تقرير شام الاقتصادي 1-09-2020

01.أيلول.2020

شهدت الليرة السورية، اليوم استقرار "نسبي"، خلال تداولات السوق اليوم الثلاثاء، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي الذي يشهد تحركات طفيفة لأسعار الصرف في المناطق السورية وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وحافظت الليرة السورية في العاصمة دمشق، على استقرارها أمام الدولار حيث سجلت تغير طفيف ليحافظ سعر الشراء على 2200 والمبيع على 2240 ليرة للدولار الواحد.

وفي حلب سجلت أسعار الصرف تغيرات بسيطة فحافظت الليرة على سعر شراء 2180 ومبيع 2210 ليرة للدولار الواحد، وفقاً لما نقلته مصادر اقتصادية متعددة.

وفي الشمال المحرر شهدت الليرة تراجعاً في سعر الصرف بنسبة قدرها 1.84% حيث ارتفع سعر شراء الدولار إلى 2130 والمبيع إلى 2170 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2160 و 2170 ليرة.

ويشكل تدهور الاقتصاد المتجدد عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 116 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 99 ألف و 439 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

من جانبه أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تحذير من أن 2.2 مليون شخص إضافي في سورية قد ينزلقون نحو الجوع والفقر في حال لم يتم تقديم مساعدة عاجلة لهم، معرباً عن تسجيل ما وصفه بأنه رقماً قياسياً جديداً، في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها البلاد، وتسبّبت بارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية مع تسجيل الليرة انخفاضاً قياسياً أمام الدولار.

بالمقابل زعم رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، سامر الدبس، بأن إقامة مهرجانات التسوق في المحافظات له انعكاس إيجابي على المواطن، إذ يتم إقامتها بناء على طلب المستهلك، وخاصة أن الأسعار تكون رمزية، وتتضمن الكثير من العروض والتخفيضات.

فيما أعلن مدير المؤسسة السورية للتجارة التابعة للنظام "أحمد نجم"، عن تخفيض سعر مبيع كيلو غرام الفروج المذبوح والمنظف من 3 آلاف ليرة إلى 2500 ليرة، فيما تنتشر في صالات المؤسسة المواد الفاسدة فضلاً عن صعوبة الحقول عليها بموجب البطاقة الذكية بسبب الزحام، فيما تعد أسعارها للترويج لمؤسسات النظام حيث تعلن عن أسعار بقيمة ارخص لكن دون قدرة المواطنين الحصول عليها.

وكان قرر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام "طلال البرازي" إقامة مهرجانات ومعارض تسوق قال إنها تضم مختلف المواد والسلع الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي سينتج عنه تجمع عدد كبير من الأشخاص في ظلِّ تفشي كورونا وسط تلاشي إجراءات الوقاية بمناطق سيطرة النظام.

بالمقابل ورغم مخاطرها المتوقعة يزعم القائمين عليها من شخصيات موالية للنظام خلال تصريحات إعلامية أن من بين الأهداف التي تقف وراء المعارض مكافحة المواد المهربة في وقت يشكك متابعي الصفحات الموالية في تلك المزاعم لا سيّما مع تكرارها عبر وسائل الإعلام الموالية للنظام دون جدوى في انعكاسها على الواقع المعيشي المتدهور.

هذا ومن المعتاد أن ينقل إعلام النظام مشاهد لجولات مصورة أشبه ما تكون للمسرحيات المفضوحة إذ تتمثل تلك اللقطات بجولات مراسلي النظام على الأسواق للحديث عن الوضع المعيشي والأسعار بهدف تخفيف الاحتقان المتزايد وتحميل بعض المسؤولين المسؤولية طبقاً لرواية النظام، إلى جانب الترويج ومحاولة إظهار ورصد الرقابة الغائبة عن الأسواق.

وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة