وصفوهم بـ "المرتزقة" ... ماحقيقة إرسال "الجيش الوطني السوري" عناصر للقتال في ليبيا

27.كانون1.2019

تتزايد التأكيدات تباعاً وفق مصادر من فصائل المعارضة حول نية بعض المكونات العسكرية العاملة ضمن "الجيش الوطني السوري" شمالي حلب، المشاركة في القتال الدائر في ليبيا بين حكومة الوفاق الليبية الشرعية وقوات حفتر، بل تشير المعلومات إلى أن هناك مجموعات وصلت للأراضي الليبية لإجراء عمليات استطلاع.

وتتحدث المعلومات التي باتت تتناقلها مواقع إعلام سورية معارضة، عن أنه ورغم نفي "الجيش الوطني" حقيقة مشاركة عناصر وقيادات في الحرب الليبية بطلب تركي، إلا أن هناك عناصر وقيادات فعلاً سجلت للخروج باتجاه ليبيا، ومنها عناصر وصلت في وقت سابق، لإجراء عملية استكشاف واستطلاع.

وتوضح المعلومات - التي لم تستطيع "شام" من التحقق منها -، إلى أن مغريات عديدة عرضها الجانب التركي لقادة بعض التشكيلات العسكرية في "الجيش الوطني السوري" على صعيد الرواتب والتي تصل لألفي دولار شهريا، وتعويض للجرحى والقتلى وامتيازات عدة أخرى، مقابل مشاركتهم في القتال بليبيا لصالح حكومة الوفاق الشرعية.

وتفيد مصادر "شام" أن قيادة "الجيش الوطني السوري" رفضت العرض التركي للتوجه بقوات إلي ليبيا، وأصدرت بيان نفت فيه مشاركتها، إلا أن هناك فصائل ضمن مكونات الجيش الوطني قبلت العرض منفردة، وبدأت بتسجيل عناصرها الراغبين بالخروج إلي ليبيا فعلياً.

وعلق الرائد "يوسف حمود" الناطق العسكري الرسمي في هيئة أركان "الجيش الوطني السوري" في حديث لشبكة "شام" على الأمر بأن قيادة الجيش الوطني أصدرت بياناً واضحاً بهذا الأمر، دون التطرق لأي تصريحات أخرى.

وكان نفت وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة في البيان المشار إليه؛ إرسال أي من قواتها وتشكيلاتها العسكرية إلى ليبيا، لافتة إلى أن أولويتها في الجيش الوطني السوري هي حماية السوريين من ميليشيات النظام وداعميه الروس والإيرانيين، والأحزاب الإرهابية الانفصالية المرتبطة به، والتي تريد تمزيق الوطن.

وتأتي هذه العملية في وقت تشهد مناطق ريف إدلب الشرقي والجنوبي معارك ضد النظام والميليشيات الإيرانية والروسية، والتي تعمل على السيطرة على المزيد من المناطق المحررة، في وقت كانت تعرضت قيادة الجيش الوطني السوري لانتقادات كبيرة لعدم رفدها جبهات إدلب بقوة كافية لرد تقدم النظام وروسيا، أو عدم فتح أي جبهات مع النظام في مناطق تواجدها للتخفيف عن إدلب.

واعتبر مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من النشطاء الإعلاميين وكثير من الفعاليات المدنية الثورية أن خروج عناصر الجيش الوطني السوري للقتال في ليبيا تحت أي بند كان هو بمثابة "ارتزاق" في إشارة إلى المرتزقة التي تقاتل في مناطق الحروب لأجل المال فقط وليس لأجل أي قضية أخرى.

ورصدت شبكة "شام" عشرات التعليقات السلبية المنتقدة لهذه القضية، معتبرة أن سوريا أحق بهذه القدرات وأن على أولئك المقاتلين التوجه لجبهات ريف إدلب وحلب للدفاع عن أهلهم وأرضهم بدل التوجه لأراضي دولة أخرى للقتال هناك بهدف تحقيق مكاسب شخصية مالية، نافية أي يكون ذلك هدفه دعم الموقف التركي في سوريا وفق زعم بعض المدافعين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة