"هيومن رايتس ووتش" تحث على التحقيق بمصير ضحايا تنظيم الدولة في سوريا

11.شباط.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

حثّت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ونظام الأسد على التحقيق في مصير الآلاف من ضحايا تنظيم الدولة، وبينهم ناشطون وصحافيون وعمال إغاثة، في سوريا.

وأطلقت المنظمة تقريراً بعنوان "مخطوفون من قبل تنظيم الدولة الإسلامية: فشل في الكشف عن مصير مفقودي سوريا"، قدرتّ فيه نقلاً عن تقارير أن أكثر من ثمانية آلاف شخص احتجزهم التنظيم المتطرف خلال فترة سيطرته على مناطق واسعة في سوريا لا يزال مصيرهم مجهولاً.

ويشمل المفقودون وفق المنظمة، عمال إغاثة وصحافيين وناشطين ضد التنظيم من مختلف المجموعات الموالية للأسد أو المعارضة له، فضلاً عن سكان في المناطق التي كان يسيطر عليها.

واعتبرت المنظمة أنه على نظام الأسد أن يعتبر هذه القضية "اولوية" لها وتشارك المعلومات مع عائلات المفقودين.

وخلال السنوات الماضية، فقد تنظيم الدولة تدريجياً مناطق واسعة كان يسيطر عليها في سوريا على وقع هجمات عسكرية عدة، أبرزها لقوات سوريا الديموقراطية بدعم أميركي أو لقوات الأسد بدعم روسي.

وفي أذار/مارس العام 2019، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية هزيمة التنظيم المتطرف بعد السيطرة على آخر معاقله في بلدة الباغوز في شرق سوريا بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن عائلات مفقودين أنهم "كانوا يأملون أن تتيح لهم هذه الهزيمة سرعة الوصول إلى معلومات حول أحبائهم، لكن السلطات فشلت في وضع الحصول على المعلومات أو الكشف عنها للعائلات أولية لها".

وقال سكان في مناطق سيطرة "قسد" في شمال شرق سوريا أنهم حاولوا الحصول على معلومات من مراكز قوات الأمن الكردية (الأسايش) أو المجالس المحلية او مسؤولين، إلا أنهم "نادراً ما تلقوا رداً".

وفي مناطق سيطرة قوات الأسد، لم يحصل أهالي المفقودين وفق شهادات بعضهم، سوى "على تكهنات بأن داعش قتل جميع أسراه أو إنكار شامل لأي معلومات عن المسألة".

وقال النائب الإقليمي للمنظمة جو ستورك إن "انتهاء سيطرة داعش على الأرض توفّر فرصة لتقديم إجابات للعائلات التي فُقد أقاربها في سوريا واحترام حقهم في معرفة ما حدث لأحبائهم".

وشدّدت المنظمة على أن القانون الدولي يفرض على السلطات أن تتخذ الإجراءات اللازمة للبحث في مصير المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة.

وبالإضافة إلى المفقودين من سكان المنطقة، لا يزال مصير أجانب خطفوا على يد تنظيم الدولة في سوريا مجهولاً، وبينهم الصحافي البريطاني جون كانتلي الذي خطف في العام 2012 والأب باولو دالوليو، الكاهن اليسوعي الإيطالي، الذي خطف في العام 2013.

وخلال السنوات الماضية، جرى العثور على عدد من المقابر الجماعية في مناطق كانت تخضع سابقاً لسيطرة التنظيم المتطرف، أبرزها في مدينة الرقة، معقله السابق في سوريا، وفي محافظة دير الزور (شرق).

وسبق لمنظمات حقوقية دولية عدة أبرزها هيومن رايتس ووتش أن دعت المجتمع الدولي، وخصوصاً التحالف الدولي، إلى تقديم المساعدة المالية والتقنية لفرق محلية تعمل على فتح المقابر الجماعية.

ودعت المنظمة الثلاثاء السلطات للحصول على المعلومات من السجناء لديها المشتبه بهم بالانتماء لتنظيم الدولة من دون اللجوء إلى أساليب التحقيق غير القانونية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة