تقرير شام الاقتصادي 19-10-2020

19.تشرين1.2020

شهدت الليرة السورية اليوم الإثنين، حالة من التذبذب خلال تعاملات سوق الصرف، نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة، وسط تدهور الوضع المعيشي وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، إثر انهيار العملة السوريّة.

وسجل تداول الدولار في العاصمة السورية دمشق، ما بين 2360 والمبيع إلى 2380 ليرة للدولار الواحد، وذلك بمدى يومي يتراوح بين 2350 و 2390 ليرة، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي مدينة حلب سجل الدولار سعر ما بين 2350 والمبيع إلى 2360 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2340 و 2370 ليرة.

وفي الشمال المحرر سجل الدولار في إدلب مابين 2340 والمبيع إلى 2350 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2300 و 2360 ليرة.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

ورفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الإثنين، حيث بلغ 119 ألف ليرة سورية وسعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 102 ألف ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وأصدرت رئاسة الحكومة النظام اليوم تعميماً يقضي باستمرار العمل بالتعميم الصادر في أيلول الماضي بتخفيض مخصصات البنزين للسيارات الحكومية بكافة المستويات من شهر تشرين الأول الجاري وحتى نهاية العام 2020، وفق نص التعميم.

بالمقابل صرّح رئيس مجلس الوزراء التابع للنظام "حسين عرنوس"، بأن دمشق بدأت تحصل على مخصصات البنزين ذاتها التي كانت تتزود بها قبل الأزمة الأخيرة، ومع عودة مصفاة بانياس لإنتاجها الكامل، فإن الأزمة في مراحلها الأخيرة جداً، حسب وصفه، وذلك في إطار وعوده المتكررة.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام، "محمد الخليل"، إن المشتقات النفطية تشكل 84% من مستوردات القطاع العام سنوياً، خلال تصريحات نقلتها وكالة أنباء النظام "سانا".

فيما وزعم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بأن أسباب نقص مخصصات التدفئة خلال توزيع مادة المازوت قام بعض الصهاريج بسرقة نصف مخصصات المواطن، حسب حديثه لإذاعة موالية للنظام.

من جانبه برر مسؤول في وزارة النقل التابعة للنظام أزمة المواصلات الخانقة في دمشق وذلك بسبب ما قال إنه تناقص عدد حافلات النقل بسب تعذر حصولها على مخصصات الوقود، دون أي إجراءات لتخفيف وطأة الأزمات المتلاحقة.

وقال نائب رئيس "غرفة التجارة السورية الإيرانية المشتركة" فهد درويش، إن الغرفة تبحث إمكانية تطبيق التجارة بالمقايضة بين البلدين، وشمولها البضائع الممنوعة من الاستيراد والتصدير، فيما يبدو أنها خطوات عقب العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظامين السوري والإيراني.

وسبق أن نقلت صحيفة "الوطن" الموالية تصريحات عن رئيس الملحقية التجارية والاقتصادية في سفارة روسيا "جيورجي كوبزار" بأن هناك مساعي حثيثة لتحسين مستويات التبادل التجاري مع سورية، من خلال معالجة نقاط الخلل، في عمليات التحويل النقدي وخط النقل البحري المنتظم، وخاصة بين سورية والقرم، من خلال "المقايضة".

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" وبزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة