لقطع الشك باليقين

وفد من أهالي ووجهاء مدينة سرمين يلتقون أفراد "عصابة الخطف" ويتثبتون من صحة التحقيقات بقضية مجزرة الدفاع المدني

08.أيلول.2017

أكدت مصادر ميدانية خاصة لشبكة "شام" الإخبارية، أن وفداً من أهالي مدينة سرمين يشمل وجهاء من المدينة ومشايخ وذوي شهداء الدفاع المدني الذين تعرضوا للتصفية، وذوي أفراد العصابة المعتقلين، التقى اليوم مع أفراد العصابة المحتجزين لدى عناصر "التركستان" في مدينة سرمين للوقوف على صحة التحقيقات التي وردت وتورطهم بقضية تصفية عناصر الدفاع المدني.

وبين المصدر أن الأهالي والوجهاء اطلعوا على التحقيقات والتقوا بشكل مباشر مع أفراد العصابة، وتأكدوا من صحة ما أدلوه من معلومات بما يتعلق بمجزرة الدفاع المدني، وأنهم دخلوا برفقة "محمد علي قرعوش" وهدفهم السرقة وأن الأخير المنتمي لتحرير الشام هو من دبر العملية وهو من قام بتصفية عناصر الدفاع المدني.

وكانت خلقت الاعترافات التي بثتها عناصر "جند الأقصى" المبايعين لفصيل التركستان في مدينة سرمين أول الأمس حول تورط عصابة خطف وحشيش بارتكاب مجزرة الدفاع المدني في سرمين في 12 آب المنصرم، من بين المتورطين عناصر تنتمي لتحرير الشام من أبناء مدينة سرمين، ثم نفي المتهم بمقطع فيديو بثه اليوم التهم المنسوبة إليه وتبرئة نفسه، تساؤلات كبيرة وعديدة عن المجرم الحقيقي المتورط في العملية، كون جميع المؤشرات الحالية تشير لتورط العصابة وزعيمها لدواع شخصية أكثر ما هي فصائلية أو جهات خارجية.

ولعل الكشف عن أولى خيوط جريمة الدفاع المدني عن طريق عناصر منتمين سابقاً لجند الأقصى وهم من المبايعين لفصيل التركستان، وتوجيه أصابع الاتهام لمنتمين من تحرير الشام، والطرفين من أبناء مدينة سرمين، جعل الكثير من المتابعين يشككون في فحوى التحقيقات، ويجدون فيها أنها محاولة لجماعة "الجند" لاتهام عناصر الهيئة في جريمة كبيرة قد تأخذ أبعادا كبيرة على المستوى الشعبي كون مؤسسة الدفاع المدني تحظى بالشعبية الأكبر والتعاطف والتكاتف من قبل كل أطياف الشعب في المحرر، حتى وصل الأمر لاتهام جماعة "الجند" بتنفيذ الجريمة واستغلال عصابة قتل وحشيش لتوجيه الاتهام لتحرير الشام لدواع كثيرة حسب قولهم.

في المقابل ذكر آخرون "ونتحفظ على ذكر الأسماء" أن تحرير الشام تحاول جاهدة منذ أشهر عديدة قطع يد عناصر "الجند" من أبناء سرمين المنتسبين لفصيل التركستان، وعدم السماح لهم في البقاء كقوة في مدينة سرمين، ولذلك شنت على المدينة حملة أمنية كبيرة قبل أشهر باسم محاربة الخلايا النائمة لتنظيم الدولة، وقامت بعمليات تضييق على المدينة واعتقال العديد من عناصر الجند، جاء آخرها اعتقال أمني الجماعة "أبو حكيم الشرعي" بعد أن أعطوه الأمان لمناظرة "أبو عزام الجزراوي" فيما حدث في سرمين، ما أجج الموقف بين الطرفين وخلق توتراً جديداً.

ثم إن نفي "محمد علي قرعوش" علاقته بالجريمة دون أن ينفي علاقته بالعصابة، وأنه على علاقة طبية مع الدفاع المدني كان غير صحيح بحسب أبناء المدينة حيث أن محمد علي المنتمي لتحرير الشام قام بضرب مدير مركز الدفاع المدني في المدينة داخل المشفى الميداني وعلى مرأى الجميع دون معرفة الأسباب وأنه حاول مراراً التضييق على عملهم، والذي لم يحاسبه أي طرف على ذلك وما يزال طليقاً، علما أنه كان فيما مضى من المنتسبين لجند الأقصى وبايع الهيئة لاحقاً والتي أطلقت يده بشكل كبير في سرمين على الرغم من سوء سيرته وسخط المدنيين عليه.

هذا الصراع النائم كما يحب أن يسميه البعض عاد للظهور من جديد بعد اعتقال جماعة "الجند" عدد من عناصر خلية الخطف والحشيش قبل أيام في مدينة سرمين، واعترافهم بتورطهم مع المدعو "محمد علي قرعوش" المنتمي لتحرير الشام في جريمة الدفاع المدني، واستدعاء محققين من تحرير الشام للاطلاع بأنفسهم على مجريات التحقيق والتأكد من المعلومات، وحيثيات القضية، ثم رفض تحرير الشام التعاون واشتراطها استلام القضية والمتهمين لإبعاد جماعة "الجند" عن الموضوع والذي فهم من طرف جماعة "الجند" أنه محاولة لتبرئة المنتمين للهيئة فرفضوا ذلك.

زاد في ضبابية القضية هو التهديدات التي أطلقها "محمد علي قرعوش" المنتمي لتحرير الشام لجماعة "الجند" يحذرهم فيها من بث أي اعترافات أو ذكر اسمه، ثم اتخاذه تدابير أمنية كبيرة وإغلاق جميع المداخل المؤدية للحي الذي يقطن فيه مع جماعته في المدينة وتهدد النشطاء من أبناء المدينة الذين قاموا ببث الاعترافات، مع مطالبته تحرير الشام قبل كشف خيوط القضية بضرورة اقتحام مقرات جماعة "الجند" والقضاء عليهم، الأمر الذي رفضته الهيئة.

ويتخوف الأهالي في مدينة سرمين لاسيما ذوي الضحايا من أن تضيع قضية أبنائهم وتطوى خيوط الجريمة بفعل هذا الصراع، كون جماعة "الجند" غير قادرين على ردع تحرير الشام في حال شنت حملة عسكرية كبيرة على المدينة وقامت بأخذ المتهمين عنوة، ولربما بات التحقيق هناك حسب ما يريد منتسبي تحرير الشام لإبعاد الشبهات عنهم وقد تقلب التحقيقات وتكون حجة لإنهاء الجند بعد توجيه أصابع الاتهام لهم بحسب ما يقول البعض وبالتالي تضيع القضية وبين هذا وذاك وتضيع خيوطها بين الطرفين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة