تقرير شام الاقتصادي 25-02-2021

25.شباط.2021

سجلت الليرة السوريّة خلال تداولات سوق الصرف اليوم الخميس، تحسن "نسبي"، وسط استمرار تسجيلها مستويات متدنية في سياق الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يشهد تسارعاً كبيراً، وسط تجاهل وعجز النظام إيقاف تدهور العملة المتهالكة.

وفي التفاصيل سجّل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 3550 ليرة شراء، و و3580 ليرة مبيع، متراجعاً بقيمة 20 ليرة سورية.

فيما تراوح اليورو في دمشق ما بين 4320 ليرة شراء، و4350 ليرة مبيع، بتراجع لليورو بفارق 10 ليرات عن إغلاق أمس الأربعاء.

وفي مدينة حلب سجل الدولار ما بين 3540 ليرة شراء، و3560 ليرة مبيع، وسجلت محافظتي حمص حماة وسط البلاد، أسعاراً مماثلة لمحافظة حلب.

وفي الشمال السوري المحرر تراوح الدولار ما بين 3430 ليرة شراء، و3450 ليرة مبيع، وتراوحت التركية ما بين 475 ليرة سورية شراء، و 482 ليرة سورية مبيع، بتغيرات نسبية مقارنة بأسعار أمس.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الخميس، 183 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 156 ألف و857 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وأصدر المصرف المركزي التابع للنظام اليوم الخميس بياناً نفى خلاله ما يشاع عن طرح فئة 10,000 ليرة سورية، وقال "إن الأخبار تتحدث عن تحضيرات المصرف لطرح ورقة نقدية جديدة عارية عن الصحة".

وبحسب نص البيان فإن تلك الإشاعات تهدف إلى "زعزعة الثقة بالعملة الوطنية وتصب في مصلحة المضاربين، وذكر أن إصدار الفئات النقدية مبني على دراسة واقع الاقتصاد الوطني ومتطلباته من الجانب النقدي، وفق تعبيره.

وحذر المصرف في ختام بيانه المواطنين من الإشاعات التي تستهدف مدخراتهم سواء تلك التي تبثها صفحات التواصل الاجتماعي أو بعض المحللين ممن يدعون الخبرة، داعياً إلى متابعة صفحته الرسمية لهذا الشأن.

وجاءت الردود والتعليقات عبر البيان بأن طرح الفئة الجديدة اقترب أكثر من أي وقت مضى مع النفي الأخير حيث يقوم النظام بترويج إشاعة ليصار إلى متابعة الردود عليها قبل أن يخرج مسؤوليه للنفي، ومن ثم يوجه الشخصيات الاقتصادية للترويج والتمهيد للقرارات لا سيّما الاقتصادية.

في حين كشفت مصادر اقتصادية مقربة من النظام عن إصدار الأخير عبر وزارة المالية التابعة له قراراً يقضي بالحجز على أموال شركة لصناعة "الحديد والصلب"، ما أثار الشكوك حول دور روسي يرجح وقوفه خلف القرار حيث تزامن مع الكشف عن مساعي روسية لإقامة معمل خاص بالصناعة ذاتها.

وفي سياق الوعود الكاذبة والمتكررة قال "زياد هزاع وهو المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز بمناطق النظام إن "توريدات القمح بدأت بالوصول بشكل كبير جدا وستكون هناك انفراجات كبيرة خلال الأسبوع القادم".

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة