تقرير شام الاقتصادي 24-08-2020

24.آب.2020

شهدت الليرة السورية تحسن "نسبي" اليوم الإثنين، حيث سجلت أرقاما متقاربة مع إغلاق أمس الأحد، وفقاً لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية، نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية، فيما لم ينعكس هذا الاستقرار والتحسن الطفيف على الوضع المعيشي المتدهور.

وبقي سعر صرف الدولار في العاصمة السوريّة دمشق مستقراً نسبياً حيث سجل ما بين 2175 ليرة شراء، و 2225 ليرة مبيع، وفي حلب ما بين 2150 ليرة شراء، و2200 ليرة مبيع، وفق ما أودته مواقع اقتصادية مختصة.

وفي دمشق أيضًا تراجع اليورو، بصورة طفيفة، ليصبح ما بين 2560 ليرة شراء، و 2625 ليرة مبيع، أما في درعا، فتراجع الدولار، 50 ليرة، مسجلاً ما بين 2115 ليرة شراء، و 2150 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر تراجع الدولار في إدلب 60 ليرة، ليصبح ما بين 2080 ليرة شراء، و2100 ليرة مبيع، وتراوحت التركية ما بين 277 ليرة سورية شراء، و285 ليرة سورية مبيع.

وتراجع الدولار في ريف حلب الشمالي، 30 ليرة، ليصبح ما بين 2100 ليرة شراء، و2115 ليرة مبيع، وفي رأس العين، ما بين 2065 ليرة شراء، و2100 ليرة مبيع، وفي تل أبيض، ما بين 2100 ليرة شراء، و2125 ليرة مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

فيما رفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام سعر الذهب في السوق السورية حيث سجل الغرام عيار 21 قيراط سعراً قدره 114 ألف سورية البارحة، وعيار 18 بلغ 97 ألف و714 ليرة سورية.

وتخضع جمعية الصاغة لسيطرة نظام الأسد، وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية، لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد تتسبب بخسائر فادحة لهم.

ونقلت مصادر موالية تصريحات عن رئيس منطقة جمارك القصير، وهو ضابط في داخلية النظام ويدعى "محمد علي"، زعمه بأن حركة التهريب مع الجانب اللبناني ضعيفة، وتقتصر على بعض الحالات التي تتم عبر الدراجات النارية، وأشار إلى أن معظم الدراجات خلال تهريب المواد التموينية ويتم التعامل مع الأمر، وحجز الدراجة ومصادرة المهربات، حسب وصفه.

وبررت مواقع موالية للنظام ظاهرة التشبيح المتبادل بين عدد من الشبيحة وموظفي النظام خلال عملهم في صالات بيع المواد التي يزعم النظام دعمها عبر نظام البطاقة الذكية، وذلك بقولها إن الموظفين في السورية للتجارة تعرضوا تعرضنا للضرب وللشتائم والتهديد بالسلاح خلال عملية التوزيع ليرد عليهم الموظفين بإبطاء دور التوزيع وغيرها من الممارسات في إطار العقاب الجماعي لما يفترض بأنهم مستفيد.

وقال رئيس المجموعة الاقتصادية السورية الدكتور "محمد الجبالي"، عبر صفحته على "فيسبوك"، إن قطع الاتصالات والإنترنت. حياة المرضى على المحك، حيث اعتبر أن تبرير قطع خدمة الاتصالات والانترنت لمدة 8 أيام بسبب ضمان حسن سير الامتحانات خطأ كبير، وذلك في ظل القرارات غير المدروسة من قبل النظام، ويعرف عن بعض الدول اتخاذها لمثل هذا الإجراء خلال الامتحانات إلا أن صفحات محلية بدأت باتت تتحدث عن استغلال النظام لهذه القرارات، لا سيما مع تفشي وباء كورونا.

وصرح وزير الكهرباء في حكومة النظام "محمد زهير خربوطلي"، بإن الانفجار الذي حدث فجر اليوم بريف دمشق في خط الغاز سيؤدي لزيادة ساعات التقنين بسبب خروج أكثر من 50% من إنتاج مجموعات التوليد عن الخدمة، حسب وصفه.

وبلغ سعر كيلو لحم غنم 19000 ليرة، والعجل 17000 ليرة الفروج المنظف 3800 ليرة، وبلغ كيلو اللبنة 3000 ليرة، وصحن البيض 4200 ليرة، وواصلت المواد التموينية ارتفاعها حيث سجلت أسعار كيلو الرز 2200 ليرة، والبرغل 1500 ليرة، والسكر 1200 ليرة، والسمن النباتي 5000 ليرة، ضمن أسواق دمشق.

ومن بين الخضار والفواكه بلغ كليو الباذنجان 600 ليرة والبطاطا 400 ليرة والفاصولياء 1000 ليرة والليمون 6000 ليرة والموز 2200 ليرة، والتفاح 1600 ليرة والعنب 1300 ليرة، وفق ما رصده موقع "اقتصاد" المحلي.

وكانت قالت مصادر إعلامية موالية إن نحو 2000 ليرة يحتاجها المواطن السوري يومياً ليأكل ما هو ضروري فقط بالحد الادنى حيث وصلت كلفة سلة الغذاء الضروري الذي يحتاجه الفرد إلى 1,970 ليرة سورية يومياً، ونحو 60 ألف ليرة شهرياً أي أن الأسرة المكونة من 5 أشخاص تحتاج 295 ألف ليرة شهرياً للغذاء الضروري فقط، بحسب تقرير لصحيفة محلية لم يتطرق للحاجيات الأخرى سوى الطعام الأساسي.

هذا وتعاني الأسواق السورية عامة و دمشق خاصة من فلتان حقيقي في الأسعار، فالأسعار تتغير في اليوم الواحد أكثر من مرة، عند الارتفاع أصحاب المحلات و التجار يرفعون أسعارهم بسرعة البرق، وعندما انخفاضها تبدأ تبريراتهم وحججهم اللا منطقية وتنخفض بسرعة السلحفاة، وفق مصادر إعلامية موالية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة تحول دون إجراء كامل إجراءات الوقاية التي يدعي تنفيذها.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة