تقرير شام الاقتصادي 24-02-2021

24.شباط.2021

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأربعاء، انهيار متجدد وتذبذب وتضارب ملحوظ في الأسعار، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وقالت مصادر اقتصادية متطابقة إن مبيع دولار دمشق تجاوز حاجز الـ 3600 ليرة، خلال تعاملات ظهيرة الأربعاء. لكنه عاد ليهبط دون هذا الحاجز، في وقت لاحق ظهر اليوم.

في حين ارتفع الدولار في كل من دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس، بقمية 15 ليرة ليسجل ما بين 3530 ليرة شراء و3550 ليرة مبيع.

وفي العاصمة دمشق ارتفع اليورو بقيمة 20 ليرة، ليصبح ما بين 4280 ليرة شراء، و4310 ليرة مبيع، مسجلاً سعر قياسي جديد في سياق انهيار الليرة السورية المتهالكة.

وفي الشمال السوري المحرر تراجع الدولار 20 ليرة، ليصبح ما بين 3400 ليرة شراء و3440 ليرة مبيع، وسجل سعر صرف الليرة التركية ما بين 475 ليرة سورية شراء، و481 ليرة مبيع.

ويذكر أن حالة التذبذب تستمر وسط التدهور الذي طرأ على الليرة التي خسرت نسبة كبيرة من قيمتها خلال الأيام الماضية تأثراً بقرار نظام الأسد بطرح فئة نقدية جديدة بقيمة 5 آلاف ليرة.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

ورفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الخميس، حيث بلغ 183 ألف ليرة وعيار 18 قيراط عند 156 ألف و 857 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وكانت بررت جمعية الصياغة، أن تقلبات أسعار الذهب سببها التغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وبيّنت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

في حين تشهد أسواق دمشق انخفاضاً كبيراً بمبيعات الذهب، حيث لا تتجاوز 1.5 كيلو غرام ذهب يومياً، في ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطن، مقارنة مع ارتفاع أسعار كل السلع والمواد ومن ضمنها الذهب.

من دعا "أكرم عفيف" بوصفه خبير تنموي إلى تغيير الكثير من العادات الاستهلاكية التي تستهلك جزءاً كبيراً من الدخل كالمتة مثلاً، رغم أن لها بدائل محلية، وفق تعبيره.

وجاء كلام عفيف لصحيفة موالية في سياق حديثه عن مواجهة الفقر بالاستثمارات الصغيرة، مثل زراعة الفطر المحاري، وتربية ماعز يمكن أن تأكل من الطبيعة وما ترميه من نفايات وتؤمن حاجة الأسرة من الحليب بما لا يقل عن 2 كيلو غرام يومياً.

في حين صرح حاكم "مصرف سورية المركزي" السابق دريد درغام، سابقاً، بأن من الضروري ترشيد استيراد المتة والبحث عن خلطات عشبية محلية يمكن تصنيعها وتصديرها، حيث إن سورية تستورد 20 ألف طن متة سنوياً من الأرجنتين، ما يعادل 70% من صادرات الأخيرة.

ونقلت إذاعة موالية عن "عابد فضلية"، رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية"، التابعة للنظام تصريحات تحدث خلالها عن فرص أضاعها مصرف النظام المركزي لتعويم العملة السورية فيما برر وجود فرق بين سعر الصرف.

وبحسب المسؤول الاقتصادي لدى النظام فإنّ المركزي ضيع الفرصة في عام 2016 لتعويم سعر الصرف، وأهدر فرصة تاريخية أخرى عام 2017 لتعزيز مخزونه من القطع الأجنبي بعدم شرائه للدولار من آلاف الناس التي كانت تتزاحم أمام مكاتب الصرافة لبيعه، وفق تعبيره.

وبرر عدم رفع سعر الحوالات الرسمي لمستوى السوق السوداء بالخوف من رفع تجار السوداء سعرهم ومضاربتهم أكثر ليستحوذوا على هذا القطع، واعتقاد مركزي النظام بأن إجمالي قيمة الحوالات ضئيلة ولا تستحق القيام بإجراءات كبيرة لتحصيلها.

هذا وتصاعدت الانتقادات عبر الصفحات الموالية للنظام لزيادة ساعات تقنين التيار الكهربائي، فيما اعتبر رئيس غرقة تجارة حلب "فارس الشهابي"، بأن تراجع التيار الكهربائي للمدينة يقف خلفه "قيصر داخلي"، في حين أطلق مسؤول بوزارة الكهرباء تبربرات مثيرة حيث حمل المواطنين المسؤولية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" وبزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة