جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 08-05-2015

08.أيار.2015

• نشر موقع "ميدل إيست آي" الأمريكي تقريرا حول ظاهرة المقاتلين الأفغان في سوريا، للصحافية سارة إليزابيث ويليام، قالت فيه إن إيران صعدت من دعمها لحليفها المحاصر بشار الأسد، حيث ظهرت وجوه جديدة في ساحة الحرب السورية هم الأفغان، ويشير التقرير، إلى أن التقارير الواردة من المعارضة السورية والمصادر المدنية في جنوب سوريا ترسم صورة تظهر فيها القوات التي تحارب باسم الحكومة مدولة إلى حد بعيد، فبحسب المعارضة ومجموعات الرصد المستقلة فإن حوالي 80% من المقاتلين بجانب نظام الأسد في محافظة درعا هم من الأجانب، ويبين الموقع أن منظر المقاتلين الشيعة من إيران والعراق، وحتى من اليمن، أصبح مألوفا في جنوب سوريا، ولكن في الفترة الأخيرة لاحظ المقاتلون والمدنيون والمراقبون ارتفاعا في أعداد المقاتلين الأفغان، وبالذات من الهازارا من كتيبة الفاطميين، وتذكر الكاتبة أن وسائل إعلام المعارضة تمتلئ بالصور والفيديوهات للمقاتلين الأفغان، الذين قتلوا أو أسروا في المعارك الدائرة، وفي إحدى الحالات تم استجوابهم وسؤالهم إن كانوا يتحدثون العربية أم أنهم "صناعة صينية"، وينوه الموقع إلى أن المتخصص في الجماعات الشيعية المسلحة الباحث البارز فيليب سميث قد وثق وجود مقاتلين أفغان في سوريا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2012. كما شهد ازديادا ملحوظا في أعداد هؤلاء المقاتلين في الأشهر والأسابيع الأخيرة، وبحسب سميث، فإن إيران بدأت برنامج تجنيد للأفغان الشيعة في أواخر عام 2013، وتسارع هذا البرنامج عام 2014، واستخدم لدعم الدور الذي يقوم به حزب الله في سوريا، ويختم "ميدل إيست آي" تقريره بالإشارة إلى أنه مع تدفق الأفغان إلى سوريا بالمئات والآلاف لينضموا إلى الإيرانيين واللبنانيين والعراقيين الشيعة للقتال في معركة تقودها إيران و"حزب الله"، ولا تقوم على مبدأ الدولة القومية، بل على العقيدة، يبقى السؤال المطروح هو: بأي سرعة وأي سهولة يستطيع بشار الأسد أن يفرض سلطته على القوات الأجنبية على الأرض، التي لا تزال، ظاهريا على الأقل، تحت حكمه؟


• نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا لوكالة رويترز يؤكد أن مئات الأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين بسوريا عادوا إلى البلاد، أملا في إعادة بناء الجماعة التي طالما سحقتها "الحكومة السورية" طيلة العقود الماضية، فضلا عن تصنيفها من قبل العديد من الدول العربية الكبرى، مؤخرا، أنها تنظيم إرهابي، وتشير الوكالة الإخبارية، في تقرير لها، إلى أن أعضاء الجماعة الفارين من سوريا منذ سنوات طويلة، حيث فرض الرئيس الراحل حافظ الأسد عقوبة بالإعدام على المنتمين للجماعة المحظورة، يتسللون حاليا إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون، وتوضح أن الأعضاء العائدون يحاولون إعادة تأسيس نفوذ ومصداقية للجماعة، التي ليس لها جناح عسكري رسمي وتحاول التقليل من التقارير القائلة إنها تدعم سرا الجماعات المسلحة التي تقاتل في الحرب الأهلية السورية ضد بشار الأسد، وبحسب الوكالة، تحاول الجماعة في سوريا أن تنأى بنفسها عن تنظيم "داعش"، الذى أعلن تأسيس دولة الخلافة في سوريا والعراق، ويقول ياسر الحاج، الناشط السياسي في حلب، إنني متأكد من أنهم يدعمون جيش المجاهدين وغيرهم من الجماعات المسلحة، لكن منذ ذلك الحين هناك حملة سلبية ضد الإخوان داخل سوريا"، فيما يؤكد عضو إخواني سابق أن الجماعة تقف وراء تأسيس جماعة فيلق الشام، التي تتخذ من إدلب مقرا لها، مضيفا أن الإخوان موجودون في كل مكان.


• قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي تسفي بارئيل في مقاله المنشور في صحيفة "هآرتس"، إن تركيز الولايات المتحدة على محاربة تنظيم الدولة في سوريا والابتعاد عن ضرب قوات الأسد يعطي الأسد وقتا إضافيا وعمرا أطول، خصوصا أن هناك في الإدارة الأمريكية من يعتقد بأن الأسد من الممكن أن يكون عنصرا إيجابيا في هذه المعركة ضد التنظيم، ورأى الكاتب أن "داعش" قد يكون الخيط الأخير للأسد في ظل التراجع والعزلة التي فرضتها عليه المعارضة السورية المسلحة، وتابع بأن المعارضة التي تسيطر على أغلب المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا، إلى العراق والأردن، جعلت من سوريا دولة منعزلة ماديا واقتصاديا، وحركة التجارة بين سوريا ولبنان تضاءلت بصورة درامية، وكميات النفط التي تنتجها سوريا انخفضت إلى تسعة آلاف برميل في اليوم مقابل 300 ألف برميل قبل الحرب، وصادرات البضائع من سوريا إلى العراق ملزمة بدفع ضرائب لـ"داعش" كما أن البضائع التي تصل من تركيا إلى سوريا ملزمة بدفع ضرائب إلى المليشيات التي تسيطر على المعابر الحدودية، وأشار الكاتب إلى أن سيطرة المعارضة على مدينة إدلب وجسر الشغور التي تقع على محور رئيس بين حلب واللاذقية، أحدثت انعطافة استراتيجية لا تؤثر فقط بشكل درامي على معنويات المليشيات القتالية هذه فحسب، بل إن من شأنها أيضا أن تحدث تغييرا في سياسة الدول الخليجية والولايات المتحدة تجاه قوات المعارضة، ولفت إلى أن ظهور تنظيم الدولة في سوريا أربك حسابات المعارضة وجعل من الصعب التوحد في جبهة واحدة ضد الأسد، فأصبحت المناطق المحررة تتبع لفصائل متعددة، ويعتقد الكاتب بأن الحل يكمن في ما قاله بيان القمة الخليجية الأخيرة في الرياض، وهو أن يتم عقد مؤتمر للمعارضة السورية في الرياض من أجل مناقشة ما بعد الأسد.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لحسين شبكشي بعنوان "الأسد والموت السريري!"،أكد فيه أن القناعة في ازدياد هائل وعظيم بأن مرحلة نظام الأسد انتهت بشكل كامل، وأن العالم الآن بات يستعد للدخول في مرحلة ما بعد الأسد، الأمر الذي يفسر التوتر الهائل الحاصل في إعلام الأسد المؤيد وفي صفوف مسانديه، وبعد أن أشار إلى أن الثوار يواصلون تحرير الأراضي والمدن بشكل متناسق ومدروس وبعيد عن العشوائية، لفت الكاتب إلى أن "حزب الله" يرتفع صوته بالوعيد والتهديد، والأسد يحاول زرع الطمأنينة والثقة بأي وسيلة ممكنة في نفوس أنصاره، مشددا على أنها مهمة مستحيلة، خصوصا مع توالي الأخبار الغريبة عن الموت الغامض والغريب لعدد غير بسيط من رموز الدائرة الأمنية المحكمة والمقربة في نظامه، مما يوحي بأن هناك حالة متسارعة من تصفية النظام لرموزه مع إدراكه لاقتراب رحيله وسقوطه الحتمي والوشيك، وفي حالة أصابت من قبل كثيرا من الأنظمة الطاغية، ونوه الكاتب إلى ان إيران أدركت بصورة أو بأخرى أن "ثمن" المحافظة على بشار الأسد باهظ، وهي تستعد للمرحلة القادمة، وهذا يفسر هجوم الإعلام المؤيد لبشار الأسد في لبنان على إيران والاستغراب من صمتها وعدم قيامها بإرسال العتاد والجند اللازم لمساندة النظام، مبينا أن هذا الأمر انعكس بشكل فوري على فشل زيارة وزير الدفاع السوري إلى طهران وعودته من هناك بخفي حنين، ورأى العالم أثره في وجهي بشار الأسد وحسن نصر الله مؤخرا، وانهى الكاتب مقاله بالقول: إن نظام بشار الأسد مات سريريا وباق إعلان الوفاة رسميا.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا للكاتب الكردي شورش درويش تحت عنوان "سورية: إلى التقسيم دُر!"، أشار فيه إلى أنه في المراحل الأولى من عمر الثورة السورية دارت أحاديث ومخاوف من "طائف سوري" شبيه بطائف لبنان، ولكن سرعان ما بدّدت الوقائع العسكرية على الأرض هذا التطيُّر والاستشراف فعادت بالكثيرين إلى المربع الأول حيث "إما انتصار الثورة، أو انتصار النظام"، واعتبر الكاتب أن ما يحدث في سورية مطابق لما حدث ويحدث للعراق، وأوضح أن المكابرة هي عينها في ما خص التقسيم على أساس "سلامة التنوّع الاثني والطائفي"، منوها إلى أن مسير المعارك وسير الهزائم والانتصارات، يُشير إلى إمكان تقسيم بلا اتفاق، تقسيم يحدث من دون خرائط وإحصاءات، تقسيم يُبقي الحروب لأجل أمتار ومنافذ وطرق مواصلات ومواطئ ثروات، ويتساءل الكاتب: ما الذي يمكن أن نسمّيه إذا تمكّن السنّة من حكم المناطق السنّية فحسب، والعلويون من حكم مناطق كثافتهم السكانية، وأن يشغل الكرد بشكل طبيعي مساحة تواجدهم عسكرياً وإدارياً، والأمر يصدق على الدروز أيضاً؟ ما الذي يمكن أن نسمّي ذلك سوى التقسيم البدائي؟ ورأى أن الوحدة قد تُصبح هدفاً للسوريين لكن في مرحلة ما بعد توقف الحرب، وإيجاد حل لما بات يسمّى "المسألة السورية"، وخلص الكاتب إلى أنَّ البعثين أنجزا مهمتهما في تحويل العراق وسورية إلى حطامين ستبقى أجيالهما تبحث عن "الوحدة والحرية والاشتراكية".


• تحت عنوان "معركة القلمون على وقع حوارات جنيف محاولة لإعادة توازن وسط المقترحات الانتقالية"، أشارت روزانا بومنصف في صحيفة النهار اللبنانية إلى أنه على رغم أن الموفد الدولي إلى سوريا ستيفان دوميستورا خفض كثيراً سقف الحوارات التي يجريها مع أفرقاء الأزمة السورية في جنيف هذا الأسبوع كما مع الدول الإقليمية والدولية المعنية، فإن ثمة رهاناً على إعطاء هذه الحوارات بعض الصدقية انطلاقا من التطورات الميدانية التي حصلت أخيرا في مناطق سورية لمصلحة المعارضة، ولفتت الكاتبة إلى أن مصادر سياسية ترى أن النظام ومعه "حزب الله" قد يكونان مجبرين على خوض ما سمي معركة القلمون مجددا على عتبة بدء الحوارات في جنيف من أجل السعي إلى إعادة بعض التوازن في ميزان القوى باعتبار أن انتصارات المعارضة تحقق مطلبا مزمنا لجهة الضغط على النظام من أجل ان يحاور المعارضة ويقبل بتقديم تنازلات، وتشير الكاتبة إلى معطيات تملكها مصادر سياسية متعددة تكشف أن هناك تعويلا على مساعي دوميستورا على قاعدة أن الدعم الجزئي الذي قدم للمعارضة حتى الآن أدى إلى النتائج التي تحققت وأن مزيدا من الدعم قد يساهم في تراجع النظام وسط وضع كارثي للمناطق الخاضعة له، موضحة أن هذه الورقة يتم السعي إلى توظيفها من أجل اجباره وداعميه على الحوار في ظل شكوك أن تؤدي المحاولات من أجل السيطرة على القلمون في إعادة بعض التوازن الذي فقده والذي يقارب الانهيار الذي اضطر في ضوئه بشار الأسد إلى الخروج إلى العلن من أجل تخفيف وطأته شأنه شأن حسن نصرالله في خطابه قبل أيام.


• صحيفة المستقبل اللبنانية نشرت مقالا لثريا شاهين تحت عنوان "تقدُّم المعارضة في المواجهة يُعيد «جنيف 1» الى الواجهة"، نقلت فيه عن مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع ومهتمة بالشأن السوري، إشارتها إلى أن الدول مدركة للتحولات التي استجدت في الواقع السوري، لكن الأنظار تتجه إلى معرفة هدفها الحقيقي، ونوهت الكاتبة إلى أن إلى أن هذه المصادر تستبعد أن تكون التغييرات مقدمة لحسم عسكري في سوريا، مؤكدة أن الحسم شبه مستحيل، إنما تأتي الانجازات الأخيرة للمعارضة، وللجهات التي افسحت في المجال أمام حصول هذا التقدم، في سياق الدفع في اتجاه الضغط لتحقيق حل سياسي، وفق وثيقة "جنيف 1"، وهو الحل الذي يحظى مبدئياً بإجماع دولي، وبعد أن أشارت إلى أن التطورات الحاصلة على الأرض قد تكون خطة دولية للضغط على كل الأفرقاء الداخليين في سوريا، وأولئك الذين يدعمونهم والذين لا يريدون التفاوض للتوصل إلى حلّ، من أجل إلزامهم بالعملية السياسية، واقناعهم أن الحرب في سوريا، "يوم لهم ويوم عليهم"، وبالتالي ليس هناك من حل إلا بالحوار، أوضحت الكاتبة أن هذه النقطة بالذات تشكل عاملاً أساسياً يساعد دي ميستورا في تقريب وجهات النظر، وإعادة العمل لوضع مؤتمر "جنيف 3" بين السوريين على السكة، وهو الأمر الذي يهدف إلى تحقيقه دي ميستورا أصلاً من خلال نتائج مشاورات جنيف الحالية، مبينة أن مواقف الأطراف السوريين ومن يدعمونهم من الدول ستتأثر نتيجة الوقائع على الأرض، التي تفرض نفسها على طاولة المفاوضات.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة