طباعة

تقرير شام الاقتصادي 23-08-2020

23.آب.2020

واصلت الليرة السوريّة اليوم الأحد تقلبها وسط حالة التذبذب التي تزيد من تدهور الوضع الاقتصادي وتهالك الليرة وسط عجز النظام عن إيقاف هذا التدهور، وفقاً لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية، نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية.

وسجل الدولار في العاصمة دمشق ما بين 2125 ليرة شراء، و 2200 ليرة مبيعاً، وفي ما يعرف بعاصمة البلاد الصناعية حلب سجل الدولار ما بين 2150 ليرة شراء، و 2170 ليرة مبيع.

وفي دمشق بلغ اليورو، ما بين 2500 ليرة شراء، و 2750 ليرة مبيع، أما في درعا، سجل الدولار الأميركي ما بين 2100 ليرة شراء، و 2150 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار في ريف حلب الشمالي، سجل الدولار ما بين 2100 ليرة شراء، و2120 ليرة مبيع، وفي تل أبيض بريف الرقة مسجل ما بين 2100 ليرة شراء، و2150 ليرة مبيع، فيما تراوحت التركية ما بين 281 ليرة سورية شراء، و286 ليرة سورية مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وأبقت جمعية الصاغة التابعة للنظام سعر الذهب في السوق السورية بمقدار 1000 ليرة سورية بعد أن كان قد سجل الغرام عيار 21 قيراط سعراً قدره 111ألف سورية البارحة

ووفقاً لتسعيرة الجمعية لأسعار الذهب اليوم، فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 110 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 94 ألف و 286 ليرة سورية.

بينما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً قدره   3  مليون و 930 ألف ليرة سورية  وذلك وفقاً لسعرها العالمي البالغ 1995 دولارات.

وانخفضت أسعار الليرات الذهبية، وسجلت الليرة الذهبية عيار 22 قيراط 930 ألف والليرة الذهبية عيار 21 قيراط 897 ألف بينما سجلت الليرة الرشادية 796 آلاف وبلغ سعر غرام الفضة الخام 9 آلاف ليرة سورية.

وتخضع جمعية الصاغة في دمشق، لسيطرة نظام الأسد. وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية، لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد تتسبب بخسائر فادحة لهم.

وعقد ️رئيس مجلس الوزراء في حكومة النظام "حسين عرنوس"، جلسة أسبوعية كلف من خلالها وزارة التجارة الداخلية بتقديم دراسة تتضمن التكاليف الحقيقية لتوفير 20 مادة أساسية والأكثر ضرورة للسلة الاستهلاكية واقتراح أسعارها بما يسهم في ضبط حركة الأسواق ويحد من حالات الاحتكار، حسب وصفه ضمن مسرحيات باتت متكررة دون أن تنعكس على واقع الحال في مناطق سيطرة النظام.

بالمقابل قدم ️وزير التجارة الداخلية "طلال البرازي"، خلال الجلسة المزعومة ذاتها ما زعم أنه عرض حول دور السورية للتجارة في التدخل الإيجابي من خلال افتتاح صالات جديدة وزيادة قائمة المواد المعروضة، وجهود مديريات حماية المستهلك في ضبط الأسعار وتنظيم الضبوط بحق المخالفين ومكافحة المواد مجهولة المصدر، فيما تلعب حكومة النظام دور التاجر بمعيشة السكان.

وأشارت ️وزارة الصناعة التابعة للنظام إلى زعمها تشغيل خط ثاني من معمل الأوكسجين بشركة حديد حماة بطاقة إنتاجية 1250 متراً مكعباً في الساعة، وإنتاج الأوكسجين السائل وتشغيل وحدات تعبئة احتياطية بمعدل 3 ورديات يومياً، حسب بيان رسمي صادر عن الوزارة.

وكانت نقلت وكالة أنباء النظام "سانا" تصريحات عن مدير الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية بمدينة حماة معلناً استعاد الشركة التابعة للنظام بيع مادة "الأوكسجين النقي" للمواطنين والجهات المعنية، وذلك عقب حديث صفحات موالية عن فقدان المادة وتضاعف أسعارها، ليأتي طرحها من قبل نظام الأسد بمشهد استغلالي جديد لتفشي وباء كورونا في مناطق سيطرته.

وقالت وزارة التموين التابعة للنظام إنها نظمت ضبط 926 مخالفة جسيمة في المحافظات منذ بداية آب الجاري،  179 منها بدمشق في دمشق شملت 130 ضبطا بمخالفة حيازة بضاعة مجهول المصدر، و15 ضبطا حيازة مواد منتهية الصلاحية و10 ضبوط الغش بالمواصفات و3 ضبوط مخالفات تتعلق بالخبز التمويني و15 ضبط أفران و6 ضبوط محروقات، حسب وصفها.

وسبق أن نقلت صحيفة موالية للنظام عن مدير مديرية التموين في مناطق النظام قوله "لم يبق سوى الهواء لم نخالفه في المحافظة في إشارة منه إلى جسامة المخالفات في أسواق حمص"، حسب وصفه، الأمر الذي أثار استهجان الموالين للنظام بنفي أي دور رقابي للنظام وأثار سخرية نشطاء الحراك الثوري بقولهم إن تصريح المسؤول هو الأصدق على غير العادة حيث تتمثل مهام النظام بالتضييق على السكان ولو أمكنه أن يمنع الهواء عن السوريين لفعل.

هذا وينعكس تدهور الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

يشار إلى أن القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام