جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 05-04-2016

05.نيسان.2016

•ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن الرئيس السوري بشار الأسد يواجه تحديا جديدا، حيث وزعت مجموعة من زعماء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها وثيقة تطالب بتغيير في علاقتها بالنظام و"انفصالها" عن قيادته ،وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة التي يقول معدوها إنه تم تعميمها على عدد كبير من شيوخ الطائفة في سوريا قد تم تهريبها إلى خارج البلاد وسط تكتم شديد. وحصلت الصحيفة وبعض الصحفيين الأوروبيين على نسخة منها،وقال معدو الوثيقة الذين يتحركون بطريقة سرية خوفا على سلامتهم حال عودتهم إلى البلاد إنهم اضطروا لهذا الأمر بسبب الخطر الداهم الذي تواجهه الطائفة الآن على خلفية الخسائر الفادحة بين شباب الطائفة الذين كانوا في طليعة القوات المقاتلة بالجيش والمليشيات المحلية،كما يخشى الكثير من العلويين الثأر الجماعي منهم إذا تمكن "الجهاديون" في النهاية من طرد الأسد، لأنهم يعتبرونهم مرتبطين ارتباطا وثيقا بالنظام والمجازر التي ارتكبها. وأضاف شيوخ الطائفة أنهم أرادوا صياغة علاقة جديدة مع الأغلبية السنية في سوريا وتمكنوا من التواصل مع ممثليهم،وذكرت الصحيفة أن الوثيقة تحاول إعادة تعريف العقيدة الأساسية للعلويين، والتي غالبا ما تعتبر هجينا غامضا من الإسلام الشيعي وتزعم أنها فرع من الإسلام منفصل عن الشيعة والسنة،وتأتي أهمية هذا الأمر لأن دعم النظام من إيران يفسر جزئيا على أساس العلاقات التاريخية بين المذهبين، وتشير الوثيقة إلى ضرورة تخلي الطائفة عن عقدة اضطهادها الأبدية،ومع ذلك تشير الوثيقة ضمنيا إلى النظام بأنه "شمولي"، وتصف الثورة ضده بـ"مبادرة غضب نبيلة"، وتقول إن المستقبل الوحيد لسوريا هو كدولة علمانية وتعددية وديمقراطية،ومما ورد في الوثيقة أن "السلطة السياسية الحاكمة أيا كان من يجسدها- لا تمثلنا ولا تشكل هويتنا". واعتبرت الصحيفة هذا الكلام تصريحا مهما، بالنظر إلى أن هيمنة العلويين في النظام أدت إلى أن أصبح أفراد أسرة الأسد وكبار مسؤوليه مترادفين في أعين العالم،وأضافت الوثيقة "كما أننا -نحن العلويين- لا نبرر هذه الهيمنة أو ندعم سلطتها، فشرعية النظام يمكن اعتبارها فقط وفقا للمعايير الديمقراطية والحقوق الأساسية"،وقال أحد المحللين المختصين في شؤون الطائفة إن الوثيقة قد تكون نقطة تحول، وإنها "قد تشكل أيضا ضربة قاصمة للأسد". وأضاف أن اعتماد النظام المتزايد على إيران وروسيا ربما أثار بعض زعماء الطائفة الذين كانوا يدركون منذ زمن طويل أن النظام عرضهم للخطر باللعب بورقة الطائفية.


•أشارت مجلة فورين أفّيرز الأميركية إلى معاناة الشعب السوري في الحرب المستعرة منذ سنوات، وخاصة ما يعانونه جراء الحصار الذي يفرضه عليهم النظام وأطراف أخرى في النزاع، وقالت إن الأمم المتحدة متورطة مع النظام في حصار بعض المدن السورية،ونشرت المجلة مقالا لـ آني سبارو قالت فيه إن أطراف الصراع في سوريا وأبرزهم النظام الحاكم يستخدمون إستراتيجية محاصرة المدنيين وقطع المواد الغذائية والمستلزمات والوقود عنهم، وإن هذه الأفعال تعتبر بمثابة جرائم حرب،وأشارت الكاتبة إلى أن المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية في دمشق أبلغ مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أواخر العام الماضي أن هناك ما يقرب من 394 ألفا من المدنيين المحاصرين، بينما صرح مركز "مراقبة الحصار" أن عدد المحاصرين داخل المدن يتخطى المليون شخص،وأوضحت أن هذا الاختلاف في عدد المحاصرين ربما ينبع من رغبة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في البقاء بدمشق، وهو ما يتطلب أن يكون المكتب على علاقة جيدة مع نظام الرئيس بشار الأسد،وأضافت سبارو أنه يمكن ملاحظة تواطؤ المكتب الأممي مع نظام الأسد من خلال التغييرات التي أدخلها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2016، حيث قام المكتب بمراجعة الحكومة بشأن هذه الخطة، وأن المكتب حذف كل ما يشير إلى "الحصار" ووضع بدلا منها السكان "المحاصرين"،وأوضحت أن المكتب الأممي من فندق "الفصول الأربعة" ذات الخمس نجوم بدمشق قرر تصنيف مناطق في سوريا على أنها "يصعب الوصول إليها" بدلا من "محاصرة". وأضافت أن المرء لا يحتاج إلى السفر بعيدا عن دمشق كي يميز بين منطقة "يصعب الوصول إليها" ومنطقة "محاصرة"،ويحاصر النظام السوري -وفق ما جاء بالمقال- أكثر من تسعمئة ألف إنسان، وخاصة مناطق مثل الغوطة الشرقية ودوما، وأن تنظيم الدولة الإسلامية يحاصر نحو 180 ألفا في دير الزور شرقي البلاد،وأضافت الكاتبة أن المعارضة توصلت مع النظام في سبتمبر/أيلول الماضي لاتفاق يسمح بتمرير المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، لكن مليشيات حزب الله قامت بعد الاتفاق بأيام بزرع نحو 4500 لغم أرضي غربي بلدة مضايا بريف دمشق الغربي لمنع فقدان النظام لنفوذه أو هروب المدنيين،وأشارت سبارو إلى أن الحزب زرع مطلع العام الجاري نحو خمسة آلاف لغم أرضي على حدود مضايا، وأنه زرع معظم الألغام بطريقة تصعب إزالتها من جانب من ليس لديهم الخبرة، وأن خيار المدنيين في مضايا كان إما الموت البطيء جوعا أو بسبب الأمراض أو الموت سريعا بالألغام،وقالت أيضا إنه مهما تكن الفائدة المرجوة من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بدمشق، فإن تلاعب الحكومة به يجعله يكون متماشيا مع إستراتيجيات الأسد في الحرب ضد المدنيين،وأشارت الكاتبة إلى أن الوقت قد حان لتجديد الجهود ومواجهة الحصار والألغام الأرضية، في ظل تزايد أعداد السوريين الذين يموتون جوعا أو يصبحون مقعدين.


•قال محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، في مقال له نشره، الاثنين، إن المفاوضات السياسية حول سوريا "وصلت إلى طريق مسدود"، مضيفا أن "موضوع انهيار وقف إطلاق النار بات مسألة وقت"، متوقعا في حال وقوع ذلك عودة روسية إلى الأراضي السورية،وأوضح برئيل في مقال تحت عنوان "تجدد إطلاق النار وانهيار الهدنة في سوريا"،و أن الأيام الأخيرة لم تبشر بخير حول مستقبل وقف إطلاق النار في سوريا، كاشفا أن دمشق وواشنطن وموسكو بدأتا بعدّ الأيام، إن لم يكن الساعات، حتى انهيار وقف إطلاق النار الجزئي،ولفت إلى أن الهدف الآن بالنسبة لهم هو الحفاظ على وقف إطلاق النار، على الأقل حتى الجولة المقبلة من المفاوضات السياسية في جنيف، التي يتوقع أن تتم في 9 نيسان/ أبريل المقبل،ولكنه أشار إلى أن المناطق السورية شهدت استمرار الاشتباكات في أغلب الجبهات، إذ شهدت حلب تقدما لجبهة النصرة وتنظيمات أخرى، إلى جانب مقتل عدد من جيش النظام السوري، والمليشيات الداعمة له، واستمرار طائرات النظام بقصفها دمشق، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين، بالإضافة إلى استمرار المعارك بين المعارضة وجيش النظام في درعا،ولكن برئيل يرى في الوقت ذاته أن بعض المعارك مثل قصف قريتين والمناوشات مع جبهة النصرة في تل العيس تعدّ "شرعية"، معللا ذلك بالقول إن "داعش وجبهة النصرة لم يشملا في اتفاق وقف إطلاق النار. لكن المشكلة هي أن قوات جبهة النصرة متداخلة مع قوات مليشيات أخرى، مثل أحرار الشام وجيش الإسلام، اللذين انضما للاتفاق"،ولفت إلى أن المعارضة مصرة على أن جيش النظام السوري يستغل قصف جبهة النصرة وداعش من أجل الهجوم على جماعات أخرى مسلحة محسوبة على المعارضة. أما ممثلو النظام فيزعمون أن المعارضة هي التي تخل بالتهدئة،وعن المفاوضات المحتملة قال برئيل إنه "ليس مضمونا أن يرسل الأسد مبعوثيه. وقال في مقابلة مع وكالة روسية للأنباء إنه لا يرى أي مشكلة في إقامة سريعة لحكومة انتقالية، يشارك فيها جميع ممثلي المعارضة"،وأشار إلى أن الأسد يعتقد أيضا أنه يمكن صياغة دستور جديد خلال أسابيع، إلا أن المعارضة السياسية والعسكرية تتمسك بمواقفها بعدم إقامة حكومة انتقالية يكون للأسد فيها دور مركزي،ونقل المحلل الإسرائيلي عن المتحدث باسم المجلس الأعلى للمفاوضات، الذي يمثل معظم الجماعات السورية الكبيرة المقاتلة ضد النظام في جنيف، قوله في نهاية الأسبوع، إنه غير متفائل لأنه "لا يرى أن الأطراف، ولا سيما الولايات المتحدة، تريد التوصل إلى حل سياسي"،وتشتكي المعارضة السورية من غياب الشفافية، وإخفاء المعلومات عنها، في كل ما يتعلق بالحوار بين روسيا والولايات المتحدة،وقال برئيل إن هذا الأمر قد يستمر لسنوات طويلة، وهذا التوقع المتشائم يوجد لدى الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، إذ تُعلق الآمال على حل من إنتاج روسي،وأضاف: "إلى حين توصل روسيا والولايات المتحدة إلى تفاهم حول مستقبل الحكومة الانتقالية، فإن مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي مستورا، يستمر في توزيع التفاؤل الحذر، وليس واضحا ما هو مصدره"،لكن برئيل ذهب إلى أن دي مستورا نفسه ليس على يقين من أنه يمكنه جمع الأطراف في التاسع من نيسان/ أبريل. وهو يعترف بأنه لا يملك الأدوات من أجل إلزامهم بالتفاوض، أو إرسال قافلات المساعدة الإنسانية للمواطنين، في المناطق المحاصرة،وأضاف أن النظام السوري قد يتوصل دون خطة واضحة أو صيغة متفق عليها لاستمرار المفاوضات السياسية، إلى استنتاج أنه لا حاجة إلى استمرار وقف إطلاق النار الذي لا يؤدي إلى الحل السياسي،وقال: "إذا كان هذا هو الاستنتاج فإن المعارك قد تتجدد على جميع الجبهات. ومن هنا، فإن الطريق قصيرة للتدخل الروسي الجديد في سوريا، وتأجيل الصراع المشترك ضد داعش"، مضيفا أنه في المقابل، فإن استئناف المعارك لا يشكل ضمانة للحل السياسي.


•نشرت صحيفة "الشرق" صباح اليوم تحت عنوان (مجزرة دير العصافير)ولايمكن فصل مجزرة دير العصافير التي ارتكبها طيران بشار الأسد الخميس والجمعة الماضيين عن سياق النهج العسكري والسياسي لهذا النظام المجرم. منذ بدأت الهدنة الأخيرة في الـ 27 من فبراير الماضي بتوافق دولي؛ تصرُّ قوات النظام على انتهاكها بصفة دائمة.ونتيجةً لذلك يرتفع عدد الضحايا من المدنيين. حدث ذلك في عددٍ من المواقع التي ليس للتنظيمات الإرهابية، «داعش» و«النصرة»، وجودٌ فيها. وآخر هذه المواقع بلدة دير العصافير القريبة من دمشق،وأوضحت: طيران الأسد شنَّ غارات مكثفة على البلدة التي تؤوي 2700 أسرة يوم الخميس الماضي. كان القصف إجرامياً واستهدف المدنيين وموقعاً للدفاع المدني ومركزاً طبياً. وأظهرت صور مدنيين وهم غارقون في دمائهم وأناساً يدفنون ذويهم،وعبرت: هذه المجزرة البشعة تؤكِّد مُجدَّداً أنه لا نية لدى الأسد في الحل السياسي، فهو يواصل قصف المدنيين بالمقاتلات والمدفعية وينتهك الهدنة المدعومة من قِبَل المجتمع الدولي، فضلاً عن عدم إبدائه الجدية اللازمة في مسار المحادثات في جنيف، فوفده يماطل ويرفض إلى الآن الدخول في صلب الموضوع وهو الانتقال السياسي،وعرجت: المحادثات ينبغي أن تلتزم بأمرٍ واحدٍ أكدت عليه المعارضة مراراً وهو تشكيل هيئة حكم انتقالية تحظى بصلاحيات كاملة ولا مكان فيها للأسد وأعوانه.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة