمالها، ويجب التعاطي معها والاستفادة منها بما يضمن نجاح الثورة السورية وسقوط النظام، ومن ذلك الملف النووي الايراني، وانتصارات المعارضة واجتماعها في الرياض، وتصفية الأسد للمقربين منه، والبدء في برنامج لتدريب المعارضة السورية، كلها إشارات ينبغي عدم إهمالها، ويجب التعاطي معها والاستفادة منها بما يضمن نجاح الثورة السورية وسقوط النظام، وأوضحت الصحيفة أن المطلوب من المعارضة السورية التي تنوي عقد اجتماعٍ لها هو الأول في الرياض أواخر الشهر الحالي؛ كبير والدعم الذي تلقاه دولياً يجب أن يستغل والمسؤولية على المعارضة السورية ثقيلة، وسبب ذلك، الخشية من أن يؤدي سقوط "النظام السوري" المفاجئ إلى انهيار مؤسسات الدولة.


• أبرزت صحيفة الشرق السعودية، أن مشهد عودة مقاتلين من حزب الله إلى ضاحية بيروت الجنوبية محمولين في نعوش بعد قتالٍ في سوريا؛ بات متكرراً، فيما قائد الحزب، حسن نصر الله، يصرّ على أخذ لبنان إلى المجهول بمزيدٍ من التورط في دعم نظام بشار الأسد والقتال نيابةً عنه أو إلى جانبه داخل الأراضي السورية، وأشارت الصحيفة إلى أن قرار التورط في معركة القلمون مرفوض لبنانياً، وعبَّرت بيانات غالبية الأحزاب والقوى المجتمعية عن ذلك محذرةً من حريق يشتعل في هذه المنطقة الجبلية ويعبر الحدود ليحرق ما تبقَّى من توافق بين الفرقاء اللبنانيين، ورأت الصحيفة، أن قتال الحزب في سوريا مرتبط بالقضية القديمة المتجددة؛ قضية نزع سلاح هذه الميليشيا وإخضاعها التام إلى قوانين الدولة اللبنانية فهي صاحب الحق الحصري في استخدام السلاح واتخاذ قرار الحرب.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة