تقرير شام الاقتصادي 4-08-2020

04.آب.2020

شهدت الليرة السورية تراجع ضمن مراحل الانهيار الاقتصادي التي طرأت عليها وفق تعاملات سوق الصرف اليوم الثلاثاء وذلك بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك، التي تعطلت بموجبها حركة التعامل ضمن مراكز الصرافة في معظم المناطق .

وتراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي بقيمة 15 ليرة، ليصبح ما بين 2200 ليرة شراء، و 2265 ليرة مبيع، وذلك مقارنة بإغلاق يوم الخميس الماضي.

وفي دمشق أيضاً ارتفع اليورو، 45 ليرة، ليصبح ما بين 2560 ليرة شراء، و 2670 ليرة مبيع، كما ارتفع الدولار في درعا 60 ليرة، ليصبح ما بين 2170 ليرة شراء، و 2210 ليرة مبيع.

وسجل سعر صرف الدولار في حلب ارتفاع بقيمة 50 ليرة، ليصبح ما بين 2200 ليرة شراء، و2225 ليرة مبيع، و في ريف حلب الشمالي المحرر، ارتفع الدولار، 70 ليرة، ليصبح ما بين 2175 ليرة شراء، و2200 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر بلغ سعر صرف الدولار مقابل الليرة 2195 ليرة شراء، و 2250 ليرة مبيع، وسجل سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب، ما بين 6,96 ليرة تركية للشراء، و7,05 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها دون تأثيرها بأي تحسن حققته الليرة السورية خلال الأيام الماضية.

هذا وأعلنت شركة وتد للبترول التابعة لهيئة تحرير الشام اليوم الثلاثاء، 4 آب/ أغسطس عن أسعار المحروقات في محافظة إدلب، دون توضيح الأسباب وراء رفع الأسعار المتكرر بالرغم من اعتماد الشركة على بيع مواد المحروقات للمواطنين بالليرة التركية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

في حين يواصل المصرف المركزي، التابع للنظام تحذيراته لكافة الأشخاص ممن استلموا مبالغ مالية عبر الحوالات الخارجية دون الرجوع إلى شركات الصرافة المالية المرخصة لدى النظام، من مواجهة تهمة "تمويل الإرهاب"، ضمن ما زعمت أنّها إجراءات رقابية على التعاملات المالية التي تتضمن ملاحقة المخالفين لهذا التحذير.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام ارتفع غرام الذهب اليوم بقيمة 5 آلاف ليرة سورية اليوم بعد أن كان قد سجل يوم الخميس الماضي سعراً قدره 105 آلاف ليرة سورية للغرام عيار 21 قيراط.

وقالت الجمعية عبر صفحتها على فيسبوك إن أسعار الذهب في مناطق سيطرة النظام بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 110 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 94 ألف و 286 ليرة سورية.

بينما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً قدره   3 ملاين  و 900 الف ليرة سورية  وذلك وفقاً لسعرها العالمي البالغ 1979 دولاراً.

أما في أسعار الليرات الذهبية، فقد أصبح سعر الليرة الذهبية السورية 889 ألف ليرة، أما الليرة الذهبية عيار 22 قيراط فقد وصل سعرها إلى  940 ألف ليرة، والليرة الذهبية عيار 21 قيراط بلغ سعرها 889 ألف ليرة، بينما سجلت الليرة الرشادية سعراً قدره 796 ألف ليرة، وبلغ سعر غرام الفضة الخام 9 آلاف ليرة  سورية.

وقالت صفحات موالية إن سعر شرحات الدجاج وصل إلى 7800 ليرة، وسعر كيلو الموز الذي يكاد يكون غير صالح للاستعمال البشري 500 ليرة، أما القابل للأكل فيصل سعر الكيلو إلى 7000 ليرة..

وأشارت مصادر اقتصادية إلى عدم إقبال الناس على اللحوم الحمراء وسط فوضى أسعار في السوق، حيث تراوح كيلو لحم الغنم بنسبة دهن 25% بين 11 و12 ألف ليرة أما كيلو الهبرة يصل إلى 20 ألف ليرة، خلال الأيام القليلة الماضية تزامناً مع عيد الأضحى المبارك.

وخلال الفترة ذاتها أدلب عضو لجنة تجار سوق الهال "أسامة قزيز"، بتصريح بتصريح قال فيه إن أسعار الخضار ارتفعت بنسبة 30% خلال فترة العيد، ويرجع سبب الارتفاع إلى قلة الكميات المتواجدة في سوق الهال، وحركة المبيع في السوق كانت ضعيفة للغاية، حسب وصفه.

ويقول "محمود الزين" لوسائل الإعلام الموالية وهو عضو لجنة غرفة الصناعة في دمشق إن مهرجانات التسوق التي شجعت وهللت لها الحكومة كانت قد ضربتها حالة جمود كبيرة كما في الأسواق، وتحولت إلى مجرد مهرجانات ترفيهية فيدخل الناس للتجول لا أكثر ولا أقل، فالقوة الشرائية معدومة والجمود هو سيد الموقف، دون اتخاذ أي إجراءات لمنع التجمعات مع تفشي كورونا.

وصرح مدير ما يُسمى بـ"المؤسسة السورية التأمين"، إياد زهراء، بأنه تم رفع تعرفة التأمين الإلزامي للسيارات، وذلك بحكم الحاجة لرفع التعويضات، لأن الأحكام والحوادث لم تعد تواكب سقف التعويضات المعمول بها منذ العام 2017، بسبب حالة التضخم الحاصلة، حسب زعمه.

في حين تشهد مخابز الساحل العامة والخاصة منذ فترة في بدء ساعة إنتاج الرغيف ومن ثم في إيصال مادة الخبز للمعتمدين الذين يتأخرون حتى الليل أو لليوم التالي في بيع المادة للمواطنين، وتزعم مديرية المخابز بأن هذا الإجراء يعد مبرراً لانعدام جودة الخبز، بحسب مصادر إعلامية موالية.

فيما نفى المصرف التجاري السوري تسليم إشعارات مدة صلاحيتها ست ساعات فقط، مقابل استلام مبلغ 100 دولار من القادمين إلى البلاد عبر الحدود، بالرغم من شكاوي المواطنين من تحديد مدة تاريخ وصل التصريف 100 دولار على الحدود.

هذا وينقل إعلام النظام مشاهد لجولات مصورة أشبه ما تكون للمسرحيات المفضوحة إذ تتمثل تلك اللقطات بجولات مراسلي النظام على الأسواق للحديث عن الوضع المعيشي والأسعار بهدف تخفيف الاحتقان المتزايد وتحميل بعض المسؤولين المسؤولية طبقاً لرواية النظام، إلى جانب الترويج ومحاولة إظهار  ورصد الرقابة الغائبة عن الأسواق.

يشار إلى أنّ التحسن "النسبي" في سعر تداول الدولار مؤخراً، بنسبة متفاوتة لم ينعكس على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة