جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-01-2016

01.كانون2.2016

• قال موقع ديلي بيست الأمريكي في تحقيق مطول له، إن مقاتلي حزب الله ما عادوا يرغبون في التضحية بحياتهم من أجل حرب دامية لا تنتهي في سوريا، ونتيجة لتقاعسهم عن القتال، فإن الحزب قطع عنهم الموارد المالية مثل الرواتب والنفقات والمساعدات العائلية الدائمة، وينقل دايلي بيست عن مقاتل رفض ذكر اسمه الحقيقي نظراً لتجارته غير القانونية ومخاوفه من إيغار صدور رؤسائه بتصريحاته للموقع الأميركي الذي أطلق عليه اسم (عماد)، قوله إنه قرر العدول عن القتال بعدما فقد الأمل في الحرب السورية قبل 6 أشهر، وكان دايلي بيست تحدث إلى (عماد) الذي يعيش في مزرعة ريفية صغيرة في سهل البقاع محاطاً بحقول الحشيش التي يزرعها، في أبريل/نيسان 2015، حين كان ماضياً في دعمه للأسد وقواته، تحدوه رغبة عارمة في الثأر من الجهاديين الذين أعدموا أحد أقربائه في الجيش اللبناني، والذي أُسِرَ في قرية عرسال اللبنانية، أما الآن فلا تزال رغبته في الثأر حية، لكنه سئم الحرب ونفد صبره من قوات الجيش النظامي، وعزا (عماد) رفضه العودة إلى صفوف القتال بقوله: إننا عندما نسيطر على قرية ونسلمها لعهدة الجيش النظامي لا يلبث إلا ويخسرها، وعلى حد قوله، فإن حزب الله يتعرض لضغط متزايد منذ الصيف نظراً لتزايد الإصابات واحتياجات النظام.


• نطالع في صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً لناتاشا والتر بعنوان "التعاطف الفردي مع أزمة اللاجئين لا يكفي وحده لحلها"، وقالت كاتبة المقال إنها معجبة بأولئك الأشخاص الذين يجلبون السترات الصوفية والخيام إلى مدينة كاليه التي تقع على الحدود الفرنسية - البريطانية ، إلا أن جميع هذه الجهود يجب أن يساندها تجاوب سياسي، وأضافت أنه مهما كان المرء متحاملاً على هذا العالم المظلم الذي نعيش فيه، فإن رؤيتنا لأشخاص يظهرون مشاعر الحب لمن يحتاج إليه، لا بد أن يكون شيئاً يدفع إلى الاحتفاء بذلك، وأشارت كاتبة المقال إلى الكم الكبير من المتطوعين الذين يحرصون على التواجد على كل نقطة حدودية وفي كل مخيمات اللاجئين، فضلاً عن أولئك الذين يتبرعون بأموالهم في سبيل تأمين مستقبل أفضل للاجئين، ومنهم الطفلة البريطانية التي تبلغ من العمر 11 عاماً ، خير دليل على ذلك، إذ تبرعت بجميع هدايا عيد ميلادها إلى منظمة تعني بشؤون اللاجئين، وأعطت الكاتبة مثالاً عن الحس التطوعي لحوالي أكثر من 70 سيدة يأتين كل أسبوع، ويجلبن معهن طعام الغداء للاجئين، ورأت أن التعاطف مع اللاجئين ليس كافياً لحل أزمتهم بل يجب العمل على ايجاد نظام شفاف يكون عادلاً في اختيار اللاجئين واعطائهم حق العيش في بريطانيا.


• كتب المراسل العسكري لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، غيلي كوهين، أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت قام بجولة على الحدود الشمالية في منطقة الجولان والجليل، مع قائد المنطقة الشمالية أفيف كوخافي وقائد فرقة الجليل أمير برعام، حيث يقوم الجيش بعملية استنفار على الحدود بصورة مكثفة، وذكر كوهين أن التقديرات السائدة لدى الأوساط الأمنية والعسكرية تشير لمنظمة شهداء اليرموك التابعة لـ تنظيم الدولة الإسلامية، وتسيطر على مثلث الحدود الإسرائيلية السورية الأردنية، بما فيها المنطقة الجنوبية من هضبة الجولان، قد تقوم بمحاولة تنفيذ عملية عسكرية كبيرة ضد إسرائيل، تشمل إدخال قوات برية إلى حدودها، وهو ما يعتبر هجوما إستراتيجيا على طول الحدود المقدر بعشرة كيلومترات، وأضاف المراسل أنه رغم مخاوف المستوى الأمني من هذه المحاولات والنوايا، لكن التقدير السائد بأن هذه العملية لن تكون قريبة، على اعتبار أن سلسلة العمليات التي قام بها تنظيم الدولة مؤخرا في فرنسا والولايات المتحدة وسيناء قد تشير لتغير إستراتيجي في طبيعة عملياته الدامية التي كانت تتوجه عموما إلى أهداف غربية، وأوضح أن أحد السيناريوهات التي يخشاها الجيش يتمثل في تسلل مركبات مفخخة داخل الحدود، ويتم تفجيرها عقب دخولها وفق ما ذكرته قيادة المنطقة الشمالية، ويفرق ضباطها بين عملية تكتيكية وهجوم على نمط تنظيم الدولة الذي قد يتضمن اجتياحا للأراضي الإسرائيلية، وتشمل صواريخ موجهة وعبوات ناسفة يتم وضعها بصورة مسبقة.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لوليد شقير تحت عنوان "ترتيب أوراق التسوية السورية .. بالسكين"، رأى فيه أنه إذا كان قرار مجلس الأمن الأخير رسم أفقاً للحل السياسي في سورية، فإن محاولة ترتيب أوراق هذا الحل تطلبت غداة صدوره المزيدَ من العنف والقتل والمجازر، موضحا أن كل نقطة من نقاط القرار تخضع لخلاف بين القوى الدولية والإقليمية على آلية تطبيقها، وبين الكاتب أن البند المتعلق بتحديد وفد المعارضة الذي سيتولى الذهاب إلى المفاوضات والبند المختص بتحديد المنظمات الإرهابية التي لا يشملها وقف النار المزمع إعلانه في تلك المفاوضات مع النظام، أظهر أن الأمر يحتاج إلى اغتيال قائد جيش الإسلام زهران علوش بغارة روسية على مقر قيادته، مبرزا أن مؤتمر الرياض لتوحيد قوى المعارضة، برهن أن موسكو ومعها إيران ونظام بشار الأسد غير راضين على الوفد الذي تشكل في هذا المؤتمر، وشدد كاتب المقال على أنه إذا كان السعي الدولي من أجل التسوية في سورية أخذ زخمه من التدخل الروسي فيها في النصف الثاني من 2015، لأن موسكو تنوي تثمير ما عدلته في ميزان القوى الميداني بعد أن كاد نظام بشار الأسد يتهاوى، فإن 2016 سيظل يشهد محاولات تصحيح هذا الميزان من فريقي الصراع الدائر في بلاد الشام وعليها، بالتوازي مع مساعي الحل السياسي، منوها إلى أن ذلك يعني أننا سنشهد محطات يبدو فيها أن جهود الحل تتقدم، ومحطات أخرى تنبئنا بأن السكين ستعمل في الخرائط والبشر لإخضاع التفاوض لمنطق الميدان.


• في صحيفة العربي الجديد نقرأ مقالا لبشير البكر بعنوان "الزبداني...بروفة فرز طائفي"، اعتبر فيه أن عملية نقل مواطنين سوريين من الزبداني إلى تركيا عبر لبنان، وآخرين من قريتي كفريا والفوعا في ريف إدلب إلى دمشق عبر تركيا، تشكر واحداً من أكثر الأحداث قسوة خلال السنوات الأربع الأخيرة من عمر الثورة السورية، مبرزا أن لحظات مبادلة سوريين بسوريين آخرين، تحت رعاية الأمم المتحدة، خلفت جرحا يتجاوز تعقيدات الخارطة الجغرافية الراهنة، ويحفر عميقاً في الأرض والوجدان واللحمة الوطنية، ورأى الكاتب أنه لا يمكن، رؤية مبادلة نحو 500 مواطن سوري في الاتجاهين إلا كبروفة للمخطط الذي جرى الاصطلاح عليه بـ "سورية المفيدة" التي تشمل الساحل وحمص ودمشق، وحتى الحدود السورية اللبنانية، وأشار إلى أن الجانب الرمزي يلعب، هنا، دوراً في إعطاء العملية بعداً مختلفاً عن عمليات التبادل السابقة التي حصلت بين الأطراف المتحاربة على الأرض، مشددا على أن أن الإيرانيين يتحملون المسؤولية السياسية والأخلاقية عن تدمير آخر الأواصر بين السوريين، وأكد الكاتب أن الكلمة العليا في سورية باتت لإيران، ولم يعد بشار الأسد إلا واجهة رسمية لا أكثر، موضحا أن الزبداني اليوم يريدها الإيرانيون أن تكون سورية الغد، وربما لن يفيق السوريون، قبل أن يعمم قاسم سليماني الفرز الطائفي على بقية المناطق السورية.


• كشفت صحيفة الشرق الأوسط أن «الهيئة العليا للتفاوض»، المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، تستعد للدخول في «اجتماع مفتوح» في العاصمة السعودية، ابتداء من بعد غد الأحد، إلى 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، أي قبل أربعة أيام من المفاوضات المرتقبة مع وفد النظام، وبحسب ما علمت الشرق الأوسط من المتحدث الرسمي باسم الهيئة منذر ماخوس، فإنه من المقرر أن تعقد الهيئة اجتماًعا أوليًا بعد غد الأحد، ثم تجتمع في اليوم التالي مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في الرياض، ثم تواصل مشاوراتها الهادفة إلى التحضير لعملية التفاوض مع النظام وجًها لوجه، والمنتظر أن تبدأ في جنيف في 25 يناير الحالي، ووفقا للصحيفة فإنه من المعتقد أن دي ميستورا سيحمل إلى «الهيئة العليا للتفاوض»، خلال اجتماعه معها الاثنين المقبل، رسالة روسية تتضمن اقتراًحا بإضافة أسماء جديدة إلى وفد المعارضة المفاوض، وهو اقتراح أكدت الهيئة مسبقًا رفضه، لأنها سيدة نفسها، وهي وحدها التي تشّكل وفدها إلى المفاوضات.


• سجلت صحيفة الشرق القطرية، في افتتاحيتها، أن استمرار الأزمة السورية وتفاقمها للسنة الرابعة على التوالي، هي العلامة الأبرز لإخفاق المجتمع الدولي وفشله في التصدي لمسؤولياته، باعتبار أن هذه الأزمة ظلت تشكل الهاجس والتحدي الأكبر في المنطقة والعالم، بسبب تداعياتها وانعكاساتها البالغة على السلم والأمن الدوليين، وترى الصحيفة أن عام 2015 شهد المزيد من صور التهديد الذي يشكله تنظيم "داعش"، فضلا عن تحول سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات، خصوصا مع التدخل الروسي المباشر في الحرب إلى جانب نظام الأسد، الأمر الذي ضاعف من تعقيدات الأزمة وانعكس سلبا على الأوضاع الانسانية للمدنيين، مبرزة أن التداعيات الانسانية للأزمة السورية، امتد تأثيرها ليتردد صداه في كل أنحاء العالم، من خلال التدفق الهائل للاجئين الفارين من الحرب باتجاه أوروبا، الأمر الذي وصف بأنه أخطر أزمة هجرة تواجه أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


• أعربت صحيفة الراية القطرية عن رفضها للغارات التي تشنها روسيا في سوريا منذ ثلاثة أشهر، مشددة في افتتاحيتها على أن هذا أمر غير مقبول ولا يجب السكوت عنه، لأنه يؤكد بالدليل القاطع أن الهدف الأساسي لموسكو هو تدمير سوريا وقتل شعبها من أجل حماية نظام لا يتمتع بالشرعية بل إنه مرفوض محليا وعربيا ودوليا، ولاحظت في هذا الصدد أن المجتمع الدولي أثبت عجزه وفشله الذريع في حل الأزمة السورية بعد تفاقم أرقام ضحايا إجرام النظام وتنظيم "داعش"، مضيفة أن هذا الفشل ساهم عمدا في تكريس الواقع الحالي الذي منح نظام الأسد المزيد من الفرص لتنفيذ المزيد من مخططات الإبادة والقتل والتشريد ضد الشعب السوري بدم بارد، مجددة التأكيد على ضرورة أن يدرك المجتمع الدولي أن السلام بسوريا لن يتحقق إلا بذهاب الأسد.


• قالت صحيفة الخليج الإماراتية إننا نودّع عاماً ثقيلاً كان محمّلاً بالمآسي والحقد والتخريب والموت والتدمير وكل صنوف الإرهاب المتجوّل والعابر للحدود الذي ضرب في أكثر من مكان، غير أنها قالت إن الهجمات التي طالت باريس جعلت الدول تغير من مواقفها وترى إن مفتاح الحل يبدأ من سوريا والحل السلمي لقضيتها، وأضافت أن الوصول إلى هذا الهدف لن يكون سهلاً، فالمعارك على الأرض لم تحسم بعد، وما تسعى إليه القوى الإقليمية والدولية المتصارعة على الأرض السورية ستحاول تحقيقه من خلال الميدان والضغوط السياسية، ورأت أن المهم هو أن تكون هناك جدية في تنفيذ القرار الدولي الذي ينص على الحل السلمي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة