وفد المعارضة يلحظ اهتمام المجتمع الدولي ضد ممارسات النظام والأخير يعرقل التوصل للحل السياسي

08.كانون1.2017
يحيى العريضي
يحيى العريضي

أكد الناطق الرسمي باسم الوفد المفاوض في جنيف، "يحيى العريضي"، أنهم يلحظون اهتماماً وجدية كبيرة من قبل الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص وفريقه، وأيضاً من قبل الدول الأخرى الكثير من القرارات والإدانات ضد ممارسات نظام الأسد.

وقال أنهم "جادون بإيجاد حل، وصحيح أن هذه الدول تنفذ مصالحها في سوريا، لكن الجميع يعاني من القضية السورية، ومن هنا تنبع الجدية الحقيقية لإيجاد حل سياسي ينهي المأساة السورية".

وشدد العريضي على أن روسيا لديها القدرة على الضغط على النظام لأنه يعيش على حمايتها، وفعلاً قد ترجمت ذلك بالضغط عليه للدخول بالمفاوضات، والكثير من القوى جادة لإنهاء الحرب لان هناك استحقاقات دولية، فهي تريد أن تستفيد من التوترات والحروب لكن بحدود معينه فالحرب عبارة عن خسارة لكل من يدخل فيها.

وتوقع العريضي، في حديث لصحيفة "القدس العربي"، كشف محاولات النظام للتنصل من مسؤولياته في المرحلة المقبلة من الجولة الثامنة، وتعريته تماماً أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة، متابعاً إن "ذلك سيكون برسم القرارات الدولية والأمم المتحدة وداعميه مثل موسكو التي تدعي أنها تعمل بجدية لإيجاد الحل السلمي، كونها تعتبر أنه قد آن أوان الحصاد السياسي بعد التدخل العسكري".

وأضاف أن روسيا تريد الحل على طريقتها وما تزال في عالم التكتيك للأسف، ونحن في المقابل نفهم استراتيجيتها ونقف لها بالمرصاد، فلن تستطيع موسكو إن تخدعنا بحقيقة رغبتها.

وقال العريضي، إن "النظام يختلق حدثاً جديداً، كتفجيرات حمص والمفخخات التي كان يصنعها لتضرب معاقله ومربعاته الأمنية، وهذا دليل يتأكد الآن للعالم انه النظام السوري هو وراء هذه الحوادث للفت الانتباه وحتى لا يترك أي فرص أو مجال لحل سياسي."، لافتاً أن هذا ما يفسر  تصعيد النظام على الغوطة الشرقية، التي بدأت منذ الإعلان عن محادثات جنيف، وليس فقط عند انعقاد الجولة.

وأكد العريضي أن النظام في سعيه لإفشال العملية السياسية، سينسف مصداقيته أمام حاضنته التي يسحقها بحرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، مشيراً إلى انه يتبع آلية ضرب مصداقية المعارضة، التي رفض سابقًا تسميتها بالمعارضة، مصراً على إن المناوئين لحكمه وممثليهم عبارة عن إرهابيين.

وأضاف أن "النظام ذاهب إلى جنيف ويضع نصب عينيه الاستمرار بحالة الاستفزاز، ولا نستبعد إن يحاول مجدداً خلال الـ48 ساعة المقبلة إحداث ضجة ما، واختلاق شيء معين من اجل سحب الانتباه من الموضوع الأساسي وهو الانتقال السياسي".

واعتبر العريضي إن أصعب معركة في بالنسبة للنظام هو ما يحدث في جنيف، مشيرا إلى أنه "من الطبيعي أن نلفت انتباه العالم إلى قضية ريف دمشق المحاصر، وفعلاً تم ذلك من خلال بيان صحافي صدر وبالوقت ذاته نحن مصرون على الحل السياسي ولن نسمح بأن تتم إزاحة الانتباه عن النقطة الأساسية في تطبيق القرارات الشرعية الدولية والانخراط في العملية السياسية وتحقيق انتقال سياسي حقيقي".

ووصل وفد النظام للالتحاق بالمرحلة الأولى من مفاوضات "جنيف8"، بعد يوم من انعقاده وغادر بعد رفضه مطالبة المعارضة ألا يكون للأسد أي دور موقت في الانتقال السياسي بسوريا، بعد أن صرح رئيس وفد النظام، "بشار الجعفري"، أن النظام من يقرر استكمال التشاور في جنيف أو لا.

هذا وبدأت المرحلة الثانية من مفاوضات جنيف في جولتها الثامنة، يوم الأربعاء، في غياب وفد النظام، الذي اكد انه سيلتحق بالمفاوضات يوم الأحد المقبل.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة