وزير الدفاع الأمريكي يعلن إستقالته "وجهات نظري تختلف عن تلك لدى ترامب"

21.كانون1.2018

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس استقالته من منصبه، وذلك بعد مرور يوم واحد على قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من سوريا الذي كان له وقع الصدمة على المؤسسة السياسية والعسكرية الأميركية.

وفي رسالة بعث بها الى ترامب قال ماتيس إن نظرته الى العالم التي تميل الى التحالفات التقليدية والتصدي ل"الجهات الخبيثة" تتعارض مع وجهات نظر الرئيس، وأضاف "من حقك أن يكون لديك وزير دفاع وجهات نظره تتوافق بشكل أفضل مع وجهات نظرك حول هذه القضايا وغيرها، أعتقد أنه من الصواب بالنسبة اليّ أن اتنحى عن منصبي".

وقبل لحظات على توزيع البنتاغون لرسالة ماتيس، نشر ترامب تغريدة أعلن فيها أن وزير دفاعه سيتقاعد "مع التميز" في نهاية شهر شباط/فبراير، وقال في تغريدته "خلال مدة خدمة جيم، تم تحقيق تقدم رائع، خاصة بالنسبة الى شراء معدات قتالية جديدة".

وأضاف ترامب "الجنرال ماتيس ساعدني كثيرا في جعل حلفاء ودول أخرى يدفعون حصصهم المتوجبة عليها عسكريا، وسوف تتم تسمية وزير دفاع جديد خلال وقت قصير.

وقال مسؤول رفيع في البنتاغون الخميس في تصريح للصحافيين إن استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس جاءت بسبب تباين كبير مع قناعات الرئيس ترامب وماتيس، وأضاف أن أبرز الأسباب التي دفعت ماتيس للاستقالة هي (سحب القوات الاميركية من سوريا، وخفض عديد القوات في أفغانستان، وإرسال قوات أميركية إلى الحدود مع المكسيك، وتعيين رئيس لهيئة أركان القوات المسلحة في وقت مبكر وقبل نحو عام من انتهاء رئاسة الجنرال الحالي جو دنفورد، وأيضا تعليق المناورات العسكرية في كوريا الجنوبية وبحر اليابان من دون استشارة قادة الأركان، وكذلك الخروج من اتفاق "خطة العمل المشتركة" المعروفة باتفاق إيران النووي، وأخيرا إلغاء قانون خدمة المتحولين جنسيا في صفوف القوات المسلحة الأميركية).

ولم تكن استقالة ماتيس مفاجئة بالكامل للمراقبين في واشنطن، فلطالما تجاهل ترامب نصائح وزير دفاعه وخاصة في الآونة الأخيرة، وكان قرار ترامب سحب 2000 جندي من سوريا بمثابة صفعة مفاجئة لماتيس، الذي حذّر من أن انسحابا مبكرا من سوريا قد يكون "خطأ استراتيجيا فادحا".

وتصادم الرجلان في السابق حول مواضيع شتى، بما في ذلك الاتفاق النووي مع ايران الذي انسحب منه ترامب في أيار/مايو بينما دافع ماتيس عن أجزاء منه.

وكان ماتيس ايضا ضد خلق فرع جديد مستقل في المؤسسة العسكرية الاميركية تحت اسم "القوة الفضائية"، لكن ترامب أمر بذلك على أي حال.

ويبقى أن أكبر انتشار عسكري أمر به ماتيس حتى الآن كان إرسال جنود الى الحدود مع المكسيك، وهي مهمة ذات جانب عسكري متواضع ووصفها مراقبون بأنها مجرد حركة سياسية بهلوانية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة