وسط انعدام الرعاية الصحية ... انتشار "حقن قاتلة" بحجة علاج "كورونا" بمناطق النظام

26.تشرين2.2020

كشفت مصادر إعلامية موالية عن انتشار "حقن قاتلة"، توصف من قبل أطباء يعملون في مشافي النظام على أنها علاجاً لوباء كورونا، حيث لم يكتفي النظام باستيراد الفايروس عبر ميليشيات إيران وتجاهله للقطاع الطبي بل عمل على استغلاله لتحقيق موارد مالية وصولاً إلى حقن باهظة الثمن ثبت ضررها الصحي للمصابين.

وجاء في منشور صادر عن ما يُسمى بـ "قسم الصحافة والإعلام الالكتروني" في مدينة سلمية بريف حماة تفاصيل حول الظاهرة التي تمثلت في انتشار حقن مهربة مجهولة المصدر والمحتوى تعطى لبعض مرضى كورونا في مشفى سلمية الوطني، التابع للنظام الذي يواصل الاستهتار بحياة السكان.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ أطباء يتبعون لنقابة النظام يعملون إلى تضليل ذوي مرضى كورونا وحديثهم عن وجود حقن وريدية تشفي من الفايروس وأنها متوفرة عند بعض الصيدليات، وسط تجاهل النظام للقطاع الصحي.

وبحسب المعلومات الواردة فإنّ "ذوي المرضى يجري إرسالهم إلى بواسطة الأطباء يعملون بمشافي النظام لشراء تلك الحقن في حين تراوح سعر الحقنة الواحدة مبلغ 800 ألف ليرة سورية"، وتشير إلى وفاة معظم من حصلوا على هذه الحقن.

ويأتي ذلك وسط إنكار مدير مشفى سلمية الوطني معرفته باسم الحقن المنتشرة إلا أنه أشار إلى انتشارها برغم أنها غير فعالة للمصابين بكورونا، فيما قال نقيب صيادلة حماة "بدري ألفا"، إن الحقن مهربة ومجهولة المصدر والمحتوى.

وكانت نقلت صحيفة موالية عن شركة "تاميكو"، عن عزمها طرح دواء جديد في الأسواق قالت إنه معتمد في البرتوكول العلاجي لفايروس "كورونا"، والوقاية منه، وزعمت الشركة بأنّ الدواء المعلن هو "ازيثرومايسين"، ويستخدم لمعالجة التهاب الشعب الهوائية والجيوب الأنفية والالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع والإنتانات غير المعقدة للبشرة والجلد.

هذا وسبق أن كشفت شبكة شام الإخبارية عن تعاطي جامعات النظام مع الفايروس، من خلال تعميم موجه إلى طلاب كلية التمريض في جامعة تشرين، والذي ينص على الطلب من كوادر الجامعة مراجعة الوحدة الصحية بالكلية لأخذ لقاح مضاد لـ "كورونا"، ليتبين لاحقاً أن المضاد هو روتيني.

وليست المرة الأولى التي يفتضح كذب وادعاء نظام الأسد في محاولاته في احتواء الوباء الذي كان استهتاره وتدفق الميليشيات الإيرانية سبباً لوصوله إلى تلك المناطق، حيث سبق أن سجلت عدة مواقف فاضحة حول تعاطي نظام الأسد مع الفايروس، كان أبرزها فضح المفضوح وكشف كيفية تعامل الكوادر الطبية والمشافي التابعة للنظام مع توجيه الشتائم للضحايا وذويهم عبر تسريب مصور من مشفى الأسد الجامعي بدمشق.

ويعرف عن المشافي والمراكز الصحيّة التابعة للنظام بأنها تحولت إلى مصدر رئيسي لنشر فايروس "كورونا"، وذلك ما يبرر عزوف السكان عن مراجعة المراكز الصحيّة التي بات ينظر إليها كمصدر للوباء، وسط مخاوف كبيرة مع استمرار الإهمال الصحي المتواصل في وقت تزايد عدد التجارب المقدمة من الكوادر الطبية ووسائل إعلام النظام للمواطنين التي أثارت الجدل بسبب عدم نجاعتها في مكافحة انتشار الوباء مع غياب كامل للإجراءات الاحترازية من قبل النظام.

وكانت كشفت "منظمة العفو الدولية" عن تقاعس النظام عن توفير الحماية الكافية للعاملين الصحيين فيها، ولا تزال تفتقر إلى اتخاذ إجراءات حازمة للتصدي لانتشار المرض، ورفض تقديم معلومات شفافة ومتسقة حول تفشي وباء كورونا في البلاد.

يشار إلى أنّ فضائح تعامل نظام الأسد لم تقتصر على حوادث متكررة في المشافي التابعة للنظام ومراكز الحجر المزعومة، بل وصلت إلى تصريحات مسؤولي النظام الذي دائب على استغلال مراحل تفشي الجائحة، ومنها زعم وزير صحة النظام السابق "نزار يازجي" بأنّ جيش النظام طهر العديد من الفيروسات عند سؤاله عن عدم تسجيل إصابات بالفايروس، فيما اكتشف خطيب المسجد الأموي "توفيق البوطي" أن مواجهة الوباء تتم من خلال ما اسماها "اللحمة الوطنية"، معتبراً العلاج يكمن بالحبة السوداء.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة