طباعة

تقرير شام الاقتصادي 5-08-2020

05.آب.2020

واصلت الليرة السوريّة اليوم الأربعاء 5 آب/ أغسطس، انهيارها مع تسجيل انخفاض نسبي جديد في قيمتها لليوم الثاني من تداول الأسواق السورية عقب انتهاء عيد الأضحى المبارك، فيما تبقي على تراجعها وسط تذبذب ملحوظ في أسعار الصرف في عموم المحافظات السورية.

وفي العاصمة دمشق سجل الدولار ارتفاعاً في سعر الصرف بنسبة 1.77% حيث ارتفع سعر الشراء إلى 2220 والمبيع إلى 2260 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2240 و 2270 ليرة.

وفي حلب سجل سعر تداول الدولار في الأسواق ارتفاعاً بنسبة 2.24%، حيث ارتفع سعر الشراء إلى 2180 والمبيع إلى 2230 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2220 و 2240.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع سعر صرف الدولار في تداولات اليوم بنسبة 4.44%، ليصل سعر شراء الدولار إلى 2150 والمبيع إلي 2250 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2200 و 2250 ليرة.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها دون تأثيرها بأي تحسن حققته الليرة السورية خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

في حين شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً قياسياً في السوق السورية اليوم إذ ارتفع الغرام بقيمة 5 آلاف ليرة سورية بعد أن كان قد سجل البارحة سعراً قدره 110000 آلاف ليرة سورية للغرام عيار 21 قيراط، بحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام.

ووفق تسعيرة الجمعية ذاتها اليوم فإن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط بلغ 115 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 98 ألف و 571  ليرة سورية.

بينما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً قدره 4 مليون و 110 آلاف ليرة سورية وذلك وفقاً لسعرها العالمي البالغ 2033 دولاراً، مع اعتمادها سعر الصرف الذي يعتمده المصرف المركزي التابع للنظام.

أما في أسعار الليرات الذهبية، فقد أصبح سعر الليرة الذهبية السورية 930 ألف، أما الليرة الذهبية عيار 22 قيراط فقد وصل سعرها إلى  973 ألف، و الليرة الذهبية عيار 21 قيراط بلغ سعرها 930 ألف، بينما سجلت الليرة الرشادية سعراً قدره 831 ألف، وبلغ سعر غرام الفضة الخام 9 آلاف ليرة سورية.

وللمرة الأولى تخطت أسعار الذهب حاجز الألفي دولار، وذلك بعدما تعزز الإقبال على المعدن النفيس الذي يعتبر ملاذا آمنا بفعل مناخ من أسعار الفائدة شديدة التدني، وآمال في مزيد من التحفيز بالولايات المتحدة لحماية الاقتصاد المتضرر من فيروس كورونا.

ونقل اقتصادي مقرب من النظام عن خبير اقتصادي، قوله إن انفجار مرفأ بيروت بالأمس وتوقفه عن العمل، سوف يكون له آثار اقتصادية مدمرة على سوريا وعلى الأردن بالإضافة إلى لبنان، مشيراً إلى أن المرفأ يشكل رئة تتنفس منها هذه البلدان، وبالذات فيما يتعلق بمستورداتها من المواد الأساسية.

وبحسب الخبير ذاته فإن سوريا كانت تعتمد بشكل أساسي على مرفأ بيروت، في تغطية مستورداتها من المواد الغذائية القادمة من أوروبا بالدرجة الأولى، وذلك بسبب العقوبات الاقتصادية وظروف الحصار التي تعاني منها المرافئ السورية.

وبتصريحات مثيرة للجدل دعت رئيس فرع نقابة الصيادلة في دمشق، علياء الأسد، التابعة للنظام المواطنين لاستبدال الفيتامين سي بالفليفلة والبندورة حيث أن معامل المنتجة للفيتامين "c" وعدت بتأمينه خلال الأيام القادمة، بعدما تم التواصل معها باعتبار أن تأمين المادة الأولية وتصنيعها تحتاج إلى فترة من الزمن، مرجعة سبب فقدانه إلى كثرة الطلب عليه، حسب زعمها.

في حين يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

هذا ولم ينعكس التحسن النسبي بسعر صرف الليرة السورية المنهارة على الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع الغذائية الأساسية، بالمقابل أرجعت مصادر اقتصادية أسباب التحسن السابق إلى فترة مؤقتة تحدث بشكل دوري مع اقتراب موعد عيد الأضحى من كل عام، وذلك بازدياد الحوالات المالية الواردة إلى داخل البلاد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام