تقرير شام الاقتصادي 22-08-2020

22.آب.2020

شهدت الليرة السورية في افتتاح الأسبوع اليوم السبت حالة من التذبذب التي تزيد من تدهور الوضع الاقتصادي وتهالك الليرة وسط عجز النظام عن إيقاف هذا التدهور، وفقاً لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية، نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية.

وسجل الدولار في العاصمة دمشق ما بين 2075 ليرة شراء، و 2125 ليرة مبيعاً، وفي ما يعرف بعاصمة البلاد الصناعية حلب سجل الدولار ما بين 2080 ليرة شراء، و 2100 ليرة مبيع.

وفي دمشق بلغ اليورو، ما بين 2450 ليرة شراء، و 2500 ليرة مبيع، أما في درعا، سجل الدولار الأميركي ما بين 2050 ليرة شراء، و 2085 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار في إدلب ما بين 2040 ليرة شراء، و2050 ليرة مبيع، وسجلت التركية ما بين 270 ليرة سورية شراء، و280 ليرة سورية مبيع، بحسب موقع "اقتصاد"، المحلي.

وفي ريف حلب الشمالي، سجل الدولار ما بين 2045 ليرة شراء، و2070 ليرة مبيع، وفي تل أبيض بريف الرقة مسجل ما بين 2050 ليرة شراء، و2100 ليرة مبيع، فيما تراوحت التركية ما بين 275 ليرة سورية شراء، و280 ليرة سورية مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

ورفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام تسعيرة الذهب الرسمية، اليوم السبت، بمقدار 2000 ليرة لغرام الـ 21 حيث أصبح بـ 107500 ليرة شراء، 108000 ليرة مبيع، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 92071 ليرة شراء، 92571 ليرة مبيع. ة

في حين أبقت نقابة الصاغة في إدلب غرام الـ 21 ذهب، بـ 54 دولار للشراء، و54.30 دولار للمبيع، وفي إعزاز، بريف حلب الشمالي، رفعت نقابة الصاغة، غرام الـ 21 ذهب، ليصبح بـ 398 ليرة تركية للشراء، و408 ليرة تركية للمبيع.

وتخضع جمعية الصاغة في دمشق، لسيطرة نظام الأسد. وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية، لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد تتسبب بخسائر فادحة لهم.

بالمقابل أشارت شبكة "السويداء 24" في تقرير لها عرضت فيه أسعار السلع والمواد الغذائية أن ما يساهم في تفاقم الوضع الاقتصادي الذي يعايشه المواطنون هو تهميش حالة المواطنين المادية المتردية وعدم الاعتراف بواقع الحال من قبل حكومة النظام، أي حلول للمشكلة.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام عن مدير المؤسسة السورية للتجارة، أحمد نجم، قوله إن العقود الموقعة لاستيراد مادتي الرز والشاي، من أجل بيعها عبر البطاقة "الذكية" تواجه بعض الصعوبات التي تعوق تنفيذها بالنسبة للشركات المنفذة، لذلك لا يمكن تحديد موعد لإعادة توزيع المادتين عبر البطاقة، حسب وصفه.

وقالت صفحات موالية نقلاً عن عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في محافظة دمشق، مازن الدباس، بأن التعرفة الجديدة التي حددها النظام لم تجزأ وفق المسافة التي يريدها الراكب فمهما بلغت المسافة المقطوعة عليه دفع التعرفة المحددة لكامل الخط، حسب تعبيره.

وتحدث موقع اقتصادي موالي للنظام عن أن الضبوط التموينية التي ينفذها النظام لا تردع ولاتعاقب وأشار إلى أن دور وزارة التجارة وحماية المستهلك اقتصر في الفترات الأخيرة على تنظيم الضبوط دون أي عقوبة رادعة بحق المخالفين.

وصرح مدير عام المصرف العقاري في مناطق النظام "مدين علي" أنه تم تحصيل و إنجاز ما يقارب 90 بالمئة من ملف الديون المتعثرة لدى المصرف لغاية الآن، وأشار إلى أن معظم القروض الكبيرة والمتوسطة المتعثر تسديدها تمت معالجتها، وتجري حاليا متابعة الديون الصغيرة، والتواصل مع المتعثرين لإنجاز تسويات حول ديونهم، حسب وصفه.

وقال الصناعي الموالي للنظام "عاطف طيفور" إن تقنين الكهرباء في مناطق النظام يوقف إنتاج المعامل والمصانع 8 أشهر في العام وشرح ذلك بقوله إن نظام التقنين المتبع يقضي بأن أربع ساعات انقطاع مقابل ساعتي وصل، بنسبة 70% أي يعني أكثر من 8 أشهر تقنين بالسنة، بمعنى 8 أشهر توقف إنتاج، وتطوير، ومبيعات، ودخل قومي، وصادرات، وفق تعبيره.

بينما يشهد القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

وبالرغم من التحسن والاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السوريّة لم ينعكس على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة