تقرير شام الاقتصادي 29-10-2020

29.تشرين1.2020

تراجعت الليرة السورية خلال افتتاح تداولات السوق اليوم الخميس، بنسب متفاوتة في المناطق السورية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 2450 ليرة شراء، و 2470 ليرة مبيع، فيما تراوح اليورو ما بين 2860 ليرة شراء، و 2920 ليرة مبيع، وذلك بفارق 35 ليرات عن إغلاق الخميس الماضي.

وفي مدينة حلب سجل الدولار ما بين 2440 ليرة شراء، و 2460 ليرة مبيع، أما في ريف حلب الشمالي، فسجل الدولار ما بين 2390 ليرة شراء، و 2400 ليرة مبيع.

وفي الشمال المحرر تراوح الدولار ما بين 2360 ليرة شراء، و2380 ليرة مبيع، وتراوحت التركية ما بين 290 ليرة سورية شراء، و 300 ليرة سورية مبيع، بتغيرات ملحوظة مقارنة بالأسعار السابقة.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

يشار إلى أنّ "مصرف سورية المركزي" التابع لنظام الأسد ينشط في إصدار القرارات والإجراءات المتعلقة بالشأن الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام وتبرز مهامه بشكل يومي في تحديد سعر صرف الدولار بما يتوافق مع رواية النظام.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الخميس، 126 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 108 ألف وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وفي تصريحات تشبيحية ألقى مدير فرع دمشق للمخابز "نائل اسمندر" على المواطن في تنظيم الدو، وتسائل وهل مهمتي تقتضي تنظيم وقوف الناس منوهاً بأن هذه ليست ضمن مهامهم وإنما هي مسؤولية الشرطة والتموين والمحافظة.

يضاف إلى ذلك مهمة الشؤون الاجتماعية والعمل، فهؤلاء الأطفال الذين يجمعون بطاقات الناس ويبيعون الخبز خارج الفرن من أين يأتون، ويجب أن تتابعهم الجهة المعنية بشؤونهم، حسب وصفه

وزعم المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب "يوسف قاسم" أنه يتم العمل بتزويد المخابز بمادة الدقيق التمويني بجودة عالية وذلك بعد أن تم الانتهاء من أعمال الصيانة والترميم وتطوير العديد من خطوط التشغيل والإنتاج في العديد من المطاحن.

وبحسب تقرير لصحيفة موالية لم يعد شراء العقارات من ضمن مخططات أصحاب الدخل المحدود، فانشغالهم في تأمين لقمة العيش جعلهم يصرفون النظر عن موضوع امتلاكها خاصة بعد الارتفاع الكبير في أسعار الإسمنت والحديد ومواد البناء الأخرى كالمازوت.

ونقلت عن أحد المتعهدين أنه في اللحظة التي يرتفع فيها سعر المازوت يرتفع سعر الحديد والإسمنت وباقي مواد البناء مباشرة، و إن المتضرر الوحيد والأكثر تأثراً بهذا الغلاء بشكل سلبي هو المواطن وخصوصاً أصحاب الدخل المحدود، فلم يعد بوسعهم شراء العقارات ليقتصر الشراء فقط على أصحاب الثروات الكبيرة.

فيما قدر مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2021 الإيرادات العامة للدولة بمبلغ 6016 مليار ليرة منها إيرادات جارية بمبلغ 3507 مليارات ليرة أي بفارق عن العام 2020 بنحو 2076 وبنسبة 145 بالمئة، منها 3477 ملياراً للضرائب والرسوم.

ووفقاً لمشروع قانون الموازنة قدرت الإيرادات الاستثمارية بـ2509 مليارات ليرة أي بفارق 1395 مليار ليرة وبنسبة 125 بالمئة منها فوائض اقتصادية بنحو 2051 مليار ليرة.

كما قدرت الإيرادات الجارية في مشروع الموازنة للعام القادم بمبلغ 3477 مليار ليرة مقابل 116707 مليارات ليرة في موازنة 2020 بزيادة وقدرها 2067081 ملياراً وبنسبة 146.7 بالمئة، وفق بيان حكومة النظام الصادر اليوم.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة