طباعة

نشطاء يطالبون بوقف عمليات التهريب من مناطق النظام وقسد تفادياً لـ "كورونا"

04.نيسان.2020

انتقد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دخول بعض الأشخاص من مناطق النظام وقسد إلى مناطق الشمال السوري المحرر عبر عمليات تهريب عقب إغلاق المعابر الرسمية وفقاً لقرار الحكومة السوريّة المؤقتة.

وقالت شبكة "المحرر" نقلاً عن نشطاء محليين بأنّ عمليات التهريب لا تزال مستمرة عبر عدة معابر تقع بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة ميليشيات النظام وقسد على الرغم من قرار إغلاق جميع المعابر بشكل كامل تنفيذاً لتوصية أطباء وإعلاميي الشمال السوري بوقت سابق، ليتبين أنّ هناك بعض عمليات التهريب جرت مؤخّراً.

الأمر الذي نتج عنه حملة إعلامية عبر حسابات النشطاء و الصفحات المحلية التي طالبت بضرورة التزام القائمين على تلك المعابر بقرار الحكومة، مشددين على أهمية وضع حدّ لهذه العلميات التي من شئنها نقل "كورونا"، من مناطق سيطرة النظام لا سيّما مع دخول الفايروس مرحلة التفشي في تلك المناطق.

ووفقاً لما رصدته شبكة "المحرر" المحلية فإنّ نشطاء وسكان المناطق المحررة يرون في المسؤولين عن استمرار عمليات التهريب وعدم التزامهم بقرار إغلاق المعابر يُعد استهتاراً بحياة ملايين السكان المدنيين، بسبب نقل أشخاص من مناطق النظام التي تحولت إلى مصدر للفايروس.

ونقلت الشبكة ذاتها عن مصادر محلية تأكيدها بأنّ هناك عدة طرق ومعابر تشهد عمليات تهريب ومنها الطريق الواصل بين منطقتي "مزارع مطر"، و "السكرية كبيرة"، إلى جانب الطريق من قرية "النباتي" إلى "السكرية صغيرة"، والطريق من قرية "بيلقدار" إلى قرية "الفيخة كبيرة"، يُضاف إلى ذلك استخدام معابر "عون - الدادات" و"أبو الزندين" و "أم جلود"، في عمليات تهريب تنشط ليلاً، بحسب ما أوردت شبكة "المحرر".

مشيرةً إلى أنّ جميع تلك الممرات والمنافذ تخضع لإشراف من فصائل عسكرية تنضوي تحت الجيش الوطني السوري، وتنتشر على طول خط التماس مع نظام الأسد وقسد في مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي، الأمر الذي دفع ناشطون مطالبة قيادة الجيش الوطني والشرطة العسكرية باتخاذ إجراءات توقف عمليات التهريب بشكل كامل.

وتكمن خطورة عمليات التهريب على المناطق المحررة بسبب تفشي حالات الإصابة والاشتباه بالفايروس كورونا في مناطق النظام وقسد، وهذا ما يبرر مخاوف السكان من وصول عدوى كورونا إلى المنطقة المكتظّة بمخيمات النازحين، في وقت يقدر عدد سكان المناطق المحررة شمال سوريا بـ 6 مليون نسمة، ما يضاعف تلك المخاوف بشكل أكبر.

بالمقابل يسعى الجيش الوطني إلى تتبع تلك العمليات متوعداً تحويل المجموعات والأشخاص المتورطين بتهريب الأشخاص والبضائع إلى القضاء العسكري في ريف حلب، وفقاً لتصريح الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني السوري، الذي نقلته "شبكة المحرر".

هذا واتخذت الحكومة السورية المؤقتة العديد من الإجراءات الوقائية منها إغلاق نقاط العبور الداخلية مع مناطق النظام وإغلاق دور العبادة والمدارس، وحث المواطنين على التزام المنازل، وغيرها من الإجراءات الطبية والاقتصادية، كما شددت مجدداً على قرار إغلاق المعابر، وفقاً لبيانات رسمية أوردتها بشكل متتالٍ.

تجدر الإشارة إلى أنّ نظام الأسد أعلن عن وقوع إصابات ووفيات في مناطق سيطرته فيما أعلنت ميليشيات "قسد"، عن تسجيل إصابة وعدة حالات اشتباه بالإصابة بـ "كورونا"، في وقت تؤكد مصادر رسمية وطبية في الشمال السوري المحرر خلو المنطقة من أيّ إصابات بالفايروس.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير