5 معطيات تشير لانهيار اقتصادي جديد وخبير موالي يصرح: "اوقفوا الاستيراد الاستفزازي"

23.كانون2.2021

نقل موقع موالي تصريحات عن استاذ جامعي وصفه بالخبير الاقتصادي تحدث من خلالها عن تأثير استيراد منتجات حديثة للطبقة الغنية بمناطق النظام على حساب تدهور الوضع المعيشي، فيما نشرت مصادر اقتصادية 5 معطيات قالت إنها تشير إلى انهيار اقتصادي في سوريا.

وفي التفاصيل قال الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حلب "حسن حزوري"، إن إصدار البنك المركزي لعملة نقدية من فئة 5 آلاف ليرة سيحدث عاجلاً أم آجلاً ومن المتوقع حدوثه، الأمر الذي اعتبره اعتراف رسمي بالتضخم وبتدهور القوة الشرائية لليرة وسيكون له آثار نفسية، وستؤدي الى ارتفاع الأسعار، وفق تعبيره.

وأشار "حزوري"، إلى أن المشكلة هي ضعف الدخل لذوي الدخل المحدود، فمتوسط الرواتب في سوريا 50 أو 60 ألف، وحاجة الأسرة السورية بحسب جميع الدراسات هي 730 ألف ليرة سورية، بحسب إحصائية صادرة عن صحيفة موالية.

كما لفت إلى أن "أغلب المواطنين يعيشون من الحوالات التي تأتيهم من الخارج ولهذا يجب تحرير سعر الصرف للحوالات، ليصبح قريباً من سعر الصرف الموازي أو ليصرف بسعر صرف البدلات ب 2550 بدل السعر المعلن 1256".

وأضاف "حتى المنظمات الدولية العاملة والجمعيات التي تتلقى تمويل دولي لأغراض اجتماعية وتنموية يجب أن يصرف لها بسعر صرف حقيقي، وهذا يعني أنها ستصبح قادرة على تأمين تمويل مضاعف، فبدل أن يصرف المركزي مليون دولار على السعر الحقيقي ويوفر لمنظمات أو الجمعيات مبلغ مالي كبير تنفقه في المساعدات الإغاثية، وفق تقديراته.

وفي معرض حديثه خاطب حكومة النظام بقوله "استوردوا القمح بدلاً من الآيفون"، الذي وصفه بأنه "استيراد استفزازي"، وكان أولى استيراد القمح والأسمدة والمواد الأساسية، وتابع "بسعر جهاز واحد نستطيع أن نشتري 10 طن قمح، فنحن نستورد رفاهيات للطبقة المخملية ونفرط بالقطع الأجنبي لخدمة سلوك اقتصادي تفاخري وليس إنتاجي، فأين العقوبات التي يتكلمون عنها"، حسب وصفه.

بالمقابل تستند أولى المعطيات في انهيار اقتصادي جديد في سوريا، إلى حديث وتصريحات مسؤولي النظام والتي تمحورت حول طرق حماية الاقتصاد من الهبوط أكثر، فقد تحولت الآمال من كيفية دعم الليرة السوري، إلى هدف الحفاظ عليها من الهبوط أكثر، ما يشير إلى بأن التدهور مستمرا وسط تجاهل وعجز النظام.

ولعل أبرز تلك التصريحات، حديث وزيرة الاقتصاد السابقة في حكومة الأسد "لمياء عاصي" حول ضرورة تحرير سعر صرف الليرة السورية، وهو ما إن تم فإنه يعتبر بمثابة ضربة قاضية للاقتصاد السوري بحسب محللين.

فيما تمثل المؤشر الثاني في عدم إلغاء شرط تصريف 100 دولار مقابل دخول سوريا وهو يوحي إلى وصول العجز والشلل الاقتصادي، إلى درجة اعتبرت فيه تصريف مئة دولار لكل مواطن عابر إلى بلده، من أهم موارد النظام.

يضاف إلى ذلك تزايد الفجوة بين الاستيراد والتصدير إلى 16 ضعفاً، حيث يبلغ حجم المستوردات في سوريا سنوياً 4 مليارات يورو، فيما لا تتجاوز حجم الصادرات 205 مليون يورو فقط، وهذا مؤشر إلى وصول العجز الاقتصادي إلى حافة انهيار جديد، ويعتبر عامل إضافي سيؤدي إلى انهيار سعر الصرف في حال تحرير العملة.

ومن المعطيات التي تشير لانهيار اقتصادي جديد "فقدان العملة الصعبة من البنك المركزي السوري"، حيث تبلغ الاحتياجات الحكومية السورية الأساسية من العملات الأجنبية 2.5 مليار يورو على الأقل سنوياً.

وذلك لسداد فواتير مواد رئيسية أبرزها القمح والمشتقات النفطية، وبالتالي تحتاج إلى تأمين أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية، فيما يعتبر المصدر الرئيس لها هو حوالات المغتربين المرسلة إلى أقربائهم، والدعم الدولي للأنشطة الإنسانية والرسوم والضرائب لا سيما على جوازات السفر وكل ذلك لا يصل إلى 50% من الاحتياجات.

وأخر تلك المؤشرات وأحدثها تداولاً "طرح أوراق نقدية محلية مرتفعة القيمة"، حيث يعتبر توجه حكومة النظام إلى طباعة أوراق نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة سورية أو أكثر إقرارا بفقدان قيمة العملة، ومع عدم ارتفاع الرواتب وبقائها عند حدود 60 ألف ليرة، يبقى تبرير طباعة أوراق نقدية مرتفعة القيمة بحجة التضخم أبعد بكثير عن حدوث انهيار اقتصادي جديد في الليرة السورية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة