جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 09-02-2016

09.شباط.2016

• من حسن حظ الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري أن الانتخابات التمهيدية الجارية حاليا في الولايات المتحدة لاختيار المرشحين الذين سيتبارون على رئاسة البلاد تستحوذ على اهتمامات واشنطن وإلا للفتت الأزمة الإنسانية والإستراتيجية في سوريا انتباه كثير من الناس، بهذه المقدمة استهلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقريرا تحت عنوان "سلام القبور السوري"، مشيرة إلى أنه بينما كان كيري يراقب محادثات السلام السورية في جنيف الأسبوع الماضي كان بشار الأسد وحلفاؤه الروس والإيرانيون يطبقون حصارهم الدموي على مدينة حلب وريفها التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، ورأت الصحيفة أن الهدف الرئيسي من هذا الهجوم هو استرداد المدينة التي كانت يوما العاصمة التجارية لسوريا، وإقامة ملاذ آمن في غرب البلاد يسيطر عليه العلويون، كما أن الأسد يريد أن يحرم المعارضة منفذا إلى البحر الأبيض المتوسط وإلى المناطق الحدودية مع تركيا، ومضت الصحيفة إلى القول إن هجوم الأسد على حلب وما جاورها يفاقم المأساة الإنسانية في سوريا، حيث تجمع ما يقارب سبعين ألف نازح على طول الحدود التركية فرارا من القصف الذي لا يميز بين المقاتلين والمدنيين، وباتت ما تسميها الصحيفة "المأساة السورية" واضحة بحيث بدأ حتى أعضاء مؤسسة الأمن القومي الأميركية الموالين لأوباما يطالبونه بالتخلي عن سياسة "دعها تحترق" التي يتبناها.


• نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرا حول تطورات المعركة في محافظة حلب، التي دخلت منعرجا حاسما بعد أن تمكنت قوات النظام من محاصرتها بدعم جوي من القوات الروسية، وقالت الصحيفة إن الدعم الروسي يبقى غير قادر لوحده على قلب المعادلة الدبلوماسية لصالح النظام السوري في محادثات جنيف، ما لم تكن هنالك قوة موازية على أرض المعركة قادرة على حسم المواجهة بين النظام والمعارضة السورية، وأضافت الصحيفة أن الخطّة العسكرية للنظام السوري؛ تعتمد على تطويق محافظة حلب ومحاصرتها من كل الجوانب لتفادي الاصطدام المباشر مع قوات المعارضة السورية، التي تتواجد بكثافة في شوارع المدينة، لذلك اكتفت قوات الأسد بالتمركز على مشارف المدينة للاستفادة من الغطاء الجوي الذي توفره الطائرات الروسية، وأضافت الصحيفة أن مدينة حلب تختزل الصراع بين قوات النظام وقوات المعارضة السورية في أعنف تجلياته، منذ أن سيطرت هذه الأخيرة على مناطق شاسعة من المدينة التي تمتلك أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة في صيف سنة 2012، واعتبر الكثيرون في ذلك الوقت أن سقوط مدينة حلب سيمهد لانهيار نظام بشار الأسد الذي انحصر نفوذه في مناطق محدودة في ثاني أكبر مدينة سورية، قبل أن تتمكن الغارات الجوية الروسية من قلب المعادلة لصالح النظام السوري خلال أشهر قليلة، وفي الختام؛ قالت الصحيفة إن الوضع يبدو أكثر تعقيدا من أن تتمكن قوات بشار الأسد من حسمه لصالحها خلال الأيام القادمة، خاصة وأن الحرب على مشارف حلب لا زالت في بدايتها، بعد أن نشرت جبهة النصرة تعزيزات إضافية في شوارع المدينة.


• نشرت جريدة الديلي تليغراف البريطانية موضوعا يتناول الملف السوري وأخر التطورات في مجال الإصابات الناتجة عن المعارك في حلب بعنوان "طبيب في حلب بعد القصف السوري: نستقبل إصابات لم نشاهد مثلها من قبل"، وتقول الجريدة إن العاملين في المجال الطبي في سوريا ظنوا بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية أنهم شاهدوا كل انواع الإصابات والجروح لكن بعد القصف الجوي الروسي الأخير على حلب دعما للقوات الموالية لنظام الأسد اتضح انهم كانوا خاطئين، وتقول الجريدة إن الإصابات التى استقبلها العاملون في المجال الطبي في حلب الأسبوع الماضي تسببت في صدمة لهم بسبب كم الاصابات الكبير وطبيعتها الوحشية حسب ما تنقل عن أحد الأطباء هناك واسمه عادل، ويقول عادل المسؤول عن مركز استقبال المصابين قرب الحدود السورية التركية إننا لم نعد نعالج الجروح فالأجساد يتم تفجيرها وتتحول إلى أشلاء، ويؤكد الطبيب أن أغلب المصابين من المدنيين بسبب قيام الطيران الروسي بقصف المناطق السكنية بشكل عشوائي كما قصف مناطق كان يقيم فيها لاجئون نزحوا عن منازلهم في مناطق أخرى من سوريا في وقت سابق، وتشير الجريدة إلى كلام أحد المصابين والذي أوضح أن النظام عندما كان يقوم بقصف قراهم كان يشن غارة او اثنتين ويكتفي بذلك بينما يقوم الطيران الروسي بالقصف حاليا بشكل متواصل، وتضيف الجريدة أن الرجل أعقب كلامه بكشف الغطاء عن فخذه ليريهم إصابة كبيرة قائلا: إنها نتجت عن قذيفة لم يسمع صوتها قبل أن تضرب المنطقة.


• وصفت صحيفة التايمز البريطانية، والدة بشار الأسد، أنيسة مخلوف، التي أعلن عن وفاتها عن عمر يناهز الـ86 عاما، بأنها كانت تمثل شخصية الأم التي وقفت خلف حكم العائلة الوحشي، وتشير الصحيفة إلى أنه عندما خرج السوريون إلى الشارع يطالبون بالحرية والعدالة والديمقراطية، كانت أنيسة وراء الحل الأمني، ودفعت ابنها وأجهزته لقمع التظاهرات بالقوة، وتنقل الصحيفة عن المؤرخ البريطاني باتريك سيل، قوله إن أنيسة كانت مخبأ أسرار زوجها، وأثرت على أولادها، وقال سيل في كتابه "الأسد: المعركة على الشرق الأوسط": أثبتت أنها زوجة وأم مخلصة وموثوقة، وفرت له جوا عائليا يحظى فيه باحترام، وتفيد الصحيفة بأن أنيسة ترتبط بعدد من أبناء عائلة مخلوف، الذين أصبحوا مؤثرين في الحياة العامة، وقاموا في ظل حكم آل الأسد ببناء إمبراطورية تجارية، مبرزة أن ابن شقيق أنيسة، رامي مخلوف، يعد من أثرى رجال الأعمال في البلاد، وتقدر ثروته بقيمة 6 مليارات دولار، ويدير إحدى شبكتي الهواتف النقالة في سوريا، وصنفته وزارة الخزانة الأمريكية عام 2008، بأنه "شخص يستفيد من الفساد"، وصوره المتظاهرون في عام 2011 بأنه رمز للمحسوبية وحكم العائلة، وتختم التايمز تقريرها بالإشارة إلى أن أنيسة ولدت عام 1930، لعائلة ثرية في منطقة اللاذقية، وتزوجت حافظ الأسد عندما كان ضابطا في الجيش السوري عام 1957، وأصبح وزيرا للدفاع بعد الانقلاب عام 1971.


• كتب الصحافي الاستقصائي غاريث بورتر تقريرا في موقع ميدل إيست آي، شرح فيه التغير في الموقف الأمريكي من الأزمة السورية، الذي بدا عليه ميلا واضحا في مواقف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الجانب الروسي، ويقول الكاتب إن التطورات الأخيرة في سوريا جلبت معها تطورا مقابلا، وهو تحول في سياسة أوباما تجاه الأزمة السورية، فقد قلب التدخل العسكري الروسي، الذي جاء بسبب انتصارات الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، جبهة النصرة، والجماعات المتحالفة على قوات النظام في العام الماضي، الميزان العسكري رأسا على عقب، وهو ما قاد إلى تراجع الولايات المتحدة عن ثيمتها الداعية إلى خروج الأسد من السلطة، ويضيف بورتر أن هذه التغيرات العسكرية الجديدة تركت أثرها على عملية جنيف للسلام، التي ترعاها الأمم المتحدة، وأصبح بإمكان نظام الأسد والقوى المتحالفة معه استثمار المحادثات سياسيا، فيما ستقاطع القوى المسلحة هذه المحادثات في المستقبل القريب، ويشير التقرير إلى أن الداعمين للمعارضة السورية عبروا عن غضبهم لما يرونه "خيانة أوباما" للمعارضة السورية، مستدركا بأنه يجب فهم التحول في سياسة أوباما، كغيره من قرارات السياسة المتعلقة بالشرق الأوسط، باعتبارها ردا على الأحداث الخارجية التي تفرضها الاعتبارات المحلية، ويختم الكاتب تقريره بالقول: إن إدارة أوباما لم تعد تعول على تحول الميزان العسكري لصالح المعارضة ضد النظام، كي يقدم بناء على ذلك تنازلات، ولا يعرف إن كان النجاح العسكري سيكون كافيا بدرجة حاسمة لترجمته إلى حل للنزاع، وفي الوقت الحالي ستظل محادثات السلام السورية متوقفة بشكل تام.


• صحيفة الشرق الأوسط نشرت مقالا لعبد الرحمن الراشد تحت عنوان "يوم استقبل الروس الأسد منفيًا"، شدد فيه على أن بشار الأسد الذي ارتكب أعظم كارثة سياسية وإنسانية في منطقة الشرق الأوسط، صار إبعاده ضرورة منذ خمس سنوات، بعد أن عالج الأزمة بالقتل والدمار واستحالت المصالحة بعدها، لافتا إلى أن استمرار بقائه سيؤدي إلى كوارث أعظم للنظام السياسي، وعائلته، وطائفته، والبلاد، والمنطقة بل والعالم كله بسبب تنامي الإرهاب، وأشار الكاتب إلى أن الجميع سيكتشفون في النهاية أن الأسد لن يستطيع الاستمرار في الحكم رغم كل هذا الدعم، والحرب عنه بالنيابة، لأن نظامه أصبح محطًما، وبعد أن دعا الروس إلى لعب دور إيجابي في ما تبقى من زمن الأزمة، ومساندة إقصاء الأسد، أكد الكاتب أنهم بذلك سيرممون ما تبقى من سوريا، ومن صورتهم، وينهون هذه المأساة الكبرى.


• في صحيفة المستقبل اللبنانية نقرأ مقالا لخير الله خير الله بعنوان "الحلقة المفقودة في «جنيف ـ 3»"، ورأى الكاتب أنه يمكن أن يكون هناك من معنى للقاء جنيف المخصص للأزمة السورية في حال الاتفاق بين القوى المؤثرة، في مقدّمها الولايات المتحدة وروسيا، على أنّ المرحلة الانتقالية تستهدف نقل السلطة، أي خروج بشّار الأسد ونظامه من دمشق، معتبرا أن كلّ ما عدا ذلك، هو إضاعة للوقت ليس إلّا وتجاهل لواقع يتمثّل في أنّ النظام السوري سقط ولا وجود لحلول سياسية يمكن أن تعيد الحياة إليه بأي شكل من الأشكال، وأوضح الكاتب أن ثمّة حلقة ناقصة في مفاوضات جنيف، تتمثّل في غياب الرغبة الأميركية ـ الروسية في إنهاء الأزمة السورية، وشدد على أن كل ما يمكن قوله عن لقاء جنيف المقرّر له أن يستمرّ ستة أشهر أنّه يستهدف الانتهاء من سوريا لا أكثر، مبرزا أن الضمانة الوحيدة لبلوغ المطلوب من جنيف ـ 3 هو متابعة الحرب على الشعب السوري كي يشعر النظام أنّه قادر على الانتصار على شعبه.


• ينتقد عبد العزيز العويشق في صحيفة الوطن السعودية تعامل دول الاتحاد الأوروبي مع أزمة توافد اللاجئين على أراضي الاتحاد، ويقول العويشق إن فشل الاتحاد الأوروبي في إقناع بعض دوله بقبول حصص يسيرة من هؤلاء اللاجئين لا تتجاوز بضع مئات، وأغلقت معظم دول الاتحاد الأوروبي أبوابها أمام اللاجئين، أو سمحت بأعداد محدودة منهم، وكلف بعضها قوات الأمن بطردهم بالقوة أو ملاحقتهم في البحر لمنعهم من الوصول إلى الموانئ الأوروبية، ووصف الكاتب مواقف بعض الزعماء الأوروبيين بـ"العنصرية تجاه اللاجئين".


• في مقال بعنوان: "شتاء اللاجئين"، تقول سوسن دهنيم في صحيفة الوسط البحرينية: كنتُ أعرفُ أن شتاء اللاجئين قاسٍ ومؤلم ومليء بالحسرة، لكنني لم أعِ مقدار كل هذا إلا عندما زرتُ تركيا شتاءً وجرَّبتُ معنى أن تكون ضعيفاً وغريباً أمام شتاءٍ لا يرحم، وتناشد دهنيم المجتمع الدولي تقديم يد العون للاجئين السوريين، مضيفة إنني ما زلتُ أتذكر توسلات أطفال اللاجئين وهم يمدون أيديهم طلباً للعون كي يشتري لهم السواح وجبة أو يعطوهم أجرة المترو كي يصلوا إلى أماكن سكنهم آمنين بعد يوم طويل ومرهق قضوه وهم يتوسلون الناس مساعدتهم بأصوات منكسرة وقلوب تنزف وطناً مهدوراً.


• شددت صحيفة الراية القطرية على أن المحنة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها أكثر من 70 ألف نازح سوري من ريف حلب على الحدود التركية تتطلب موقفا دوليا واضحا بخصوص إنقاذهم من الموت جوعا وبردا، مؤكدة أن الصمت الدولي المخجل تجاه هذه المأساة يؤكد مدى الفشل واللامبالاة تجاه الأزمة السورية والتي اختصرها المجتمع الدولي والدول الكبرى في الدعوة للحوار السياسي، واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها أنه بات من المهم أن يدرك المجتمع الدولي بأن الصمت الدولي تجاه هذه القضية المأساوية يمثل فضيحة دولية وفشلا ذريعا ليس له تفسير سوى أنه تواطؤ من الجميع لإبادة الشعب السوري وتمكين نظام الأسد من فرض سياسة الأمر الواقع.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة