جولة شام الصحفية ليوم السبت 6-9-2014

07.أيلول.2014

• كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الصادرة اليوم السبت عن أن ثغرات استخباراتية أمريكية في سوريا كانت وراء فشل إنقاذ الصحفيين الأمريكيين؛ جيمس فولي وستيفن سوتلوف، لينتهي مصيرهما بالذبح على أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، وأفادت الصحيفة -في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني- أن عدة عشرات من أفراد القوات الخاصة الأمريكية "دلتا فورس" كانوا قد هبطوا بداخل منشأة لتخزين النفط بشرق سوريا مطلع شهر يوليو، في مهمة ترمي إلى تحييد الإرهابيين والبحث عن سجن مؤقت والعثور على فولي وسوتلوف وغيرهما من الرهائن المحتجزين لدى داعش ثم الخروج بهم بأمان خارج سوريا في خلال 20 دقيقة، وأوضحت أن الوحدة القتالية عادت عقب مرور أكثر من ساعة على الوقت المحدد إلى مكان انطلاقها خارج سوريا وهي خالية الوفاض، وقالت الصحيفة أن أحد النماذج الشبيهة لعملية سوريا كانت مهمة قتل أسامة بن لادن عام 2011 في باكستان؛ حيث تم اختيار توقيت كلاهما خلال أحلك الليالي القمرية لتيسير مهمة المغيرين، بيد أن مهمة سوريا، والتي كانت الأولى منذ اندلاع الحرب الأهلية هناك عام 2011، مثلت في نواح كثيرة مقامرة تجاوزت بكثير مهمة باكستان ، وذلك وفقا لمسؤولين حكوميين وعسكريين أمريكيين، وأضافت أن الولايات المتحدة تمكنت من تحديد رؤيتها في سوريا؛ حيث حددت موقع السجن المشتبه به على بعد كيلومترات من قاعدة العمليات الرئيسية لـ "داعش" التي سيطرت على أجزاء شاسعة من سوريا والعراق، فيما صاغت وزارة الدفاع (البنتاجون) خطة لشن طلعات مراقبة في سوريا لكنها تراجعت عنها بعدما رفضها البيت الأبيض، كما كشفت "وول ستريت جورنال" أن فريق العمليات الخاصة المشتركة، المكون من نخبة من قوات دلتا فورس، تلقى تدريبات، قبل هبوطه في سوريا صباح يوم 3 يوليو، لعدة أسابيع داخل إحدى القواعد الأمريكية في ولاية "نورث كارولينا" وفقا لمعلومات استخباراتية تظهر سجنا مؤقتا يقع بين حاويات تخزين وأبراج نفط وغيرها من المواقع المتواجدة بالصحراء، وأنه تدرب على التعامل مع حالات الطوارئ، مثل التواجد داخل المبان المفخخة والتعامل مع قوة مسلحة كبيرة تحتجز الرهائن، وأردفت بالقول أن إعادة تقييم الأحداث التي تسببت في فشل مهمة الإنقاذ -وفقا لتصريحات مسؤولين أمريكيين رفضوا الكشف عن هوياتهم- أظهرت كيف كانت هذه المهمة بمثابة مقامرة محسوبة لكنها تمت في ظل ضغوط شديدة، ولهذا، أكد مسؤولون اشرفوا على التخطيط للمهمة علمهم بأن فرص نجاة الرهائن كانت في الحقيقة منخفضة للغاية بنحو مثلت معه القيام بمهمة محفوفة المخاطر أفضل الخيارات وأصعبها في الوقت ذاته.

• هيمنت مسألة التحالف الأميركي الدولي الذي تعتزم واشنطن تشكيله لمواجهة تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية على معظم الصحف البريطانية، وتحدث بعضها عن كيفية إنشائه وعن الدول المشتركة فيه وعن أساسه القانوني، فقد أشارت الديلي تليغراف إلى أن الولايات المتحدة اتفقت مع تسع دول في حلف شمال الأطلسي (ناتو) البارحة على أن تنظيم الدولة يشكل تهديدا خطيرا على الدول الأعضاء في الحلف، وتعهدت بالتصدي له والتضييق على موارده المالية وملاحقته عسكريا، ومن جانبها أشارت صحيفة الغارديان إلى أن الأساس القانوني لنشر قوات في العراق يعتبر محل تساؤل، وأن منتقدي أوباما بهذه الشأن يقولون إنه يعتمد على نظرية غير مقنعة سبق أن استخدمت في ليبيا، وأن الإدارة الأميركية تقول إن نشر القوات ليس مغطى بالقرار الأممي 1973 الذي سبق أن صدر بشأن ليبيا، كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب إيوين مكاسكل قال فيه إن التحالف الذي تعتزم الولايات المتحدة تشكيله لمواجهة تنظيم الدولة يحتاج دعما من الدول العربية المجاورة للعراق وسوريا، والدول ذات النفوذ في المنطقة، وذلك كي يكون تحالفا فاعلا، وفي سياق الأزمة ذاتها، نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب مارك ستيل قال فيه إنه حان وقت العودة إلى العراق، وأضاف أنه لمن الجيد أن الوزراء البريطانيين السابقين الذين صوتوا لغزو العراق يقومون هذه الأيام بإبداء رأيهم في وسائل الإعلام بشأن ما يجب فعله.

• قالت صحيفة الديلي ميل البريطانية إن العديد من الشباب في أوروبا وخاصة بريطانيا كذب خداع تنظيم "داعش" الإرهابي بعد انضمامهم لصفوف التنظيم بهدف إسقاط نظام بشار الأسد، حيث فوجئوا بالحقيقة المغرضة للتنظيم راغبين العودة إلى بلادهم بالفعل بعد أن اكتشفوا كيف تم خداعهم باسم الدين، وفي هذا السياق نقلت الصحيفة تفاصيل ما فعله رجل بريطاني كان يقود مجموعة مكونة من 30 متشددا وسافروا بالفعل إلى سوريا ولكنه اتصل مؤخرا بمركز كينج كوليدج الدولي بلندن والذي يهتم بمراقبة ودراسة العنف والإرهاب الدولي ، مطالبا المسؤولين بإعادة المجموعة التي سافر بها إلى البلاد، وقال الرجل إنه سافر إلى سوريا على أمل مساعدة السوريين بإسقاط بشار الأسد ولكنه اكتشف حقيقة الوضع هناك بعد السفر حيث وجد نفسه متورطاً مع داعش في حرب ضد الفصائل المعارضة.

• نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، مقالا لإريكا سولومون بعنوان "تقدم داعش يهدد بإثارة الطائفية في لبنان"، وتقول سولومون إنه رغم الفزع الذي يثيره المشهد إلا أنه يتكرر كثيرا: مشهد طرح رجل ارضا ونحره على يد مسلح ملثم، ولكن الفيديو هذه المرة كان لجندي لبناني سني من نفس الطائفة التي ينتمي إليها قاتله، وتضيف إن مقتل الجندي علي السيد على يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف سابقا باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، الأسبوع الماضي يصور معضلة اللبنانيين السنة الذين يجدون انفسهم ضحية الإسلاميين المتطرفين وفي نفس الوقت فان بعضهم ينخرطون في صفوف المتطرفين، وتقول سولومون إن مقاتلي داعش يسيطرون الآن على نحو ثلث مساحة سوريا والعراق وأعلنوا الخلافة الإسلامية في المنطقة التي يسيطرون عليها، ويخشى لبنان بتوازناته الطائفية القابلة للاشتعال وبحكومته الضعيفة أن يكون الهدف القادم لداعش، وترى الكاتبة أنه حتى الآن لا يوجد ثقل كبير لداعش في لبنان، ولكن التطرف يتزايد في الدولة الصغيرة المساحة، كما أن الصراع على السلطة بين الأغلبية السنية الشيعية والأقليات المارونية والدرزية يجعل من السهل زعزعة استقرار لبنان، وترى سولومون إنه قد يكون من السهل التأثير على السنة في لبنان، وهم ثاني أكبر طائفة عددا بعد الشيعة، فهم، كما تقول، يعانون من التمييز والتهميش والافتقار للزعامات القوية، الأمر ذاته الذي دفع الكثير من السنة في العراق وسوريا إلى قبول داعش وتأييدها في بعض الأحيان.

• تقول إذاعة فرنسا الدولية إن القضاء على تنظيم داعش صار هدفًا أكده الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال قمة الناتو التي انتهت أمس، في ويلز، ويسعى أوباما إلى تشكيل تحالف لتدمير ما أسماهم سرطان القرن الحادي والعشرون، ولكن في الوقت، لن يتم اتخاذ أي قرارات هامة قبل نهاية الشهر الجاري واجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يزال الرئيس الأمريكي يبحث عن أي دعم ممكن ويأمل في الحصول عليه من دول المنطقة، وتشير الإذاعة الفرنسية إلى أن بريطانيا التي يتعرض أحد مواطنيها للتهديد بالقتل أعربت عن تأييدها لشن ضربات ضد مسلحي داعش وكذلك الرئيس الفرنسي، إلا أن باريس ولندن أكدا أنه لن يتم القيام بأي شيء قبل الحصول على طلب رسمي من الحكومة العراقية وموافقة الأمم المتحدة، وتوضح إذاعة فرنسا الدولية أن دول الخليج الست، التي ستلتقي بجدة اليوم، ستناقش وتحدد مسألة مشاركتها في التحالف الدولي لمحاربة التكفيريين، وتعد هذه الدول أهداف محددة من جانب داعش أكثر من أي وقت مضى، حيث يتهمها التنظيم الإرهابي بالكفر لمساعدتها الدول الغربية، وفي هذا السياق من عدم الاستقرار ينبغي على دول الخليج الاتحاد والاتفاق، ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف رفضها الشديد لأي مقارنة بين استراتيجيات جورج بوش، التي شكل من خلالها تحالف عسكري ضد العراق عام 2003، وتلك الخاصة بباراك أوباما ضد داعش، قائلة إنه عندما نتحدث عما نقوم به اليوم، فإننا لا نريد بأي شكل من الأشكال أن يبدو ذلك مشابهًا لما تم القيام به عام 2003 خلال غزو العراق، أنا لا أريد حدوث مقارنة، فنحن لا نستخدم نفس المنهج الاستراتيجي، على حد قولها.

• تقول صحيفة لوفيجارو الفرنسية إن عودة التكفيري "جون" تدفع بريطانيا إلى التدخل إلى جانب الولايات المتحدة في العراق ضد تنظيم داعش، فبعد ذبح الصحفي الأمريكي الثاني، صارت الآن حياة الرهينة البريطاني الواقع بين أيدي تكفيري بريطاني أيضًا، في خطر، وتلفت الصحيفة الفرنسية إلى أنه يُعرف التكفيري البريطاني باسم "جون" في الصحافة بسبب ما يقال عن عضويته بجماعة من ثلاثة إرهابيين بريطانيين يقاتلون مع داعش فى سوريا ملقبين بـ "البيتلز"، ولا تزال أجهزة الاستخبارات لم تحدد هويته رسميًا، وتشير الصحيفة إلى أن غالبية الصحف كتبت أمس، عن البريطاني الذي أصبح الرهينة التالية على قائمة ضحايا داعش، فهو يبلغ 44 عامًا وله أصول اسكتلندية وقد تم اختطافه في مارس 2013 بينما كان يعمل حارس لدى منظمة غير حكومية بسوريا، وهو ما شكل صدمة للمواطنين، وتلفت الصحيفة إلى أن صورة الإرهابي البريطاني وهو يهدد مواطنه بذبحه في صحراء الشرق الأوسط لا يمكن أن تعطي الفرصة للرأي العام أن يظل غير مبال، فبعد اجتماع طارىء عقده مؤخرا، ألقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خطابًا بالبرلمان مدينًا حادث القتل الخسيس والهمجي لستيفن سوتلوف، وأضاف كاميرون إننا لن نتردد في إصرارنا على دحر الإرهاب، مذكرًا بضرورة عدم التسرع في اتخاذ ردود فعل غير محسوبة، إلا أن الضغوط تتزايد بدفع لندن إلى التحرك، بينما يكافح كاميرون لإيجاد رد قوي على ما وصفه بـ "أكبر تهديد تشهده" البلاد.

• تحت عنوان "هل حاربت أمريكا «داعش» وأضرابها: أين… متى… وكيف؟" كتب صبحي حديدي مقاله في صحيفة القدس العربي، أشار فيه إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، على منوال سابقاتها، تتعامى عن السبب الأوّل، والأكبر والأسبق، وراء صعود "داعش" وأضرابها؛ أي أنظمة الاستبداد والوراثة والفساد العربية، التي لم تمتهن كرامة المواطن العربي وتسلبه حقوقه في الحياة والحرية والرأي والهوية، فحسب؛ بل دفعته، منهجياً وباضطراد، نحو السوداوية واليأس والمرارة والانكسار، ثمّ التطرّف والعنف والإرهاب في نهاية المطاف، موضحاً ان التفريع الأدهى، لهذا السبب الأوّل، فهو أنّ محاربي "داعش" هذه الأيام، وقبلها "القاعدة"، هم ذاتهم ساسة الديمقراطيات الغربية، في أمريكا وأوروبا، الذين رعوا أنظمة الاستبداد والفساد، وسكتوا عن ممارساتها ـ الوحشية، والبربرية، والهمجية… بدورها ـ تحت مبرر "الاستقرار"، وضمان المصالح القومية، ورأى حديدي أن السبب الثاني، الذي لا يتعامى عنه الغرب فقط، بل يوغل فيه أكثر، كلما اقتضت الحال؛ هو العربدة الإسرائيلية في فلسطين، وفي الأراضي العربية المحتلة عموماً، والترخيص الذي تحصل عليه إسرائيل من الديمقراطيات الغربية كلما شاءت شنّ حرب في فلسطين، أو ضدّ الجوار؛ أو كلما أرادت أن تتوسع أكثر، وتستوطن، وتصادر الأراضي، وتهدم البيوت وتقتلع الأشجار وتدمّر المرافق العامة، لافتاً إلى أن الألسنة في الغرب طويلة حين تنخرط في تشخيص "الإرهاب الإسلامي"، بكلام حقّ يُراد الباطل من تسعة أعشاره؛ ولكنها ألسنة قصيرة، بل خرساء بكماء، وعمياء طرشاء أيضاً، حين يتوجب التعليق على القرار الإسرائيلي الأخير، الذي قضى بالاستيلاء على 28 ألف دونم لإقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية

  • اسم الكاتب: محرري شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة